ركائز التضامن والوحدة في العراق الحبيب



Rating  0
Views   321
ابتسام صاحب موسى الزويني
12/08/2017 16:08:00

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله الطيبين وصحبه وسلم تسليماً كثيرا . أما بعد : إن الحديث عن التضامن والوحدة الوطنية والإسلامية هو في حقيقته ومعناه حديث عن الإسلام ، وعن الأمة العربية والإسلامية . إذ أن التضامن كما يقال على وزن ( تفاعل ) والذي يفيد ( المشاركة ) ولا يكون إلا بين أطراف متعددة تعمل متضامنة على تحصيل ما يضمن لها تحقيق سعادتها ويكفل لها متطلبات حياتها في عزة وكرامة ، وحرية إرادة ، وإقامة مجتمع فاضل تسوده العدالة وتظله الحرية ويعمره الأمن والرخاء . وعليه فإن التضامن والوحدة الوطنية والإسلامية بهذا المعنى هو بعينه الدعوة إلى الإسلام بكل معانيه وتعاليمه ومناهجه . بل إن مفهوم التضامن هو نتيجة حتمية لدعوة الرسل جميعاً الذين دعوا أممهم لعبادة الله وحده والالتفاف حول ما دعوهم إليه ، والالتزام بما جاءوهم به من عند الله كما قال صلى الله عليه وآله وسلم " نحن معاشر الأنبياء أبناء علات ديننا واحد " (1) . وقوله سبحانه في دعوة إبراهيم- عليه السلام- وإسماعيل في رفع بناء البيت : { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) } البقرة . وبعد محاجة اليهود والنصارى وابطالها ، أمر سبحانه المؤمنين أن يعلنوها صريحة : { قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) } البقرة . فالدعوة إلى التضامن الإسلامي والوحدة الوطنية دعوة إلى الإسلام الذي دعت إليه جميع الرسل في جميع الأمم .

وصف الــ Tags لهذا الموضوع   الركائز،التضامن،الوحدة