انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 3
أستاذ المادة نسرين حمزة عباس السلطاني
27/09/2019 20:46:33
جامعة بابل كلية التربية الاساسية قسم التربية الخاصة
التقنيات التربوية
المرحلة الثالثة // قسم التربية الخاصة // الدراسة الصباحية
اعداد أ . م . نسرين حمزة السلطاني
العام الدراسي 2019-2020
المحاضرة الأولى المدخل التمهيدي للتقنيات التربوية: ** التقنيات التربوية معناها وعلاقتها بالوسائل التعليمية: تعريف التقنيات التربوية: هي طريقة منظمة لتصميم وتنفيذ وتقويم العملية التربوية على أسس البحث العلمي بالاعتماد على مصادر بشرية أو غير بشرية للوصول إلى عملية تعليمية متطورة تتسم بالجودة. أما الوسائل التعليمية فتعرف بأنها: الأجهزة والأدوات والمواد التي يستخدمها المدرس في تحسين عملية التعليم والتعلم، لتوضيح المعاني وشرح الأفكار وتدريب الطلبة على المهارات وغرس العادات الحسنة في نفوسهم، وتنمية الاتجاهات للوصول إلى حقائق عملية صحيحة بسرعة وبقوة وبتكلفة أقل. إن العديد من الدراسات والبحوث المتخصصة في التقنيات التربوية والوسائل التعليمية لم تفرق بين المصطلحين، مع أن الوسائل التعليمية تمثل خطوة سابقة، ومرحلة تطويرية أدت إلى ظهور التقنيات التربوية، وأن الفرق واضح بينهما، ويتضح هذا الفارق من خلال تعريف الوسائل التعليمية وتحديد مراحلها. لذا أرى أن التقنيات التربوية أعم وأشمل من الوسائل التعليمية، بل إن الثانية جزء من الأولى وهي الجانب الإجرائي لها. لذا فإن التقنيات التربوية طريقة منهجية في التفكير والممارسة، فتعد العملية التربوية نظاماً متكاملاً، تحاول من خلاله تحديد المشكلات التي تتصل بجميع نواحي التعلم الإنساني، وتحليها، ثم إيجاد الحلول المناسبة لها، لتحقيق أهداف تربوية محددة، والعمل على التخطيط لهذه الحلول، وتنفيذها، وتقويم نتائجها، وإدارة جميع العمليات المتصلة بذلك. وبصفة عامة، فإن مصطلح التقنيات التربوية يتحدد بثلاثة أبعاد، إذ يمكن النظر إليها على أنها: أولاً: بناء نظري من الأفكار والمبادئ. ثانياً: مجال عمل يتم من خلاله تطبيق الأفكار والمبادئ النظرية. ثالثاً: مهنة تؤديها مجموعة من الممارسين، يقومون من خلالها بتنفيذ عدد من الوظائف والأدوار والمهام التي تحقق أهداف عملية التربية. وتمثل الوسائل التعليمية البعد الثاني من تلك المنظومة ثلاثية الأبعاد للتقنيات التربوية. وهذا يعني أن الوسائل التعليمية ما هي إلا جانب إجرائي ومجال عمل يتم من خلاله تطبيق الأفكار والمبادئ التي تقوم عليها التقنيات التربوية. وإذا كانت التقنيات التربوية هي المعنية بصناعة الإنسان الواعي المتفاعل المؤثر في مجتمعه، فإن الوسائل التعليمية هي المعنية بتحسين وتطوير عملية التعليم والتعلم التي يتلقاها هذا الإنسان في المؤسسات التعليمية المختلفة. لذا تتفق التقنيات التربوية مع الوسائل التعليمية في أن كلتيهما تقوم على: 1- أساس نظري: بمعنى أنهما يوجهان من خلال نظرية معرفية. 2- مدخل النظم: بمعنى أنهما يسيران على وفق نظم علمية محددة، بعيداً عن العشوائية والارتجالية. 3- عناصرهما واحدة: بمعنى أنهما يتكونان من ثلاثة عناصر هي العنصر البشري، والأجهزة والأدوات، والمواد، بحيث تتفاعل تلك العناصر فيما بينها لتعمل في منظومة واحدة متكاملة. 4- تحقيق الأهداف وحل المشكلات: بمعنى أنهما تسعيان لتحقيق أهداف وغايات تربوية أو تعليمية محددة، والعمل على حل المشكلات التربوية والتعليمية التي قد تعوق تحقيق تلك الأهداف.
** الجذور التاريخية للتقنيات التربوية: وإليكم نبذه مختصر عنها في كل من القرآن الكريم والسنة النبوية وهي كالآتي:- أولاً : التقنيات التربوية في القرآن الكريم . لا ريب في أن إنشاء جسر بين عالم المعاني والأفكار النظرية وعالم المدركات الحسية من الأمور الأساسية في عمليتي التعليم والتعلم، ومنهج استخدام التقنيات التربوية قديم ، استخدمه الله سبحانه وتعالى في تعليم أبناء آدم عليه السلام ويعرض القرآن الكريم مشهداً من مشاهد استخدام التقنيات التربوية في تعليم ابني آدم: قابيل وهابيل ،فعندما قتل قابيل هابيل، أرسل الله سبحانه وتعالى له غراباً ليعلمه كيف يواري سوءة أخيه قال تعالى فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَة أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ]المائدة: 30- 31[. هذه الحادثة وقعت في مرحله الطفولة الإنسانية، إذ كان أول حادث قتل متعمد ، وكان الفاعل فيه لا يعرف طريقة دفن الموتى. وفي القصة تمثيل لسوءة الجريمة في صورتها الحسية ، صورة جثة فارقتها الحياة وأصبحت لحماً يسري فيه العفن ، فهي سوءة لا تطيقها النفوس. وشاءت حكمة الله أن تضع القاتل أمام عجزه ، فرغم أنه قاتل جبار؛ إلا أنه عاجز عن أن يوارى سوءة أخيه ، قال تعالى ?فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ? ]المائدة:31[. لقد ذكر الفخر الرازي عند تفسيره لهذه الآية الكريمة أن الله تعالى بعث غرابين فاقتتلا ، وقتل أحدهما الآخر ثم حفر له بمنقاره ورجليه عندئذ تعلم قابيل ذلك من الغراب . وفي هذا دليل ثابت على أن هذا الموقف الذي تصوره الآية ،موقف تعليمي يعرف بالمحاكاة والمشاهدة. وتثبت ضرورة استخدام الخبرات المباشرة كاستخدام الأشياء المتوفرة في إيصال المفاهيم المعقدة؛ لأن التقدم التقني قائم على الملاحظة ووسيلتها وبغيرها لا يكون تقدم ولا يتم تعلم فلو شرحنا للطالب نظرياً ساعات وساعات اعتماداً على السماع فقط ، من دون النظر ، فإنه لا يخبر اَله ولا يتعلم كيف يستخدمها الاستخدام الصحيح. وقد اهتم القرآن الكريم بحاستي السمع والبصر اهتماما كبيراً فقد ورد فيه الفعل سمع ومشتقاته (185) مائه وخمس وثمانين مرة ، والفعل بصر ومشتقاته (148) مائه وثمان وأربعين مرة ، وقد قرن المولى عز وجل في (15) خمس عشرة آية كريمة السمع والبصر والفؤاد وفي هذه الآيات جميعها تقدمت كلمة السمع على البصر وأن كلمة السميع هي من صفات الله جل جلاله ما وردت مقرونة بصفتي العليم أو البصير إلا وتقدمت. إن في ذلك دلالة إعجازية في هذا الإحكام الدقيق والبناء القوى، فكل حرف في مكانه ،وكل لفظ في موقعه وكل كلمة قد استقرت فلا تقديم و لا تأخير ؛ لأن هذا من كلام الله سبحانه وتعالى الذي لا يأته الباطل من بين يديه ولا من خلفه فكل شيء بقدر. ، قال تعالى ?قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ? ]الملك:23[. فنلاحظ من الآية كيف ربط الله بين السمع والبصر والفؤاد ، فالسمع وظيفة لعضو هو الأذن، والبصر وظيفة لعضو هو العين وفي اللسان العربي لا تعطف إلا الصفات بعضها على بعض أو الموصوفات بعضها على بعض، وبما أن السمع والبصر وظائف لأعضاء ثم عطف الفؤاد عليهما، فنستنتج منه أن الفؤاد وظيفة لعضو وليس بعضو؛ لأن الفؤاد هو الإدراك الناتج عن طريق الحواس مباشرة وعلى رأس هذه الحواس السمع والبصر، وهما المقدمات المادية للفكر الإنساني. وإن هناك إعجازاً في مراحل خلق السمع والبصر وإعجازاً وظيفياً تعليمياً يتعلق بحجم وظيفة كل من السمع والبصر في العلمية التربوية ، فمن جهة الوظيفة فإن حاسة السمع أهم من حاسة البصر في تنمية القدرات العقلية والشعورية عند الطفل أما الإعجاز التعليمي، الذي يتعلق بحجم الوظيفة التعليمية للسمع ، فإن أكثر العلماء والمربين ودراسات الباحثين وملاحظات ومشاهدات المتهمين تثبت أن نسبة التعلم المعتمدة على السمع أكثر من النسبة التي تعتمد على البصر فالدارس لحاستي السمع والبصر يجد أن استخدام حاسة السمع أكثر استعمالاً في عمليتي التعليم والتعلم على مر العصور ، حتى اختراع الطباعة إلى عهد قريب ،كانت الكلمة المسموعة هي المصدر المطلق في نقل المعارف والعلوم وهي التقنية الأولى بلا منازع في التواصل والتفاهم بين الأفراد والجماعات والشعوب . وتنبع أهمية السمع من كونها إحدى الحواس الخمس الرئيسة التي تكتسب عن طريقها المعرفة بنسبة ما يقارب 13% وأثبتت ذلك دراسة خليفة والعايدي. وتعد حاسة السمع إحدى وسائل تلقى الرسل للوحي من السماء . قال تعالى ?وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى? [طه: 13]، والاستماع للحق علامة من علامات أهل الإيمان قال تعالى على لسان المؤمنين ?رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا? ]آل عمران:193[ وإن الاستماع للحق سبب من أسباب نجاة الإنسان في الدنيا والآخرة قال تعالى ?وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ? ]الأعراف:179[، إن السمع يمكن الإنسان من اكتساب معارف خبرها الآخرون ، لكن البصر أكثر تأثيراً لأنه يمكن الإنسان من إدراك المعرفة بصورة مباشرة ،وأن دراسة خليفة والعايدي أثبتت أهمية البصر في عملية التعليم والتعلم وأن نسبة اكتساب المعرفة عن طريق هذه الحاسة يصل إلى حوالي 75%. ومع ذلك فقد جاء القرآن الكريم منظماً بطريقة استطاع عقل الإنسان العربي أن يفهمها وهذا يشير إلى المستوى العالي لتفكيره المجرد؛ لأن هذا الترميز صاحبته روح نابضة خاطبت وجدانه وهزت أوتار مشاعره فتتناغم معها فاستجاب وأدى الأمانة التي أوكل بتوصيلها من دون أن يتباطأ بالقيام. ويتضح مما سبق أنه لم يرد في القرآن الكريم استخدام للتقنية المادية واستخدم في أكثر من موقع أسلوب المحاكاة، وضرب الأمثال وعرضها بأسلوب فاجأ العرب ، لم يعهدوه من قبل ، كل ذلك من أجل نقل الرسالة الإلهية وفهمها سلوكاً وعملاً، وهذا يعني أن القرآن الكريم قد استخدم مفهوم التقنيات التربوية المتمثل باستخدام العمليات والأساليب المبنية على مبادئ وأسس كيفية تعليم الإنسان وتعلمه، وكيف لا يكون كذلك والرسالة صدرت عن خالق هذا الإنسان الذي يعلم كل شيء ، وأن رسول الله (المرسل) اتبع الأسلوب القرآني في نظم رسالته بشكل يتناسب ومستوى تفكير (المستقبل) فاستخدم تقنيات وأساليب صاحبها جرس وروح تخاطب عواطف المتعلم ووجدانه وبذلك يكون القرآن الكريم أول من أرسى معايير التقنيات التربوية بصورة تربوية تماثل المفهوم المستخدم حالياً في الفكر التربوي الغربي . أما المستقبل للرسالة (العرب) فقد كانوا أهل الفصاحة والبيان ، فكانت لهم أسواق يتبارون فيها القصائد والخطب وكانوا أهل الذكاء والفطنة فلما نزل القرآن الكريم وتليت عليهم آياته تملكت هذه الآيات قلوبهم وأدركوا أنه مما لا يقدرون عليه من بليغ الكلام . إن العرب الذين تلقوا القرآن الكريم ، وتذوقوا بحواسهم الفنية جماله الفني الأخاذ ، الذي يأسر القلوب أحسوا تأثيره المباشر في قلوبهم وأحسوا أثر سلطانه العجيب في نفوسهم. ثانياً: التقنيات التربوية في السنة النبوية. تعد تقنية السماع من أهم تقنيات تلقى الصحابة للسنة النبوية ،نظراً لعدم تدوين السنة النبوية في عهده فقد كان الصحابة لا يدعون فرصة للجلوس مع الرسول إلا وانتفعوا بها لقد كانوا يتناوبون الجلوس مع الرسول للاستفادة من أقواله وأفعاله، وكان يحثهم على الاستماع للأحاديث وحفظها وتبليغها للآخرين . وإن للبصر أهمية كبرى في حفظ السنة النبوية ، فعن طريق المشاهدة تعلم الصحابة أفعال الرسول وتقريراته ، فقد كان المسلمون يشاهدون ما يقوم به الرسول من أفعال ثم يتأسون به. وكان الرسول يستعين بالحركة مع الكلام ؛ لأن الحركة مع الكلام تعطي معنىً خاصاً ، وتجعله أكثر إثارة للاهتمام ، ومما أثر عن الرسول أنه قرن بين أصبعيه السبابة والوسطى ليوضح الصورة المتخيلة( قلعة، 285)، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله مشيراً بإصبعيه هكذا بالوسطى والتي تلي الإبهام "بعثت أنا والساعة كهاتين" (البخاري، 4/1881) والمقصود بالساعة القيامة. ويبين لنا سيدنا محمد رسول الله أهمية البيئة بوصفها مصدراً أساسياً للتقنيات التربوية، وكيفية الاستفادة منها في التعلم وفي عملية اكتساب الطالب لما تقدمه من خبرات محسوسة يبقى أثرها راسخاً في الذهن . لقد حقق رسول الله الهدف الذي أراده من دون أن يتكلف في شراء أو صنع تقنية، فقد استخدم العرب التقنيات بكثرة، وهذا يعود إلى امتلاك المدرس والطالب لأهم مهارات الاتصال وهي استعمال اللغة السليمة لنقل الرسالة ، فقد استخدم رسول الله الذي يمكن القول بأن دوره دور المرسل (المدرس) من الناحية التربوية . وإن قسماً من الأعمال والمهارات الحركية يحتاج إلى تدريب عملي عليها لإتقانها بصورة متكاملة فلا يكفي فيها الشرح النظري ، لذا نجد أن الرسول يقوم بتوضيح قسم من الأعمال والشعائر توضيحاً عملياً ففي الحديث "صلوا كما رأيتموني أصلى" (ابن حبان، 4/541)، تثبيتاً لأهمية الصلاة ، ولفتاً لأنظار الصحابة للتركيز على القدوة العملية فيها ،ومن الجدير بالتأمل والملاحظة أن الرسول قد تلقاها بطريقة عملية، إذ أمه جبريل- عليه السلام- وصلى به الصلوات الخمس، ومما ورد في ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم ، عن بشير بن مسعود –رضى الله عنه – أنه سمع رسول الله يقول: "نزل جبريل فأمني فصليت معه، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، يحسب بأصابعه خمس صلوات" (متفق عليه) (البخاري، 3/1178) و( مسلم، 1/425)، لقد استخدم التقنيات التربوية المختلفة، متبعاً أسلوب القرآن الكريم في مخاطبته العرب وإقناعهم بالرسالة على أسس علمية سليمة، واستخدم الممارسة العملية والتمثيل القصصي والحوار والموعظة والنصح والإرشاد، وقبل هذا وذاك لقد تحققت في رسول الله القدوة العملية بكامل شروطها وفي أبهى صورها ، لتكون منهجاً حياً متكامل الأركان لأمته إلى قيام الساعة ،إذ أنه راعى المستوى العقلي للطالب من حيث معدل النمو والنضج ومن حيث ذكائه واستعداداته وقدراته وملكاته العقلية. ويستنتج مما سبق أن من واجبات المدرس أن ينمي في طلبته ملاحظة الظواهر الكونية ، وأن يتخذ هذا سبيلاً للإيمان بالله سبحانه وتعالى وأن ينمي فيهم هذا الإيمان ، عن طريق ملاحظة الكائنات الحية المختلفة وإدراك ما بها من تباين وتشابه ، وأن يستخدم هذا الأسلوب في مراحل التعليم المختلفة.
المحاضرة الثانية مراحل تطور تكنولوجيا التعليم: 1- التعليم البصري: هو أي وسيلةٍ أو طريقة تعتمد على النظر أو الإبصار في تقديم عرض المعلومات، وتطورت هذه الوسائل عن طريق اكتشاف الأصوات والأفلام المُتحركة الناطقة، كما وأضيفت إليها الأدوات السمعية لغايات الانتقال إلى المرحلة التالية. 2- التعليم السمعي البصري معاً: هو كلّ الطرق أو الوسائل التي تتعلق بحاستي البصر والسمع معاً، وذلك لغايات نقل الأفكار والمعلومات والخبرات للمتلقي بالشكل المناسب. 3- مفهوم الاتصال: تعتمد هذه المرحلة على التفاعل الذي يحدث ما بين عنصري الاتصال، ألّا وهما المُرسِل والمُستقبِل داخل الغرفة الصفية بطريقةٍ ديناميكية، وذلك من أجل نقل الأفكار والمعلومات، حيث يؤدّي إلى الوصول للتفاهم بين الأشخاص؛ كما أنّه يُعتمد على تطوير الوسائل التعليمية أكثر من تطوير المواد والأدوات والأجهزة المستخدمة في التعليم، ونستنتج ممّا تقدم أنّ هذه المرحلة ساعدت في إيجاد تغييرٍ وتطوير في الإطار النظري للتقنيات التربوية. 4- مفهوم النظم: يعتمد هذا المفهوم في نظرته للتعليم على موضوع التكامل الحاصل ما بين عناصره المُرتبة والمنظمة، حيث تعمل معاً لتحقيق الأهداف المشتركة والمرجوة. 5- العلوم السُلوكية: كانت هذه المرحلةُ تعتمد على سلوك الفرد المُتعلِم، والظُروف والبيئة التي يحدث فيها التعلم، فهي تُؤثر بشكلٍ رئيسي في سير عملية التعليم، ولكن يُضاف إلى ذلك مراعاة استخدام الأدوات المساعِدة التي تعزز التعليم لا العرض 6- المفهوم الحالي لتقنيات التعليم: يُعتبر استعمال هذا المصطلح هو المرحلة الأخيرةَ من تطوُر تكنولوجيا التعليم، حيث اجتمع العلماء على تعريف وتفسير تقنيات التعليم على أنّها عبارة عن عملية الدراسة والممارسة الأخلاقية التي تُسير التعلم، وتحسن الأداء (التعليم والتعلم) عن طريق إنشاء واستخدام وإدارة العمليات والموارد التقنية الملائمة في التعلم. ** مميزات تكنولوجيا التعليم: • النظامية: إنّ تكنولوجيا التعليم منظمة وليست مكوّنات وعناصر عشوائية أو مبعثرة، بل ترتبط مع بعضها البعض بطريقةٍ منظمة ومرتبة هدفها الوصول إلى مخرجاتٍ ملائمة لكيفية استخدام الأسلوب المنظم والمنهجي في التصميم والتنفيذ والتقويم . • تفريد وذاتية التعلم: إنّ تكنولوجيا التعليم تعتمد على تنفيذ البرامج على أسلوب التعلم الذاتي، بالإضافة إلى تفريد التعليم بواسطة استعمال الحقائب، والأدوات التعليمية، والبرامج الحاسوبية، وأساليب التعلم عن بعد، وكذلك الكتب المبرمجة. • الكفاءة وإتقان التعلم: إنّ البرامج التي تقوم على تكنولوجيا التعليم تحدد الكفاءات المطلوب إتقانها من المتعلمين ، وهذه الكفاءات هي المقياس الرئيسي في نجاح المتعلم، بالإضافة إلى بلوغه مستوى الإتقان المراد الوصول إليه. اهمية الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم : يمكن أن نلخص الدور الذي تلعبه الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم بمايلي : أولاً : إثراء التعليم : أوضحت الدراسات والأبحاث ( منذ حركة التعليم السمعي البصري ) ومروراً بالعقود التالية أن الوسائل التعليمية تلعب دوراً جوهرياً في إثراء التعليم من خلال إضافة أبعاد ومؤثرات خاصة وبرامج متميزة . إن هذا الدور للوسائل التعليمية يعيد التأكيد على نتائج الأبحاث حول أهمية الوسائل التعليمية في توسيع خبرات المتعلم وتيسير بناء المفاهيم وتخطي الحدود الجغرافية والطبيعية ولا ريب أن هذا الدور تضاعف حالياً بسبب التطورات التقنية المتلاحقة التي جعلت من البيئة المحيطة بالمدرسة تشكل تحدياً لأساليب التعليم والتعلم المدرسية لما تزخر به هذه البيئة من وسائل اتصال متنوعة تعرض الرسائل بأساليب مثيرة ومشرقة وجذابة . ثانياً : اقتصادية التعليم : ويقصد بذلك جعل عملية التعليم اقتصادية بدرجة أكبر من خلال زيارة نسبة التعلم إلى تكلفته، فالهدف الرئيس للوسائل التعليمية تحقيق أهداف تعلم قابلة للقياس بمستوى فعال من حيث التكلفة في الوقت والجهد والمصادر .
ثالثاً : تساعد الوسائل التعليمية على استثارة اهتمام التلميذ واشباع حاجته للتعلم : يأخذ التلميذ من خلال استخدام الوسائل التعليمية المختلفة بعض الخبرات التي تثير اهتمامه وتحقيق أهدافه وكلما كانت الخبرات التعليمية التي يمر بها المتعلم أقرب إلى الواقعية أصبح لها معنى ملموساً وثيق الصلة بالاهداف التي يسعى التلميذ إلى تحقيقها والرغبات التي يتوق إلى إشباعها 0 رابعاً : تساعد على زيادة خبرة التلميذ مما يجعله أكثر استعداداً للتعلم : هذا الاستعداد الذي اذا وصل اليه التلميذ يكون تعلمه في أفضل صورة 0 ومثال على ذلك مشاهدة فيلم سينمائي حول بعض الموضوعات الدراسية تهيؤ الخبرات اللازمة للتلميذ وتجعله أكثر استعداداً للتعلم 0 خامساً : تساعد الوسائل التعليمية على اشتراك جميع حواس المتعلم : إنّ اشتراك جميع الحواس في عمليات التعليم يؤدي إلى ترسيخ وتعميق هذا التعلّم والوسائل التعليمية تساعد على اشتراك جميع حواس المتعلّم ، وهي بذلك تساعد على إيجاد علاقات راسخة وطيدة بين ما تعلمه التلميذ ، ويترتب على ذلك بقاء أثر التعلم 0 سادساً : تساعد الوسائل التعليمية عـلى تـحاشي الوقوع في اللفظية : والمقصود باللفظية استعمال المدّرس الفاظاً ليست لها عند التلميذ الدلالة التي لها عند المدّرس ولا يحاول توضيح هذه الألفاظ المجردة بوسائل مادية محسوسة تساعد على تكوين صور مرئية لها في ذهن التلميذ ، ولكن اذا تنوعت هذه الوسائل فإن اللفظ يكتسب أبعاداً من المعنى تقترب به من الحقيقة الامر الذي يساعد على زيادة التقارب والتطابق بين معاني الألفاظ في ذهن كل من المدّرس والتلميذ . سابعاً : يؤدي تـنويع الوسائل التعليمية إلى تكوين مفاهيم سليمة : ثامناً : تساعد في زيادة مشاركة التلميذ الايجابية في اكتساب الخبرة : تنمي الوسائل التعليمية قدرة التلميذ على التأمل ودقة الملاحظة واتباع التفكير العلمي للوصول إلى حل المشكلات . وهذا الأسلوب يؤدي بالضرورة إلى تحسين نوعية التعلم ورفع الأداء عند التلاميذ
تاسعاً : تساعد في تنويع أساليب التعزيز التي تؤدي إلى تثبيت الاستجابات الصحيحة : عاشراً : تساعد على تنويع أساليب التعليم لمواجهة الفروق الفردية بين المتعلمين : الحادي عشر : تؤدي إلى ترتيب واستمرار الأفكار التي يكونها التلميذ : الثاني عشر : تـؤدي إلـى تعـديل الــسـلوك وتـكـويــــن الاتـجـا هـات الجديدة : ** أساسيات في استخدام الوسائل التعليمية : 1- تحديد الأهداف التعليمية التي تحققها الوسيلة بدقة . وهذا يتطلب معرفة جيدة بطريقة صياغة الاهداف بشكل دقيق قابل للقياس ومعرفة أيضاً بمستويات الأهداف : العقلي ، الحركي ، الانفعالي … الخ . وقدرة المستخدم على تحديد هذه الاهداف يساعده على الاختيار السليم للوسيلة التي تحقق هذا الهدف أو ذلك . 2- معرفة خصائص الفئة المستهدفة ومراعاتها . ونقصد بالفئة المستهدفة التلاميذ ، والمستخدم للوسائل التعليمية عليه أن يكون عارفاً للمستوى العمري والذكائي والمعرفي وحاجات المتعلمين حتى يضمن الاستخدام الفعّال للوسيلة. 3- معرفة بالمنهج المدرسي ومدى ارتباط هذه الوسيلة وتكاملها من المنهج . مفهوم المنهج الحديث لا يعني المادة او المحتوى في الكتاب المدرسي بل تشمل : الأهداف والمحتوى ، طريقة التدريس والتقويم ، ومعنى ذلك أن المستخدم للوسيلة التعليمية عليه الالمام الجيّد بالاهداف ومحتوى المادة الدراسية وطريقة التدريس وطريقة التقويم حتى يتسنى له الأنسب والأفضل للوسيلة فقد يتطلب الامر استخدام وسيلة جماهيرية أو وسيلة فردية . 4- تجربة الوسيلة قبل استخدامها . والمعلم المستخدم هو المعني بتجريب الوسيلة قبل الاستخدام وهذا يساعده على اتخاذ القرار المناسب بشأن استخدام وتحديد الوقت المناسب لعرضها وكذلك المكان المناسب ، كما أنه يحفظ نفسه من مفاجآت غير سارة قد تحدث كأن يعرض فيلماً غير الفيلم المطلوب أو ان يكون جهاز العرض غير صالح للعمل ، أو أن يكون وصف الوسيلة في الدليل غير مطابق لمحتواها ذلك مما يسبب إحراجاً للمدّرس وفوضى بين التلاميذ .
5- تهيئة أذهان التلاميذ لاستقبال محتوى الرسالة . ومن الأساليب المستخدمة في تهيئة أذهان التلاميذ : - توجيه مجموعة من الاسئلة إلى الدارسين تحثهم على متابعة الوسيلة . - تلخيص لمحتوى الوسيلة مع التنبيه إلى نقاط هامة لم يتعرض لها التلخيص . - تحديد مشكلة معينة تساعد الوسيلة على حلّها . 6- تهيئة الجو المناسب لاستخدام الوسيلة . ويشمل ذلك جميع الظروف الطبيعية للمكان الذي ستستخدم فيه الوسيلة مثل : الإضاءة ، التهوية ، توفير الاجهزة ، الاستخدام في الوقت المناسب من الدرس 0 فإذا لم ينجح المستخدم للوسيلة في تهيئة الجو المناسب فإن من المؤكد الاخفاق في الحصول على نتائج المرغوب فيها . 7- تقويم الوسيلة . ويتضمن التقويم النتائج التي ترتبت على استخدام الوسيلة مع الأهداف التي أعدت من أجلها. ويكون التقويم عادة بأداة لقياس تحصيل الدارسين بعد استخدام الوسيلة ، أو معرفة اتجاهات الدارسين وميولهم ومهاراتهم ومدى قدرة الوسيلة على خلق جو للعملية التربوية 0 وعند التقويم على المعّلم أن مسافة تقويم يذكر فيها عنوان الوسيلة ونوعها ومصادرها والوقت الذي استغرقته وملخصاً لما احتوته من مادة تعليمية ورأيه في مدى مناسبتها للدارسين والمنهاج وتحقيق الاهداف … الخ 0 8- متابعة الوسيلة . والمتابعة تتضمن ألوان النشاط التي يمكن أن يمارسها الدارس بعد استخدام الوسيلة لأحداث مزيد من التفاعل بين الدارسين 0
المحاضرة الثالثة **الخصائص الفنية للوسيلة التعليمية الجيدة : 1 – بساطة ووحدة المعلومات : ان تكون ذات فكرة واحدة بسيطة بحيث تجعل الطالب يدرك عناصرها ودمجها في بناءه الفكري ، واستيعاب مادتها بسهولة مع الاستمتاع بما يتعلمه . 2 – جودة التصميم : ان تكون جذابة للانتباه متسلسلة العناصر منسجمة الالوان مع قدرتها على توزيع الضوء والصوت بشكل يراعي التركيز على النقاط المهمة . 3 – المرونة : أي امكانية تعديل الوسيلة بادخال اضافات او حذف على عناصرها حسبما تقتضيه طبيعة المادة والوقت المتوفر وحداثة مادتها من عدمها . 4 – المدة الزمنية المناسبة : أي الفترة الزمنية اللازمة لعرض الوسيلة ( طول المادة التعليمية الزمني ). 5 – الوضوح والدقة اللغوية : الوضوح هو مناسبة عناصر الوسيلة من حيث الحجم للرؤية الانسانية العادية وكذلك وضوح لغة الوسيلة ودقة معانيها وواقعية الفاظها ومعانيها . ** التغلب على أهم المشكلات التعليمية عند استخدام التقنيات التربوية ومنها :- 1- مشكلات وصعوبات نقل التعليم عن طريق تقديم الخبرات والمثيرات التي لا يستطيع المعلم توفيرها في الفصل , وتقديم خبرات بديلة عبر وسائل ومصادر تعليمية كالكمبيوتر والتلفزيون . 2- مشكلة طرق التدريس واللفظية : تساعد تكنولوجيا التعليم في التغلب على ( اللفظة وطريقة تدريس المحاضرة ) وذلك بأن تجعل الطالب هو المستكشف والمفكر ودور المعلم هو الأشراف والتوجيه . 3- مشكلة الفروق الفردية عن طريق تفريد التعليم , حيث يسير كل طالب حسب سرعته . 4- مشكلة الأعداد الكبيرة عن طريق استخدام مكبرات الصوت واجهزة العرض والاتصال الجماهيري . 5- مشكلة البعد الزماني والبعد المكاني حيث تستطيع تكنولوجيا التعليم نقل الماضي وكأنه حاضر , ونقل البعيد كالقريب عن طريق الأفلام التاريخية والوثائقية . 6- مشكلة نقص المعلمين الأكفاء عن طريق تقديم دروس نموذجية ونقلها الى المدارس عن طريق وسائل الاتصال التعليمي . 7- مشكلة الدروس الخصوصية حيث تحل تكنولوجيا التعليم هذه المشكلة عن طريق إنتاج دروسا نموذجيه على اقراص كمبيوترية ونشرها عن طريق الانترنيت . 8- مشاكل أعباء المعلم الكثيرة حيث تخفف من اعباء المعلم داخل الفصل عن طريق استخدام وسيلة واحدة لأكثر من مرة , ويستطيع أن يسجل خطوات شرح دراسة ليستخدمها مرة أخرى عن طريق السبورة الذكية . 9- مشكلة شرود تفكير المتعلمين عن طريق عرض الوسائل المثيرة الجذابة . 10- مشكلة تضخيم المناهج والمقررات عن طريق الرسومات التعليمية والصور التي تختصر الدروس . 11- التخطيط للتعليم عن طريق مدخل النظم ليصبح التعليم ذو كفاءة وفاعلة . 12- مشكلة التسرب والضعف الدراسي عن طريق تصميم برامج بديلة تناسب حاجات المتعلمين المعنيين , من مثل التعليم عن بعد . 13- التعليم المستمر والذاتي عن طريق تصميم برامج تدريبية مستمرة لمواكبة التغيرات المتسارعة في البيئة التعليمية .
** عملية الاتصال : كان لادخال مفهوم الاتصال في مجال التعليم دور كبير في ابراز وايضاح المفهوم النظري لتكنولوجيا التعليم حيث اصبح التركيز على عملية نقل المعلومات من المصدر الى المستقبل . وكان لنماذج الاتصال التي اكتشفت الفضل في تحديد عناصر الاتصال والعلاقة بين هذه العناصر . ** اهمية عملية الاتصال ووظائفها : يوضح جون ديوي في كتابه الديمقراطية والتربية اهمية عملية الاتصال ، ويمكن تلخيصها فيما يلي : 1- ان وجود المجتمع واستمراريته متوقف على نقل العادات العمل والتفكير والشعور من جيل الى جيل ، وبذلك لا يمكن للحياة الاجتماعية ان تدوم بغير هذا النقل الشامل للمثل العليا والقيم والاماني والاراء من الافراد الى غيرهم . 2- ان دوام المجتمع يتم بنقل الخبرة واتصال الافراد ، ولكن وظيفتهما لا تقتصر على ذلك بل هما اساس وجوده فالناس يعيشون جماعه بفضل ما يشتركون فيه من ذلك بل هما اساس وجوده فالناس يعيشون جماعة بفضل ما يشتركون فيه من اهداف وعقائد واماني ومعلومات ، والاتصال هو وسيلة اكتسابهم اياها . 3- ان الحياة الاجتماعية واتصال الافراد متلازما يتغير عن طريقهما الناس بتغير خبرات الاطراف المشتركة في عملية الاتصال . اما من وجهة نظر المستقبل فيمكن تحديد الاهداف التالية : 1- فهم ما يحيك به من ظواهر واحداث . 2- تعلم مهارات جديدة . 3- الاستمتاع والهروب من مشاكل الحياة . 4- الحصول على معلومات جديدة تساعده على اتخاذ القرارات بشكل مفيد . ** عناصر عملية الاتصال : مهما تعددت اشكال عمليات الاتصال وامكاناتها ومجالاتها ، نجد ان عناصر تكاد تكون ثابتة ، وهذه العناصر هي : 1- المرسل . 2- المستقبل . 3- الرسالة . 4- قناة الاتصال . 5- بيئة الاتصال . اولاً : المرسل : هو مصدر الرسالة الذي يصفها في اشارات او حركات او كلمات او صور ينقلها للاخرين ، وقد يكون المرسل : 1- الانسان : كالمعلم في حجرة الدراسة فهو النقطة التي تبدأ منها عملية الاتصال التعليمي . 2- الالة : كما في حالة الكتيب التعليمي والحاسب الالي المزود بالمعلومات المخزنة والتي يحصل عليها المتعلم عن طريق الاتصال الالي . ولكن هناك فرق واضح بين النوعين السابقين : ففي حالة المعلم كمرسل يكون الاتصال بينه وبين المتعلم مزوج بخبرة سابقة وخصائص انسانية مؤثرة على الرسالة والموقف التعليمي كاملاً وتتأثر به بذلك يمكن تعديل الرسالة ، ويتم تعديل السلوك ويحدث النمو . اما في الحالة الثانية وهي الاله كمرسل للمعلومات المختزنة في ذاكرة الحاسب ، تكون المعلومات ثابتة أي غير قابلة للتعديل وليست للاله خبرة سابقة ولا تتميز بالخصائص الانسانية ، ولذا فهي غير قادرة على النمو الاستفادة من الخبرة السابقة . ثانياً : المستقبل : هو الشخص او الجهة الذي توجه اليه الرسالة ويقدم بحل رموزها وتفسير محتواها وفهم معناها وقد يكون شخصياً واحداً او مجموعة من الاشخاص ومن هنا نستطيع ان نطلق على المستقبل الفئة المستهدفة من عملية الاتصال لتشمل الفرد والجماعة في ان واحد . وينعكس تفسير المحتوى وفهم الرسالة في انماط السلوك التي يقوم بها المستقبل . لهذا فان نجاح الرسالة في الوصول الى المستقبل لا تقاس بما يقدمه المرسل بل بما يقوم به المستقبل من سلوك مستحب يستطيع المتعلم من خلاله مواجهة مواقف حياتية جديدة . ولا يجوز ان يغيب عن بالنا ان ادراك مفهوم الرسالة يتوقف على الخبرات الجديدة للمستقبل ، وقدرته على رؤية العلاقات بين الجديد والقديم ثم حالته النفسية والاجتماعية . وبذلك لا تصبح مهمة المرسل التلقين والالقاء وانما مهمته تهيئة مجالات الخبرة للمستقبل واعداد الظروف التي تسمح بالتعلم حتى يتم اكتساب الخبرة وتعديل انماط السلوك . ثالثاً : الرسالة : تعرف الرسالة بأنها : - المحتوى المعرفي الذي يريد المرسل نقله الى المستقبل . - الهدف الذي تسعى عملية الاتصال لتحقيقه . - مجموعة من الرموز المرتبة التي لا يتضح معناها الا من نوع السلوك الذي يمارسه المستقبل . - محتوى فكري يشمل عناصر المعلومة باختلاف اشكالها سواء اكانت مادة مطبوعة او مسموعة او مرئية . رابعاً :- قناة الاتصال : تعتبر قناة الاتصال بين المرسل والمستقبل هي الوسيلة التي يتم بها نقل الرسالة بين المرسل والمستقبل ، وهي كثيرة ومتنوعة ، ابتداء من اللغة اللفظية للمرسل ، والمطبوعات والخرائط والرسوم واللوحات والصور الثابتة والافلام الثابتة والمتحركة وانتهاء بالحاسب الالي والتعليم المبرمج . وتنبع اهمية قناة الاتصال في كونها عنصراً اساسياً في عملية الاتصال ، ومن كونها القوة الفاعلة في نجاح عملية الاتصال او فشلها ، فقد يستطيع معد برنامج التليفزيون من اعداد رسالة علمية او ارشادية على مستوى عال من الفعالية والتأثير ويفشل المخرج في ابراز محتوياتها ، فتصبح الرسالة غير ذات جدوى . خامساً البيئة التعليمية : وهو الحيز او البيئة التي يتم فيها عملية الاتصال ، والمقصود هنا الاتصال التعليمي ، داخل الفصل الدراسي ، فيشمل المجال هنا الحيز الذي يتم فيه الموقف من حيث المقاعد ، درجة الحرارة ، التهوية ، الاضاءة ، الضوضاء سواء داخليه او خارجية ، الرائحة ، شكل السبورة ، جدران الفصل ، المظهر العام للمعلم ، والتلاميذ ، وكذلك الادارة المدرسية . ولكل من هذه العوامل دور اساسي في عملية الاتصال . ويمكن القول بأن معظم الاشكال والنماذج لعملية الاتصال لا تعطي اهمية كبيرة للبيئة او المجال الذي يتم فيه الاتصال بل تكاد ان تهملها تماماً . بالرغم من اهمية المجال الذي يحدث في الاتصال بين المعلم والتلميذ . ** العوامل التي تؤثر على فاعلية الاتصال : أ- عوامل تتعلق بالمرسل : لكي ينجح المرسل ( المعلم ) في توصيل رسالته ينبغي ان يتوافر فيه ما يلي : 1- ان يكون ملماً برسالته وفاهماً لكيفية اعدادها وتصميمها بطريقة مشوقة وجذابة . 2- ان يكون ذو مستوى معرفي عالي يحقق اهداف عملية الاتصال . 3- ان يكون له اتجاهات ايجابية نحو مستقبلية ، ويوفر لديهم الاحساس بالتعاطف معهم ومشاكلهم . 4- ان يكون لديه كفاءة في مهارة الاتصال ، سواء من الناحية اللفظية او غير اللفظية فكثيراً ما نجد معلماً ممتازاً في المادة العلمية ولكن ليس له القدرة على مواجهة التلاميذ ز 5- ان يكون ملماً بعناصر الاتصال ، وفاهماً لمدى تأثير كل منهما على توصيل رسالته . ب-عوامل تتعلق بالمستقبل : لكي يحقق الاتصال اهدافه المرجوة ، ينبغي ان يتوفر في المستقبل شروط التالية: 1- ان يشعر بأهمية الرسالة التي يتلقاها ، وكذلك اهمية المرسل بالنسبة له وكيف يمكن الاستفادة منه في الموقف التعليمي . 2- ان يعرف ويدرك خصائصه المتنوعة التي تتصل بالقدرات العقلية ، وبالناحية النفسية ، او بالناحية الاجتماعية . 3- ان يكون لديه خبرات سابقة يتفهم من خلالها الرسالة التي يتلقاها . 4- ان يكون ايجابياً وفعالاً ، وهذا يتطلب منه النشاط داخل الموقف التعليمي . ج-عوامل تتعلق بالرسالة : بالرغم من ان الرسالة العنصر الثالث من عناصر عملية الاتصال الا انها تعتبر الهدف الرئيسي الذي نريد تحقيقه لدى المستقبل . لذلك يجب ان يتوفر في الرسالة الشروط التالية : 1- ان تلبي حاجة المستقبل . 2- ان تحتوي على مثيرات تضمن استمرار جذب الانتباه . 3- ان يجمع محتوى الرسالة بين الواقعية والبساطة . 4- ان تكون واضحة وسليمة ومراعية الدقة العلمية . 5- ان تساير اهداف المجتمع الذي يتم فيه عملية الاتصال . د- الوسيلة : لكي تحقق الوسيلة اهدافها يجب ان يتوافر فيها الشروط التالية : 1- ان تكون مناسبة للعمر الزمني والعقلي للتلميذ . 2- ان تكون متينة الصنع . 3- ان تكون اقتصادية وغير مكلفه . 4- ان تتغلب على عنصر الوقت والمسافة . 5- ان تحتوي على المادة العلمية الصحيحة . 6- ان تكون جذابة ومشوقة . 7- ان تناسب الفروق الفردية داخل الفصل .
المحاضرة الرابعه && انواع التقنيات التربوية بعض الوسائل والتقنيات التربوية اولا - الوسائل والتقنيات السمعية : ومنها 1 - التسجيلات الصوتية : وسيلة تعليمية تسمح بتسجيل الخبرات واعادة تقديمها مع الاحتفاظ بمزايا وامكانات تسريع الصوت ورفع او خفض الطبقة الصوتية . بعض مميزاتها : • سهلة الحفظ • سهولة ومرونة التسجيل • امكانية استعمالها وقت الحاجة بعض نواحي القصور في استخدامها : • يغلب عليها طابع اللفظية • تفتقر الى اظهار طابع الحركة 2 - الراديو : وسيلة سمعية من وسائل الاتصال التي لم يقتصر استعمالها على الاتصال الجماهيري فقط وانما استعملت للاتصال التعليمي ايضا . بعض مميزاته : • الوفرة وسعة الانتشار • المساعدة في تعليم طريقة النطق الصحيح • المساعدة في اكتساب آداب الحديث وتذوق الادب والموسيقى بعض نواحي القصور في استخدامه : • تعتمد على حاسة السمع فقط • برامج الراديو هي اتصال من جانب واحد فقط 3 - الاذاعة المدرسية : وسيلة تربوية سمعية تعتمد على استخدام التسجيلات الصوتية بانواعها المختلفة بالاضافة الى البث المباشر . بعض مميزاتها : • بث محاضرات وبرامج تربوية يعدها ويسجلها معلمون مميزون . • ايصال التعليمات والاعلانات الى جميع المتعلمين في آن واحد . • امكانية الافادة منها لاغراض الاتصال بين ادارة المدرسة ومعلميها ومتعلميها . بعض نواحي القصور في استخدامها : • صعوبة تنظيم جدول يوفق بين حصص الدراسة وساعات البث الاذاعي . • عدم حصول التفاعل المباشر بين المعلم والمتعلم او مقدم البرامج . 4 - مختبرات اللغة : وسيلة سمعية على شكل مختبر مزود بعدة مسجلات ، تمكن من استماع عدد من المتعلمين الى المادة التعليمية في آن واحد ، يسيطر عليها عبر لوحة السيطرة امام المعلم الذي يتحكم بالسماع ويمكنه مخاطبتهم كلهم او افرادا ، وتتيح الفرصة لسماع المتعلمين وتقويمهم . انواع مختبرات اللغة : أ - البسيط : الذي يتكون من مايكرفون وسماعة وجهاز سماعة اذن . ب - المعقد : الذي يكون مجهز باجهزة تسجيل في كل مقصورة من مقصورات الطلبة المعزولة احدها عن الاخرى والموصولة هاتفيا بمكتب السيطرة لدى المدرس ، تمكنه من سماع صوت الطالب واسماع صوته الى الطالب ، وهذا ما يمكنه من السيطرة والتوجيه الصحيح واعادة التسجيل . بعض مميزاتها : • امكانية تعزيز الاستجابة اللفظية الفورية الصحيحة وتصحيح الخاطئة منها مباشرة. • تتيح لكل من المعلم والمتعلم الفرصة للتسجيل والاستماع والاعادة وتحقيق الصواب دون الخطأ . • تعطي فرصة للمعلم للاستماع لكل متعلم والاتصال به مباشرة بدون ان يؤثر على بقية المتعلمين او التاثير على سير الدرس . بعض نواحي القصور في استخدامها : • عدم اتاحة الفرصة للمتعلم للكتابة . • تحتاج الى معلم واع قادر على استعمال هذا المختبر استعمالا وظيفيا في تعلم اللغة للحصول على نتائج افضل في وقت اقصر وبجهد اقل . ثانيا - الوسائل والتقنيات البصرية : ومنها 1 - السبورات : أنواع السبورات : 1. السبورة الطباشيرية 2. السبورة المغناطيسية 3. السبورة المضيئة 4. السبورة البلاستيكية البيضاء السبورة الطباشيرية: وهي عبارة عن لوح مستوي ذات مساحة مناسبة ، تستخدم لتوضيح بعض الحقائق والافكار، وعرض موضوع الدرس ، وتستخدم كذلك بمصاحبة كثير من الوسائل التعليمية واشراك الطلبة عليها ، وهي على عدة انواع منها الثابتة و المتنقلة و ذات الوجهين . بعض مميزاتها : • جاهزة ومتوافرة للاستعمال بشكل دائم • لا تتطلب مقدرة او اجهزة خاصة لاستعمالها • اشتراك كل من المعلم والمتعلم في استعمالها بعض نواحي القصور في استخدامها : • تؤدي الى تلوث بيئة الصف بذرات الطباشير • تتطلب ان تكون كتابة المعلم بخط حسن خالي من الاخطاء 2 - اللوحات : أنواع اللوحات : 1. اللوحة الوبرية 2. اللوحة المغناطيسية 3. اللوحة الاخبارية ( لوحة النشرات ) 4. لوحة العرض 5. لوحة الجيوب اللوحة الوبرية : عبارة عن لوحة مستوية بمساحة كافية ، مثبت عليها قماش وبري بطريقة تلائم الغرض الوظيفي من اللوحة . بعض مميزاتها : • سهلة الحمل • رخيصة التكاليف • لا تحتاج الى دبابيس لتثبيت الصور عليها
بعض نواحي القصور في استخدامها : • تتطلب صيانة وتنظيف مستمرين بسبب الغبار الذي يؤثر على الالتصاق بين السطحين • يجب خزن المواد البصرية التي لصق ورق خلفها بصورة افقية مما يتطلب مساحة كبيرة 3 - الخرائط : عبارة عن تمثيل لسطح الكرة الارضية او لجزء منها في منطقة معينة يتناولها الموضوع بالتحليل والدراسة . بعض مميزاتها : • متوفرة في اغلب المدارس بمراحلها المختلفة • تقرب المعلومات الحسية من خلال ربطها بالخارطة المكانية • يمكن ان تغطي مجالات كثيرة نظرا لتنوع الخرائط ( اقتصادية - تضاريسية - ادارية - خرائط توزيع مواقع المعادن - خرائط توزيع مواقع الثروة الحيوانية 0000 الخ ) بعض نواحي القصور في استخدامها : • ازدحامها بالرموز والمسميات • صعوبة ما عليها من معلومات تفصيلية ( خاصة عندما يكون مقياس الرسم صغيرا وعدد المتعلمين كبيرا ) أنواع الخرائط : 1. الخرائط المصورة 2. الخرائط الاحصائية 3. الخرائط الكهربائية 4. الخرائط الصماء 5. الخرائط المجسمة 6. خرائط الاطالس 7. خرائط الحائط 8. خرائط الكرات الارضية ويتميز النوع الاخير من الخرائط (خرائط الكرات الارضية ) بخصوصية تميزها عن بقية الخرائط وهي تمثيلها الارض احسن تمثيل في كرويتها وفي ميلانها حول محورها .
الشروط الواجب توفرها في خرائط الكرات الارضية : 1 – ان تكون كبيرة الحجم بحيث لا يقل قطرها عن ( 40 ) سم . 2 – ان تكون واضحة من حيث الالوان والخطوط . 3 – ان يكون عدد المتعلمين بها قليلا لكي تتاح لهم فرصة الاطلاع على محتوياتها. 4 - الشفافيات : هي شرائح تشبه ورق السلوفان ذات ابعاد مختلفة تحمل رسالة ( معلومات ) سواء كانت بشكل كتابة او رسم او غير ذلك يمكن عرضها باستخدا جهاز عرض الشفافيات . بعض مميزاتها : • لا يحتاج عرضها الى تعتيم مكان العرض • اعدادها المسبق يمكن المعلم من تلافي النواقص والاخطاء • تمكن المعلم من عرض المادة بشكل متسلسل مع اتاحة الفرصة له لمراقبة المتعلمين بعض نواحي القصور في استخدامها : • فرصة المتعلمين لممارسة الكتابة في الشفافيات وعرضها تكاد تكون معدومة • لا تمكن المعلم من اكتشاف نقاط الضعف في الكتابة لدى الطلبة. 5 - الشرائح : عبارة عن رسوم او صور ثابتة مطبوعة على مادة شفافة نافذة للضوء موضوعة بشكل انفرادي في اطارات بلاستيكية او زجاجية او من الورق المقوى . بعض مميزاتها : • سهلة التحضير نسبيا ومعقولة التكاليف • سهلة الاستعمال من قبل المعلم والمتعلم • امكانية استبدال الشرائح التالفة من مجموعة شرائح الموضوع
بعض نواحي القصور في استخدامها : • عدم مواجهة المعلم للمتعلمين اثناء الشرح • التعتيم الجزئي لغرفة الصف يؤثر سلبا على سير الدرس من حيث الضبط وكتابة الطلبة للملاحظات 6 - المصورات : وسيلة لعرض الافكار والمفاهيم بصورة مرئية ، يدخل في تكوينها الصور والرسوم والتكوينات الخطية بانواعها المختلفة اضافة الى الشرح اللفظي . 7 - المخططات : عبارة عن رسومات خطية تصاحبها احيانا اشكال هندسية لتوضيح اجزاء احد الموضوعات وعلاقتها بالاطار الكلي لموضوع الرسم . ثالثا - الوسائل والتقنيات السمعية - البصرية ( السمعية البصرية ) : ومنها 1 - الافلام : هناك نوعان من الافلام هما : أ - الفلم الثابت : عبارة عن مجموعة من الصور الشفافة الملونة او البيضاء والسوداء متصلة مع بعضها ومرتبة في قطعة شريط سينمائي او فوتوغرافي عادي ، ترتبط بوحدة الفكرة او الموضوع ، وهي متسلسلة تقدم للمشاهد شرحا وافيا لموضوع ما . بعض مميزاته : • تجعل المتعلم في التعلم الفردي يتعلم حسب سرعته • تعطي توضيحا وتفسيرا مرئيا بحيث توحد مفاهيم المتعلمين • تعد من التقنيات غير الكلفة ، اذ يمكن اعادة استعمالها عدد كبير من المرات
بعض نواحي القصور في استخدامه : • تتطلب خبرة وعناية كبيرتين • يتطلب استعمالها آلات عرض وآلات تصوير خاصة غير متوفرة في اغلب الاحيان ب - الفلم المتحرك : هي مادة تعليمية متطورة تجمع بين الصوت والصورة والحركة وما يرافقها من مؤثرات متعددة ، تقدم المعرفة او المهارة والحوادث والخبرات باسلوب جذاب ومتسلسل يثير الرغبة في المتابعة كما انه يوفر الوقت والجهد على المعلم والمتعلم . بعض مميزاته : • احياء الماضي ( مثل حياة حيوان اندثر منذ القدم ) • اعطاء فكرة واضحةعن اشياء لا يمكن رؤيتها في الواقع (كطريقة عمل معدة الانسان) • اعطاء فكرة عن الاحداث التي تقع في بلاد او مناطق بعيدة وخاصة الاحداث التي يندر حدوثها ( مثل نزول الانسان على سطح القمر ) بعض نواحي القصور في استخدامه : • عدم مراعاتها للفروق الفردية بين المتعلمين • مكلفة ماديا من حيث تكاليف الانتاج والتصوير والطبع والاخراج **اساليب توظيف الافلام المتحركة في العملية التعليمية : الاسلوب الاول : عرض الفلم في بداية الدرس ثم يقوم المدرس بمناقشة الطلبة بما شاهدوه في الفلم وتشجيعهم على ربط معلوماتهم السابقة مع ما تضمنه الفلم من حقائق وظواهر الاسلوب الثاني : وفيه يناقش المدرس الطلبة في الجزء الاول من محتوى الدرس ، ثم يتم عرض ما له علاقة من الفلم بذلك الجزء وبعد مناقشة الطلبة لما شاهدوه يدونون نتيجةالمناقشة وهكذا يستمر الدرس . الاسلوب الثالث : ويتلخص في عرض الفلم بعد الانتهاء من شرح الدرس وبذلك يكون موضحا ومجسدا لما درسه الطلبة من حقائق وافكار . 2 - التلفزيون التربوي : هو اداة فعالة من ادوات الاتصال والتعلم ، يجمع بين الصوت والصورة والحركة وهذا ما يعطيه دورا بارزا في عملية التعلم لان ما نسبته ( 90 % ) من معلومات الفرد يحصل عليها عن طريق حاستي السمع والبصر . بعض مميزاته : • يحد من الاعتماد على اللفظية في التعليم • يضفي جو من المتعة الى عملية التعليم • يجمع بين الصوت والصورة والحركة ما يسهل على المتعلم فهم الموضوع بعض نواحي القصور في استخدامه : • ذو تكلفة اقتصادية مرتفعة نسبيا • امكانية تعرض البث التلفزيوني الى التشويش وعدم الوضوح بفعل سوء الاحوال الجوية انواع الارسال التلفزيوني : أ - نظام الدائرة التلفزيونية المغلقة : يقوم على اساس توصيل اسلاك كهربائية بين عدد من الغرف او القاعات الدراسية في مكان محدد ( رقعة جغرافية محددة ) وقاعة القاء المحاضرات او الندوات او عرض الاشرطة التعليمية . ب - نظام الدائرة التلفزيونية المفتوحة : يتم فيه الارسال في الهواء لتستقبله هوائيات الاجهزة المستقبلة وفيه يتم الارسال في الاستوديو المجهز ذو الكفاءة العالية والامكانات المتعددة في الاضاءة والتصميم واجهزة التقاط الصور ومكبرات الصوت . 3 - الفيديو التعليمي : هو عبارة عن جهاز لتسجيل الصوت والصورة يمكن استثماره الى درجة كبيرة في العملية التربوية كونه وسيط جيد اذا ما احسن الاعداد والتخطيط لبرامجه . بعض مميزاته : • لا يتطلب تشغيله مهارات عالية • استعماله في التعليم لا يمنع من استعمال وسائل اخرى ضمن البرنامج التعليمي الواحد • امكانية ايقاف العرض في أي وقت لاغراض الشرح والتعقيب او الاجابة عن تساؤلات المتعلمين المحاضرة الخامسة 4 - الاقمار الصناعية : هي آلات تساعد على الوصول بالبث التلفزيوني الى اماكن لا يمكن الوصول اليها بسهولة باستخدام وسائل اتصال اخرى . انواع البرامج التعليمية المقدمة عبر الاقمار الصناعية : • البرامج التعليمية او المدرسية الموجهة الى الصفوف المدرسية وتشمل البرامج الموجهة الى المدرسين والمشرفين التربويين . • برامج التعليم المفتوح ، التي تقوم بتيسير تبادل المعلومات والدروس والمحاضرات بين مختلف الجهات والمعاهد والجامعات والهيئات التعليمية . نظام البث عبر الأقمار الصناعية :- إن الاتصال عبر الأقمار الصناعية يحمل الآن معظم المكالمات الهاتفية الدولية بالإضافة إلي البث التلفازى، والبث لشبكة الإنترنت ولحسن الحظ فإن الأقمار الصناعية موضوعة في مدار حول الأرض ، وتسير بسرعة دوران الأرض ، وبالاتجاه نفسه ، وبمحافظتها على سرعة دوران الأرض نفسها فإنها تبدو وكأنها محطة بث ثابتة فوق نقطة معنية على الأرض وتتواجد على بعد حوالي (23) ألف ميل من سطح الأرض ويتكشف لها حوالي نصف سطح الكرة الأرضية في أن واحد ونظرياً يمكن القول بأن وجود ثلاثة أقمار صناعية من هذا النوع يمكن أن يغطي الكرة الأرضية كافة وحيث أن كمية الاتصالات في تزايد وتضخم مستمرين ، فإنه يوجد عادة عشرات الأقمار الصناعية العاملة باستمرار ، وفي أي وقت ولأغراض مختلفة . إن الاتجاه في السنوات الأخيرة يتمثل في تصميم أقمار صناعية أكبر حجماً وأكبر تعقيداً للزيادة في القوة الإرسالية لهذه الأقمار ، وقد نجم عن ذلك أن معدات الاستقبال على الأرض – اللواقط ( الستالايت ) أصبحت أصغر وأقل تعقيداً يوماً بعد يوم . وعليه فإنه يمكن استقبال موجات القمر الصناعي من خلال صحن في بيوتنا لا يزيد قطرة عن ثلاثة أقدام . ويمكننا عن طريق الأقمار الصناعية توجيه برامج تعليمية جيدة وبتكاليف ضئيلة نحو المدارس الريفية الكثيرة ، والمبعثرة في أماكن عدة شائعة وتعد الأقمار الصناعية أحد أهم الاتجاهات الحديثة في التعليم عن بعد ، حيث أدى انخفاض تكاليف الإطلاق والتشغيل إلى زيادة انتشارها والتوسع في استخدامها فظهرت القنوات الفضائية التعليمية المتخصصة ، بعضها يقدم منهجا متكاملاَ ويحصل المتعلم في نهاية البرنامج على شهادة دراسية والبعض الآخر يقدم دروساَ داعية للمنهج الذي يقدم في المدارس التقليدية إلا أنه يعاب على هذه القنوات ضعف عنصر التفاعل مع المتعلم. 5 - الحاسوب : جهاز الكتروني مصنوع من مكونات منفصلة تم ربطها ثم توجيهها باستخدام اوامر خاصة لمعالجة وإدارة البيانات بطريقة منفصلة . بعض مميزاته : • يساهم في مساعدة المدرس في عرض المادة المراد تعلمها • يتيح الفرصة للمدرس لتصميم المادة الدراسية باسلوب فني جيد • يساهم في تشجيع التعلم القائم على الاكتشاف وحب الاستطـلاع • يساهم في تعزيز عملية التعليم وتثبيتها من خلال عملية التغذية الراجعة • يتيح الفرصة للمدرس والطالب للاطلاع على مصادر كثيرة للمعلومـات بعض نواحي القصور في استخدامه : • ندرة البرامج التعليمية الجيدة • قلة الاختصاصين في البرمجة لأغراض تعليمية • عدم دراية الكثير من المعلمين بتقنيات استخدامه أو كيفية توظيفه كوسيلة تعليمية بطريقة فعالة • التكلفة العالية للحواسيب وبرامجها بما لا يتلاءم مع إمكانات مؤسسات تعليمية كثيرة حول العالم مجالات توظيف الحاسوب في العملية التعليمية : • التعليم المبرمج • الممارسة والتمرين • الحوار والتلقين • النمذجة والمحاكاة • التعلم بالالعاب 6 - الانترنت : شبكة عالمية ضخمة تربط عشرات الآلات من شبكات الحاسبات المختلفة الانواع والاحجام ، ويتم ربط هذه الحاسبات مع بعضها باستخدام انظمة اتصالات قياسية يطلق عليها (TCPL / IP ) . ومع تزايد الانتشار الواسع لشبكة الإنترنت العالمية، ظهرت العديد من المواقع التي تقدم خدمات تعليمية متنوعة في فروع العلم المختلفة مثل الرياضيات والعلوم واللغات والتاريخ والجغرافيا والحاسوب وغيرها . وتتميز معظم هذه المواقع بالتفاعلية بين البرنامج والمتعلم، إضافة إلى احتوائها على الصوت والرسوم والصور والفيديو مما يجعلها مصادر غنية بالمعلومات. بل وتتيح بعض هذه المواقع إمكانية الاتصال المباشر بين مجموعة من المتعلمين في مواقع مختلفة من العالم ومعلميهم فيما يعرف بالفصول الافتراضية(Virtual Classrooms) حيث يمكن للمعلم أن يلقي محاضرته على الطلاب بشكل مباشر. انواع الاتصال عبر شبكة الانترنت : 1 - الاتصال المباشر ( المتزامن ) : حيث يتم التخاطب في اللحظة نفسها مما يشترط حضور المتخاطبين في نفس الوقت ، ويكون التخاطب اما كتابيا او صوتيا اضافة الى التخاطب بالصوت والصورة حيا على الهواء . 2 - الاتصال غير المباشر ( غير المتزامن ) : وفيه يكون باستطاعة الاشخاص الاتصال فيما بينهم دون اشتراط حضورهم في الوقت نفسه ، وذلك من خلال استخدام البريد الالكتروني الكتابي او الصوتي . اهمية شبكة الانترنت في عمليتي التعليم والتعلم : • زيادة الحصيلة الثقافية لدى المتعلم • زيادة مستوى التعاون بين المعلم والمتعلم • المرونة في التعلم ، ذلك ان المتعلم يتعلم متى يشاء وكيف يشاء • تحويل المتعلم من التعلم عن طريق الاستقبال السلبي ( التلقين ) الى التعلم عن طريق التوجيه الذاتي • حل مشكلات المتعلمين الذين يعانون من ظروف قاهرة كالمرض وذلك من خلال المرونة في وقت التعلم العقبات التي تواجه استعمال شبكة الانترنت في عمليتي التعليم والتعلم : • العامل الاقتصادي والذي يتمثل في تمويل الاستخدام • حاجة الطالب الى كيفية التعامل مع هذه التقنية الحديثة • وجود الممانعة وعدم التقبل لدى بعض المدرسين ورجال التربية والتعليم • عدم ملائمة هذه الشبكة مع طبيعة النظم التعليمية ، حيث لا يوجد ترابط بين المناهج وما في هذه الشبكة لحداثتها. المحاضرة السادسة **التعليم عن بعد من المعروف عالمياً بأن أعداد الطلاب والدارسين تتزايد عاماً بعد عام بدرجة فاقت قدرات المؤسسات التعليمية على اختلاف مستوياتها من استيعاب تلك الأعداد مما ينتج عنه أن أعداداً هائلة من الطلاب لا تجد مكاناً لها في الجامعات التقليدية. بالإضافة إلى ذلك فإن قطاعات كبيرة من الناس تريد استكمال تعليمها، لكن ظروفها الإجتماعية والمادية لا تسمح لها بالإنتظام في الدراسات المنتظمة بالجامعات والمعاهد العليا. علاوةً على الأعداد الكبيرة من الفئات التي تحتاج إلى قسط ما من التعليم والتدريب في مجالات الأعمال المختلفة بصورة تصل إليهم في مواقعهم التي يعملون بها سواء في المجالات الصناعية أو الزراعية أو التجارية أو غيرها. أمام تلك التحديات،ومع التطورات التكنولوجية الهائلة ظهرت محاولات عدة في أنحاء كثيرة من العالم في إيجاد نمط جديد من التعليم يعرف بمصطلح التعليم عن بعد وظهرت مسميات جديدة مثل الجامعة المفتوحة والتعليم المستمر والتعليم بالمراسلة وغيرها تأخذ أشكالاً من التعليم غير التقليدي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التكنولوجيا الحديثة. والتعليم عن بعد يستخدم الكلمة المطبوعة ووسائل الإتصال الحديثة كمحطات التلفزيون والأقمار الصناعية والألياف البصرية وخطوط الهاتف والإنترنت لتقديم المادة العلمية لمسافات بعيدة ولا يحتاج إلى معلم يديرها أو فصول دراسية تقليدية بحيث يمكن نقل برامج التعليم والتدريب إلى الطلاب أو المعلمين وغيرهم وهم في مواقعهم في المناطق البعيدة النائية . وقد وضع الكثير من المختصين العديد من التعريفات للتعليم عن بعد مثل هولوبرج (1989م) ومايكل مور (1991م) بيد أن الملمح الرئيسي للتعليم عن بعد يمكن وصفه فيما يلي: (( أنه أسلوب للتعلم الذاتي والمستمر يكون فيه المتعلم بعيداً عن معلمه ويتحمل مسئولية تعلمه باستخدام مواد تعليمية مطبوعة وغير مطبوعة يتم إعدادها بحيث تناسب طبيعة التعلم الذاتي والقدرات المتباينة للمتعلمين وسرعتهم المختلفة في التعلم، ويتم نقلها لهم عن طريق أدوات ووسائل تكنولوجية مختلفة، ويلحق به كل من يرغب فيه بغض النظر عن العمر والمؤهل )) . ويتم إعداد برامج التعليم عن بعد بواسطة أساتذة متخصصون في المؤسسة التعليمية التي تقدم بحيث يناسب التعلم الذاتي من قبل المتعلم دون الاستعانة بالمعلم وغالباً ما تكون في صورة ما يسمى بالحقائب التعليمية للتعلم الذاتي Self-Learning Packages التي غالباً ما تحتاج في إعدادها إلى أخصائيين تربويين متخصصين في إعداد وحدات التعلم الذاتي وكذلك الأساتذة المختصون في المجال المستهدف كالفيزياء أو الجغرافيا أو غيرهما. ويهيئ نظام التعليم عن بعد نظام الاتصال المزدوج Two-Way Communication بين الطالب والمؤسسة التعليمية من خلال الأساتذة والمرشدين حيث يطلب من الدارس القيام ببعض الواجبات أو الأعمال ثم يقوم بإرسالها إلى المؤسسة التعليمية والتي بدورها ترد على الدارس ببعض من التعليقات والارشادات فيما يسمى بالتغذية الراجعة. وقد يكون هذا الاتصال بين الدارس والمؤسسة من خلال التقنيات الحديثة كالفاكس أو البريد الإلكتروني أو من خلال الهاتف العادي. وبناء على هذا فإن الدارس يقوم بتصويب الأخطاء والسير وفق الخطوات السليمة للبرنامج. وهناك تأثير أكثر عمقاً وأبعد مداً يتعلق بمساهمة هذه التكنولوجيا الحديثة المتكاملة في إيجاد بيئة جديدة للتعلم عن بعد، بيئة توفر إمكانيات متميزة وتتيح للدارسين إمكانية التفاعل مع المناهج التعليمية والتحكم في مسار العملية نفسها بصورة كبيرة، بحيث يكون الدارس هو محور العملية التعليمية ويكون المدرس مجرد موجه أو مراقب، ويتحول مقياس النجاح من القدرة على تخزين واسترجاع المعلومة إلى ما هو أهم وأشمل: وهو اكتساب المهارات واكتساب القدرة على التعلم والفهم والاستيعاب والتفكير السليم والتحليل والاستنباط والابتكار. وتستخدم بعض أنظمة التعليم عن بعد في الدول المتقدمة نظام البث التليفزيوني عبر الأقمار الصناعية لبرامجها إلى الدارسين في مواقعهم فرادى أو جماعات وأحياناً تأخذ شكلاً متطوراً من التكنولوجيا التعليمية تسمى بالمؤتمر الفيديوي. حيث يتم تجميع الدارسين بالبرنامج في مواقع معينة وفق برنامج مسبق بحيث يتم تقديم الدرس في موقع رئيسي من خلال أساتذة مختصون يراهم الدارسين في مواقعهم على الشاشة ويدخلون في حوارات معهم ومع أفراد المواقع الأخرى وكأنهم في مؤتمر وجهاً لوجه. ولا شك أن هذا النمط التكنولوجي له فائدة كبيرة إذ يعوض سلبيات عدة في نظام التعليم عن بعد ويقلل من إنعزالية الدارس ويعوض من قلة فرصته من الإتصال بأساتذته وزملاؤه من الدارسين. ومع التقدم المضطرد في تقنية الاتصال أصبح التعلم عن بعد في السنوات الأخيرة يعتمد على نموذج التعلم المرن The flexible Model ويجمع بين الوسائل المتعددة التفاعلية Interactive Multimedia التي تقدم على تخزين الرسائل على شبكة الاتصالات العالمية “WWW” وشبكة الاتصالات "انترنت" والدخول مباشرة عبرها إلى فصل دراسي حقيقي أو افتراضي Virtual Reality أو الدخول إلى المكتبات الإلكترونية وقواعد البيانات والمحادثة ذات الاتصال المباشر On-Line Computer Mediated Communication ، لكنها تقنية تحتاج إلى تكلفة عالية وإمكانات مادية وبشرية وفنية قد تكون غير متوفرة لدى الكثير من الأنظمة التعليمية. **التعليم المصغر : التعليم المصغر درس قصير مدته خمس دقائق ، يقوم المعلم عن طريقه بتعليم ما بين ( 5 - 10 ) تلاميذ ويستعمل بصورة رئيسة في التدريب على اداء مهارة تعليمية يؤديها الطالب الذي يتدرب عادة مهنة التعليم ، وبدلا من ان يقوم الطالب او المعلم بشرح او توضيح عدة افكار او مفاهيم ومهارات كما يجري عادة في الحصة التدريسية الاعتيادية ، فانه يقتصر على طرح فكرة واحدة او جزء او موضوع . ان اهم ما في التعليم المصغر هو ان لا يدفع المعلم المتدرب دفعة واحدة في خضم العملية التعليمية المعقدة بل يسير به خطوة خطوة حتى يستوعب كل جزء او عنصر في العملية ، ويصبح قادرا على ادارة الصف ادارة جيدة ، وقد شاع استخدام التعليم المصغر في التدريب على التعليم في مجالي الاعداد والتدريب ، اذ فيه فاعلية ، وقد ظهرت هذه الطريقة لتلافي القصور الواضح في الطرائق التقليدية في التدريب على التعليم ، وذلك باللجوء الى البحث في الموقف وتحليله الى مهارات عديدة ، ومن ثم التدريب على كل منها بتركيز ، وعلى حدة للوصول الى اتقانها واعتمادها كجزء من سلوك المعلم اثناء ممارسته التعليم في المستقبل . **الاسس العامة للتعليم المصغر : يعتمد التعليم المصغر على ثلاثة اسس هي : 1 - تحليل الموقف التعليمي : اذ يحلل الموقف التعليمي الى مكوناته الاساسية من المهارات وترتيبها وتصنيفها ، ومن تلك المهارات (( عرض المقدمة ، الرموز المكتوبة ( غير اللفظية ) ، طريقة الالقاء ، تنوع الحوافز ، توجيه الاسئلة ، ادارة المناقشة )) وكل هذه المهارات يحتاجها المعلم ليشجع في مهمته ، غير انه يتدرب عليها بشكل مجمل دونما تركيز على اية واحدة منها لاتقانها ، ومن ثم الانتقال لاخرى . 2 - تصغير الموقف التعليمي : اعتمادا على التحليل السابق ذكره ، فتبقى مهارة واحدة من مهارات التعلم ، يتم الاعداد لها والتركيز عليها بما يؤدي الى اتقانها تماما ، ومن ثم الانتقال الى اخرى وهكذا ، بالاضافة الى تصغير الصف من حيث عدد التلاميذ والزمن الذي يستغرقه تنفيذ العملية . 3 - التغذية الراجعة : بالاعتماد على التسجيل التلفزيوني ، ونعني بالتغذية الراجعة تقويم التدريب بمقياس نموذج وموضوع مدروس سلفا ، كهدف ينبغي الوصول اليه بما اتيح للمتدرب ان يواجه فيه نفسه على نقاط القوة والضعف في ادائه مباشرة من دون وسيط . **خطوات التعليم المصغر يمكن ايجاز الخطوات التي تتبع في التعليم المصغر بالآتي : 1 – يقوم الطا لب والمعلم بالتعرف على المهارة المطلوب التدريب عليها مع المشرف بصورة مكتوبة او مسجلة على شريط فيديو . 2 – يبدأ الطالب بالتحضير للدرس موضحا الاهداف والمحتوى والطريقة . 3 – يبدأ الطالب التدريس الفعلي مع تسجيل الدرس بواسطة كاميرات الفيديو . 4 – بدأ عملية التقويم بواسطة المشرف مستعملا في ذلك استمارة ملاحظة يوضح فيها جوانب القوة والضعف في اداء المهارة تسلم الى الطالب بعد انتهاء التدريس للاطلاع عليها . 5 – بدأ التغذية الراجعة ولمدة عشر دقائق وتتخذ الاشكال الآتية : • مناقشة المشرف مظاهر القوة والضعف من خلال اعادة عرض الشريط على الطالب • التقويم الذاتي ، أي قيام الطالب باعادة عرض الشريط لتعرف نواحي قوته وضعفه 6 – يعطى الطالب ( 15 ) دقيقة بعد انتهاء التغذية لمراجعة درسه واعادة تخطيطه. 7 – يبدأ الطالب مرة اخرى بالتدريس على مجموعة اخرى من التلاميذ لمدة خمس دقائق مع تسجيل الدرس . 8 – بدأ التغذية الراجعة مرة اخرى لمدة ( 10 ) دقائق . **مصادر التعلم في البيئة المحلية : البيئة المحلية هي (البقعة الطبوغرافية المحددة التي يعيش فيها الطالب والمتميزة عادة بوحداتها الثقافية وتراثها ونوع سكانها ومظاهرها الاقتصادية والاجتماعية والحياتية العامة). وتؤكد الاتجاهات التربوية الحديثة على ضرورة دراسة البيئة والاستفادة من مصادرها التعليمية وذلك نتيجة لمميزاتها الآتية : • انها متوفرة دائما • ان خبراتها حية • انها جزء لا يتجزأ من حياة الطلبة وخبراتهم اليومية • مصادرها حقيقية واقعية ليس فيها تشويه او تحريف • امكانية اشراك الطلبة في عملها وتوزيع المسؤولية عليهم وهنالك انواع كثيرة ومتعددة من مصادر التعلم في البيئة المحلية نقتصر منها على ذكر ما يأتي : 1 - الاشياء الحقيقية : هي الاشياء الاصلية نفسها بدون تغيير او تعديل والتي تتوافر في بيئة المتعلم . بعض مميزاتها : • توفر خبرات مباشرة للمتعلم • تجعل المتعلم يتعايش مع موضوع التعلم بشكل واقعي • تشجع المتعلم على الاعتماد على نفسه ومدركاته في التعلم بعض نواحي القصور في استخدامها : • تحكم عامل الزمن في استعمالها • عدم مناسبة حجوم بعضها مما يؤدي الى استحالة استعمالها او احضارها الى قاعة الدرس 2 - النموذج المجسم : هو مجسم منظور مشابه للشئ الحقيقي ، قد يكون اصغر منه كأنموذج المجموعة الشمسية ، او قد يكون اكبر منه كأنموذج الذرة ، وقد يكون مساويا له في الحجم كأنموذج الميزان . وان اهم ما يميز النموذج المجسم عن باقي الوسائل هو انه يمثل الواقع بابعاده الثلاث . ويعزى السبب في لجوء المعلم او المدرس للاستعانة بالنماذج المجسمة في العملية التعليمية الى ان هنالك اشياء لا يمكن احضارها الى قاعة الدرس بصورتها الطبيعية وذلك لعدة اسباب منها : • كبر حجمها او التناهي في صغرها • غلاء ثمنها • تعقيدها في التركيب • خطورة احضارها 3 - العينات : هي جزء او قطعة من الشئ الاصلي او الحقيقي الذي يراد دراسته ، تمثل في خصائصها او صفاتها المجموعة التي جاءت او اخذت منها . والعينات نوعان : الاول - الذي لا يطرأ عليه تغيير في خصائصه كعينة الأسماك في حوض الأسماك. الثاني - الذي يطرأ عليه تغيير مثل الثعبان والعقرب بسبب صعوبة الاحتفاظ به . 4 - التمثيل هو محاولة محاكاة للحقيقة ، وهو بذلك يكون وسيلة تحل محل الحقيقة لفترة قصيرة من الزمن وعلى نحو يوضح تلك الحقيقة ويسمح بمتابعتها . والتمثيل كوسيلة تعليمية يختلف عن التمثيل المحترف في انه لا يهتم بالدقة الكبيرة او الاخراج الدقيق بل يهتم كثيرا بفهم المادة لدى الطالب وبلوغ اهداف تربوية معينة. 5 - الالعاب التعليمية : نشاط تعلمي ووسيط فعال ، يكتسب المتعلمون الذين يمارسونه ويتفاعلون مع انواعه المختلفة وخبراته المباشرة ويتقيدون بقواعده وقوانينه وشروطه دلالات تعليمية وتعلمية وتربوية اغنائية لابعاد شخصية الطالب الوجدانية والحركية . ويعد اللعب اداة فعالة في تنشئة المتعلمين وبناء شخصياتهم وتوازنهم الانفعالي واكسابهم بعض الاتجاهات والمفاهيم الاجتماعية التي تساعدهم على التكيف مع البيئة . 6 - المعارض والمتاحف : المعرض : هو ما يهتم بابراز المظاهر والمنتجات العصرية التي يتميز بها شعب من الشعوب او جماعة معينة من الناس وقد يكون المعرض على نطاق ضيق ( محلي ) او على نطاق واسع ( دولي ) . اما المتحف : فهو نوع من انواع المعارض لكنه يختص رئيسيا في حفظ وابراز المظاهر التقليدية والتاريخية المادية للمجتمع المحلي عبر عصور او حقب التاريخ .
&& المصادر : - - حربي ، ضياء عويد (2012). التقنيات التربوية // محاضرات كلية التربية الاساسية. - الحيلة ، محمد ( 2007) تصميم وانتاج الوسائل التعليمية التعلمية ، ط4 ، دار المسيرة للطباعة ، عمان . - الحيلة ، محمد محمود (2011) تكنولوجيا التعليم بين النظرية والتطبيق ، ط8 ، دار المسيرة للنشر ، عمان – الاردن . - سالم ، رائدة خليل (2007) ، تكنولوجيا التعليم ، ط1 ، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع ، عمان . - علي ، عبد الكريم عبد الرحمن ابراهيم (1994) ، وسائل اكتساب المعرفة في القرأن الكريم ودلالاتها التربوية رسالة ماجستير غير منشورة - الجامعة الاردنية – عمان – الاردن . - عليمات ، محمد مقبل ، والقضاء ، خالد يوسف (1993) ، تكنولوجيا التعليم والوسائل التعليمية ، ط1 ، حقوق الطبع والتأليف والنشر لوزارة التربية والتعليم ، اليمن . - الكعبي ، كرار عبد الزهرة ، التقنيات التربوية ، الانترنت.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|