انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة ثائر سمير حسن الشمري
04/01/2017 17:30:42
النثر واتجاهاته وأغراضه في العصر العباسي زاد الاهتمام بالنثر منذ انبثاق نور الاسلام وقيام الدولة الجديدة زمن الرسول محمد ( صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم) وأخذ ينمو ويتطوّر ويزداد اتساعا في عهد الخلفاء الراشدين (رض) ثمّ في دولة بني أمية، ولاسيما بعد الفتوحات وتوسّع رقعة الحكم الاسلامي شرقاً وغربا. وبدأ كثير من الكتّاب بتجويد الكتابة واتقانها واظهارها بأسلوب جزل متين، وقد كانت في أوّل أمرها تميل الى الايجاز الشديد ، واختصار المعاني بأقلّ العبارات وأقصرها ، والتمسّك بالأمانة والصدق والصراحة التي درج عليها العرب وأوصى بها الدين الحنيف . ولمّا قامت الدولة العباسيّة عظم شان الكتابة وزاد الإقبال عليها بعد أن تفتّحت أمامها مجالات واسعة، وأصبح للكتّاب مقام محمود لدى الخلفاء والوزراء والولاة ، وكان للموهوبين منهم أثر بارز في تسيير شؤون الدولة السياسية والادارية والمالية . كان الكتّاب في العصر العباسي مثقّفين ثقافة عالية ومزوّدين بصنوف المعرفة ، تراهم يحفظون القرآن الكريم وشيئا كبيراً من الحديث النبويّ الشريف وكلام البلغاء وخطب الصحابة والخلفاء ووصاياهم وقصائد كبار الشعراء ، فضلاً عن تزوّدهم بثروة لغويّة ووقوفهم على علوم الأمم الأخرى مباشرة أو بعد ترجمتها الى اللغة العربية . لقد توسّعت الآفاق أمام الكتابة بعد أن احتضنت الدولة العباسية الأمّة الاسلامية وتولّت رعايتهم وحمايتهم والنظر في شؤونهم السياسية والثقافية والعمرانية، فنجد هناك كتابات في التفاويض والتقاليد والمبايعات والعهود والعقود والتهاني والتعازي، الى جانب التوقيعات والخطب والرسائل والوصايا. وهناك أيضا كتابات اخوانية كالشفاعة والعتاب والشكوى والاعتذار واستنجاز الحاجات، وكتابات في أغراض تأديبية باسلوب القصص أو السّير على ألسنة الحيوانات. وقد سلك الكتّاب آنذاك اسلوبين في كتاباتهم ، الأوّل : الاسلوب السهل المرسل العذب مع القصد في الألفاظ بقدر ما يتطلبه المعنى من الوضوح والجلاء ،ورائد هذا الاسلوب ابن المقفّع ، وسار على هذا الدرب الكثيرون ، ومنهم : عمرو بن مسعدة ، وسهل بن هرون ، واحمد بن يوسف. أمّا الأسلوب الثاني : فهو اسلوب التأنّق واستيفاء المعنى باستقصاء أجزائه، وتقطيع الكلام الى فقر مرسله ومسجّعة ، والاستطراد الى الأخبار والنوادر والتراجم والاكثار من الشواهد الشعريّة ومأثور الكلام كما في كتابات الجاحظ. وسنكتفي بالحديث عن بعض فنون النثر من مثل : الخطابة، والرسائل ، والمقامات .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|