انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العلاقات مع الدولة البيزنطية خلال العصر العباسي الاول

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي       04/05/2019 19:26:39

العلاقات مع الدولة البيزنطية خلال العصر العباسي الأول
اثناء انشغال الدولة العباسية بمشاغلها الداخلية من اجل توطيد حكمها والقضاء على الدولة الاموية اخذت الدولة البيزنطية تستغل هذه الظروف لصالحها لتهاجم الحصون والثغور الاسلامية لهذا امر الخليفة الاول ابي العباس عمه عبد الله بن علي بأعداد جيش لغرض مواجهة البيزنطيين ، الا ان وفاة ابي العباس وتمرد عبد الله بن علي عم الخليفة ابي جعفر المنصور حال دون ارسال هذه الحملة العسكرية فاستغل الامبراطور قسطنطين الخامس هذه الظروف واخذ يهاجم الثغور الاسلامية على طول الحدود بين الدولتين فدمر هذا الامبراطور اغلب الحصون ازاء هذا التصرف نرى ان الخليفة ابي جعفر المنصور قد عمل على تحصين الثغور واعادة بناء ما هدمه البيزنطيين واعادة المقاتلين اليها وكانت الثغور في عهده مقسمة على قسمين الثغور الجزرية التي خصصت للدفاع عن الجزيرة وشمال العراق ومن حصونها ملطية والمصيصة ومرعش ، ومنطقة الثغور الشامية تقع الى الغرب من الثغور الجزرية وخصصت للدفاع عن بلاد الشام ومن حصونها طرسوس وادرنه .
وقد حصن الخليفة ابي جعفر المنصور هذه الثغور واعاد بنائها ، وجعل لها حكماً ادارياً مستقلاً ، وحشد فيها الاف المقاتلين والمرابطين في سبيل الله ، ومنحهم الاقطاعات والمزارع من اجل الاستقرار فيها ، ووزع عليهم الاموال ، ونظم حملات الصوافي والشواتي وكانت هذه الحملات تنظم سنوياً برا وبحرا ، وبهذا العمل وضع الخليفة ابي جعفر المنصور حدا لتجاوزات البيزنطيين وأوقفهم عند حدهم حتى لا تسول لهم انفسهم استغلال اوضاع البلاد الاسلامية الداخلية لغرض الهجوم على هذه الثغور وعمل ابي جعفر المنصور هذا له اهمية كبيرة اذ يستطيع المرابطون في هذه الثغور استغلال الاراضي الموزعة عليهم لغرض الزراعة في ايام السلم وبالتالي يرتبط المقاتل بالأرض ويدافع عنها بشكل افضل لان معاشه ومعاش عائلته منها لان قسم كبير من هؤلاء الجنود في الثغور قد نقلوا معهم عوائلهم الى هذه المناطق، وخلال حكم ابي جعفر المنصور جرت اول عملية فداء بين الدولة العباسية والدولة البيزنطية عام 193ھ.
اما في عهد الخليفة محمد المهدي فقد سار على سياسة ابيه العدائية نحو البيزنطيين فنجد ان المهدي يواصل تحصين ثغوره المتاخمة لهم ويوجه اليهم الحملات المتتابعة ولم يكتفي بذلك بل قرر ان يقود احدى هذه الحملات بنفسه عام 165ھ مصطحب معه ابنه هارون وعندما بلغ بلدة ابلستان او ابلستين في اسيا الصغرى اضطر المهدي الى العودة الى بغداد تاركاً قيادة الجيش بيد ابنه هارون فواصل هارون زحفه مخترقاً اسيا الصغرى ودمر الحصون البيزنطية فيها حتى بلغ مضيق البسفور واضطرت الامبراطورة ايرين التي كانت تحكم بوصفها وصية على ابنها قسطنطين السادس الى طلب الصلح وعقد الهدنة بين الطرفين عام 165ھ ولمدة ثلاث سنوات تعهدت فيها بدفع جزية سنوية وقد اظهر هارون الرشيد خلال هذه الغزوة من الشجاعة والبسالة ما اهله لحمل لقب الرشيد.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم