انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 4
أستاذ المادة سهاد ياس عباس الشمري
14/10/2018 11:17:58
حافظ إبراهيم الشاعر ولد الشاعر حافظ إبراهيم في (ديروط) من أعمال محافظة أسيوط حوالي سنة 1870م (عكف من شب على دواوين الشعر وأجزاء الأغاني), ينتحلها ويتمثلها ويعاود النظر فيها حتى بلغ من مختار الرواية ومصطفى الكلام ما لا غاية بعده . انفرد بالصدق في التعبير عن هموم قلبه , وتفسيره لاماني شعبه وتصويره لمساوئ عصره . (توفي سنة 1932م). قصيدة للشاعر حافظ إبراهيم على لسان (اللغة العربية) وهي تنعى حظها بين اهلها وناديْتُ قَوْمِي فاحْتَسَبْتُ حياتِي رَجَعْتُ لنفْسِي فاتَّهمتُ حَصاتِي عَقِمتُ فلم أجزَعْ لقَولِ عِدَاتي رَمَوني بعُقمٍ في الشَّبابِ وليتَني رِجالاً وأَكفاءً وَأَدْتُ بناتِي وَلَدتُ ولمَّا لم أجِدْ لعرائسي وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية ً وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخْترَعاتِ فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلة ٍ فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي أنا البحر في أحشائه الدر كامن ومنْكمْ وإنْ عَزَّ الدّواءُ أساتِي فيا وَيحَكُم أبلى وتَبلى مَحاسِني
يتحدث الشاعر على لسان اللغة العربية فتقول : عندما بدأت الدعوة إلى العامية وفسدت الألسن بدأت أحاسب نفسي وابحث عن أسباب القصور في نفسي, فاتهمت عقلي بالقصور, ثم استنجدت بقومي ممن يتكلمون هذه اللغة, وحين لم اسمع مجيبا احتسبت حياتي وعددتها فيما يحتسب عند الله وجعلتها لخدمة هذه الأمة ابتغاء مرضاة الله .. رمَوْني بعُقْمٍ في الشَّبَابِ وليتني عَقُمْتُ فلم أَجْزَعْ لقَوْلِ عِدَاتي تبين اللغة العربية إنها اتهمت ظلماً بالعقم والتحجر والجمود وعدم قدرتها على التعبير عن متطلبات العصر مع أنها تزهو بين اللغات بالفصاحة والبلاغة, وتتمنى لو أنها كانت كذلك كي لا تجزع وتحتمل ما يقوله أعداؤها. رِجالاً وأَكْفَاءً وَأَدْتُ بَنَاتِي وَلَدتُ ولمَّا لم أجِدْ لعرائسي تكمل اللغة العربية دفاعها عن نفسها فهي تقول إنها لغة معطاءة منجبة فهي تمتلك ثروة ضخمة من الألفاظ ولكنها عندما لم تجد الكفء المناسب الذي يحفظ أسرارها ويظهر جمالها ويحسن استخدامها انطفأ بريقها وحكمت عليها بالدفن وهي حية. وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية ً وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخْترَعاتِ فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلة ٍ تخبرنا اللغة العربية بأنها ليست لغة عاجزة والدليل على ذلك إنها وسعت كتاب الله واحتوت جميع أحكامه وتشريعاته ولم تعجز عن وصف بينة أو موعظة أو هدف من أهداف القران الكريم. وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخْترَعاتِ فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلة ٍ فكيف تعجز عن وصف ما صنعه المخلوقون أو تكوين مسميات للمخترعات العديدة التي لا تساوي شيئاً أمام ما استطاعت التعبير عنه في الماضي فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي أنا البحر في أحشائه الدر كامن تستمر اللغة العربية في الدفاع عن نفسها رادة على كل أعدائها فتقول مفتخرة واصفة نفسها بالبحر الواسع الشاسع الذي يتوارى الدر الثمين في أعماقه وتحثنا على استخراجه والاستعانة بمن تعمقوا في اللغة وعرفوا أسرارها. ومنْكمْ وإنْ عَزَّ الدّواءُ أساتِي فيا وَيحَكُم أبلى وتَبلى مَحاسِني
تخاطب اللغة العربية أبناؤها مترحمة على نفسها فمواضع جمالها ومحاسنها تفنى وتبلى وهاهي تذوي شيئاً فشيئاً, وفيهم من يستطيع أن يعيد إليها جمالها وحسنها على الرغم ندرة الدواء. ب- الشعر الحر: الشعر الحر هو لون من الشعر المغاير للشعر العمودي, أو هو ترتيب جديد للتفعيلات الوزنية التراثية من حيث عدم الالتزام بعددها المحدد في وزن القصيدة, وتغيير في القوافي بعدما فرض العصر الحديث تغييراً في المضامين الشعرية, فأصبح الإنسان مضموناً شعرياً, وأصبح ذا اللون من الشعر يلتقي مع طموحات الشاعر في التعبير عن هواجسه وخلجات نفسه, بعدما كان الشعر ذو الوزن الواحد والقافية الواحدة يضيّق عليه سبل التعبير ومناحي الإفصاح. كان ظهور الشعر الحر (عام 1947م) استجابة لكل العوامل التي وفرت أسباب التجديد للشاعر منها عوامل حضارية, وثقافية, واجتماعية, وسياسية وقد برز في هذه الفترة الشاعر (بدر شاكر السياب) والشاعرة العراقية (نازك الملائكة) وتبعهما الشاعر (عبد الوهاب البياتي) والشاعر (بلند الحيدري). أهم سمات الشعر الحر: يمتاز الشعر الحر بالآتي : • حلول مضامين وأغراض جديدة ابتعدت عن الأغراض السابقة كالمديح, والهجاء, والفخر. • اتصاف الشعر الحر بالرمزية, والغموض, واللغة الموحية. • عدم الالتزام بإيقاع محدد فأصبح لكل مقطع من القصيدة إيقاع ينتمي إلى تفعيلات وزن فضلاً عن تنوع القوافي. • عدم الالتزام بعدد محدد من التفعيلات كما هو مُلتزم به في البيت ذي الشطرين. • انحسار الطابع الغنائي والرومانسية, والخطابية مع اختفاء الشاعر وراء لغة مهموسة. • توظيف الأساطير, والحكايات الخرافية, والألفاظ العامية لتكون اقرب في الدلالة على المعنى. • الاعتماد على الشطر الشعري الواحد بدلاً من البيت الشعري ذي الشطرين. بدر شاكر السياب الشاعر: شاعر عربي عراقي ولد 1929م. بقرية (جيكور) بالبصرة, كانت طفولته سعيدة يحب مراقبة السفن والمراكب وقد تركت حكايات جدته انطباعات عميقة الأثر في نفسه جسدها شعراً فيما بعد, أتم تعليمه الثانوي فيها ثم التحق بدار المعلمين ببغداد وتخصص في اللغة العربية والانكليزية وزادة شهرته من خلال المجالس الأدبية, عمل معلماً كما عمل في الاستيراد والتصدير بميناء البصرة, وخسر في الجميع لمواقفه السياسية فقد كانت الحركات اليسارية العربية في العراق مشتعلة, وقد انظم السياب إلى الموجه الشيوعية والتي انعكست على شعره فاتسم بالبعد عن مقتضى الإيمان ثم حدثت بعض المفارقات التي أبعدته عن الفكر الشيوعي فقد كان طريداً من قبل الحكومة مما دفعة للجوء إلى إيران. أصيب السياب بداء عضال أقعده فكان الجسر الذي عبر من خلاله إلى التوبة وتفجرت من خلاله المعاني الإيمانية, يعد من رواد شعر التفعيلة, وقد تأثر السياب بالأدب العربي والأوربي والانكليزي والصيني مما كان عاملاً لنزوعه إلى الأسطورة والرمز, له عدة دواوين منه: أزهار ذابلة وأساطير وأنشودة المطر, وقد جمعت في مجلدين. أنشودة المطر: عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ أو شُرفتانِ راحَ ينأى عنهُما القمر عيناكِ حين تبسمانِ تُورقُ الكرومْ وترقصُ الأضواءُ ... كالأقمارِ في نهَرْ يرجُّهُ المجذافُ وهْناً ساعةَ السَّحَر... كأنّما تنبُضُ في غوريهما النّجومْ وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ كالبحرِ سرَّحَ اليدينِ فوقَهُ المساء دفءُ الشتاءِ فيه وارتعاشةُ الخريف والموتُ والميلادُ والظلامُ والضياء فتستفيقُ ملء روحي ، رعشةُ البكاء
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|