انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني
20/10/2019 22:55:00
المنهج وحقول المعرفة : تتمثل حقول المعرفة في الأمور الآتية : 1- العلوم الرمزية وتشمل : - اللغات وهي وسائل رمزية تحمل معان مفهومة يتفق الناس عليها0 - الرياضيات وهي أرقام تحمل معان ذات دلالة . - الفنون التعبيرية التي تعبر عن الأشياء بمعان متفق عليها . واجب المنهج أن يمثل هذه العلوم بلغة سليمة ورياضيات صحيحة وفنون تعبيرية حتى يتسنى للتلاميذ الاستفادة منها معنى وهدفاً . 2- العلوم التذوقية وتشمل الموسيقى والفنون التوضيحية والأدب والشعر 3- العلوم الأخلاقية: وهي تتعلق بالقيم الأخلاقية التي تحدد معارف الناس وسلوكهم في الحياة. 4 – العلوم التجريبية: وتشمل العلوم الفيزيائية والكيميائية والحيوانية والنباتية والعلوم الإنسانية. 5- العلوم الجامعة : وتشمل الدين والفلسفة والتاريخ وهذه العلوم تعتمد في طرائقها على العلوم الأخرى وإن كان لكل علم منها طريقة تتحدد بحسب طبيعته فالتاريخ مثلاً له بعد خاص يرتبط بحوادث معينة ووظيفته تحليل الحوادث وتفسيرها من خلال تعاونه مع العلوم الأخرى . إما الدين فهو قمة المعرفة الإنسانية للبشر وله مصدران الوحي والعقل المدرك للأشياء التي خلقها الله تعالى والتي تقودنا إلى إدراك عظمة الخالق سبحانه وتعالى والإيمان به . ومن واجب المنهج أن يشمل هذه العلوم ويحقق الترابط والتكامل فيما بينهما على نحو يؤدي إلى وحدة المعرفة التي تقدم للتلاميذ . سادساً: تحليل الكتاب المدرسي : 1- الأساس النظري لمنهج تحليل المحتوى * مفهوم الكتاب المدرسي :- هو ذلك الكتاب الذي يشتمل على مجموعة من المعلومات الأساسية التي تتوفر على تحقيق أهداف تربوية محددة سلفاً ( معرفية ، وجدانية ، النفس حركية ) وتقدم هذه المعلومات في شكل علمي منظم لتدريس مادة معينة في مقرر دراسي معين ولفترة زمنية محددة .
أهمية الكتاب المدرسي 1- يقدم للطلبة قدراً مشتركاً من المعلومات والحقائق تحقق الهدف المنشود في سلوكهم . 2- يتيح الكتاب المدرسي الفرص أمام المدرس لاستخدام العديد من طرائق التدريس وخاصة التي تحتاج إلى وجود الكتاب المدرسي بين يدي الطلبة حينما يكلف المعلم طالب أو عدة طلاب بقراءة فقرة من الكتاب لأستنباط معلومات أو عقد مقارنة مع معلومات خارجية 3- الكتاب المدرسي يتيح للطلبة فرص للتدريب على مهارة القراءة بحيث يكون الكتاب عوناً للتلاميذ في المواد الأخرى . 4- يضع الكتاب إطاراً عاماً للمقرر الدراسي وفقاً لأهداف معينة تم تحديدها مسبقاً . 5- يعالج الكتاب المدرسي المادة العلمية بطرق وأمثلة من البيئة قريبة من إدراك التلاميذ وبعيدة عن الغموض والتكليف مما ييسر استيعابها وفهمها . 6- الكتاب المدرسي المرجع العلمي الأول للمعلم والطالب وهو المنطلق للطلاب إلى عالم البحث والمعرفة والتفكير المنظم والإطلاع . 7- إنه من إنتاج أساتذة لهم قيمتهم العلمية وقدرهم الواضح بين المشتغلين بالعملية التربوية. 8- يشتمل الكتاب على مجموعة من الوسائل التعليمية المتنوعة من صور وخرائط متعددة وملونة وأشكال توضيحية ورسوم بيانية وإحصاءات وهذا بدوره يثري عملية التعليم. 9- يساهم الكتاب المدرسي في نقل ثقافة المجتمع إلى الطلبة من جيل إلى جيل بل يعمل على المحافظة على التراث الثقافي وتنقيته.
طرائق تأليف الكتاب المدرسي تتعدد طرائق تأليف الكتاب المدرسي ومن هذه الطرائق ما يأتي : طريق التكليف : تقوم الجهة أو الهيئة المسؤولة بتكليف شخص أو عدد من الأشخاص بتأليف كتاب معين أو عدد من الكتب في مدة زمنية محددة ، مقابل مكافآت مالية مناسبة ، وتتم عملية التأليف في ضوء المنهاج ، وقد تحدد للمؤلفين المبادئ التي يجب أن يتم التأليف بها وقد لا تحدد . من ايجابيات هذه الطريقة أنها من الطرائق السريعة والفاعلة حيث تسمح للجهة المعنية أن تختار الشخص أو الأشخاص المناسبين0 أما سلبياتها فهي أن الاختيار قد لا يكون موفقاً ، حيث أن الاعتماد على سمعة الشخص المكلف أو مركزه في الدولة ، او الوظيفة ، قد لا تكفي لاختيار الأشخاص المناسبين .
طريقة الإعلان أو المسابقة :- وهي طريقة شائعة ، حيث تقوم الجهة المعنية بعملية التأليف بإعلان عن مسابقة تأليف الكتب مقابل أجر معين ، يوضع في الإعلان : المواد الدراسية التي ستؤلف ، والصفوف ، والمراحل التعليمية والشروط والمواصفات والأجور . ايجابيـات هذه الطريقـة أنها أكثر موضوعية وتخلو مـن المجامـلة والمحسوبية ، لأن المؤلفين غير معـروفين ، ويتم تقويم ما يؤلفونه مـن كتب وأدلة بطريقة فنية وبصورة سرية0 يُعاب على هذه الطريقة إنها لا تجذب المؤلفين المرموقين المشهـود لهم بالجدارة كما إن شكوكاً تحوم حول عملية تقويم التأليـف واختيـار الأفضل فظلاً عن إن المجمـوعة الواحـدة التـي قامت بالتـأليف قـد تختبىء خلف الأسماء اللامعة التي قد تشترك اشتراكاً اسمياً . طريقة اللجان تعمد الهيئة المسؤولة إلى تشكيل عدد من لجان التأليف : لجنة للغة العربية في المرحلة الأساسية مثلاً ، لجنة للعلوم ، لجنة للرياضيات ...الخ . تتقاسم اللجنة العمل فيما بينها ، كما تشكل للتقييم ، ولجان لإصدار الأحكـام. مـن سلبياتها أنها تحتاج إلى أوقات طويلة، وقد لا يكون الإنتاج بالمستوى المطلوب، حيث تكثر الحساسيات بين المؤلفين . * مفهوم تحليل المحتوى : التحليل لغة ( التجزئة ) واصطلاحا ً تجزئة الشيء إلى مكوناته الأساسية وعناصره التي يتركب منها . أما إذا انتقلنا إلى تحليل الكتاب المدرسي فنقول إن الكتاب يتكون من وحدات دراسية محددة ، كل وحدة تتحدث عن موضوع معين ، فلو أخذنا تحليل الموضوع الإنشائي ( التعبيري ) فنقول انه يتكون من فكرة عامة وأفكار جزئية وشواهد قرآنية وأحاديث نبوية ، وأبيات شعرية وقيم واتجاهات ومقدمة وعرض وخاتمة ، أما عند تحليل القصيدة الشعرية فنقول إنها تتكون من مفردات وأفكار وعاطفة وخيال وصور بيانية وجمالية وقيم . إذا فكل شيء إذا قمنا بتحليله لوجدنا بأنه يتكون من عناصر ومكونات وأجزاء تشكل بمجموعها وعند تألفها وتناغمها ذلك الشيء .
- تحليل محتوى ( الكتاب ) الدراسي : يُعد المحتوى من أهم مكونات الكتاب الدراسي وفيه تنظم مجموعة المعـارف والمهارات على نحو معين يساعد في تحقيق الأهداف المخطط لها . وقد عرف مصطلح تحليل المحتوى بأنه ( مجموعة الأساليب والإجراءات الفنية التي صممت لتفسير وتصنيف المادة الدراسية بما فيها النصوص المكتوبة والرسومات والصور والأفكار المتضمنة في الكتاب )
وتتصف مهارات تحليل المحتوى بخصائص وسمات عدة منها : أ - التركيز على تحليل ظاهرة النصوص وترابطها معا ، ولا تتطـرق إلى النوايـا الخفيـة للمؤلف ومـا يقصده فهي تنأى بعملها منحى الوصف وتبتعد عن المنـحى التقويمي وإصدار الأحكام . ب – استخدام منحى الأسلوب العلمي المنظم في التحليل ، بحيث تصف المادة المحللة بموضوعية ، كما جاءت في الكتاب ، وتفسر الظواهر فيها تقع في المحتوى .
* أهمية تحليل ( محتوى ) الكتاب الدراسي لماذا نحلل المحتوى ؟ 1. إعداد الخطط التعليمية الفصلية واليومية . 2. اشتقاق الأهداف التعليمية . 3. اختيار الإستراتيجيات التعليمية المناسبة 4. اختيار الوسائل التعليمية والتقنيات المناسبة . 5. بناء الاختبارات التحصيلية وفق الخطوات العلمية . 6. تبويب أو تصنيف عناصر الكتاب المدرسي لتسهيل تنفيذ الخطة0 7. الكشف عن مواقف القوة والضعف في الكتاب المدرسي .
عناصر الكتاب الدراسي : يتكون الكتاب الدراسي من العناصر آلاتية : 1. المفردات : وهي العناوين الرئيسية و الفرعية الواردة في الوحدة الدراسية أو الدرس . 2. المفاهيم والمصطلحات : تعرف المفاهيم بأنها ( صور ذهنية تشير إلى مجموعة من العناصر المتقاربة ويعبر عنها بكلمة أو أكثر ) أما المصطلحات فهي ما تم الاتفاق على إطلاقه على شيء معين . 3. الحقائق والأفكار : تعرف الحقيقة بأنها عبارة عن بيانات أو أحداث أو ظواهر ثبتت صحتها ، والأفكار هي مجموعة حقائق عامة تفسر الظواهر أو العلاقات. 4. التعميمات : تعرف التعميم بأنه عبارة تربط أو توضح العلاقة بين مفهومين أو أكثر . 5. القيم والاتجاهات : القيم هي المعايير التي يتم في ضوءها الحكم على المواقف أو السلوك ، أما الاتجاه فهو مفهوم فردي شخصي يحدد ميول الإنسان نحو الأشياء أو الأشخاص أو المواقف فيؤثر في سلوكه نحوها ويعمل على توجيه هذا السلوك في المواقف المختلفة. 6. المهارات : وهي الممارسات العقلية والعملية التي يقوم بها الطلبة وتعرض الطلبة لخبرات تربوية مقصودة ومخطط لها . 7. الرسومات والصور والإشكال التوضيحية . 8. الأنشطة والتدريبات والأسئلة . * طرائق تحليل الكتاب المدرسي توجد طريقتان لتحليل محتوى ( الكتاب المدرسي ) تعدان الأكثر شيوعا ً في الاستخدام علما ً بأن لكل موضوع دراسي طريقته الخاصة في تحليل محتواه تناسب مع طبيعته : أ. الطريقة التي تقوم على تجميع العناصر المتماثلة في المادة الدراسية في مجموعة واحدة مثل مجموعة المفاهيم ، مجموعة الرموز،مجموعة التعليمات ........الخ . ب. الطريقة التي تقوم على تقسيم المادة الدراسية إلى موضوعات رئيسية ثم تجزئة هذه الموضوعات إلى موضوعات فرعية .
* مواصفات الكتاب المدرسي : تختلف مواصفات الكتاب المدرسي من حيث الشكل ، والمحتوى بأختلاف الفلسفات التربوية وباختلاف الأقطار فمن أهم المواصفات التي يجب ان تتوافر في الكتاب المدرسي ما يأتي:
أولا ً : المقدمة : 1. تتبع أسلوب الحوار الذاتي المباشر مع الطالب والمعلم . 2. تشتمل على الأهداف التعليمية العامة التي سيحققها تعلم مادة الكتاب المدرسي 3. تثير دافعية المتعلم للتعلم وتحفزه . 4. تشير إلى الوحدات التعليمية والموضوعات الرئيسية التي تعالجها مادة الكتاب المدرسي . 5. تشير إلى ما تتضمنه الوحدات التعليمية من تدريبات وأنشطة وأسئلة التقويم الذاتي . 6. تحدد مصادر التعليم الأخرى المساعدة والمساندة . 7. تبين أهمية الكتاب للمتعلم والمعلم . 8. تبين المباديء النفسية والتربوية التي روعيت في تأليف المحتوى وتنظيم المادة العلمية .
ثانيا ً : الأهداف التعليمية : تتصف الأهداف التعليمية لكل وحدة من وحدات الكتاب المدرسي بأنها : 1. تظهر في مقدمة كل وحدة تعليمية ومرتبطة مع الأهداف العامة للكتاب المدرسي الوارد في المقدمة . 2. تعكس سلوكا متوقعا من المتعلم 3. تشتمل في مجملها على نتاجات التعلم الثلاثة : المعرفي الأدراكي ، الوجداني الانفعالي ، الأدائي النفس حركي . 4. تمثل نتاجا قابلاً للقياس والملاحظة 5. ملبية لاحتياجات المتعلم ومراعية خصائصه الفردية . 6. ترتبط ارتباطا مباشرا بمحتوى الوحدة التعليمية وفصولها وتشتق منه.
ثالثاً: المحتوى يتصف محتوى الوحدات التعليمية بما يلي : 1. يعبر عن المحتوى برسم توضيحي ( لوحة تتبعية ) عن مضمون الوحدة التعليمية ويكون في مقدمتها . 2. تقسم الوحدة التعليمية إلى موضوعات رئيسية وقصيرة . 3. يعالج كل موضوع مفهوما ً رئيسا ً من مفهوم الوحدة . 4. تتسلسل المادة التعليمية تسلسلا ً نفسيا ً من المعلوم إلى المجهول ، ومن البسيط إلى المركب ، ومن المحسوس إلى المجرد ومن السهل إلى الصعب . 5. يتخلل المحتوى تساؤلات مناسبة تمثل جزءا ً أساسيا ً من عرض المادة التعليمية . 6. يشتمل المحتوى على مصادر مختلفة العرض الى جانب العرض الكتابي ، كالصور ، والمخططات والجداول .
رابعا ً : الأنشطة التعليمية و التدريبات تتصف الأنشطة التعليمية والتدريبات لكل وحدة في الكتاب بما يأتي : 1- تستند إلى الأهداف التعليمية الخاصة بالوحدة التعليمية . 2- تثير دافعية المتعلم للتعلم الذاتي وتجعله متعلماً نشطاً . 3- تناسب مستوى نضج المتعلم وخبراته . 4- تقبل التطبيق والتنفيذ في إطار الإمكانيات المتوفرة في بيئة المتعلم . 5- توظف الوسائط والتقنيات التعليمية المتعددة وذات الصلة . 6- تسلسل خطوات تنفيذ النشاط منطقياً ونفسياً . 7- تشتمل على تعليمات دقيقة تحدد متطلبات تنفيذ النشاط . 8- تظهر نتائج تلك الأنشطة في مكان ما من الوحدة التعليمية . 9- تحتوي على التعزيزات المناسبة للمتعلم وبأشكال مختلفة . 10- توفر للمتعلم التغذية الراجعة الفورية والمتكررة . 11- تساعد التدريبات المتعلم على استرجاع معرفة سابقة . 12- تساعد المتعلم على تنمية أسلوب حل المشكلات . 13- تساعد التدريبات المتعلم على تطبيق ما تعلمه في مواقف جديدة . 14- تعزز استبقاء واستيعاب نقاط جرى طرحها سابقاً في الوحدة التعليمية . 15- أنماط أسئلة التدريبات متنوعة .
خامساً : العرض : يتصف عرض المادة التعليمية في الكتاب والوحدات التعليمية بما يأتي : 1- تستعمل في عرض المعلومات اللغة السليمة السهلة الواضحة0 2- تستعمل في عرض الجمل القصيرة الواضحة التي يعبر كلاً منها عن فكرة محددة مباشرة . 3- توضح المفاهيم الجديدة في أثناء عرضها . 4- تعرض المادة التعليمية بطريقة تراعي البنية النفسية للمتعلم . 5- يراعي العرض الفروق الفردية بين المتعلمين ولا سيما في الأسئلة التقويمية والتدريبات والأنشطة . 6- تعرض المادة التعليمية بطريقة تثير التفكير وتحفزه وذلك من خلال طرح التساؤلات وإبدال الإجابات المختلفة . 7- يراعي في عرض المادة التعليمية اعتماد مبدأ انتقال اثر التعلم باستخدام التكرارات المناسبة وبالتحفيز والدافعية . 8- يستخدم في عرض المادة التعليمية والأشكال الإيضاحية اللافتة والملونة والمثيرة للاهتمام وذات العلاقة الواضحة المباشرة بمحتوى المادة التعليمية . 9- يبرز النقاط المهمة بالوسائل الطباعية المختلفة . 10- يعرف المصطلح العلمي الجديد فور تقديمه . 11- تنتهي كل وحدة تعليمية بخلاصة مناسبة ترتبط بالأهداف التعليمية للوحدة . 12- تكتب الخلاصة على شكل نقاط أو فقرات قصيرة . 13- تنتهي كل وحدة تعليمية بلمحة مسبقة تهيئ المتعلم للوحدة التعليمية القادمة . 14- ترتبط اللمحة المسبقة بين الوحدات التعليمية ممـا يسهم في إيجاد طابـع الاستمرارية والنمو في بناء مادة الكتاب المدرسي . سادساً : تقويم نهاية كل موضوع ( فصل في الكتاب ) يتصف تقويم نهاية كل موضوع ( فصل )" في الكتاب بما يأتي : 1- معظم أسئلته من النوع المقالي القصير . 2- تستثير أسئلته تفكير المتعلم وتعزز نشاطه . 3- تغطي أسئلته النقاط الرئيسية والأفكار والمفاهيم الأساسية التي وردت في الفصل . 4- توفر التغذية الراجعة الفورية للمتعلم من خلال وجود إجابات عن الأسئلة في مكان ما من الوحدة التعليمية .
سابعاً : تقويم نهاية الوحدة : يتصف تقويم نهاية كل وحدة في الكتاب بما يأتي : 1- تنتهي كل وحدة تعليمية بأسئلة لتقويم المتعلم ذاتياً في تلك الوحدة . 2- تشتق أسئلته من الأهداف الخاصة بالوحدة . 3- تتوزع أسئلته حسب أهمية موضوعات الوحدة وفصولها . 4- تشتمل أسئلته على مجالات التعلم المختلفة . 5- أسئلته متنوعة ( مقالية وموضوعية ) وشاملة . 6- توجد إجابات نموذجية لأسئلة في مكان ما من الكتاب . 7- يوجد معيار إتقان محدد لاجتياز الوحدة التعليمية . ثامناً : الإخراج : - يتصف إخراج الكتاب بشكل عام بما يأتي : 1- تستخدم فيه حيل الإخراج الفنية ، كاستخدام نوع الخطوط أو بنوطها الملائمة لخصائص المتعلمين وطبيعة المادة العلمية . 2- توضح الأفكار الرئيسية بخطوط ملونة ولافتة للنظر . 3- يضع الكتاب الأشكال والجداول في مواضيعها وبشكل تكون فيه واضحة ويسهل الاستفادة منها وملونة قدر الإمكان . 4- ينتهي الكتاب أو الوحدة التعليمية بسرد المصطلحات مرتبة أعجمياً وفقاً لورودها باللغة العربية . 5- ينتهي الكتاب بقائمة للمراجع العربية والأجنبية مرتبة حسب الحروف الهجائية. 6- يضمن الكتاب قائمة بالمحتويات يرد ذكرها في بدايته . 7- تظهر الصفحة الأولى من الكتاب عنوانه ، وأسماء المؤلفين ، ودار النشر ومكانه ، وسنته . يختار الكتاب الغلاف المناسب المشتمل على شكل يشير إلى محتواه ومطبوع على ورق مقوى ، ومثبت بطريقة تمنع تفككه .
الكتاب المدرسي العربي يعاني الكتاب العربي من أزمة ، يمكن أن نبين سمات هذه الأزمة بـ : ضحالة وضآلة الإنتاج ،وهشاشة البنية التحتية للنشر، وضعف وضيق سوق الكتاب وانعكاسات الأزمة الاقتصادية التي يعرفها جل الأقطار العربية على السوق الثقافية بيد إن الكتاب المدرسي نادرا ً ما نال اهتماما ً مشابها من لدن كتابنا ومفكرينا على الرغم من انه اللبنة الرئيسية في تكوين الجيل0 ولا سبيل للكلام على كتاب مدرسي عربي بالمعنى القومي المشترك فلكل قطر استراتيجية الخاصة في التأليف المدرسي من منطلق اولوياته وسياساته الثقافية وخططه التربوية ، ولم تنجُ محاولات التنسيق بين البلدان العربية في الموضوع بما فيها الاتفاقات الثنائية المشتركة وقرارات وتوصيات المنظمة العربية للعلوم والتربية والثقافة ((الألكسو)) وان كانت الاختلافات بين الكتب المدرسية في البلدان العربية لا تتحد من حيث النوعية والتقويم ، وان تمايزت أحيانا ً في المناهج والرؤية غالبا بحكم الخلفية الاستعمارية ( أي التأثر بمقررات ومناهج البلدان المستعمرة السابقة ) . ولا شك إن هذه الاختلافات تتعمق وتتزايد إذا تعلق الشأن بالدراسات الإنسانية والأدبية التي ترتبط وثيق الارتباط بالخبرات المجتمعية والأيديولوجية خصوصا في البلدان ذات المشاريع التعبوية التي تخضع المقررات التعليمية لسياساتها الثقافية (كما كان الحال في الدول الاشتراكية والشيوعية السابقة) . فلقد فوجئت بمضامين المقررات التي يدرسها تلامذة المراحل الابتدائية والثانوية في احد الأقطار العربية عندما اكتشفت إنها ليست أكثر من صناعة أيديولوجية متكاملة ، تصادر حق النشيء في المعرفة الحرة وتختار له ثقافة معلبة ضحلة المحتوى وعديمة الجدوى علميا . وإذا تجاوزنا هذا البعد الأيديولوجي أمكننا ضبط العديد من مظاهر أزمة الكتاب المدرسي العربي ومنها الأتي : 1. ضبابية وغموض الخلفيات النظرية والفكرية للنص المدرسي بحيث لا تتجاوز هذه الخلفيات في العادة القيم السلوكية والخلقية العامة من دون العمل على شروط ومعايير التنشئة الاجتماعية للنشيء بحسب الشبكة القيمة المعتمدة وتبدو هذه الظاهرة جلية بأستحضار مضامين الكتب المدرسية الابتدائية والثانوية التي ليست في الغالب أكثر من مدونات حكم وأمثال على طريقة الآداب التراثية الوسيطة . 2. سطحية وبدائية وسائل واليات الإيضاح والبرهنة المتبعة التي لم تستفد إلا نادرا من الأمكانات الفسيحة التي وفرتها الثورة التقنية الجديدة ، خصوصا الأدوات المعلوماتية والالكترونية التي غيرت جذريا ((الوسائط المادية للكلام)) وبلورت أطراً جديدة للمعرفة تتميز بالثراء والطرافة والقدرة على التجدد . 3. غلبة التقليد ، وضعف روح الإبداع ، واللجوء في الغالب للترجمات السهلة والأستنساخ الجاهز من دون بذل جهد يذكر في الأعداد التوثيقي والتأليفي الجاد ويصدق هذا الحكم بصفة خاصة على الكتب العلمية التي تتطلب جهدا كبيرا من المتابعة المنتظمة للاكتشافات والدراسات الجديدة كما تطرح على اللغة العربية تحديات عصبية بأعتبار المصاعب المترتبة على جهد الترجمة . فإذا كانت المعرفة العلمية في الميادين الأكثر تطورا تتضاعف كل عقدتين فأن خط الكتاب المدرسي العربي من متابعة هذا التطور ضئيل واغلب المقررات لا تراجع إلا في مناسبات متباعدة جدا مما يحكم على التكوين العلمي للنشيء بالضعف والسطحية . ولئن كانت اغلب الأقطار العربية تعتمد اللغات الأجنبية في تدريس المواد العلمية في المستوى الجامعي ، وبعضها في المستوى الثانوي (كما هو الشأن في بلدان المغرب العربي باستثناء ليبيا ) فأن هذا المسلك ليس حلاً وإنما عن إقرار ضمني للعجز عن تلبية المعارف والعلوم الحديثة بإدخالها للنسق المفهومي والاصطلاحي العربي مثلما فعلت أمم ودول أخرى . 4. تلجأ اغلب الحكومات العربية إلى احتكار التأليف المدرسي الذي يبدو وكأنه يدخل في مشمولات (( السيادة الوطنية )) بمعناها الضيق ( أي الخيارات والخطط الرسمية ) فلا تقرر إلا الكتب التي تشرف على تأليفها وزارات التربية والتعليم ولا تفسح – إلا نادراً – المجال للاستفادة من أعمال دور النشر الخاصة . وغني عن البيان إن هذه الدور نفسها لا تعطي الاهتمام المستحق للكتاب المدرسي الذي لا يدخل في دائرة أولويتها إلا إذا كان مقرراً رسمياً في المؤسسات الحكومية . وبطبيعة الأمر يرجع هذا الاعتقاد لصورة مغلوطة سائدة للعمل التربوي يحصره في الدائرة الرسمية التي إن كان لها من دون شك حق مسؤولية الأشراف العام على تنشئة الجيل الناشيء وتعليمه فأنه ليس بمقدورها – ولا من حقها – احتكاره وتسييره بمفردها . والواقع ان حقل التعليم الخاص في البلاد العربية لا يزال غير محدد الهوية والمعالم ، إذ ينظر إليه إما استثناءاً مشبوها عن القاعدة أو فضاء ً امتاز نحوي ليس في متناول عامة الناس ، وهو في كلتا الحالتين في وضعية انفصام مع المؤسسة التربوية الرسمية0 ولذا نلاحظ إن السنوات الأخيرة شهدت في معظم الأقطار العربية ظاهرة غريبة لا تفتأ تتجذر وتتوطد ، هي انتشار فروع المدارس والجامعات الغربية حتى في البلدان ذات التجارب التعليمية العريقة . إن هذه الظاهرة تعكس في ما وراء بريق الموضة شعورا جليا بالإحباط من واقع التعليم الخاص الذي لم يتمكن من سد ثغرات وأخطاء التكوين المدرسي الذي لم تخصص له استثمارات مادية وبشرية بحجم أهميته والنتائج المرجوة منه . وإذا كانت الملاحظات السابقة صادقة على الكتاب الابتدائي والثانوي فأنها أصدق على الكتاب الجامعي الذي قليلاً ما يستشير اهتماما لدى الأوساط الحكومية وحتى ولو كان من المشروع التساؤل حول مدى وجاهة فرض مقررات جاهزة على هذا الصنف من التكوين المدرسي الذي يهيئ الطالب للبحث الحر والإبداع الجاد0 بيد انه مما لا شك فيه إن النقص الفادح الذي تعانيه الجامعات العربية في المصنفات والكتب يؤثر نوعيا بالسلب على الأوضاع الثقافية العربية العامة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|