انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة السابعة

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة راسم احمد عبيس جبر المساعدي       22/09/2019 16:36:11
خصائص شعر الأطفال :
للشعر مقاييس خاصة ، وخصائص تميزه عن النثر ، وهي :
1. موسيقى الشعر : يستمد الشعر من أوزانه وقوافيه إيقاعات موسيقية جميلة ، قد تكون واضحة رنانة في الشعر التقليدي الذي يلتزم وحدة البيت ، وقد تكون هادئة ناعمة في الشعر الجديد الذي يجعل من التفاعلية لبنته الأولى دون التزام بوحدة البيت .
2. أسلوب التعبير الشعري : الذي يتخذ من التعبير عن طريق الصورة أسلوبه المفضل ، وإذا كان النثر يتخذ من اللفظة أداة التعبير ، فإن الصورة ذاتها هي الأداة التعبيرية في الشعر .
3. المضمون الشعري : فمجرد النظم وحدة لا يكفي ، لأن الشعر يخاطب الوجدان البشري ، ويحرك كوامنه بفضل مضمونه الشعري ، وإذا تناول الشاعر قضايا منطقية ، أو علمية ، أو اجتماعية ، فإنه يلونها بألوان عاطفية ، ويربطها بالوجدان الإنساني ، لكي يهز هذا الوجدان ، ويستحق أن يسمى شعراً .
ويختلف شعر الأطفال عن شعر الكبار في عدة أمور ، منها بساطة الفكرة التي يدور حولها شعر الأطفال ، وأن تكون هذه الفكرة ذات مغزى أو هدف تربوي ، وأن تكون المعاني التي يشتمل عليها معاني حسية يستطيع الطفل إدراكها ، لا أن تكون مجردة يستعصي فهمها على الطفل ، كما ينبغي أن تكون لغته بسيطة أيضاً خالية من المفردات الصعبة التي يحتاج الطفل لفهمها إلى سؤال الآخرين ، أو استشارة المعاجم ، معنى ذلك أن تكون الكلمات المستعملة من قاموس الطفل ، وأن تكون متجانسة مع الأفكار التي تحملها ، كأن يكون اللفظ رقيقاً في المواقف الرقيقة ، قوياً في المواقف القوية ، مثيراً للعواطف في المواقف العاطفية ، وهكذا ... ، من أجل هذا يلجأ بعض شعراء الأطفال إلى حكاية الأطفال . (كأن ترد أصوات حيوانات أو طيور في القصيدة) ، وإلى سرعة الحركة والإيقاع الذين يوحيان بمعاني جديدة .
أما بالنسبة للاختلاف في الهدف فإن الهدف من شعر الكبار هو التعبير عن ذاتية الكاتب أو المبدع ، وعن خبرته الذاتية ، والشاعر والانفعالات التي صاحبته ، بقصد نقلها إلى المتلقي ، ذلك أن الشعر كما يستفاد من الأصل اللغوي لأسمه هو ما أشعرك ، أي ما أثار مشاعرك ، وبالتالي تعتبر العواطف البشرية جوهر مضمونه ، أما بالنسبة لشعر الأطفال فالأمر مختلف ، فهو ليس تعبيراً عن عاطفة بقدر ما هو تعبير عن وجهة نظر عقلانية ، يحاول الكاتب أو الشاعر أن ينقلها إلى الأطفال بقصدية ، من اجل طرح وجهة النظر الخاصة بالشاعر تجاه موقف ، أو شخصية ، أو قيمة ، أو مفهوم ، أو سلوك ما ، وبهدف تعليمي تربوي في أغلب الأحيان ، لهذا يأتي شعر الأطفال ، وصفي ، سريع ، واضح ، متماثل مع عالم الطفولة .
ولا ينبغي أن يفهم من الدعوة إلى بساطة لغة الشعر الذي يكتب للأطفال أننا ندعو إلى استخدام العامية ، فهذا أمر مرفوض ، إلا أنه لا مانع في أن تردد بعض الكلمات العامية التي يحتمها الموقف في المسرحية الشعرية التي تشتمل على أدوار الشخصيات لا ينتظر منها غير ذلك ، وأن تكون اللغة سهلة مشتملة على كلمات يشيع استخدامها في العامية والفصحى .
والمهم أن يحس الأطفال الشعر ، وأن يتذوقوه ، فالكلمة لها معناها المعجمي والظلالي ، والموسيقى مطلب أساسي لإحداث الإيقاع ، والشعر يدخل البهجة والفرحة على الأطفال ، ويكشف عن طريق جديد لتعرف العالم والإحساس به ، وينال إعجاب الأطفال ، وأن تكون لغته شاعرة ، وموضوعه له هدف ومغزى للأطفال .
أشكال شعر الأطفال :
يتخذ الشعر في طريقه إلى أطفالنا أشكالاً مختلفة ، فقد يكون على شكل أغنية ، أو نشيد ، أو أوبريت ، أو استعراض غنائي ، أو مسرحية شعرية ، أو قصة غنائية ، أو قصيدة . والفرق الأساسي بين الأغنية والنشيد أن الأولى يتغنى بها ، على حين أن الثاني يغلب عليه طابع الإنشاد ، وأما الأوبريت فإنه عرض مسرحي غنائي تصاحبه بعض الحركات التي يطلب أن تكون إيقاعية منتظمة ، وهو في الغالب غنائي ملحن تصاحبه الموسيقى من أوله إلى آخره ، ولكنه قد يحتوي في القليل النادر على كلام يلقى بلا موسيقى أو غناء ، والاستعراض الغنائي شيء يشبه بهذا أيضاً ، إلا أن طابع الحركة فيه يكون أوضح من الأوبريت ، كما أنه يخلو عادة من الكلام الذي لا تصاحبه الموسيقى . أما المسرحية الشعرية فيغلب عليها الإلقاء التمثيلي ، وإن كانت لا تخلو عادة من بعض الأغاني ، أو الأناشيد ، أو المقطوعات الملحنة ، شأنها في هذا شأن المسرحية النثرية ، والقصة الغنائية تحكي قصة قصيرة من خلال شعر ملحن يتغنى به .


كما يشير كمال الدين حسين إلى أنه يمكن تصنيف شعر الأطفال حسب خصائصه البنائية إلى أنواع ثلاثة رئيسة ، نحددها فيما يلي :
1. الشعر القصصي : وهو الذي يتناول في موضوعاته بعض الخبرات التي يسردها بشكل قصصي .
2. الشعر الدرامي : وهو الذي يتناول في موضوعاته مواقف وخبرات تكتب شعراً للعرض ضمن واحد من الرسائل الثقافية الدرامية (الإذاعة ، التليفزيون ، المسرح) .
3. الشعر التعليمي : وهو الصياغات الشعرية التعليمية ، أو التي تتضمن قيم تعليمية ، ويستخدم داخل حجرات النشاط ، والفصول في المدارس ، وإن كان معظم توجهات شعر الأطفال هو توجهاً تعليمياً بالضرورة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم