جون دالتون اول من اسس النظرية الذرية الحديثة ( مكتشف الذرة)

وصف (جون دالتون)  بأبي  الكيمياء الحديثة وذلك بعد أن اقترح النظرية الذرية للمادة في العام 1803  تلك النظرية التي تعتمد على قوانين بقاء الكتلة والنسب الثابتة، حيث ان المادة تتكون من العديد من الجسيمات غير القابلة للتجزئة تسمى الذرات إضافة إلى ان كل ذرات العنصر تتميز بنفس الخواص (الحجم - الشكل - الكتلة) والتي تختلف باختلاف العناصر. كما أن التفاعل الكيميائي يحدث عند تبديل وضعية الذرات وتحويلها من منظومة لأخرى.
و كانت له انجازات علمية عديدة، منها اكتشاف عمى الالوان،. وعدة أبحاث في تفنيد الكيمياء القديمة.
ولد في السادس من  ايلول   1766 في   قرية إنكليزية صغيرة تدعى (ايكزفيلد كمبرلاند) نشأ في اسرة فقيرة كان أبوه نساجا وتوفي اثنان من اخوته جوعا وبردا، لمع منذ اعوامه الدراسية الأولى في الرياضيات وحل مسائل رياضية معقدة وفي الخامسة عشرة من عمره أصبح استاذا في مدرسة القرية ثم تركها وانتقل إلى كندال العام 1781 حيث عمل مدرساً أيضا.
جند دالتون مرصدا صغيرا لمراقبة الأحوال الجوية ووضع جداول لتسجيل المعطيات اليومية لكل من الضغط الجوي وكمية المطر والرطوبة والرياح وغيرها.
تعلم دالتون على يد العلامة الضرير جون هوف اللغة اليونانية واللاتينية والفرنسية والرياضيات ونال اعجابه وتقدير زملائه وسكان المدينة. قام بكتابة مقالات في مجلة لتبسيط العلوم ودرس المذهب الطبيعي في الفلسفة في الكلية الجديدة في مانشستر وكندال في آن واحد معا. ثم انتقل كليا إلى مانشستر العام 1793.
تلك كانت بيئة الطفل الناحل الذي وضعته أمه في إحدى ليالي الشتاء الباردة عام 1766 فدعاه أبوه جون، ونشأ الولد عنيداً في سبيل الحق، حي الضمير والوجدان، ما أسند إليه عمل إلا وقام به بكل إتقان.
ذهب جون الى مدرسة القرية فظهر تفوقه في حل المسائل الحسابية. وكم من مرة ربح الرهان مع رفاقه ومعلمه حول بعض المسائل المستعصية.
في الثانية عشرة من عمره حصّل من العلم ما يكفيه بالنسبة لقريته. انشأ مدرسة في القرية ونجح في التعليم لكنه تخلى عن مدرسة القرية في سن الخامسة عشرة. فالتحق بأخيه الذي كان يدير مدرسة في جوار كندال، فرفض عرض عمِّه للعمل في الزراعة والتحق بأخيه في المدرسة، فأقبل التلاميذ عليها بنهم وشوق واوجدوا طرقاً جديدة في التربية والتعليم.
بدأ يسجل مقاييس الطقس وظل على ذلك مدة 57 سنة حتى آخر يوم من حياته، مستعملاً لذلك أداة من صنعه باع من أمثالها الكثير للفلاحين ليزاولوا مهمة قياس المطر المنهمر..
قام بسلسلة محاضرات في الفلسفة الطبيعية مبنية على دراساته الشخصية، تضمنت نواميس الحركة، الألوان، الريح، الصوت، الخسوف، الكواكب، المد والجزر..، ووضع دراسة عن النباتات وأخرى عن الحيوانات،
انتخب دالتون رئيسا للجمعية الأدبية والفلسفية في مانشستر ودعي ليحاضر في المعهد الملكي في لندن حيث التقى السير همغري ديفي الذي قال عنه " لا يؤخذ عليه من المزايا التي يتمتع بها الفيلسوف إلا أنه لا يدخن"
النظرية الذرية
لقد اثبت نجاح نظرية دالتون عبر تفسيرها لبعض الحقائق القائمة في ذلك الوقت كما أنها استطاعت أيضا التنبؤ ببعض القوانين غير المكتشفة.
1- تضمنت هذه النظرية قانون حفظ الكتلة حيث ان التفاعل الكيميائي لايفعل شيئا سوى اعادة توزيع الذرات ولم تفقد اي ذرة في هذه المنظومة وبالتالي تظل الكتلة ثابتة عند حدوث التفاعل.
2- فسرت نظرية دالتون قانون النسب الثابتة بافتراضها ان المادة تتكون من عنصرين B,A وان اي جزيء من هذه المادة يتكون من ذرة واحدة من A وذرة واحدة من B (يعرف من الجزيء بانه مجموعة ذرات مترابطة مع بعضها بقوة تسمح لها بالتصرف أو اعادة التنظيم كجسيم واحد كما افترض أيضا ان كتلة الذرة A تكون ضعف كتلة الذرة B وبالتالي فان الذرة A تساهم بضعف الكتلة التي تساهم بها الذرة B في تكوين جزيئي واحد من هذه المادة الامر الذي يعني ان نسبة كتلة الذرة A إلى الذرة B هي ½. اما إذا اخذنا مجموعة كبيرة من جزيئات هذه المادة فاننا نجد دائما ان عدد ذرات A مساو لعدد ذرات B الامر الذي يعني انه بغض النظر عن حجم العينة فاننا نحصل دائماً على نسبة كتلة B-A تساوي ½ وبالمثل إذا فاعلنا A مع B لنحصل على هذا الجزيئي سنجد ان اي ذرة من A تتحد مع ذرة واحدة من B اما إذا خلطنا 100 ذرة من A مع 110 ذرة من B نجد انه قد تبقت 10 ذرات من B غير متفاعلة بعد اكتمال التفاعل.
تنبأت نظرية دالتون بقانون النسب المتضاعفة: عند تكوين مركبين مختلفين من نفس العنصرين فان كتلتي أحد العنصرين اللتين تتفاعلان مع كتلة ثابتة من العنصر الاخر تكونان في شكل نسبة عددين بسيطين وصحيحين
وعرضت عليه فكرة بان يكون أحد أفراد بعثة علمية الى القطب الشمالي لكنه رفض ذلك لعدم رغبته بالسفر، لكنه سمح لنفسه بالسفر الى باريس فقط حيث اجتمع طويلاً بعالمين هما: "همبولدت" "ولايلاس".
كان دالتون في باريس موضع حفاوة بالغة فأقيمت على شرفه الولائم وعندما جاء حرم الاختصاص العلمي في " المعهد" نهض له الرئيس والأعضاء جميعاً وانحنوا إجلالاً وتقديراً وهو شرف لم يمنح لنابليون نفسه.. وعاد الى مقره مثلوج الصدر لكنه لم يتشدق بالذكريات والأمجاد بل قال إن عليه ان يجدد كفاح العقل الجبار ضد حصون الجهالة.
وبقي حتى آخر لحظة من حياته يدون ملاحظات الطقس وكانت الليلة الأخيرة عندما انتقل الى مختبره وسجل " مطر قليل في المساء" وكانت هذه آخر كلمة كتبها، توفي في تلك الليلة وأغمضت الأعين التي شغلت الأذهان...في 27 حزيران  1844، وترك مؤلفات عدة، ابرزها. كتاب في عمى الألوان.، في النظرية الذرية الحديثة، في نظرية الجزيئات،. في طريقة الفلسفة الكيميائية.

وصف الــ Tags لهذا الموضوع   و كانت له انجازات علمية عديدة، منها اكتشاف عمى الالوان،. وعدة أبحاث في تفنيد الكيمياء القديمة.