انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

استقلال اليمن الجنوبية وانهيار اتحاد الجنوب العربي.

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 4
أستاذ المادة محمد رسن دمان السلطاني       25/12/2016 18:30:52
استقلال اليمن الجنوبية وانهيار اتحاد الجنوب العربي.

أدت أحداث حرب الأيام الستة إلى مزيد من تأزم الوضع السياسي في البلاد، وتدهور سمعة سلطة اتحاد الجنوب العربي والسلاطين، واشتداد الميول المناوئة للإمبريالية. ففي20حزيران1967بدأت الانتفاضة المسلحة في مدينة كريتر العدنية العريقة. وساهمت فيها بنشاط وحدات جيش الاتحاد. ولم تستطع القوات البريطانية أن تحتل الأحياء الثائرة إلا في 4تموز. ولكن كان ذلك أخر نصر للمحتلين، فاعتبار من تموز1967اخذت فصائل الجبهة القومية المسلحة تحرر الأمارات الواحدة تلو الأخرى من السيطرة البريطانية. وانخرطت في القتال كذلك فصائل الجبهة الوطنية. وفي بداية حزيران 1967ظل اتحاد الجنوب العربي بلا حكومة في الواقع. فإن زعيم الحزب الوطني الموحد حسن البيومي الذي عين لمنصب رئيس الوزراء كان طوال حوالي شهرين يبذل جهوده عبثاً لتأليف الوزارة. وهرب سلاطين الاتحاد وشخصياته البارزة زرافات ووحدانا إلى الخارج، وخصوصاً إلى العربية السعودية. وباءت بالفشل كذلك محاولة الحاكم البريطاني لتسليم السلطة إلى قيادة الجيش. فإن قسماً كبيراً من الضباط رفض هذه الخطة.
وحتى تشرين الأول 1967اصبحت جميع أراضي اليمن الجنوبية في أيدي الوطنيين. وأمسكت الجبهة الوطنية بزمام السلطة في الأغلبية الساحقة من مناطق البلاد. وبقيت عدن وحدها في أيدي المحتلين. وكانت السلطات البريطانية وانصارها يأملون في استخدام الأزمة السياسية الحادة التي نجمت عن الاشتباكات المسلحة في عدن وضواحيها بين انصار الجبهة القومية وانصار الجبهة الوطنية.
إلا إن الأزمة حلت بنتيجة الانتصار التام الذي حققته الجبهة القومية وتدهور واقع الجبهة الوطنية لدرجة كبيرة. واصبحت الجبهة القومية التي حظيت آنذاك بجيش وبوليس الاتحاد القوة السياسية والعسكرية الفعالة الوحيدة في البلاد.
لقد تراجع المستعمرون. ففي 29تشرين الثاني1967غادر الأراضي اليمنية أخر جندي بريطاني وفي 30تشرين الثاني أعلن استقلال جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية.
كان إعلان الجمهورية المستقلة خاتمة للمرحلة الأولى المعادية للإمبريالية من الثورة اليمنية الجنوبية. وتعتقد قيادة الجبهة القومية إن الثورة دخلت مرحلة جديدة من تطورها. إلا وهي مرحلة البناء الاجتماعي والاقتصادي. واعلن بيان الاستقلال مساواة كافة مواطني الجمهورية، والنساء أسوة بالرجال، أمام القانون، وتصفية تجزئة البلاد إلى أمارات ومقاطعات متفرقة. وأشار البيان الى الرغبة في تصفية المخلفات الإقطاعية والنهوض بالاقتصاد الوطني وتطويره. ونص البيان على وضع دستور مؤقت لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية واعلن عن التمسك بسياسة الحياد الإيجابي وبميثاقي جامعة الدول العبية وهيئة الأمم المتحدة.
كانت الخطوات الأولى للجمهورية الفتية موجهة نحو تصفية النفوذ السياسي للسند الإقطاعي للإمبريالية. فقد صدرت عدة مراسيم عن رئيس الجمهورية بفصل الضباط المعروفين بارتباطاتهم مع الإدارة الاستعمارية وسلطات الاتحاد والسلاطين من الجيش والشرطة وأجهزة الآمن. وتسلم زمام الأمور في القوات المسلحة النشطاء من أعضاء الجبهة القومية ومؤازرتها. وبغية تصفية عزلة المناطق الصغيرة قسمت البلاد إلى ست محافظات كبيرة. وحرم بعض رجال العهد المباد من تعاون مع الاستعماريين من حق سكنى أراضي الجمهورية وقدم البعض الأخر إلى المحكمة الثورية.
وفي ميدان السياسة الخارجية أعلنت حكومة جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية إنها مصرة على ضم كافة الأراضي الداخلة ضمن محميتي عدن. بما فيها جزيرة كوريا موريا، والتي سلمتها السلطات البريطانية قبل حصولل الاستقلال إلى سلطان مسقط. وأعلنت الحكومة الجمهورية عن دعمها التام للنظام الجمهوري في اليمن الشمالية. وفي12كانون الاول1967انضمت جهورية اليمن الجنوبية الشعبية إلى جامعة الدول العربية، وفي14كانون الأول أصبحت العضو الـ123في هيئة الأمم المتحدة.
جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية في سنوات 1967-1970 . طرح إنجاز مهمات الثورة المعادية للإمبريالية في اليمن الجنوبية مسألة طرق متابعة تطوير البلاد باعتبارها مسألة الساعة. وأصبحت قضية التحويلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية مادة للنقاشات الحادة في المجتمع اليمني الجنوبي وداخل الجبهة القومية. كانت الجبهة عموماً تناضل من اجل إجراء التحويلات الاجتماعية الواسعة التي ينبغي، برأي زعماء الجبهة، أن تؤدي إلى بناء المجتمع الاشتراكي في البلاد. إلا إن مسألة اختيار الطرق ووتائر إجراء التحويلات الاجتماعية والاقتصادية أثارت مجادلات حادة للغالية.
ومن الأحداث الكبرى في تاريخ الجمهورية الفتية المؤتمر الرابع الذي عقدته جبهة التحرير القومية في 2-8اذار 1968 في مدينة زنجبار. فقد اقر المؤتمر برنامج البناء الوطني في المرحلة الراهنة. وأفادت مقررات المؤتمر ان السلطة العليا في البلاد.












المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم