علامات التوحد وتشخيصه



Rating  0
Views   3909
نورس شاكر هادي العباس
7/21/2011 11:43:51 AM

 
 علامات التوحد وتشخيصه



كيف يتم التشخيص وما هي المقاييس المعتمدة في آلية التشخيص؟
في الوقت الحاضر يتم تشخيص التوحد من خلال الملاحظة المباشرة لسلوك الطفل بواسطة اختصاصي معتمد، وعادة ما يكون اختصاصي في نمو الأطفال، أو طبيب و عادة ما يتم ذلك قبل عمر ثلاثة سنوات أو (36) شهر، و في نفس الوقت فإن تاريخ نمو الطفل تتم دراسته بعناية عن طريق جمع المعلومات الدقيقة من الوالدين والأشخاص المقربين الآخرين الذين لهم علاقة بحياة الطفل مباشرة (الفهد، 2001، ص55).
ويمر تشخيص التوحد على عدد من الاختصاصيين منهم طبيب أطفال واختصاصي أعصاب المخ وطبيب نفسي حيث يتم عمل تخطيط المخ والأشعة المقطعية وبعض الفحوصات اللازمة وذلك لاستبعاد وجود أي مرض عضوي من الأطباء المختصين، ويتم تشخيص التوحد مبنيا على وجود الضعف الواضح والتجاوزات في الأبعاد السلوكية التي تم ذكرها سابقا وإذا اجمعت ثلاثة أنواع من السلوكيات سـوية لدى الطفل (ما يسمى بثالوث الاضطراب Triad Impairment) يتم تشخيصه بالتوحد ويعتمد تشخيص التوحد على:
•    الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض النفسية (DSM-IV) التابع للجمعية الأمريكية للطب النفسي
•    الدليل العالمي لتصنيف الأمراض (ICD-10) التابع لمنظمة الصحة العالمية
وهناك بعض المراكز العالمية طورت نماذج تحتوي على أسئلة تشخيصية للحصول على أكثر المعلومات وتاريخ الطفل وأسرته منذ حدوث الحمل وحتى تاريخ المقابلة التشخيصية لكي يتسنى لهم التشخيص الصحيح (الفهد، 2001، ص56؛ الخالدي، 2006، ص103).
 
القائمة التشخيصية للتوحد
القائمة التالية يمكن أن تساعد في الكشف عن وجـود التوحد عند الأطفال، علما أنه لا يوجد بند يمكن أن يكـون حاسما بشكل جوهري لوحده، وفي حالة أن طفلا ما أظهر (7) أو أكثر من هذه السمات، فإن تشخيصا للتوحد يجب أن يؤخذ في الاعتبار بصورة جادة:
•    الصعوبة في الاختلاط والتفاعل مع الآخرين
•    يتصرف الطفل كأنه أصم
•    يقاوم التعليم
•    يقاوم تغيير الروتين
•    ضحك وقهقهة غير مناسبة
•    لا يبدي خوفا من المخاطر
•    يشير بالإيماءات
•    لا يحب العناق
•    فرط الحركة
•    انعدام التواصل البشري
•    تدوير الأجسام واللعب بها
•    ارتباط غير مناسب بالأجسام أو الأشياء
•    يطيل البقاء في اللعب الانفرادي
•    أسلوب متحفظ وفاتر المشاعر
(الفهد، 2001، ص67؛ سليم، 2009).

مقاييس الذكاء المستخدمة مع أطفال التوحد
هناك عدة مقاييس للذكاء تستعمل مع الأطفال التوحديين منها:
•    مقياس فاينلاند للنضج الاجتماعي Vineland adaptive behavior scale
•    مقياس متاهات بورتيوس  Portues Maze Test
•    مقياس وكسلر لذكاء الأطفال Wechsler-Bellview Intelligence scale for children (WISC)
(الفهد، 2001، ص71).

مقاييس التوحد:
•    مقياس التقدير التوحدي للأطفال Children Autism Rating Scale CARS
•    قائمة E2 التشخيصيةDiagnostic Checklist Form E-2 (Autism Research Institute)
•    مقياس المقابلة التشخيصية لاضطرابات التواصل الاجتماعي The Diagnostic Interview for Social and Communication disorders (DISCO). The Center for Social and Communication Disorders. U.K
(الفهد، 2001، ص74).
التشخيص
التوحد هو الانطواء على النفس ورفض التعامل مع الآخرين سواءاً أسرته أو مجتمعه، وعادة ما يكون استحواذي نمطي مكرر، وفي الطب النفسي يعرفونه أنه (إضطراب إنفعالى) يصيب الأطفال، وهو أحد إضطرابات السلوك، ويمكن تلخيص الحالة في النقاط التالية:
•    إضطراب التواصل مع المجتمع لغوياً وغير لغوياً
•    إضطراب التفاعل الإجتماعي
•    إضطراب القدرة الإبداعية والقدرة على التخيل.
(الصبي، 2003، ص 16).
المعايير التشخيصية للاضطراب التوحدي وفق دليل DSM-IV
الاضطراب التوحدي Autistic disorders (299.00):
الأطفال ذوي الاضطراب التوحدي لديهم درجة متوسطة إلى شديدة من اضطراب التواصل والاتصال الاجتماعي بالإضافة إلى المشاكل السلوكية، والكثير منهم لديهم درجة من درجات التخلف الفكري.

المعايير التشخيصية
‌أ-    على الأقل ستة بنود من المجموعات 3.2.1، ويكون على الأقل بندين من (1) وبند من كلاً من (3) و(2):
1.    ضعف نوعي وكيفي في التفاعل الاجتماعي (على الأقل بندين):
•    الضعف الشديد في استخدام الكثير من سلوكيات التواصل غير اللفظية كالتفاعل النظري، تعبيرات الوجه، وضع الجسم، الإيماء والإشارة .
•    عدم القدرة على بناء الصداقات مع أقرانه.
•    قلة الاهتمام ومحاولة المشاركة في اللعب (عدم القدرة على طلب لعبة ما، أو إحضارها، أو الإشارة عليها)
•    نقص القدرة على تبادل الأحاسيس والانفعالات مع المجتمع حوله.
2.    الضعف الكيفي والنوعي في التواصل (بند واحد على الأقل):
•    تأخر أو نقص المقدرات اللغوية (مع عدم تعويضها باستخدام طرق التواصل الأخرى كالإشارة مثلاً)
•    في حال المقدرة على الكلام، عدم القدرة على البدء في الحديث مع الآخرين واستمراره
•    الحديث بطريقة نمطية مع تكرار الكلام، وقد يكون للطفل لغته الخاصة به
•    نقص القدرة على تنوع اللعب أو التظاهر بالقيام به، وكذلك نقص القدرة على محاكاة وتقليد الآخرين في لعبهم، أو القيام بألعاب من هم في سنه.
3.    اهتمامات ونشاطات نمطية مكررة (بند واحد على الأقل):
•    الانهماك الكامل مع لعبة معينة، واللعب بها بطريقة نمطية مكررة، وفي نطاق ضيق محدود، وبدرجة غير طبيعية من حيث التركيز والشدة
•    مقاومة تغيير الرتابة
•    نمطية وتكرار الحركات الجسمية (رفرفة اليدين والأصابع، حركة الجسم المتكررة)
•    الإصرار على الانهماك الكامل مع جزء صغير من اللعبة.
‌ب-    تأخر أو أو نقص التفاعل غير الطبيعي، ويبدأ تحت سن الثالثة (على الأقل بند من هذه المجموعة)
•    التفاعل الاجتماعي
•    اللغة كوسيلة للتواصل الاجتماعي
•    اللعب المنطقي والتخيلي
‌ج-    الاضطراب غير محسوب تشخيصها على اضطراب ريت Rett`s disorder أو اضطراب التحطم الطفولي Childhood Disintegrative Disorder
(APA, 1994, p. 70).

متى تظهر الأعراض المرضية؟
يولد الطفل سليماً معافى، وغالباً لا يكون هناك مشاكل خلال الحمل أو عند الولادة، وعادة ما يكون الطفل وسيماً وذي تقاطيع جذّابة، ينمو هذا الطفل جسمياً وفكرياً بصورة طبيعية سليمة حتى بلوغه سن الثانية أو الثالثة من العمر (عادة ثلاثون شهراً) ثم فجأة تبدأ الأعراض في الظهور كالتغيرات السلوكية (الصمت التام أو الصراخ المستمر)، ونادراً ما تظهر الأعراض من الولادة أو بعد سن الخامسة من العمر، وظهور الأعراض الفجائي يتركز في اضطراب المهارات المعرفية واللغوية ونقص التواصل مع المجتمع بالإضافة إلى عدم القدرة على الإبداع والتخيّل (الصبي، 2003، ص34).

الأعراض المرضية
هناك العديد من الأعراض التي تتواجد في الطفل التوحدي، ومن أهمها:
•    الرتابة، وعدم اللعب الإبتكاري، فلعبه يعتمد على التكرار والرتابة والنمطيه
•    مقاومة التغيير، فعند محاولة تغيير اللعب النمطي أو توجيهه فإنه يثور بشدة
•    الإنعزال الإجتماعي، فهناك رفض للتفاعل والتعامل مع أسرته والمجتمع
•    المثابرة على اللعب وحده وعدم الرغبة في اللعب مع أقرانه
•    الخمول التام أو الحركة المستمرة بدون هدف
•    تجاهل الآخرين حتى يضنون أنه مصاب بالصمم
•    الصمت التام أو الصراخ الدائم المستمر بدون مسببات
•    الضحك من غير سبب
•    عدم التركيز بالنضر (بالعين) لما حوله
•    صعوبة فهم الإشارة ومشاكل في فهم الأشياء المرئية
•    تأخر الحواس (اللمس، الشم، التذوق)
•    عدم الإحساس بالحر والبرد
•    الخوف وعدم الخوف
•    مشاكل عاطفية، ومشاكل في التعامل مع الآخرين
(الصبي، 2003، ص 36).

الفرق بين التوحد وطيف التوحد
طيف التوحد هو ما يسمى أشباه التوحد، وهي حالات الإضطراب العام في التطور Pervasive Developmental Disorders ويقصد به الأطفال الذين تظهر لديهم العديد من المشاكل في أساسيات التطور النفسي في نفس الوقت وبدرجة شديدة، أما التوحد فهو مرض محدد بذاته، وفيه نوع شديد من إضطرابات التطور العامة (عمارة، 2005، ص16؛ Benneto & Rogers, 1996, p.99).

الإضطرابات النمائية الشاملة Pervasive Developmental Disorders
أستخدم مصطلح "اضطرابات التطور العامة" ابتداء من عام 1980 م ليكون مظلة لوصف مجموعة من الحالات تجمعها عوامل مشتركة، وليس وصفاً تشخيصاً وإن كان بينها اختلافات، وهي اضطرابات عصبية تؤثر على مجموعة من مناطق النمو الفكري والحسي، وعادة ما تظهر حوالي السنة الثالثة من العمر، ويجمع بينها العوامل المشتركة التالية:
•    نقص في التفاعل والتواصل الاجتماعي
•    قص المقدرات الإبداعية
•    نقص في التواصل اللغوي وغير اللغوي
•    وجود نسبة ضئيلة من النشاطات والاهتمامات التي عادة ما تكون نشاطات نمطية مكررة.
(الصبي، 2003، ص 79).

التشخيص:
قامت الجمعية الأمريكية للطب النفسي بإصدار كتيب تشخيصي بعد مراجعته وتقييمه في طبعته الرابعة عام 1994م Diagnostic and Statistical Manual (DSM-IV)، ليكون دليلاً يستخدمه الأطباء والمختصين بالإعاقات الفكرية والسلوكية، لتقييم الحالات المرضية التي يتعاملون معها، وقد قسمت اضطرابات التطور العامة إلى خمس مجموعات، لكل مجموعة مقاييسها الخاصة وشروطها، هذه الشروط يجب تقييمها وملاحظتها من طرف مجموعة من المتخصصين في هذا المجال، للخروج بالتشخيص المناسب (الصبي، 2003، ص 80).

صعوبة التشخيص
الكتيب السابق ذكره وضع مجموعة من البنود والقواعد، ولكن ليس لاستخدامها كنقاط تشخيص بل كدليل توجيهي لتشخيص اضطرابات التطور العامة، كما أنه ليس هناك مقاييس واضحة لتقدير درجة الأعراض المرضية وحدتها، لذلك فإن التفريق بين أحد المجموعات والآخر صعباً جداً، فالطفل التوحدي Autistic child يمكن أن تتحسن حالته ويدخل مجموعة اضطرابات التطور العامة غير المحددة (PDD-NOS)، كما أن طفلاً آخر يبدأ تشخيصه كحالة اضطرابات التطور العامة غير المحددة (PDD-NOS) وبعد مدة تظهر عليه أعراض تجعل تشخيصه اضطراب التوحد Autistic disorders .. لابد أن نتذكر، أنه مهما كان التشخيص لأي من الأنواع والمجموعات السابق ذكرها فإن العلاج متشابه  (الصبي، 2003، ص 81).
طيف التوحد
•    الإضطراب التوحدي Autistic disorders
•    أضطراب ريتز disorder Rett`s
•    أضطراب أسبيرجر اضطراب أسبيرجر Asperger`s disorder
•    اضطراب التحطم الطفولي Childhood Disintegrative Disorder
•    اضطرابات التطور العامة غير المحددة Pervasive Developmental Disorder Not Otherwise Specified (PDD-NOS)
(Benneto & Rogers, 1996, p. 109).




وصف الــ Tags لهذا الموضوع   Autism diagnosis signs DSM clinical psycology autistic spectrum