انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم النفس في التصور الاسلامي

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       02/10/2017 16:53:30

تمدنا نصوص القران العطرة في ضوء تناولها للنفس الإنسانية في اطر ايجابية تستهدف تحقيق الأمن والطمأنينة والسكينة في أعماقها والتفاعل الهادف في الحياة والصور الحضارية للمجتمع المسلم في ظل منظومة قيم ربانية خالدة.اذ ان نصوص القران الكريم تطلق النفس على الذات الإنسانية ،فالذات الإنسانية هي مرآتها النفس،وهي تعكس ما فيها من السلك العاقل والانفعالي،قال تعالى {إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى} طه(15)،يشير هذا النص إلى انه ستثاب كل نفس امتحنها ربها العبادة في الدنيا بما تسعى ،بما تعمل من خير وشر وطاعة ومعصية .
وقال تعالى{إن تقول نفس ياحسرتا على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين} (الزمر 56) ،إي تقول نفسي يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله أي حقه،وان كنت في الدنيا لمن الساخرين في إتيان الجزاء حتى رايته عيانا،وقال تعالى{كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون}(العنكبوت57)،وقال تعالى{إن كل نفس لما عليها حافظ}(الطارق4)،وقال تعالى{ياأيتها النفس
المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فأدخلي في عبادي وادخلي جنتي}(الفجر 27ـ30)
وقال تعالى {وما أبرئ نفسي ان النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ان ربي غفور رحيم}(يوسف 53)،وقال تعالى {ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تتسألون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا }(النساء1)،كما ان النفس تمثل الروح في تفسيره لقوله تعالى {الله يتوفى الانفس حين موتها}(الزمر42)
ومن هنا فأن ما تحتاجه البشرية اليوم هو فهم السلوك البشري بطريقة علمية في ضوء القرآن الكريم0

أهداف علم النفس التربوي
يسعى علم النفس التربوي إلى تحقيق هدفين أساسيين
الهدف الأول: توليد المعرفة الخاصة بالتعلم والطلاب وتنظيمها على نحو منهجي بحيث تشكل نظريات ومبادئ ومعلومات ذات صلة بالطلاب والتعلم .
الهدف الثاني : هو صياغة هذه المعرفة في إشكال تمكن المعلمين والتربويين من استخدامها وتطبيقها .
يشير الهدف الأول إلى الجانب النظري الذي ينطوي عليه علم النفس التربوي فهو علم سلوكي ،يتناول دراسة سلوك المتعلم في الأوضاع التعليمية المختلفة .حيث يبحث في طبيعة التعلم ونتائجه وقياسه وفي خصائص المتعلم النفسية الحركية والانفعالية والعقلية ذات العلاقة بالعملية التعليمة ـالتعليمية ويبحث في الشروط المدرسية والبيئية التي تؤثر في فعالية هذه العملية .
إما الهدف الثاني هو توليد المعارف ووضع النظريات والمبادئ ذات العلاقة بالتعلم والطالب بنجاح عملية التعلم اذ لابد من تنظيمها في إشكال تمكن المعلمين من استخدامها واختبارها وأثرها في هذه العملية .
لهذا يعمل علماء النفس التربويون على تطبيق ما يصلون إليه من معارف ومبادئ ونظريات على الأوضاع التعليمية المختلفة ويقومون بتعديلها في ضوء النتائج التي يسعى إليها هذا التطبيق .بحيث يطورون العديد من طرق التعليم ووسائله لتحقيق أفضل النتائج التعليمية .
وبهذين الهدفين لعلم النفس التربوي يتم تجاوزا مشكلة سد الثغرة بين النظرية والتطبيق .لأنه يتضمن هذين الهدفين معا ،فلا هو نظري بحت كعلم النفس ،ولا تطبيقي محض كفن التدريس ،بل يحتل مركزا وسطا بينهما ،ويكون أكثر فاعلية وجودة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم