انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

فيزاء الالكترونيات 10

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 3
أستاذ المادة هاني محمود حسين السلطاني       27/04/2019 10:04:23
انواع الثنائيات البلورية ( الدايودات )
من خلال التحكم بأبعاد وأنواع المواد التي تصنع منها الثنائيات وكذلك كمية ونوعية المواد المطعمة يمكن إنتاج أنواع مختلفة من هذه الثنائيات بمواصفات مختلفة لكي تقوم بمهام مختلفة في الدوائر الإلكترونية. فهناك الثنائيات التي تتحمل تيارات أو جهود عالية أو التي لها سرعات تبديل عالية أو التي تنهار عند جهد محدد دون أن تعطب أو التي تنتج أو تكشف الضوء.
الثنائيات العادية (Standard Diodes)
يشكل هذا النوع الغالبية العظمى من الثنائيات ويستخدم في التطبيقات التي تستغل الخاصية الأساسية للثنائي وهي السماح للتيار الكهربائي بالمرور في اتجاه واحد فقط. وأكثر ما يستخدم هذا النوع :
1- في دوائر التقويم (rectification circuits) وهي الدوائر التي تقوم بتحويل التيار المتناوب(A.C ) إلى تيار مستمر(D.C ) لتغذي الأجهزة والمعدات التي تعمل بالتيار المستمر وتأتي الثنائيات المستخدمة في هذا المجال بقيم تيار وجهد غاية في التنوع لتلبي حاجات مختلف أنواع المقومات (rectifiers). وبما أن معظم المقومات تحتاج لأربعة ثنائيات لبنائها فإنه يتم تصنيعها في الغالب في غلاف واحد بأربعة أطراف ويسمى الناتج بالمقوم الجسري (Bridge rectifier). 2- تستخدم أيضا في مضاعفات الجهد (voltage doublers) وهي دوائر إلكترونية تمكن من الحصول على جهود عالية من جهود منخفضة.
3- في دوائر القص والتثبيت (clipping and clamping circuits) وهي دوائر تعمل على تثبيت جهود الإشارات ضمن نطاقات محددة.
4- وتستخدم كذلك في دوائر كشف التعديل (demodulators) في مستقبلات أنظمة الاتصالات كما في الكاشف الثنائي (diode detector) لتعديل الاتساع والكاشف النسبي (ratio detector) لتعديل التردد وغالبا ما تستخدم ثنائيات الجرمانيوم بدلا من السيليكون في هذا التطبيق لتدني قيمة الجهد المبيت فيها حيث يبلغ 0.3 فولت مقابل 0.7 فولت في السيليكون وذلك لكي تستجيب للإشارات الضعيفة.
الثنائيات الإنهيارية (زينر) (Breakdown or Zener Diodes)
على الرغم من أن الثنائيات لا تسمح بمرور التيار من خلالها في حالة الانحياز العكسي إلا أنها ستنهار ويمر فيها تيارا عاليا إذا ما تجاوزت قيمة الجهد المسلط قيمة محددة يسمى جهد الانهيار (breakdown voltage). وإذا ما حصل انهيار في الثنائيات العادية فإن التيار العالي يسبب تلفا دائما لها ولا يمكن إعادة استخدامها أبدا. ولهذا فقد تم تصنيع ثنائيات يمكنها أن تعمل في منطقة الانهيار دون أن تتلف وذلك من خلال زيادة درجة تركيز التطعيم فيها إلى قيم محددة وتسمى هذه الثنائيات بثنائيات زينر ومن ميزات هذا الثنائيات أن جهد الانهيار يبقى ثابتا إلى حد كبير بغض النظر عن قيمة تيار الانهيار المار فيها. وتستخدم هذه الثنائيات عند وصلها في وضع الانحياز العكسي لتثبيت وتنظيم الجهد المسلط على الدوائر الإلكترونية على جهد ثابت للحفاظ عليها من التلف إذا ما زادت قيمة جهد مغذيات الطاقة عن الجهد المقرر.

ثنائيات المكثف المتغير (Varactor or Varicap Diodes)
هي ثنائيات تتغير سعة الوصلة ما بين الطبقتين p,n بتغير الجهد المطبق على طرفي الدايود في حالة الوصل العكسي، وتصمم تقنياً بحيث تكون تغيرات الجهد على طرفي الوصلة خطية مع سعتها، مما يمكّن من عدها سعات متغيرة يتم التحكم بسعاتها من خلال الجهد على طرفيها.
تستخدم هذه الثنائيات في دارات التوليف الإلكترونية Electronic Tuning System في أنظمة الاتصالات وأجهزة التلفزيون.
ذكرنا سابقا أن المنطقة المنضبة أو الاستنزاف التي تتكون عند الحد الفاصل بين المنطقة الموجبة والمنطقة السالبة في الدايود تعمل كعازل بين المنطقتين تحول دون مزيد من هجرة الإلكترونات من المنطقة السالبة إلى المنطقة الموجبة. وفي حالة عدم وجود انحياز أو وجود انحياز عكسي على الوصلة فإن المنطقة المنضبة تعمل كمكثف ولذلك بسبب وجود شحنات موجبة عند طرفها الموجود في المنطقة السالبة وشحنات سالبة عند طرفها الموجود في المنطقة الموجبة.
إن قيمة السعة لهذا المكثف تتناسب عكسيا مع عرض المنطقة المنضبة والذي يتحدد من قيمة جهد الانحياز العكسي المسلط على الوصلة وبهذا فإنه يمكن استخدام الثنائي وهو في وضع الانحياز العكسي كمكثف يمكن التحكم بمكاثفته من خلال الجهد المسلط عليه.


وعلى الرغم من أنه يمكن استخدام جميع أنواع الثنائيات كمكثف محكوم بالجهد إلا أن قيم السعة فيها صغيرة جدا ولذلك قام المهندسون بتصنيع ثنائيات بتصاميم خاصة لرفع قيمة السعة فيها وذلك من خلال زيادة مساحة مقطع الوصلة ومن خلال التحكم بتركيز المواد المطعمة وأطلقوا عليها اسم ثنائيات المكثف المتغير. وتتراوح قيم السعة في هذه الثنائيات بين عدة بيكوفاراد عند أعلى جهد يمكن تسليطه على الثنائي وهو في حالة الانحياز العكسي إلى ما يزيد عن مائة بيكوفاراد عندما تكون قيمة الجهد المسلط صفرا.
لقد أحدث اختراع ثنائيات المكثف المتغير ثورة كبيرة جدا في أنظمة الاتصالات الكهربائية فقد كانت الطريقة اليدوية هي الوسيلة الوحيدة لتوليف قنوات الراديو والتلفزيون وغيرها من الأجهزة من خلال استخدام مكثفات يمكن تغيير قيمة سعتها بطريقة ميكانيكية. وبوجود هذه الثنائيات أصبح بالإمكان القيام بعملية التوليف من خلال تغيير الجهد المسلط عليها وبالتالي استخدام التقنيات الرقمية وأجهزة التحكم عن بعد في عمليات التوليف هذه. إن أكثر استخدامات ثنائيات المكثف المتغير هي في المذبذبات المحكومة بالجهد (voltage control oscillators) والتي تستخدم بدورها في الدوائر الكهربائية المقفلة طوريا (phase-locked loops) وهي دوائر إلكترونية تلعب دورا كبيرا في أنظمة الاتصالات الحديثة.

ثنائيات شوتكي (Schottky Diodes)

ينسب اسم هذه الثنائيات إلى العالم الألماني وولتر شوتكي (Walter Schottky) الذي أكتشف التأثير المسمى باسمه والذي تعمل هذه الثنائيات على أساسه. ثنائيات شوتكي تبنى من مادة معدنية للمنطقة الموجبة ومن مادة شبه موصلة للمنطقة السالبة وبسبب الموصلية العالية للمعدن فإن المنطقة المنضبة توجد فقط في جهة المادة شبه الموصلة. ومن ميزات هذه الثنائيات أنه يمكن التحكم بالجهد المبيت للوصلة من خلال التحكم بتركيز التطعيم في المادة شبه الموصلة والحصول على قيم صغيرة لها حيث يمكن الحصول على قيم تتراوح بين 0.15 فولت إلى 0.45 فولت. ومن الميزات المهمة لها أيضا سرعة التبديل العالية جدا (switching speed) مقارنة بالثنائيات العادية وذلك بسبب غياب عملية الاتحاد بين الإلكترونات والفجوات في المنطقة المنضبة في ثنائيات شوتكي حيث لا يوجد فيها إلا نوع واحد من حاملات الشحنات وهي الإلكترونات. تستخدم ثنائيات شوتكي في تطبيقات كثيرة من أهمها دوائر المنطق الرقمي .

الثنائيات الباعثة للضوء LED (Light Emitting Diodes)
تم تصنيع أول ثنائي باعث للضوء المرئي على يد العالم الأمريكي (Nick Holonyak) وذلك في عام 1962م. فعند تسليط جهد بانحياز أمامي على وصلة PN فإن تيارا كهربائيا سيسري فيها وعندما تلتقي الإلكترونات مع الفجوات في داخل المنطقة المنضبة فإن عملية اتحاد تتم بينهما وتتحرر كمية من الطاقة ( ضوء ) تمثل الفرق بين مستويات الطاقة للإلكترونات الموجودة في نطاق التوصيل (conduction band) ومستويات الطاقة للفجوات الموجودة في نطاق التكافؤ (valence band). إن شكل الطاقة المتحررة يتحدد من طبيعة المادة شبه الموصلة التي يتكون منها الثنائي .




ومن خلال التحكم بنسب العناصر المكونة للمادة شبه الموصلة يمكن تحديد طول الموجة للضوء المنبعث من هذه الثنائيات والذي يقع في الغالب في الجزء المرئي وما تحت الأحمر من الطيف الضوئي.


الثنائيات الكاشفة للضوء (Photodiodes)
يقوم الثنائي الكاشف للضوء بعكس مهمة الثنائي الباعث للضوء حيث يقوم وهو في وضع الانحياز العكسي بتحويل الضوء الساقط عليه إلى تيار كهربائي تتناسب قيمته طرديا مع شدة الضوء الساقط .

وتتلخص آلية عمل هذا الثنائي على النحو التالي: فعندما يسقط فوتون ضمن المنطقة المنضبة وتكون طاقته أكبر من عرض فجوة النطاق للمادة شبه الموصلة المستخدمة فإنه سيحرر إلكترون من أحد الذرات ويضعه في نطاق التوصيل مخلفا وراءه فجوة في نطاق التكافؤ. وبسبب وجود مجال كهربائي عالي في المنطقة المنضبة بسبب الانحياز العكسي فإن هذا المجال سيسحب الإلكترون باتجاه القطب الموجب والفجوة باتجاه القطب السالب فيسري بذلك تيار كهربائي في الدائرة الخارجية تتناسب قيمته مع عدد فوتونات الضوء الساقطة على الثنائي.
وتستخدم الثنائيات الكاشفة للضوء في تطبيقات كثيرة كما في مستقبلات أنظمة الاتصالات الضوئية ومستقبلات أنظمة التحكم عن بعد وفي الأقراص المدمجة وغيرها. ويمكن أن يستخدم هذا الثنائي في حالة غياب الانحياز لتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية بما يسمى الخلايا الشمسية (or photovoltaic cell solar cells).


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم