انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

السوائل الجسمية Body fluids

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 3
أستاذ المادة امنة كاظم مراد المنصوري       28/04/2017 07:07:40
السوائل الجسمية
السوائل الجسمية Body fluids

إن نسبة عالية من وزن الجسم هو ماء مذاب فيه مواد مختلفة يسمى ماء الجسم والمواد المذابة فيه بالسوائل الجسمية ولهذه السوائل أهمية كبيرة في حالة الصحة والمرض . لذا فقد درست تراكيب وحجوم السوائل الجسمية في الإنسان وبعض الحيوانات الاخرى باهتمام . يجب أن تبقى حجوم وتراكيب السوائل الجسمية ثابتة وإذا تغيرت انحرفت صحة الفرد . فخطورة مرض الكوليرا تكمن في فقدان كمية كبيرة من السوائل الجسمية على شكل قيء وإسهال والحالة مشابه في الإسهال الصيفي في الأطفال .

تقسم السوائل الجسمية إلى :
السائل داخل الخلايا .
السائل خارج الخلايا ويقسم إلى :
المصل أو البلازما .
السائل البيني .
السوائل الجسمية الخاصة كالسائل الدماغي الشوكي والسائل المفصلي والسائل المائي الزجاجي والعصارات الهاضمة .
يبلغ حجم السوائل الجسمية الكلي في الإنسان حوالي 40 لترا منها 25 لترا" على شكل سائل داخل الخلايا والبقية على شكل سائل خارج الخلايا .

قياس حجوم السوائل الجسمية

تقاس السوائل الجسمية بطريقة التخفيف والقاعدة العامة هي حقن كمية من مادة معينة في الوريد وبعد فترة من الزمن تأخذ عينة من الدم وتفصل الخلايا عن المصل ثم يعين تركيز المادة في الأخير بطرق مختلفة أسهلها وأدقها الطرق الضوئية . وبتقسيم كمية المادة المحقونة على تركيزها في العينة يحصل على الحجم . وإذا كانت المادة غير نافذة خلال جدران الأوعية الشعرية ولأغشية كريات الدم الحمراء فان الحجم يمثل حجم مصل الدم . أما إذا كانت المادة قادرة على اجتياز جدران الأوعية الشعرية ولكن لا تستطيع دخول الخلايا فان الحجم يمثل السائل خارج الخلايا . وأخيرا" فإذا كانت المادة المحقونة قادرة على التوزع بصورة متساوية في المصل والسائل البيني وفي سائر خلايا الجسم أي بعبارة اخرى إذا توزعت المادة في جميع أنحاء الجسم بالتساوي فان الحجم يمثل الحجم الكلي لجميع السوائل الجسمية وللحصول على حجم السائل البيني يعين حجم مصل الدم وحجم السائل خارج الخلايا ويطرح الأول من الثاني أما للحصول على حجم السائل داخل الخلايا فيعين الحجم الكلي للسوائل الجسمية وحجم السائل خارج الخلايا ويطرح الثاني من الأول .


تركيب السوائل الجسمية
ليس صعبا" تحديد أنواع وتراكيز المواد المختلفة في مصل الدم أو في الكريات الحمراء لسهولة الحصول على عينات نقية من هاتين المادتين . أمل تعيين تراكيز المواد في السائل البيني فهو أكثر تعقيدا" نظرا" لصعوبة الحصول على كمية من السائل البيني الذي لا يكون سوى غلالات رقيقة جدا" حول الخلايا لا يتجاوز سمكها 1.5 مايكرومترا" . إن اقرب شي إلى السائل البيني من حيث التركيب هو اللمف الذي يمكن جمعه بسهولة نسبية وإجراء التحليلات عليه . وتحديد تراكيز المواد المختلفة في السائل داخل الخلايا صعب أيضا" لان النتائج التي يحصل عليها من النسيج لا يمثل تركيب السائل داخل الخلايا فقط وإنما الأخير ممزوجا" مع السائل البيني . لهذا السبب تستعمل طرق غير مباشرة في تحديد أنواع وتراكيز المواد داخل الخلايا وذلك بأخذ تراكيز المواد المختلفة في السائل البيني بنظر الاعتبار ثم تعديل النتائج التي يحصل عليها من تحليل النسيج ككل على ضوء تراكيز تلك المواد في السائل البيني .
بالإضافة إلى الماء تحتوي السوائل الجسمية على مواد كثيرة مذابة اغلبها أملاح متأينة . يختلف تركيب السائل داخل الخلايا كثيرا" عن تركيب السائل خارج الخلايا كما أن السوائل الجسمية الاخرى تختلف أيضا" عن هذين السائلين من حيث التركيب . فالسائل داخل الخلايا غني بايونات البوتاسيوم الذي يشكل معظم الايونات الموجبة بالإضافة إلى ايونات الصوديوم والكالسيوم والمغنيسيوم . أما الايونات السالبة داخل الخلايا فهي ايونات عضوية كالأحماض الامينية والبروتينات والأحماض العضوية وغيرها بالإضافة إلى ايونات لا عضوية سالبة هي الكلور والبايكاربونات والفوسفات و الكبريتات . يؤلف الصوديوم الايون الموجب الرئيسي في كل من البلازما والسائل البيني اللذان يتشابهان تماما" في التركيب عدا افتقار الثاني إلى المواد البروتينية . تضاف إلى الصوديوم ايونات البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم أما الايونات السالبة في البلازما والسائل البيني فهي الكلور بصورة رئيسية وكميات قليلة من البايكاربونات والفوسفات والايونات العضوية .

المحيط الخارجي والمحيط الداخلي

للمحيط الخارجي بدرجة حرارته ورطوبته وكمية الأوكسجين فيه تأثير واضح على ازدهار الكائن الحي ولكن بالإضافة إلى هذا المحيط فان الكائن الحي واقع تحت رحمة محيط آخر يحمله داخل جسمه هو المحيط الداخلي . يتمثل هذا المحيط بالدرجة الاولى بالسائل البيني الذي يحط بكل خلية من خلايا الجسم وكذلك بالسوائل الاخرى التي هي في تبادل مستمر مع هذا السائل كالسائل داخل الخلايا ومصل الدم والسوائل الجسمية الخاصة . إن أي إرباك في كمية أو تركيب هذه السوائل يؤدي إلى عواقب وخيمة . يرجع الفضل في توضيح فكرة المحيط الداخلي إلى عالم الفسلجة الفرنسي كلود برنارد Claude Bernard الذي عاش في القرن الماضي . فقد أشار هذا العالم إلى أن المحيط الخارجي كالهواء أو الماء لا يمثل المحيط الحقيقي لخلايا الجسم وإنما المحيط الخارجي الحقيقي لها هو السائل البيني الذي يحيط بالخلايا وكذلك مصل الدم الذي هو في تبادل مستمر مع السائل البيني . وقد دعى برنارد هذين السائلين بالوسط الداخلي Milieu Interieur تمييزا" له عن المحيط أو الوسط الخارجي .





التبادل بين السوائل الجسمية المختلفة

التبادل بين المصل والسائل البيني
يحدث هذا التبادل عن طريق جدران الأوعية الشعرية الدموية لان جدران الشرايين والأوردة هي عضلية سميكة لا تسمح بمرور أية مادة خلالها بينما تتألف جدران الأوعية الشعرية الدموية من صف واحد من الخلايا المسطحة . تسمح جدران الأوعية الشعرية الدموية بمرور الماء وجميع المواد المذابة فيه بسهولة كبيرة عدا المواد البروتينية .

تتحكم قوتان في تبادل السوائل بين المصل والسائل البيني :

1- الضغط الشعيري Capillary Pressure
الذي يعمل على دفع مصل الدم إلى خارج الأوعية الشعرية وتدعى العملية بالترشيح الدقيق Ultrafiltration لخلو الراشح من البروتينات .

2- الضغط الاوزموزي الغروي
Colloid Osmotic Pressure

الذي يعمل على دفع مصل الدم حسب القواد الاوزموزية على إرجاع السوائل إلى داخل الأوعية الشعرية الدموية . يعزى هذا الفرق في الضغط الاوزموزي على جانبي جدران الأوعية الشعرية الدموية إلى التباين في تركيز البروتينات في المصل والسائل البيني وليس إلى المحاليل الملحية في المصل لان تراكيز هذه المحاليل متساوي على الجانبين بسبب نضوحية الجدران التامة لهذه المواد . إن تركيز البروتينات في المصل هو أكثر من تركيزها في السائل البيني بسبعة أضعاف . يبلغ معدل الضغط الشعيري في الإنسان حوالي 25 ملم زئبق ولكن هذا الضغط غير متجانس على طول الوعاء الشعيري وإنما يتضاءل من النهاية الشريانية إلى النهاية الوريدية حيث يبلغ في النهاية الشريانية حوالي 35 ملم زئبق وفي النهاية الوريدية 15 ملم زئبق . أما الضغط الاوزموزي الغروي الذي سببه المواد البروتينية الموجودة في المصل فيبلغ حوالي 25 ملم زئبق أيضا" وهو متساوي في جميع مناطق الوعاء الشعيري . لا تسبب المواد المذابة الاخرى أي فرق في الضغط الاوزموزي على جانبي جدران الأوعية الشعرية الدموية لان تراكيزها متساوية على جانبي هذه الجدران بسبب نضوحية جدران الأوعية الشعرية لها . بما أن الضغط الشعيري في النهاية الشريانية للوعاء الشعري الدموي يفوق الضغط الاوزموزي الغروي فان الماء والمواد المذابة فيه عدا البروتينات تخرج من الأوعية الشعرية إلى ما بين الخلايا أما في النهاية الوريدية فالعكس صحيح أي أن الضغط الاوزموزي الغروي يفوق الضغط الشعيري لذا فان الماء يدخل إلى الأوعية الشعرية الدموية في هذه النهاية .
إن أول من أوضح دور هاتين القوتين في عبور السوائل خلال جدران الأوعية الشعرية الدموية هو عالم الوظائف الانكليزي ستارلينك Starling . لقد استطاع عالم الوظائف الأمريكي لاندس Landis من قياس الضغط الشعري في المناطق المختلفة من الوعاء الشعري وذلك في قاعدة الأظافر من أصابع اليد


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم