انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ماهي قصة "ميكانيكا الكم"

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 3
أستاذ المادة محمد هادي شنين الشمري       23/12/2016 14:27:06
ماهي قصة "ميكانيكا الكم"
نفرض انة كان لدينا نظرية (كلاسيكية) نمطية من وقت (جاليليو إلى اينشتاين مرورا بنيوتن) هذه النظرية كانت تفسر ظواهر الطبيعة بامتياز ولكن باستثناء واحد وهو (بعض مشاهدتنا) لنأخذ على سبيل المثال الذرة الكلاسيكية (النمطية) وهذا يعنى نموذج الذرة المشابه للنظام الشمسى (النواة فى الوسط ويدور حولها الإلكترونيات مثل الكواكب حول الشمس ) والذى اقترحه "رذر فورد" سنة 1911.
الخطأ الأساسى فى هذا النموذج هو أنه حسب النظرية الكلاسيكية فإن الإلكترونات عند دورنها فى مدار حول النواة يجب أن تبث (تشع) موجات كهرومغناطيسية (نظرية ماكسويل) مما يؤدى إلى فقدان الطاقة تدريجها وذلك يؤدى إلى سقوط الإلكترونات داخل النواة فى أقل من جزء يسير من الثانية.
لم يحدث أى شئ من هذا القبيل وجميع الذرات موجودة منذ الأزل ولم تمتص النواة الإلكترونات كما تنبأت النظرية الكلاسيكية .
لهذا وهذا فقط وجدت نظرية الكم التى فرضت نفسها على الفيزيائيين بدون رضاهم بعكس النظريات الكلاسيكية .

ما هى الذرة؟
تعرف الذرة بأنها أصغر وحدة يمكن أن تنقسم إليها المادة بدون إطلاق أية جسيمات مشحونة كهربيه .
ومعظم جسم الذرة فارغ، وباقى الجسم يتكون من نواه موجبة وهى النواة المحتوية على البروتونات الموجبة (+)، ونيوترونات متعادلة الشحنة والنواة محاطة بالإليكترونات ذو الشحنة السالبة (-).
وتحتوى النواة الواحدة على اكثر من 99% من المادة الموجودة بالذرة . إن حجم كل الذرات متساوى تقريبا سواء كانت تحمل ثلاثة إليكترونات أو تسعين فحوالى خمسين مليون ذرة من المواد الصلبة إذا تجمعت معاً فى صف واحد سوف يكون طولها سنتيمتر واحد فقط.
من المعروف إنه لا يمكن للضوء المرئى أن يسمح لنا برؤية جسيمات صغيرة جداً والتى تماثل الذرات فى الحجم، لماذا ؟
فالضوء المرئى هو عبارة عن موجه طولها الموجى هى المسافة بين قمة الموجتين، فاذا افترضنا أن هذا الطول الموجي مساوى تقريبا لأبعاد ثقوب الشبكة المبينة بالشكل‘ فإننا نلاحظ أن الأسماك ذات الحجم الأكبر من هذه الثقوب هى فقط التى يمكن اصطيادها(أو رؤيتها) بهذه الشبكة ولأن الطول الموجى للضوء المرئى يتراوح بين (0.7 إلى 0.4 من الميكرومتر ) فإن الأسماك الأصغر من هذا الحجم لا يمكن أن نصطادها (نراها) باستخدام هذه الشبكة (الضوء المرئي). كما أن التفاصيل الدقيقة للجسيمات التى تبلغ حجمها نصف هذا الحجم لا يمكن رؤيتها بأى حال من الأحوال، من ثم فليس هناك أدنى فرصة لرؤية أو تصوير الذرات التى هى أصغر من ذلك بما يزيد عن مليون مره .
إلا أنه منذ عام 1982 تمكن المجهر (الميكروسكوب) الخاص باستخدام التأثير النفقى تمكن من خلق صورة للذرة.
تطوير معرفتناً بالذرة
فى عام 430 ق.م توصل الفيلسوف اليونانى ( ديموقريطس) إلى مفهوم أو فكرة فى كل الأشياء مصنوعة من ذرات أو بالمعنى الحرفى كل الأشياء مكونة من ذرات غير قابلة للانقسام .
واعتقد هذا الفيلسوف أن كل الذرات متماثلة وصلبة وغير قابلة للانضغاط إلى جانب أنها غير قابلة للإنقسام ، وأن الذرات تتحرك بأعداد لا حصر لها فى فضاء فارغ .وأن الاختلاف فى الشكل والحجم الذرى يحدد الخصائص المختلفة لكل مادة.
وطبقاً لفلسفة (ديموقريطس) فإن الذرات ليست المكون الأساسي للمواد فقط ولكنها تكون أيضاً خصائص النفس الإنسانية.
فعلى سبيل المثال فإن الآلام تسببها الذرات "الشريرة" وذلك لأن هذه الذرات تكون على شكل (إبر) بينما يتكون اللون الفاتح من الذرات المسطحة ذات الملمس الناعم ، وقد اعتقد ديمقريطس واعتقد معه الناس أفكار هي بلا شك تثير تهكمنا الان ولكنها كانت منذ قرون "العلم الذي لا يبارى" .
إن النظرية اليونانية عن الذرة لها مدلول تاريخى وفلسفى بالغ الأهمية ، إلا أنها ليست ذات قيمة علمية، ذلك أنها لم تقم على أساس ملاحظة الطبيعة أو القياس أو الاختبارات أو التجارب.
وفى عام 1897 أظهر اكتشاف الالكترون للعالم "طومسون" أن المفهوم القديم عن الذرة منذ ألفى عام، والذى ينطوى عيها على أنها جسيم
غير قابل للإنقسام كان مفهوماً خاطئاً، كما أظهر أيضاً أن للذرة - فى الواقع- ترتيب معقد غير أنهم لم يغيروا مصطلح "الذرة" أو الغير قابله للتجزئة إلى "اللا ذرة"
وأدى اكتشاف "طومسون" عن الإليكترون ذو الشحنة السالبة إلى إثارة الإشكاليات النظرية لدى الفيزيائيين لأن الذرات ككل - تحمل شحنات كهربائية متعادلة فأين الشحنة الإيجابية التى تعادل شحنة الإلكترون.
وفى الفترة ما بين عامى (1903 - 1907) حاول - "طومسون" أن يحل هذا اللغز السابق ذكره عن طريق تكييف نموذج للذرة والتى اقترحها فى المقام الأول "اللورد كيلفن" فى عام 1902، وطبقاً لهذا النموذج والذى يشار إليه غالباً بنموذج "كرة معجونة وبها بعض حبوب الزبيب" فإن الذرة غالباً هنا عبارة عن كرة ذات شحنة موجبة متماثلة أما الشحنات السالبة فإنها منتشرة على الإلكترونات مثل الزبيب المدفون فى كرة الزبيب.
وترجع أفضلية نظرية " طومسون" عن الذرة فى أنها ثابتة، فإذا لم توضع الإلكترونات فى مكانها الصحيح فستحاول أن تعود إلى مواضعها الأصلية ثانية.
وفى نموذج معاصر أيضاً نظر العلماء إلى الذرة على أنها مثل النظام الشمسى أو مثل كوكب "زحل" ذو حلقات من الإليكترونات محيطة بالشحنة الكهربية الإيجابية المركزة.
وساعد "رذر فورد" على تنمية معرفتنا بالذرة ،عندما قام مع "هانز جيجر" بإجراء تجارب رقائق الذهب الشهيرة والتى أظهرت أن للذرة نواة صغيرة ولكنها تحتوى على كل الكتلة تقريباً. فقد قام بإطلاق جسيمات "ألفا" خلال الرقائق الذهبية ثم استقبلت هذه الجسيمات كومضات ضوئية
على شاشة الاستقبال وكان سُمكَ الرقائق الذهبية "أو الورقة الذهبية الواحدة" حوالى 0.00004 سنتيمتر فقط، ومرت معظم الجزئيات مباشرة عبر الرقائق فى حين انحرفت واحدة فقط من عشرين ألف جزئ (ألفا) إلى حوالى 45ْ م أو أكثر.
وتساءل (رذر فورد) عن السبب الذى أدى إلى مرور معظم الجزيئات عبر الرقائق الذهبية وانحراف قليل منها بشدة، وكان هذا بالفعل أمر غير مصدق، تماماً كما لو انك قمت برمى قذيفة قطرها 15 بوصة فى قطعة من الورق ثم عاد هذه القذيفة للاصطدام بك ثانية.
ولقد نسب إلى (رذر فورد) قوله مؤخراً "من خلال التفكير والدراسة أدركت أن هذا الارتداد المتفرق هى نتيجة حتمية للتصادم الفردى فعندما قمت بالعد وجدت أنه من المستحيل أن أحصل على أى نتيجة ولهذا العدد الضخم، إلا إذا أخذت نظام يكون الجزء الأكبر من الكتلة من الذرة فيه مركزا بالنواة الدقيقة. وبعد كل هذا التحليل أستطيع القول بأننى قد توصلت إلى وجود ذرة ذات مركز دقيق جداً به أغلب الكتله ويحمل شحنة موجبة تعادل شحنة الإلكترون".


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم