انت هنا الان: الرئيسية » القسم الاكاديمي
المقالات الاكاديمية والبحثية

أضرار السلوك العدواني على الطفل المعتدى عليه

    لتحميل الملف من هنا
Views  1150
Rating  0
 حوراء عباس كرماش السلطاني 02/01/2017 17:51:46
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper

أضرار السلوك العدواني على الطفل المعتدى عليه

إن ممارسة السلوك العدواني على الأطفال يصيبه بطبقات متراكمة من الأضرار . أما أول طبقة من الضرر فهي تحدث بسبب الاعتداء الذي يتعرض له الشخص في الوقت الحالي .
و الضرر الثاني يرجع إلى لعبة الصمت إذ أن الطفل ينكر انه تعرض للاعتداء ، كما انه يعجز عن إخبار أهله أو مدرسيه بكل ما وقع له مما يصعب المشكلة .فهو يرتعد خجلا من تعرضه للاهانة و يخشى من أن يسقط ضحية للسخرية . أما الطبقة الثالثة من الضرر تحدث بسبب تزايد مخاوف الطفل اى مخاوف تكرار وقوع الاعتداء .
و النتيجة النهائية تكون الشعور بالإخفاق الكامل و الإحباط و الرعب من اى شخص .
أن ضحايا السلوك العدواني يتأثرون بعدة طرق : بدنيا ، عاطفيا ، اجتماعيا ، ثقافيا ، و قد تستمر هذه الأضرار إلى مرحلة الرشد ، و يصبح معتادا أن يكون ضحية في مجال العمل أو الأسرة .

1- الجانب الجسماني :
بعض الأطفال الذين يتعرضون للسلوك العدواني يصابون بمشاكل جسمانية مثل الصداع ، آلام في ظهر ، تقلصات المعدة ، التبول اللاإرادي ، مشاهدة الكوابيس ، أو صعوبة النوم ، أو فقدان الشهية أو الشره . و طبعا العلامات تكون واضحة على الوجه فالطفل يبدو شاحبا و عصبيا و رعب في العينين . وقد يتحدث الأطفال بهدوء شديد أو بسرعة و بكلمات مكتومة . كما تكون هيئة الطفل ضعيفة و يهتز تماما مثل الأرجوحة .

2- الجانب العاطفي :
يكون الطفل الضحية للسلوك العدواني قلقا و مشدود الأعصاب ، انه يشعر بأنه قد تعرض للهجوم و التهديد . كما يقلق الطفل من تكرار الموقف مرة أخرى ولا يشعر بالأمان إلا في البيت أو بصحبة والدية . إن هؤلاء الأطفال يفقدون صبرهم سريعا أمام اى ضيق أو غضب و يجعلون من يمارس السلوك العدواني أكثر سعادة بتلبية رغباته ، وتكون مشاعر الخوف و الغضب بالغة الإيلام لان الطفل الضحية يكون محبط و يشعر بالعجز .

3- الجانب الثقافي :
أن الطفل الذي يمارس عليه السلوك العدواني يتأثر عادة من الناحية المعرفية . فنوعية التعليم الذي يتلقاه يكون اقل بكثير مما يجب أن يكون عليه . فالطفل الذي يعاني من فهم درس ما سوف يخفي عدم فهمه خوفا من أن يتعرض للسخرية و المضايقة لكونه غبيا . و العكس صحيح فالطفل الموهوب يكون عادة شديد الحساسية فيخجل من إظهار مواهبه و عمق إدراكه ، لأنه يخشى أن يسقط فريسة سخرية الأطفال الذين يمارسون السلوك العدواني عليه لكونه نابغا ، مما يؤدي للحد من حجم انجازاته و إخفاء مواهبه .

4-الجانب الاجتماعي :
إن الطفل الذي يعجز عن حماية نفسه ضد أي هجوم يعجز عن إقامة علاقات اجتماعية طبيعية . و بالتالي فهو يخشى الاجتماعيات ، بل يجد صعوبة في الوثوق من الآخرين ، و يصاحب و يخالط القليل من الأطفال الذين يشبهونه من حيث الضعف في المهارات الاجتماعية ، و ينتمون إلى أدنى مستوى على السلم الاجتماعي . و كثيرا ما يبني الطفل الذي وقع عليه السلوك العدواني جدارا غير قابل للاختراق ، و يتحول إلى التقوقع داخل الذات ، فهو يقوم بالأشياء وحده لكي يتجنب المزيد من الألم و يتسم بالحساسية المفرطة تجاه النقد .


  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • أضرار السلوك العدواني على الطفل المعتدى عليه

هذه الفقرة تنقلك الى صفحات ذات علاقة بالمقالات الاكاديمية ومنها الاوراق البحثية المقدمة من قبل اساتذة جامعة بابل وكذلك مجموعة المجلات العلمية والانسانية في الجامعة وعدد من المدنات المرفوعة من قبل مشرف موقع الكلية وهي كالاتي:

قسم المعلومات

يمكنكم التواصل مع قسم معلومات الكلية في حالة تقديم اي شكاوى من خلال الكتابة الينا,يتوجب عليك اختيار نوع الرسالة التي تود ان ترسلها لادارة الموقع :