انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ماجستير طرائق تدريس العلوم مادة الأحياء (الوراثة المندلية) م12

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 4
أستاذ المادة عباس حسين مغير الربيعي       27/12/2018 07:55:24
الوراثة المندلية Mendelian genetics
يعد كريكور مندل Gregor Mendel واضع حجر الاساس لعلم الوراثة وهو اول من توصل الى نتائج ذات اهمية في هذا العلم. ولد عام 1822 في اقليم زراعي بتشيكوسلوفاكيا وتوفي عام 1884 , اذ دخل الكنيسة (الدير) صبياً فقيراً، اهتم منذ صباه بدراسة علم الحياة وعلم الرياضيات، التحق عام 1851 في جامعة فينا لدراسة التاريخ الطبيعي، ثم عاد في عام 1854 ليعمل مدرساً للعلوم الطبيعية في مدينة بورن Burnn.
اجرى مندل تجاربه في زراعة نبات البازلاء بين عام 1856 وعام 1863 اذ وضع العديد من قواعد الوراثة والتي يشار اليها الان على انها قوانين الوراثة لمندل . بدأ سنة 1857 بتنفيذ تجاربه على نبات البزاليا Pisum sativum وبسلة الحدائق Garden-pea. فجمع اصنافاً من البزاليا التجارية وذلك لدراسة الاختلافات فيها، وبعد سبع سنوات من التجارب قدم نتائجه والتغيرات التي توصل اليها (قانونيه الشهيرين في كيفية توارث الصفات) وفي عام 1865 القى مندل محاضرتين عن استنتاجاته في اجتماع لجمعية التاريخ الطبيعي في Burnn بعدها نشر نتائج دراسته في العام التالي تحت عنوان تجارب على هجن النبات. ولم يكن مندل كافيا لتعزيز عمله ، ومع ذلك ، أشارت بعض المقالات إلى عمله في تلك الفترة الزمنية التي أساء الكثير فهمها ، ويعتقد عموماً أن مندل قد أظهر فقط ما تم بالفعل والمعروف في الوقت ذاته أن الهجائن تعود في نهاية المطاف إلى شكلها الأصلي، وتم التغاضي إلى حد كبير عن أهمية التباين وآثارها التطورية، وعلاوة على ذلك لم ينظر إلى نتائج مندل بأنها قابلة للتطبيق بشكل عام ، حتى من قبل مندل نفسه الذي يظن أنه لا ينطبق إلا على بعض الأنواع أو أنواع من الصفات ولكنه اخيراً ثبت انه يكون ذو تطبيق عام وهو من المبادئ الأساسية لعلم الأحياء.
الا ان احداً لم يهتم بنتائجه المهمة لانشغال العلماء حين ذاك بآراء دارون في التطور والنشوء. وبقيت طي النسيان اكثر من 34 عاماً الى ان اعيد اكتشافها عام 1900 من قبل ثلاثة علماء كلا على انفراد وهم كارل كورنز Karl Correns (المانيا) و دي فرايز De Vries (هولندا) وفون تشيرماك Von Tschermak (النمسا)، ووجد كل منهم تقرير مندل اثناء مراجعته للمصادر المتعلقة بعمله وأشاروا الى التقرير في بحوثهم التي نشروها عام 1900.

تجارب مندل
اطلع مندل على تجارب تهجين النباتات التي قام بها الباحثون الذين سبقوه في تربية النباتات واستفاد من نتائجهم حيث لجأ منذ البداية على تثبيت الصفة الوراثية المدروسة، وذلك بالتأكيد على نقاوة الصفة من خلال السماح للنباتات بان تلقح نفسها بنفسها لعدة اجيال (جميع الأفراد مشابهة للأبوين) وبذلك يمكن الحصول على سلالة نقية.
واختار مندل البازلاء لتجاربه بسبب وفرة العديد من الأصناف الخاصة المتميزة ، ولأن ذريتها يمكن انتاجها بسرعة وسهولة ، حيث أن نباتات البازلاء المخصبة كانت تتميز بخصائص طول القامة على نحو سلس مع التجاعيد تلك التي تحتوي على بذور خضراء مع تلك التي تحتوي على بذور صفراء وما إلى ذلك. ويمكن اجمال الاسباب التي دعت مندل لاختيار نبات البازلاء Pisum sativum في تجاربه بالاتي:
1- تعدد الصفات المظهرية لهذا النبات.
2- سهولة اجراء عملية زراعته.
3- قصر دورة الحياة، فالبزاليا نبات حولي يكتمل نموه في اقل من عام.
4- نظام الزهرة يضمن التلقيح الذاتي حيث تحتوي على اعضاء التذكير والتأنيث.
5- سهولة اجراء عملية التلقيح الصناعي عند التهجين حيث يمكن بسهولة ازالة الاسدية من الزهرة قبل نضوج حبيبات اللقاح وتلقيحها بحبيبات لقاح من نبات اخر.
6- هجن هذا النبات ذات خصوبة تامة.

قانون مندل الاول Mendelian First Law
اختار مندل سبعة ازواج من الصفات لنبات البزاليا. كما استعمل اعداداً كبيرة من العينات التجريبية، وحصل على اعداد كبيرة من افراد النسل خلافاً لما سبقوه الذين استعملوا اعدادا قليلة من العينات، ركز في كل تجربة على صفة واحدة فقط، كما استعمل معلوماته الرياضية لتفسير نتائجه.
فقد قام مثلا بزراعة بذور البازلاء، لها الصفة النقية لطول الساق وبذور اخرى لها الصفة النقية لقصر الساق. عند تكوين الازهار قام بنثر حبوب اللقاح من متك نبات طويل الساق على ميسم نبات قصير الساق. كما قام بعكس العملية أي نثر حبوب اللقاح من متك نبات قصير الى ميسم نبات طويل الساق.
وقد ضمن نجاح العملية بقطع اسدية النباتات المنقول اليها حبوب اللقاح، جمع البذور الناتجة من كل نبات ثم زرعها مرة ثانية فوجد ان جميع النباتات طويلة الساق تشبه احد الابوين فقط، ولا تبدي أي اثر لصفة الاب الاخر وهذه (هي صفة الجيل الاول F1)، كما ظهر لمندل ان هذه النتائج لا تعتمد على طبيعة الجنس ذكر ام انثى.
ترك مندل هذه النباتات لكي تتلقح ذاتيا، وضمن ذلك بان غطى الازهار قبل نضجها بأكياس من النايلون حتى لاتصل حبوب لقاح من نباتات اخرى وبعد نضوج ثمارها جمع البذور وزرعها مرة اخرى فوجد ان النباتات الناتجة بعضها قصير وبعضها الاخر طويل وكانت اعدادها 787 سيقانها طويلة و277 سيقانها قصيرة وهي نسبة تقرب من 1:3(1:2.84) وهذه (صفة الجيل الثاني F2) .
كرر مندل الخطوات السابقة على صفات اخرى لنبات البازلاء وهي ما حصل لجميع التزاوجات التي اختارها. وكانت النتائج ظهور صفة واحدة متماثلة لصفة احد الابوين فقط واختفاء الصفة الثانية في الجيل الاول F1 وحصل على نتائج متماثلة اطلق مندل على الصفة التي تظهر في جميع افراد الجيل الاول بالصفة السائدة (المتغلبة) Dominant trait. اما الصفة الاخرى التي لم تظهر في الجيل الاول وظهرت بنسبة 25% تقريبا من افراد الجيل الثاني هذه صفة بقيت كامنة في افراد الجيل الاول اطلق عليها اسم الصفة المتنحية Recessive trait، ومن حسن حظ مندل انه لم يلاحظ وجود أشكال وسطية بين الصفتين التي عمل بها تضريب في افراد الجيل الاول. في حين عند تهجين الجيل الاول مع بعضها للحصول على افراد الجيل الثاني ظهر لمندل افراد تحمل صفة احد الابوين المختفية. اجرى مندل عد افراد التي حصل عليها في الجيل الثاني (F2) وكرر التجربة لبقية الصفات المدروسة السبعة فوجد انها تقترب من النسبة 1:3 (3 سائدة: 1متنحية).
لقد اقترح مندل لتفسير نتائجه ان صفة طول الساق ناتجة عن مسبب سائد موجود في الوحدات التناسلية (الكميتات) اسماه العنصر السائد Dominant element او العامل السائد Dominant Factor رمز له بالحرف الكبير(T) . اما صفة النبات ذي السيقان القصيرة ناتجة عن عامل متنحي اسماه العنصر المتنحي Recessive element او العامل المتنحي Recessive Factor ورمز له بالحرف الصغير(t) والتي تشير الى مبدأ وحدة الصفات Principle of unit character فيما بعد استعيض عن كلمة element او العامل factor بكلمة الجين Gene وهي كلمة اغريقية تعني عرف او عنصر ومنها جاءت تسمية العلم الذي يهتم بدراسة كيفية انتقال الصفات الوراثية Genetics .
افترض مندل وجود زوج من العناصر (الجينات-المورثات) لكل صفة وراثية وذلك لان نباتات الجيل الاول تحمل في ذاتها عاملا الصفة السائدة (طويل الساق) الى جانب قصر الساق، مما يدل على وجود زوج من الاليلات (الجينات) السائدة والمتنحية في هذا النبات (نباتات الجيل الاول). اذ لا يمكن ان تظهر الصفة السائدة اذا كانت غير حاوية اليل السيادة، ولا يمكن ان ينتج عن تزاوجها نباتات ذات الصفة المتنحية ان لم تكن حاويةِ الاليل المتنحي. ان كل كميت يمثل جينا (اليل) واحد منها فقط. كعامل الطول وعامل القصر مثلا، اما البيضة المخصبة Zygote المتكونة من اتحاد الكميت الذكري والانثوي والتي تكون الجنين ثم الفرد فإنها تحتوي زوجان (اثنين) فقط. فاذا كان النمط التركيبي الجيني Genotype هو (TT) فان كل كميت يحمل اليل واحد فقط (T)، اما اذا كان التركيب الوراثي الجيني (tt) فان كل كميت يحمل اليل واحد ايضا (t). واذا كان النمط الجيني بتركيب هجيني (Tt) فان نصف الكميتات تحمل تركيب وراثي (T) والنصف الاخر بصيغة (t).
نستنتج مما تقدم ان الأفراد التي تعود الى سلالة اصيلة التركيب الوراثي نقية تحمل نوعا واحدا من الكميتات وهي تنشأ عن اجتماع كميتات متماثلة لاليلات الصفة Alleles اثناء تكوين البيضة المخصبة Zygote ولذلك تدعى متماثلة الزيجة او الاليلات Homozygous، اما الأفراد الهجينة التي تنتج نوعين مختلفين من الكميتات، وتنشأ في الاصل من اجتماع الكميتات المختلفة الاليلات المتقابلة فتدعى مختلفة الاليلات او الزيجات Heterozygous وينعزل الاليلان عن بعضهما كما في المثال السابق T,t عند تكوين الكميتات وهذا هو قانون مندل الاول الذي يدعى بقانون الانعزال Law of segregation او انعزال الجينات (الاليلات) والذي ينص على: (فردا أي زوج من الجينات تنعزل عن بعضها عند تكوين الكميتات الذكرية والانثوية).
ومن الجدير بالذكر ان المصادفة هي التي تلعب دورا هاما بالنسبة الى قانون الانعزال لهذا يمكن صياغة قانون مندل الاول بالشكل الاتي:
(اذا تزاوج فردان يختلفان فيما بينهما بزوج من الصفات، فان افراد الجيل الاول (الهجين) تظهر عليهما الصفة السائدة فقط. وفي الجيل الثاني تنعزل الصفات السائدة عن المتنحية بنسبة 3 سائد:1متنحي).

قانون مندل الثاني Mendelian Second Law
يشمل دراسة صفتين وراثيتين مختلفتين (هجين ثنائي) او اكثر أي قانون مندل الثاني في الوراثة قانون التوزيع الحر Law of Independent Assortment الذي ينص على ان: (ازواج الجينات تستقل في انعزالها وتتوزع توزيعاً حراً عند تكوين الكميتات الذكرية والانثوية) أي ان كل زوج من الصفات المختلفة يكون مستقلا في توارثه عن غيره من ازواج الصفات المختلفة. يتم الانعزال الحر للجينات في الجيل الثاني (للأفراد الهجينة التركيب الوراثي) وهذا يتم عندما لا يكون هناك ارتباط وراثي بين العوامل الوراثية (الجينات)، واذا لم تتواجد عوامل اخرى تحول دون الانعزال الحر.
ومن التطبيقات على هذا القانون عن طريق التلقيح لهجائن ثنائية بين فردين من نباتات البازلاء: احدهما طويل الساق احمر الازهار نقي لهاتين الصفتين TTRR، والثاني قصير الساق ابيض الازهار نقي الصفتين ttrr)) فعند اتباع الخطوات التي اتبعها مندل. عن طريق جمع البذور الناتجة وزرعها كانت جميع الطرز المظهرية لأفراد الجيل الاول طويلة الساق حمراء الازهار وهذا يعني ان الصفة السائدة قد ظهرت في هذا الجيل. والسبب في ذلك ان الطرز الجينية لكميتات الابوين كانت (TR) و الاخر (tr). وكما قلنا طويلة الساق حمراء الازهار لوجود الصفة السائدة بين كل زوج من الجينات، وعند ترك افراد الجيل الاول لكي تتلقح ذاتيا واخذت البذور الناتجة عند زراعتها مرة اخرى وجدت الطرز المظهرية بالنسب الآتية: 9 (طويلة الساق حمراء الازهار): 3 (طويلة الساق بيضاء الازهار): 3(قصيرة الساق حمراء الازهار): 1(قصيرة الساق بيضاء الازهار).
ويمكننا متابعة نتائج وراثة ثلاث صفات لنباتات البازلاء، بتلقيح نبات طويل الساق احمر الازهار املس البذور نقي لجميع هذه الصفات والذي يكون بالتركيب الوراثي (TTRRSS) مع نبات اخر قصير الساق ابيض الازهار مجعد البذور نقي لهذه الصفات والذي يكون بالتركيب الوراثي (ttrrss)، فأفراد الجيل الاول تحمل طرازاً مظهرياً واحداً (طويل الساق حمراء الازهار ملساء البذور) بتركيب جيني TtRrSs وعند ترك افراد الجيل الاول تلقح ذاتيا فإننا نتوقع طرز جينية مختلفة لكميتات هي trs, trS, tRs, Trs, tRS, TrS, TRs, TRS وعليه سيكون هنا 64 احتمال لاتحاد هذه الكميتات وتكون النسبة المظهرية التقليدية الناتجة من التزاوج (27 : 9 :9 : 9 :3 : 3 : 3 : 1).
اما النسبة المظهرية التقليدية الناتجة من التزاوج بين تركيبين وراثيين كلاهما هجين ثنائي فهي 1:3:3:9 وهذه النسبة تظهر طالما ان العلاقة بين الاليلات في كل موقع هي علاقة سيادة وتنحي، ويمكن ان تتحور هذه النسبة اذا كان احد الموقعين او كلاهما به اليلات ذات سيادة غير تامة او مشتركة او به اليلات مميتة ويمكن تلخيص هذه النسب المظهرية المحورة.
النسب المظهرية المتوقعة في البالغين العلاقات الاليلية في الآباء
الموقع الثاني الموقع الاول
3:6:3:1:2:1 سيادة تعادلية سيادة وتنحي
1:2:1:2:4:2:1:2:1 سيادة تعادلية سيادة تعادلية
3:1:6:2 مميت متنحي سيادة وتنحي
1:2:1:2:4:2 مميت متنحي سيادة تعادلية
4:2:2:1 مميت متنحي مميت متنحي

بعض المصطلحات العلمية الوراثية
1- الطرز الظاهري Phenotype
يعرف الطراز الظاهري على أنه أي صفة واضحة وقابلة للتقدير وموجودة في أي كائن. وقد تكون هذه الصفة واضحة للعين، مثل لون الزهرة او قوام الشعر، او قد تحتاج الى اختبارات خاصة لاظهارها فمثلاً لتعيين فصائل الدم يستعمل الاختبار السيرولوجي. فالطراز الظاهري هو محصلة نواتج الجين المعبر عنها في بيئة معينة.
2- الطراز الوراثي Genotype
يعرف الطراز الوراثي على أنه كل الجينات التي يحتويها التركيب الوراثي لأي فرد والذي يتضمن اليلات لموقع واحد ويشمل الطراز الوراثي ما يلي:
أ- التركيب الاصيل:
ينتج من اتحاد كميتين يحملان اليلات متطابقة لتركيب وراثي اصيل والفرد الاصيل ينتج نوعاً واحداً من الكميتات.
ب-النسيلة النقية:
مجموعة الأفراد التي لها اساس وراثي مماثل كما يرمز لها ايضاً بـ (سلالة او صنف او قطيع). وعادة ما ينتج الاخصاب الذاتي او التزاوج لأجيال عديدة بين افراد شديدة القرابة (التربية الداخلية) عشيرة اصيلة في معظم المواقع تقريبا كما ان التزاوج بين الأفراد الاصيلة التابعة لنسيلة نقية ينتج فقط نسلا اصيلا مثل الاباء. وعلى ذلك فإننا نقول ان النسيلة النقية صادقة التوالد.
ج- التركيب الخليط (الهجين):
وهو التركيب الذي ينتج من اتحاد الكميتات التي تحمل اليلات مختلفة كما تنتج عنه انواعاً مختلفة من الكميتات.
3- الاليل السائد والمتنحي Dominant and Recessive Allele
ان لكل عامل من عوامل الصفات صورتان تحتلان نفس الموقع على كروموسومين متماثلين ويسمى كل فرد من هذه الصور اليل ويسمى الاليل سائدا اذا امكنه التعبير عن نفسه مظهريا في الحالة الخليطة، كما في الحالة النقية اما الاليل الذي لا يظهر تعبيره المظهري الا في تركيب وراثي اصيل يسمى الاليل متنحياً.
4- السيادة Dominance
هي قدرة احد الاليلات على اخفاء وجود الاليل الاخر لنفس الجين (الموروثة) في الحالة الخليطة Heterozygous وبذلك يظهر في الفرد المختلف العوامل الصفة التي يظهرها العامل السائد تماما كما في الفرد المتماثل العوامل السائدة أي ان قوة الاليل السائد في الفرد المختلف العوامل مساوية لقوة الاليلين السائدين، ولا يظهر أي تأثير للاليل المتنحي في الفرد الخليط، والسيادة وقد تكون:
أ- السيادة التامة Complete dominance
وهي الحالة التي يكون فيها الفرد المختلف العوامل والفرد المتماثل العوامل السائدة متساوية في اظهار الصفة فنحصل في الجيل الثاني على النسبة 3 سائد: 1 متنحي في حالة زوج واحد من العوامل. اما في حالة زوجين من العوامل فتكون النسبة 1:3:3:9.
ب- السيادة غير التامة Incomplete dominance
وهي الحالة التي يكون فيها اختلاف الفرد المختلف العوامل عن الفرد المتماثل العوامل من درجة بسيطة جدا الى درجة واضحة جدا وفيها تتحور النسبة المندلية من 1:3 الى النسبة 1:2:1 بسبب اختلاف التركيب الوراثي (مختلف العوامل الخليط) عن التركيب الوراثي متماثل العوامل السائدة في الشكل الظاهري.
ج- فوق السيادة Over dominance
وهي الحالة التي فيها يسبب الفرد المختلف العوامل تعبيراً زائداً عن الصفة مقارنة بالأفراد المتماثلة العوامل السائدة او المتنحية. فمثلاً في ذبابة الفاكهة يسبب متباين الزيجة (الفرد الخليط) بالنسبة للون العين Ww زيادة في كميات الصفات التآلفية عن متماثل الزيجة ww او WW .
د- السيادة المشتركة (انعدام السيادة) Co-dominance
وهي الحالة التي يظهر فيها الشكل الظاهري للفرد الخليط تأثير كلا الاليلين وليست هناك أي علاقة سيادة بين الاليلين اذ يكون الشكل الظاهري للفرد الخليط حاوياً للمنتج الجيني لكلا الاليلين. فمثلاً في الانسان يكون الاليل IA لمجموعة الدم A سائداً مشتركاً مع الاليل IB لمجموعة الدم B وعليه يكون الفرد الخليط بينهما هو IAIB.

بناء الـ DNA DNA structure
يعرف الحامض النووي الرايبوزي منقوص الاوكسجين على أنه عبارة عن سلسلة طويلة من الوحدات البنائية التي تسمى بالنيوكليوتيدات (Nucleotides) يتكون كل نيوكليوتيد من سكر خماسي رايبوزي منقوص الاوكسجين (Deoxyribose) ومجموعة فوسفات وقاعدة نايتروجينية علماً بأن تسلسل القواعد النتروجينية في شريط الـ DNA هو الذي يحدد الطبيعة الوراثية المميزة لهذه الجزيئة. تعود القواعد النتروجينية التي تدخل في تركيب الاحماض النووية الى مجموعتين رئيسيتين هي:
المجموعة الاولى البيورينات (Purines)وتشمل الادنين Adenine (A) والكوانين Guanine (G).
المجموعة الثانية البيريميدينات Pyrimidines وتشمل السايتوسين Cytocin (C) والثايمين Thymin (T) وكذلك اليوراسيل Uracile (U) الذي يدخل في تركيب الحامض النووي الرايبوزي RNA بدلاً من الثايمين. ترتبط البيورينات والبيريميدينات مع السكر الخماسي عن طريق اواصر جلايكوسيلية تتكون بين ذرة الكاربون رقم (1) للسكر الخماسي وذرة النايتروجين رقم (1) للبايرميدينات او ذرة رقم (9) للبيورينات وتدعى الجزيئة الناتجة عن هذا الارتباط بالنيوكليوسايد (Nucleosides) ولكي يمكن للنيوكليوسايد ان يكون جزءاً من الـ DNA او RNA فعليه ان يرتبط اولاً مع مجموعة الفوسفات ليكون الوحدة البنائية للاحماض النووية وهي النيوكليوتيد وتعتمد تسمية النيوكليوتايدات على انواع السكر الخماسي الموجود وعلى القاعدة النيتروجينية وهذه التسميات موضحة. ترتبط النيوكليوتيدات المكونة للحامض النووي عن طريق اواصر كيمياوية تتكون بين مجموعة الفوسفات المرتبطة مع ذرة الكربون رقم 3 للسكر الخماسي لاحد النيوكليوتيدات وبين ذرة الكربون رقم 5 للسكر الخماسي للنيوكليوتيد التالي وبهذا تتكون سلسلة من الاواصر القوية التي تدعى بالاواصر الفوسفاتية ثنائية الاستر phosphodiester bonds تحمل النيوكليوتيدات مع بعضها على طول شريط الـ DNA او الـ RNA ويكون السكر الخماسي ومجموعة الفوسفات العمود الفقري لسلسلة نيوكليوتيدات الـ DNA في حين تبرز القواعد النايتروجينية من هذا العمود الفقري ونظراً لكون جزيئاتها مسطحة فأنها تظهر مرتبة واحدة فوق الاخرى مثل مجموعة من القطع النقدية المرتبة فوق بعضها. ان طريقة ارتباط النيوكليوتيدات بواسطة الاواصر الفوسفاتية ثنائية الاستر تعطي سلسلة الـ DNA صفة القطبية حيث يحمل احد طرفي السلسلة مجموعة الفوسفات مرتبطة بذرة الكربون 5 (5-P) للسكر الخماسي. في حين يحمل الطرف الاخر مجموعة هيدروكسيل مرتبطة مع ذرة الكربون 3 (3-OH) للسكر الخماسي وقد اوضح العالمان واطسن Watson وكريك Crick لاول مرة خلال عام 1953 البنية الحلزونية المزدوجة للـ DNA. ويعد هذا الانجاز الرائع واحداً من اهم الانجازات في تاريخ علوم الحياة حيث مهد الطريق لفهم وظائف الجين على المستوى الجزيئي فقد وجد هذان العالمان من خلال دراستهما ان الـ DNA يتكون من سلسلتين متكاملتين تلتفان حول بعضهما ليكونا حلزوناً مزدوجاً منتظماً يبلغ قطره 20 انكستروماً وتشكل فيه وحدات السكر الخماسي ومجموعة الفوسفات الجزء الخارجي للحلزون في حين تبرز القواعد النتروجينية من العمود الفقري الى الداخل وبمستوى عمودي على محور الحلزون وتكون المسافة الفاصلة بين قاعدة واخرى 3.4 انكستروماً مما يعني ان كل سلسلة تحتوي على عشرة نيوكليوتيدات في كل لفة كاملة وترتبط سلسلتا الحلزون مع بعضهما بواسطة الاواصر الهيدروجينية المتكونة بين ازواج القواعد النيتروجينية حيث يزدوج الادنين دائماً مع الثايمين بواسطة اصرتين هايدروجنيتين والجوانين دائماً مع السايتوسين بواسطة ثلاثة اواصر هيدروجينية. ان هذا النوع من الازدواج القاعدي هو الترتيب الممكن الوحيد.

بناء الـ RNA RNA structure
ان بناء RNA يشابه بصورة عامة بناء الحامض النووي الـ DNA عدا بعض الفروقات وهي:
1- ان السكر الخماسي الذي يدخل في بناء سلسلة الـ RNA هو سكر رايبوز.
2- يدخل اليوراسيل في تركيب النيوكليوتيدات بدلاً عن الثايمين.
3- تكون جزيئة الـ RNA بصورة عامة على شكل خيوط مفردة.
4- يتواجد الـ RNA على ثلاث انواع وهذه الانواع هي:
أ- mRNA Messenger RNA
تكونه الخلية بواسطة الاستنساخ عن DNA ويتركب من جزيئات مختلفة الاحجام ويكون مكملاً لجزيئة DNA المستنسخ عنها ووظيفة mRNA هي حمل المعلومات الوراثية من جزيئة DNA في النواة الى الرايبوسومات في السايتوبلازم.
ب-tRNA Transfer RNA
ينتج ايضاً بواسطة عملية الاستنساخ من الـ DNA ويتواجد في السايتوبلازم ومهمته هي نقل الاحماض الامينية المنشطة الى الرايبوسوم في عملية بناء البروتين وتكون جزيئة هذا الحامض قصيرة تتكون من 75-85 نيوكليوتيدة وتشبه ورقة الجت وله خمس اذرع.
جـ- rRNA: Ribosomal RNA
ينتج أيضاً بواسطة عملية الاستنساخ عن الـ DNA ويشترك في بناء الرايبوسومات والتي تعتبر مراكز تصنيع البروتينات في الخلية ويعرف بانه عبارة عن جزيئة طويلة مرنة.

تكرار الـ DNA DNA Replication
يعد من أهم العمليات الحيوية الخلوية، فلولا تضاعف الـ DNA لماتت معظم الخلايا، فهي وسيلة للتطور والتجديد والنمو. تنتهي العملية ببناء جزيئتين من الـ DNA مطابقتان لجزيء الحامض النووي الرايبوزي منقوص الأوكسجين الرئيسي، وتكون عملية تضاعف الـ DNA على ثلاث انواع :
1. التضاعف المحافظ Conservative Replication .
2. التضاعف شبه المحافظ Semiconservative Replication .
3. التضاعف المنتشر Dispersive Replication .
ويكون التضاعف شبه المحافظ هو الأكثر شيوعاً في الكائنات الحية . ويستخدم في هذه العملية عدة أنزيمات مثل DNA polymerase و RNA polymerase و Helicase و Primase و Ligase و Unwinding protein .
تبدأ العملية عند قيام إنزيم Helicase بفك سلسلتي الـ DNA عن بعضهما ليفسح المجال لكل سلسلة من الحامض النووي الرايبوزي منقوص الأوكسجين ببناء سلسلة متممة ومكملة لها باعتماد قاعدة الازدواج القاعدي Base pairing، بعدها ترتبط البروتينات الرابطة Unwinding proteins بسلسلتي الـ DNA المنفصلتين لمنع اعادة ارتباطهما ببعض. بعد قيام إنزيم الـ Helicase بفك السلسلتين تنشأ نقاط بدأ التضاعف Origin في السلسلتين ليتكون موقع التضاعف الذي يعرف بشوكة التضاعف Replication Fork ويكون شكلها قريب من شكل الحرف Y.
يقوم DNA polymerase وهو على ثلاثة أنواع بتصنيع سلاسل الـ DNA الجديدة، اذ يتم بناء السلسلتين الجديدتين باتجاه واحد وهو من 5 ??3 وذلك لقدرةDNA polymerase على إضافة نيوكليوتيدات جديدة الى مجموعة الهايدروكسيل (OH) المرتبطة مع ذرة الكربون رقم 3 فقط. يكون بناء احدى السلسلتين الجديدتين بشكل مستمر وسريع، لذك تسمى هذه السلسلة بالسلسلة المتقدمة Leading strand وتتخذ من سلسلة الحامض النووي الرايبوزي منقوص الأوكسجين الأصلية ذات الإتجاه 5 ??3 قالباً Templet لها والسبب لسرعة بناء السلسلة هو وجود مجموعة الهايدروكسيل متاحة Available مما يسهل عمل الـ DNA polymerase نوع (3).
أما السلسلة المقابلة فيكون بناؤها بطيء نسبياً مقارنة بالسلسلة المتقدمة، وتسمى هذه السلسلة بالسلسلة المتأخرة Lagging strand وتتخذ من السلسلة الأصلية للحامض النووي الرايبويي منقوص الأوكسجين ذات الإتجاه 3 الى 5 قالباً لها. اذ يتم تصنيع هذه السلسلة بشكل أكثر تعقيداً مقارنة بالسلسلة المتقدمة. ولغرض ان يقوم الـ DNA polymerase بعمله لابد ان يقوم انزيم آخر وهو Primase ببناء قطع من الـ RNA تسمى Primer لذلك نجد قطعة واحدة من الـ Primer في السلسلة المتقدمة وعدة قطع في السلسلة المتأخرة بعدها يتم ازالة قطع الـ RNA واستبدالها بنيوكليوتيدات الـ DNA وبفعل نوع من انزيم الـ DNA polymerase نوع (1). بعدها يتم ربط النيوكليوتيدات بالتي تسبقها بواسطة الانزيم اللاحم Ligase وذلك عن طريق تكوين الآصرة الفوسفاتية ثنائية الاستر بين ذرتي الكاربون الثالثة والخامسة.
في السلسلة المتأخرة يتم بناء السلسلة الجديدة على شكل قطع غير متصلة، كل قطعة تحتوي ما بين 100-1000 نيوكليوتيد، وتسمى هذه القطع بقطع أوكازاكيOkazaki fragments ويتم وصل هذه القطع لاحقاً بواسطة الإنزيم اللاحم Ligase.
تكون عملية تضاعف الكروموسوم في الخلايا حقيقية النواة Eukaryotic Cells أكثر تعقيداً مما هو عليه في الخلايا بدائية النواة Prokaryotic Cells والفايروسات وقد يعود السبب الى طول الكروموسوم ووجود البروتينات المرتبطة مع الـ DNA ورغم ذلك فان اوجه التشابه في تضاعف كروموسوم كلا النوعين من الخلايا هي :
1. يكون تضاعف شبه محافظ .
2. يحدث التضاعف باتجاهين .
3. يتكون البادئ Primer في كلاهما .
4. يتكون هناك سلسلة متقدمة Leading وسلسلة متأخرة Lagging في كليهما .
5. يكون اتجاه البناء في كليهما من 5 ??3 .

تكرار الـ RNA RNA Replication
تسمى الانزيمات التي تدمج النيوكليوتيدات في شكل بوليميرات انزيمات بلمرة الحامض النووي Nucleic acid polymerases وتسمى تلك التي تدمج النيوكليوتيدات الحاوية على الرايبوز انزيمات بلمرة الحامض النووي الرايبوزي RNA Polymerase مثلا يستطيع انزيم بلمرة RNA RNA polymerase معزولاً من بكتريا القولون E. coli ربط نيوكليوتيدات تحتوي على رايبوز وتكون القاعدة في كل منهما الادنين (A) لتكون بوليمراً يسمى متعدد A (A (Poly. وفي هذه الحالة لا يتطلب بناء الـ RNA وجود احماض نووية اخرى ويكون الـ RNA المتكون جديداً ويوصف بانه بني من جديد Denovo ومع ذلك فأن جزءاً صغيراً من مجموع RNA الكائن يبني من جديد. يتكرر RNA بانزيمات بلمرة RNA RNA polymerase التي تستعمل شرائط RNA الموجودة طرازاً او قوالب لبناء شرائط متممة
تتطلب انزيمات بلمرة RNA RNA polymerase وجود شرائط RNA كي تبنى RNA جديد وتستعمل مثل هذه الانزيمات شرائط RNA طرازاً او قالباً تجذب النيوكليوتيدات المتممة الحرة وتقترن قاعدياً بها. واذا استخدم الشريط الجديد بعد ذلك قالباً لبناء شريط متمم مضاد التوازي فان المتممة المتكونة ستكون نسخة مماثلة للشريط الاصلي وبذلك قد تحققت تضاعف الشريط الاصلي. وعلى ذلك نرى بان تكرار شريط RNA يتطلب عمليتي بناء متتاليتين وانزيمات بلمرة RNA RNA polymerase التي تتطلب قالباً . ان عملية بناء الشريط المتمم لا تبدأ عند اية نقطة عشوائية على الشريط القالب بل لابد ان يتعرف كل انزيم RNA polymerase على تسلسل قواعد محدد قبل ان يستطيع البدء بالعمل ويختلف تسلسل التعرفRecognition sequence هذا لانزيمات البلمرة المختلفة ففي انزيم ريبليكيز OQB مثلاً يوجد تسلسل التعرف قرب اطراف الشريط الموجب (+) وكذلك الحالة بالنسبة للشريط الاخر لها نفس التسلسل ليتمكن انزيم Replicase من التعرف عليها وهذه النيوكليوتيدات لا تعمل على تشفير البروتين.

الشفرة الوراثية The Genetic Code
تمثل الشفرة الوراثية العلاقة ما بين التسلسل النيوكليوتيدي للجين وتسلسل الحوامض الامينية Amino acids لجزيئة البروتين المتخصص بها هذا الجين وهنا لابد من التساؤل كيف يستطيع تسلسل نيوكليوتيدي من ان يمثل تسلسلاً من الحوامض الامينية؟ لقد عرف 20 نوعاً شائعاً من الحوامض الامينية في البروتينات، وترتبط الحوامض الامينية ببعضها بواسطة اواصر ببتيدية Peptide bonds تتكون عن طريق تكثيف مجموعة الامين (NH2) في الحامض الاميني بمجموعة الكاربوكسيل للحامض الاميني التالي في السلسلة كما مبين في الشكل ادناه.
من المتعارف عليه بان السلاسل البروتينية تكتب بشكل منتظم مبتدئين من حامض اميني حر المجموعة الامينية (NH2) وتسمى هذه النهاية الحرة بنهاية (N) (N-terminus) وتنتهي السلسلة البروتينة بحامض اميني حر المجموعة الكاربوكسيلية (COOH) وتسمى هذه النهاية الحرة بالنهاية (C) او (C-terminus). يجب ان يحتوي التسلسل النيوكليوتيدي وحدات شفرية كافية تحل محلها الانواع العشرين من الحوامض الامينية غير ان هناك اربعة قواعد نايتروجينية تدخل في تركيب الحامض النووي (DNA) وهذا يعني ان النسبة الشفرية Coding Ratio يجب ان تكون اكبر من قاعدة نايتروجينية واحدة وهذا يعني بان هذه النسبة تحتاج الى اكثر من قاعدة نايتروجينية واحدة لتعيين كل حامض اميني واذا احتوت الشفرة الوراثية على قاعدتين نايتروجنيتين فان الـ DNA يعين 16 حامضاً امينياً وهذا العدد اقل من عدد انواع الحوامض الامينية لذلك يجب ان تكون النسبة الشفرية مساوية للعدد (3) أي ان الشفرة الوراثية الواحدة تكون مؤلفة من ثلاث قواعد نايتروجينية متتالية. وفي حالة كون الشفرة ثلاثية القواعد النايتروجينية متتالية يجب ان تمثل الانواع العشرين من الحوامض الامينية وحيث ان هنالك (64) او (43) شفرة ثلاثية محتملة لذلك فان عدد من الشفرات الوراثية تعين الحوامض الامينية وان بعض الحوامض الامينية تتعين باكثر من نوع واحد من الشفرات الوراثية ويقرأ تسلسل الشفرات باستمرار من نقطة ابتداء ثابتة عند احدى نهايتي الجين وتنتهي عند نقطة الانتهاء عند النهاية الثانية للجين.
ان كتابة التسلسل النيوكليوتيدي بالاتجاه المعروف (5??3) يتطابق مع تسلسل الحوامض الامينية للبروتين والذي يكتب ابتداء من النهاية (N) الى النهاية (C) وفيما يخص تشابه الشفرات الوراثية في الكائنات الحية المختلفة فقد اشارت الابحاث في هذا المجال الى ان الشفرات الوراثية المستعملة في الحامض النووي (mRNA) وفي احد الانواع يجب ان تمتلك نفس المعنى للرايبوسومات والحوامض النووية الناقلة (tRNA) لانواع اخرى وبالتالي فان الشفرة الوراثية لا يتغير معناها باختلاف الانواع المختلفة من الكائنات الحية. قد يستثنى من ذلك بعض الشفرات الوراثية في (mRNA) المنتج او المستنسخ من الـ (DNA) الموجود فيها فمثلاً الشفرة الوراثية (UGA) هي شفرة ختامية في (mRNA) المستنسخ من (DNA) النواة بينما لها نفس المعنى للشفرة الوراثية (UGG) التي تعني الحامض الاميني تربتوفان Tryptophan بالنسبة للحامض النووي (mRNA) المستنسخ من (DNA) المايتوكوندريا ويمكن ان يعزى سبب قدرة المايتوكوندريا على احداث تغييرات في الشفرة الوراثية الى كون مهمات الشفرة الوراثية للمايتوكوندريا مبسطة (قياساً بالشفرة الوراثية العامة) وأحد الادلة هو ان هذه الحالة تمثل شكلاً اكثر بدائياً عما هو بالنسبة للشفرات النووية وكما هو معروف ان نظام بناء البروتين في المايتوكوندريا ربما يتضمن انتاج عدد قليل جداً من البروتينات (حوالي 13 نوعاً) لذلك فان مشكلة الفوضى والارباك بسبب التغيرات في معنى الشفرات الوراثية اقل خطورة.

الحامض النووي RNA الرايبوسومي Ribosomal-RNA
يمكن ان نلاحظ الحامض النووي RNA في كل وحدة بناء حيث يوجد (rRNA) في الوحدة الثانوية الكبيرة والوحدة الثانوية الصغيرة للرايبوسوم وقد عرف بانه (60%) من الحامض النووي rRNA يكون بشكل حلزوني ثنائي السلسلة وتعزى المناطق الثنائية السلسلة الى وجود عروات دبوس الشعر Hairpin Loops في هذه المناطق تختلف الحوامض النووية rRNA المختلفة المنشأ من حيث ما تحتويه من قواعد نايتروجينية ولا تتبع قانون الازدواج القاعدي المميز لموديل واطسون Watson وكريك Crick الخاص بالحامض النووي DNA ومن القواعد المتوفرة بكثرة في الـ rRNA هي جوانين وادنين يحتوي الحامض النووي (rRNA) من نوع (28S) و (18S) على عدد مميز من مجاميع المثيل methyl groups.

الحامض النووي المرسال (mRNA) Messenger RNA
يعرف الحامض النووي المرسال mRNA على أنه عبارة عن سلسلة مفردة مستقيمة من النيوكليوتيدات المتعددة polynucleotide وتؤلف كل ثلاث نيوكليوتيدات متتالية شفرة وراثية ولقد اشارت ابحاث عديدة الى ان الطول الكلي النموذجي لجزيئات الحامض النووي mRNA المعزولة من سايتوسول خلايا حقيقية النواة (Eukaryotic cells) يبلغ حوالي (1500) نيوكليوتيدة مؤلفة من مناطق شفراتها لاتترجم الى حوامض امينية ومن مناطق شفراتها تترجم وحيث ان mRNA بهذا الحجم يحمل غالباً شفرات لبناء سلسلة متعدد الببتيد (polypeptide) طولها حوالي (500) حامضاً امينياً فان الحامض النووي (mRNA) في كائنات حقيقة النواة يكون في الغالب احادي السيسترون Monocistronic او احادي الجين (Monogenic) أي ان الحامض النووي (mRNA) يحتوي على تسلسل من الشفرات لاتزيد على سلسلة واحدة من الببتيدات المتعددة التي تقابل جزيئة بروتين واحدة وعند المقارنة مع بدائية النواة (prokaryotes) فان الـ (mRNA) لخلايا هذه الكائنات يكون واضح الاختلاف في الطول لان بعض الـ mRNA تستنسخ من اكثر من جين واحد ويصطلح على مثل هذه الحوامض النووية mRNA بمتعددة السيسترونات Polycistronic او متعددة الجينات Polygenic فمثلاً وجد في خلايا البكتريا (E. coli) خمسة انزيمات تساهم في المسار البنائي المؤدي الى بناء الحامض الاميني التربتوفان (Trp) (Tryptophane) وتكون شفرات هذه الانزيمات الخمسة مجموعة من شريط (mRNA) متعدد السيسترونات ينتج عن طريق استنساخ خمسة جينات مرتبطة بقوة ببعضها (في هذه الحالة يحتوي mRNA اكثر من 2000 نيوكليوتيدة) تمتلك جزيئة (mRNA) نهاية مؤلفة من (3-OH) ونهاية ثانية مؤلفة من (5-P) وتتشابه جميع انواع (mRNA) في هاتين النهايتين. تحتوي النهاية (5) لسلسلة Nmp Nm PPP m7G (او يسمى Gppp 7M او 7-Methylguanosine Triphosphate) ويشار اليها بالقلنسوة (Cap) وتحتوي النهاية (3) للحامض النووي (mRNA) على سلسلة (Poly –A) وهذه النهاية طولها (20) الى (250) نيوكليوتيدة ويتألف عليها الذنب (Tail) وان هاتين المنطقتين القلنسوة والذنب لاتترجمان اثناء بناء البروتين كما ان هنالك مناطق اخرى في (mRNA) لا تترجم ايضاً وهذه المناطق هي القطعة او المنطقة القائدة Leader Segment والقطعة النهائية او الختامية Trailer Segment بعد منطقة القلنسوة مباشرة أي بجانب النهاية (5) لشفرة البداية مباشرة. تحتوي خلايا بدائية النواة مثل (E. coli) كروموسوم مفرد طوله 3000000 زوج من النيوكليوتيدات ان طول هذا الكروموسوم كافياً لحمل شفرات وراثية لحوالي (3000) بروتين وهذا العدد مناسب جداً لعدد البروتينات المختلفة والتي يعتقد وجودها في هذه الخلية البكتيرية. أما الخلايا الحقيقية النواة فانها تحتوي كميات كبيرة جداً من الحامض النووي (DNA) فعلى سبيل المثال يعتقد ان جينوم (الجينوم هو المحتوى الجنيني للخلية الحية) الانسان يحتوي على ما يزيد على 3.000.000.000 زوج من النيوكليوتيدات موزعة على (46) من الكروموسومات الموجودة في كل خلية من خلاياه ان هذا الـ (DNA) كافياً لحمل شفرات وراثية لما يزيد على مليون من السلاسل الببتيدية وان هذا العدد اكبر بكثير مما يعتقد وجوده في خلايا الانسان ومن المحتمل جداً ان العدد الحقيقي من الببتيدات المتعددة المختلفة يتراوح بين 30000 الى حوالي 150000 . يمكن ان يعزى سبب التباين بين كمية جينات الـ DNA التركيبية التي يجب ان تكون موجودة في خلايا الانسان والكمية الموجودة فعلاً الى انه ليس جميع الـ RNA المنتج عن طريق استنساخ الجين التركيبي يؤدي الى تكوين (mRNA) المراد ترجمته. حيث يوجد في الجين التركيبي (او في الـ DNA) تسلسلات لا تدخل في تركيب (mRNA) الناضج ولكنها توجد في نوع من الـ RNA يسمى بـ mRNA المتباين النووي Heterogenous nuclear RNA وللاختصار يكتب hnRNA وهذه التسلسلات تسمى انترونات Introns اما التسلسلات الموجودة في الجين التركيبي والتي تبقى في (mRNA) الناضج والتي تمثل الشفرات الوراثية فتسمى ايكسونات Exons فمثلاً الجين المسؤول عن البروتين Ovalbomin في الدجاج يتألف من ثمانية ايكسونات تنفصل الواحدة عن الاخرى بأنترون مفرد ولتبدأ من موقع الجين الذي يبدأ بشفرة للنهاية (5) من جزيئة (mRNA) وتنتهي بالتي نهايتها (5) فان الجين يحتوي على (7700) زوج من النيوكليوتيدات ان هذا الطول هو اربعة اضعاف طول mRNA الناضج والذي يبلغ طوله 872 نيوكليوتيدة فقط فاذا اهملنا القلنسوة والقطعة (القائدة) غير المترجمة والذنب (Poly. A) عندئذ يكون الجين سبعة مرات اطول من جزء الرسالة التي تترجم الى ببتيد متعدد (أي الى بروتين) اما في حالة جينات الفقريات فقد وجد بانها تحتوي على ما يزيد عن (50) انترون وبعض الجينات لاتحوي الانترونات تماماً فعلى سبيل المثال الجينات المسؤولة عن الهستونات (بروتينات توجد عادة في تركيب الكروموسوم) لا تمتلك القلنسوة ولا تمتلك انترونات ومثال اخر هو الجين المسؤول عن الانترفيرون Interferon . لقد اقترح الباحثون ان الانترونات تزيد من تكرار تكوين الاتحادات الجديدة أي بانها تزيد من تكرار حدوث عملية الاتحادات Recombinations فهي تسهم في عملية التطور. وكلما ارتفع سلم التطور ازدادت اعداد الانترونات. كما وجد أخيراً انها تحتوي تتابعات تورث مندلياً لها أهمية في موضوع البصمة الوراثية تعرف بـ Short tandem repeat (STR)

عملية تكوين الحامض النووي mRNA الناضج Formation of mature mRNA
يعتقد في الوقت الحاضر ان عملية تكوين الحامض النووي (mRNA) الناضج تأخذ الصورة التالية : تستنسخ النسخة الاولية للحامض النووي (mRNA) من الجين التركيبي (أي من الـ DNA) المراد التعبير عنه في الخلية حيث تكون النسخة الاولية من mRNA مطابقة تماماً للجين التركيبي بما يحويه من انترونات واكسونات ويساعد في عملية الاستنساخ هذه انزيم خاص هو (RNA-Polymerase) ويوجد نوع واحد من هذا الانزيم في بدائية النواة وثلاثة انواع في الاقل في حقيقية النواة ويُعرف بالنسخة الاولية للـ (mRNA) بالـ (mRNA) المتباين النووي (hnRNA) تتحور النسخة الاولية باضافة قطعتي القلنسوة و الذنب Poly-A وبعد الاضافة مباشرة تستأصل الانترونات من (hnRNA) وترتبط الاكسونات المتبقية ببعضها لتكون شريط الـ (mRNA) الناضج. تبدأ كل نسخة من الانترون بالسلسلة (GA) وتنتهي بالسلسلة (AG) وهذه المتواليات في السلسلة النيوكليوتيدية تساعد الانزيمات الخاصة في التعرف على هذه المواقع وكذلك فصل وازالة الانترونات من الـ (hnRNA) وتشير البحوث والدراسات الى ان جميع السلاسل النيوكليوتيدية للانترون تبدو فريدة وبمعنى اخر أي انها لا تكون متكررة في مكان اخر من جينوم الخلية ولو ان سلاسل الانترون للجينات المتقاربة كما في (سلسلة الكوليين) كثيرة التشابه ويطلق على عملية بناء الانواع المختلفة من الحامض النووي RNA باستخدام الحامض النووي DNA كقالب بعملية الاستنساخ (Transcription) وتختلف عملية الاستنساخ عن عملية تضاعف (الـ DNA) Replication حيث ان عملية الاستنساخ لا تشمل كل جزيئة الـ DNA الموجودة في الكروموسوم بل اجزاء معينة من الكروموسوم فقط فضلاً عن ان احد شريطي الـ DNA يستنسخ ويطلق على هذا الشريط بالشريط الحساس Sense Strand وتضاف النيوكليوتيدات الرايبوزية Ribonucleotides الى النهاية النامية (3-OH) للـ RNA المستنسخ بواسطة الانزيم (DNA-dependent RNA Polymease) وان انزيمات (DNA Polymerases) هي عبارة عن بروتينات متعددة الجزيئات فمثلاً هذا الانزيم في البكتريا (E. coli) يتألف من ستة سلاسل من متعدد الببتيد وان احدى اهم هذه السلاسل تعرف بعامل سيكما Sigma Factor وهي مسؤولة عن ابتداء عملية الاستنساخ وان (Sigma Factor) يضمن ارتباط الانزيم بموقع ابتداء الاستنساخ من خلال تشخيصه للـ Promotor (في الـ DNA) يبنى الـ (RNA) بطريقة مماثلة لبناء الـ (DNA) أي ان البناء يكون بالاتجاه (5??3) فيكون معقد متباين عمره قصير يتألف من الشريط الحساس وجزء من الـ RNA المبني حديثاً سرعان ما ينفصل الجزء المستنسخ من الشريط الحساس ويستمر بقاء المعقد المتباين فقط في منطقة استطالة الـ RNA وبذلك يستطيع عدد كبير من الانزيمات RNA Polymerases الاستنساخ في منطقة واحدة من الـ DNA.

تركيب الحامض النووي (tRNA) وعملية تكوينه
The formation and structure of tRNA
ان المرحلة الاولى من دمج حامض اميني معين في السلسلة الببتيدية المتعددة النامية تشتمل على تحفيز (تنشيط) Activation الحامض الاميني أي ارتباط الحامض الاميني انزيمياً بجزيئة tRNA الخاصة به وبالتالي قدرة هذا الحامض النووي في ادخال الحامض الاميني المرتبط به في موقعه الصحيح في السلسلة الببتيدية المتعددة النامية على ضوء الشفرات الوراثية المحمولة على mRNA المرتبط بالرايبوسوم حيث ان كل جزيئة (tRNA) تتخصص بحامض اميني معين وقد يوجد باشكال متعددة ويطلق على هذا الـ (tRNA) بـ Isoacepting species فمثلاً تحتوي البكتريا (E. coli) خمسة انواع مختلفة من (Isoacepting tRNAs) قادرة على الارتباط بالحامض الاميني (Leucine) ينتج الحامض النووي tRNA بشكله غير النهائي (شكله الاولي) بعملية الاستنساخ من (الـ DNA) بواسطة الانزيم (RNA Polymerase) ان الشكل الاولي للـ RNA الذي قد يحتوي تسلسلاً من النيوكليوتيدات الرايبوزية لاكثر من tRNA واحد يمتلك النيوكليوتيدات الاضافية عند النهايتين (3) و (5). ان هذه النيوكليوتيدات الاضافية تخلق فيما بعد بواسطة انزيمات الـ (Endonucleases) والـ (Exonuleases) تحتوي جميع جزيئات الـ tRNA الناضجة التسلسل (CCA) عند النهاية (3) وهذه القطعة قد تضاف بعد عملية الاستنساخ بواسطة انزيم مناسب يسمى (Nucleotidyl transferase) وقد تحور النيوكليوتيدات Nucleotides الموجودة عند مواقع متعددة في التركيب الاولي بمساعدة انزيمات لتكون الحامض النووي tRNA النهائي القادر على الارتباط بحامض اميني خاص به. لقد استطاع الباحث Holley عام 1966 من تنقية tRNA لاول مرة حيث عرف في ذلك الوقت تسلسل النيوكليوتيدات لأكثر من 16 من الـ tRNA واظهرت جميعاً تراكيب اولية وثانوية وثالثية متشابهة وقد منح هولي جائزة نوبل عام 1968 لدراسته الرائدة. تحتوي جزيئات الـ tRNAs سلسلة مستقيمة من (75) الى (85) نيوكليوتيدة التي تترتب لتعطي الشكل المشابه لورقة الجت كما مبين في الشكل ادناه حيث اقترح هذا الشكل من قبل هولي الذي افترض ان تركيب الـ tRNA يحوي (5) مناطق ملتفة هي:
1- ذراع الحامض الاميني Amino acid arm.
2- ذراع (الـ DHU) .Dithydrouridine
3- ذراع الشفرة المضادة Anticodon arm.
4- ذراع TWC .
5- الذراع الاضافية او المتباينة Extra or Variable arm .
ويتألف كل ذراع من ساق حلزونية مزدوجة السلسلة مستقرة عن طريق الازدواج القاعدي تمتلك جميع الاذرع (باستثنتاء ذراع الحامض الاميني) منطقة عقدية تحتوي على قواعد غير متزاوجة وخلال عملية الترجمة Translation تكون القواعد النايتروجينية الثلاثة للشفرة المضادة اواصر هايدروجينية مع قواعد الشفرة الوراثية للـ mRNA ومن مراجعتنا للجدول الخاص بالشفرات الوراثية والحوامض الامينية التي تقابل كل شفرة يظهر ان حامضاً امينياً واحداً قد يترجم من قبل اكثر من شفرة واحدة فمثلاً الشفرة الوراثية للحامض الاميني الانين Alanine قد تكون (GCU)، (GCC)، (GCA)، (GCG) ان القاعدة الثالثة في الشفرة يبدو انها غير مهمة ومما يجدر الاشارة اليه ان خلال عملية الترجمة فان جزيئتي الحامض النوويtRNA والحامض النووي mRNA تكونان متعاكستين ويظهر ان القاعدة التي تحتل الموقع الاول في الشفرة المضادة قد تميز واحداً او اكثر من القواعد التي تحتل الموقع الثالث في الشفرة الوراثية. ان ترقيم السلسلة النيوكليوتيدية يبدأ عند النهاية (5) وينتهي عند النهاية (3) وقد تساهم مناطق مختلفة من جزيئة الـ tRNA كمواقع للتمييز والارتباط لانزيمات متعددة وبروتينات رايبوسومية ولـ (RNAs) اخرى التي تتفاعل مع tRNA خلال المراحل المختلفة في بناء البروتين. وعلى الرغم من ان الحامض الاميني يرتبط بنيوكليوسيدة الادنينAdenine Nucleoside عند النهاية (3) للـ tRNA فان هذه المنطقة يبدو انها تمتلك القليل او لا تمتلك شيئاً عن تمييز الشفرة عن الشفرة المضادة او عن الارتباط.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم