مشاكل انحراف المراهق



Rating  0
Views   1096
عبد السلام جودت جاسم الزبيدي
6/26/2011 10:07:41 AM

ان النشاط الانفعالي العام للمراهق ، لايقابله نمو عقلي مناسب فيعبر المراهق عن هذا النشاط تعبيراً لايقره المجتمع ، وهو في اساسه انحراف في الوظيفة الرئيسية فان من اكبر مشاكل المراهقة الانحراف في السلوك الجنسي ، ولاشك انه تحت ضغط المجتمع من ناحية ، وضغط الدافع الجنسي من ناحية اخرى ، يضطر المراهق في بعض الاحيان الى البحث عن اساليب الاشباع الجنسي باساليب غير صحيحة لايقرها المجتمع الذي يعيش فيه المراهق ، ولاشك ان الانحراف عن الوظيفة الجنسية الصحيحة يبعدها عن هدفها الاصلي ، نظراً لان غرضها الاساسي هو التناسل وحفظ النوع ، لامجرد الاشباع المنحرف والعابر. وان هذه الحالات لها خطورتها سواء كان ذلك للفرد او على المجتمع بصورة عامة ، وقد تؤدي الى احط انواع السلوك الاجتماعي الممكنة .

 

 

المشكلة الرئيسية الثانية في فترة المراهقة ، هي ميل المراهق نحو الجناح ( جنوح الاحداث ) ، والجناح ما هو الا مظهر من مظاهر عدم التوافق والتكيف مع البيئة ، وان جرائم الاحداث يجب ان ينظر لها نظرة تختلف عن جرائم الكبار ، فقد نرى ان الميل الاجرامي عند بعض الكبار قد اصبح عادة متأصلة في نفس المجرم ، بينما نجد ان جرائم الاحداث ما هي الا استجابة نفسية طبيعية لمختلف الظروف التي احاطت بالناشيء الصغير ، وان جنوح الحدث قد يعود الى ظروف نفسية او بيئية او جسمية .

 

 

ان من اساليب جنوح المراهقين هو الاعتداء ، السرقة ، او التخريب ، الممارسات الجنسية غير الطبيعية ، وهذه الاساليب من السلوك تعتبر نتيجة حرمان في البيت او المدرسة او نتيجة كبت شديد في مظهر ما من مظاهر الانفعالية ، او عدم تنظيم اوقات الفراغ ، فيتجه الناشئون نحو الشوارع لارضاء رغباتهم ، والتي تتطور فيما بعد الى اساليب عدم توافق اجتماعي تؤدي في نهاية الامر الى محاكم الاحداث .

 

 

واذا عالجنا مشاكل المراهقة برفق ولين وتبصر ، لأتجه المراهقون اتجاهات طيبة ، ويجب تنظيم اوقات الفراغ للمراهقين كالاشتراك في الفرق الرياضية وكذلك معسكرات الشباب ، ونوادي الشباب ، والجمعيات الثقافية والمؤسسات الاجتماعية ، ومشاريع الخدمة العامة . والمسؤولية الكبرى في مثل هذا التنظيم يجب ان تلقى على الجهات المختصة في الدولة ، فالبيت اضيق من ان يتسع للمراهق ونشاطه، فلا بد من العناية الجدية به في مؤسسات تشرف عليها الدولة ويتولى الاشراف عليها مختصون في رعاية شؤون الشباب .

 

 

هذا وقد تحدث بعض الامراض النفسية التي تظهر اعراضها في سنوات متأخرة من حياة الانسان ويمكن تتبع اصولها في مرحلة المراهقة، واذا لم تتيسر القيادة الحكيمة والارشاد النفسي المباشر للناشيء في هذه الفترة ، فأن ذلك قد يؤثر عليه في المستقبل ، فيصاب بالهيستريا او الشعور بالنقص وهذه كلها امراض ناتجة عن اضطراب في المظهر الخارجي من التكوين النفسي للمراهق ، تلعب فيه مختلف الظروف البيئية المحيطة بالمراهق دورها الهام .

 


ان المعاملة الطيبة في البيت ، والمساعدة المستمرة في المدرسة وتنظيم اوقات الفراغ وعدم العناد ، وعدم ترك المراهق لنفسه ، هي الوسائل الناجحة للتغلب على اصول هذه الامراض .


وصف الــ Tags لهذا الموضوع   المراهق,انحراف