انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 4
أستاذ المادة مهدي جادر حبيب الكلابي
17/12/2016 20:32:37
تطور مفهوم المنهج دراسة الطالب لهذا الفصل تحقق الأهداف التالية : - يقف على أصل مصطلح " المنهج". - يحدد ثلاث نقاط – على الأقل – تبين أهمية دراسة المناهج المدرسية. - يقارن بين المفهوم التقليدي و المفهوم الحديث للمنهج المدرسي. - يبين الآثار المترتبة على الأخذ بكل من المفهوم التقليدي والمفهوم الحديث للمنهج على عناصر العملية التعليمية (التلميذ – المعلم – البيئة – المادة الدراسية … الخ ). - يقارن بين كل من مفهوم المنهج الرسمي و المنهج الخفي. - يقارن بين المفاهيم ذات العلاقة بالمنهج . - 6 - الفصل الأول تطور مفهوم المنهج مقدمة : يعرف المنهج المدرسي بأساليب متعددة، فيرى البعض بأن المنهج المدرسي هو التعليم التراكمي للمعرفة المنظمة الموجودة في الموضوعات الدراسية، بينما يرى آخرون بأن المنهج المدرسي هو أساليب للتفكير والبحث حول ظاهرة ما، ويرى فريق ثالث بأن المنهج المدرسي هو مجموع خبرات الجنس البشرى. كما توجد تعار يف أخرى لمفهوم المنهج أكثر دقة مما سبقت وتؤكد على أهمية ما يلي: 1- توجيه الخبرات المنتقاة التي تقدم للتلاميذ. 2- الاهتمام بالتخطيط لتعلم هؤلاء التلاميذ. 3- الاهتمام بنواتج التعلم. 4- الاهتمام بأساليب تحصيل النواتج التربوية مثل التركيز على تحقيق الأهداف السلوكية. من أصل لاتيني معناه "حلبة السباق" Curriculum وتأتى كلمة المنهج وتحديدًا يرى بعض التربويين بأن المنهج يشبه الأرض المعدة والمخططة ،Racecourse التي يستخدمها التلاميذ في سباقهم نحو الوصول إلى خط النهاية وهو الشهادة الدراسية. فأصبح المنهج في هذه الحالة عبارة عن حلبة سباق للمواد الدراسية المقررة على التلاميذ. أهمية دراسة المناهج: تمكن مادة المناهج معلم المستقبل من معرفة أهداف العملية التعليمية، وكيفية صياغة Behavioral Objectives هذه الأهداف بطرق إجرائية. بمعنى أن تكون أهدافا سلوكية تصف الأداء المتوقع أن يصبح المتعلم قادرًا عليه بعد الانتهاء من دراسة برنامج معين. ومادامت هذه الأهداف تصف أداء؛ فيمكن التثبت من تحقيقها أو تحقيق بعضها أو تتم تحقيقها كلها. كما أن مادة المناهج تلقى الضوء على كيفية اختيار المحتوى والخبرات التعليمية والمعايير اللازمة لذلك وهى تعد عملية سهلة، فالمادة الدراسية تشمل عدة مجالات وكل مجال - 7 - يشمل عدة موضوعات، ولكل موضوع محاور رئيسية وأخرى فرعية وهذه تتضمن معارف وحقائق ومفاهيم. وعلى واضع المنهج اختيار أنسب محتوى للأهداف الموضوعية. وأيضا تلقى المناهج الضوء على كيفية توفير الخبرات التعليمية وتنظيمها تنظيما فعالا يجعل التلاميذ يبدأون من أول يوم في المدرسة المرور في خبرات قليلة تناسبهم ثم يزداد عدد الخبرات المناسبة المختارة تدريجيا مع نمو التلاميذ حتى تشمل كل اليوم الدراسي طوال العام الدراسي. وعلاوة على ذلك فدراسة المناهج تساعد معلم المستقبل على اختيار طرق التدريس المناسبة التي تؤدى إلى تحقيق الأهداف المرجوة. وتزيد معرفة هذا المعلم بالوسائل التعليمية المناسبة التي تساعد على تحقيق الأهداف. وأيضا تمكن مادة المناهج معلم المستقبل من التعرف على أسس وأساليب التقويم لمعرفة مدى النجاح أو الفشل في تحقيق الأهداف العامة التي يتضمنها المنهج. وكذلك نقاط القوة والضعف لهذا المنهج حتى يمكن تحقيق الأهداف المنشودة بأحسن صورة ممكنة. الثنائية في فلسفة المنهج: في ميدان المناهج تتعدد الفلسفات التي تحكم صياغة أهداف المنهج واختيار محتواه وتنظيم خبراته وأساليب تقويمه. ولكن من الملاحظ أنه مهما تعددت الفلسفات فإنها تأخذ بصفة عامة أحد اتجاهين: أما أنها تميل بقدر أكبر نحو جانب المادة الدراسية وتدخل بذلك ضمن ما يعرف بالفلسفة التقليدية. أو أنها تميل أكثر إلى جانب المتعلم، وتنضم بهذا المعنى إلى ما اتفق على تسميته بالفلسفة التقدمية. ولكي نتابع بفهم أثر هذه الثنائية في المنهج المدرسي يجدر بنا أن نستعرض أهم المعالم المميزة لتلك النظريتين المتباينتين في فلسفة المنهج. أولا : المدخل التقليدي للمنهج: يعد المنهج في المدخل التقليدي عبارة عن مجموعة من المواد الدراسية التي يمثل كل منها غالبا مجالات التخصص فى المعرفة الإنسانية (كيمياء – فيزياء –جغرافيا – هندسة…) وينظم كل مجال من هذه المجالات بطريقة منطقية، أي من البسيط إلى الأكثر تعقيدا، ومن السهل إلى الأكثر صعوبة من وجهه نظر المتخصصين وليس التلاميذ. - 8 - وفى رأى أنصار هذا المدخل أن "المواد الدراسية" تمثل الخبرة الإنسانية عبر تاريخها الطويل و أن هذه الخبرة يجب الحفاظ عليها ونقلها بتنظيمها المنطقي الذي توصل إليه الكبار من جيل إلى أخر. وبذلك توفر على الأجيال المتعاقبة مشقة إعادة تاريخ الإنسانية. بمعنى أن المواد بمحتواها وطريقة تنظيمها تعتبر ثمرة ناضجة لجهود السابقين وما على المتعلم إلا أن يجنى تلك الثمار. فدراسة هذه المواد الدراسية ها أفضل الطرق لتوفير الوقت والجهد فى عملية التعلم. المنهج بأنه: "المعرفة John F.Keer وبناء على هذا المدخل يعرف جون ف. كير التي يتم التخطيط لها وتوجيهها بواسطة مجموعات أو أفراد داخل أو خارج المدرسة". فالمنهج بهذا المفهوم التقليدي عبارة عن مجموعة المعلومات والحقائق والمفاهيم التي تعمل على إكسابها للتلاميذ بهدف إعدادهم للحياة وتنمية قدراتهم عن طريق الإلمام بخبرات الآخرين والاستفادة منها.ومازال هذا المفهوم التقليدي للمنهج مستخدما حتى الآن لدى الكثير من القائمين على العملية التعليمية بالرغم من الآثار السلبية المترتبة على ذلك. الآثار السلبية المترتبة على الأخذ بالمفهوم التقليدي للمنهج: 1- أثار متعلقة بالمادة الدراسية: تعد المادة الدراسية لهذا المفهوم التقليدي هي الغاية. فمن أجلها تفتح المدارس ويعد المدرسون ويتعلم التلاميذ، بل إن كل ما يجرى فئ المدرسة من تنظيمات إدارية وأنشطة تعليمية يجب أن يكون في خدمة تحصيل التلاميذ للمعلومات التي تشتمل عليها المواد الدراسية. ويتحقق نموهم وتعليمهم عندما يحفظوا هذه المعلومات ويكونوا قادرين على ترديدها. ونتج عن ذلك أن تضخمت المقررات الدراسية نتيجة للزيادة المستمرة في المعرفة بشتى جوانبها. واتجه المتخصصون في كل مادة دراسية إلى إدخال إضافات مستمرة ترتب عليها ازدحام المنهج بالمواد الدراسية وبالمعلومات الكثيرة. وهذا التضخم في المواد الدراسية أدى فئ الغالب إلى عدم العناية بربط المواد الدراسية بعضها ببعض ولم يعد بينها ترابط أو تكامل فأصبحت المعرفة التي تقدمها للتلاميذ مفككة وهذا أدى إلى تجزئة خبرة التلاميذ وضعف قدرتهم على الاستفادة من المواد الدراسية في الحياة العملية. - 9 - ونتج أيضًا عنه تضخم المقررات الدراسية وأدى إلى إهمال الدراسات العملية بالرغم من أهميتها التربوية في اكتساب المهارات وإشباع الميول والقدرة على التفكير العلمي. وأصبحت الدراسات النظرية التي تعتمد على الإلقاء والشرح هي السائدة في الغالب . 2- أثار متعلقة بالمعلم: وظيفة المعلم في ظل هذا المنهج التقليدي هي نقل المعلومات التي وردت في الكتب المدرسية المقررة إلى أذهان التلاميذ فحصر اهتمام المعلم فئ هذه الكتب فقط أدى إلى ضيق أفقه وعدم أتساع مداركه. كما أن اهتمام المعلم بأن يتقن التلاميذ المادة الدراسية كهدف أساسي للمدرسة لا يهيئ فرصا أمام هذا المعلم، لفهم طبيعة أفراد تلاميذه من جميع نواحيها كأساس لتوجيه كل تلميذ التوجيه التربوي اللازم له… أى أن المنهج التقليدي لا يساعد على وجود فرص أمام المعلم يقوم فيها بتوجيه تلاميذه التوجيه الذي يساعد كلا منهم على النجاح في الحياة كعنصر عامل يفيد في المجتمع. وبما أن حفظ المعلومات هو الغاية فقد أهمل المعلم ربط هذه المعلومات بالحياة العملية للتلاميذ مما أقام حاجزا بين ما يدرسه التلاميذ فى مدرستهم وبين ما يجرى في بيئتهم من حرف وصناعات. وتركيز المعلم في ظل المنهج التقليدي على المعلومات فقط جعله يهمل نمو جوانب هامة في التلاميذ مثل قدرتهم على التفكير العلمي واكتسابهم للاتجاهات والميول العلمية وتكوين العادات الايجابية وغرس القيم في نفوسهم ليصبحوا مواطنين صالحين. وعلى المعلم في ظل هذا المنهج جعل التلاميذ هادئين تماما في أماكنهم دون أية حركة أو تقديم اقتراحات خاصة تخرج عن المقرر لأنها مضيعة للوقت وفى هذا حرمان للتلاميذ من الابتكارية والتدريب على النقد البناء. وأخيرا فإن أساس الحكم على عمل المدرس ومستوى تدريسه هو ناتج تلاميذه في امتحان المواد الدراسية أكثر من أي شئ آخر. 3- أثار متعلقة بالتلاميذ: أول ما يلفت النظر في آثار المدخل التقليدي المتعلقة بالتلاميذ هو نظر المنهج التقليدي إلى التلميذ تلك النظرة السلبية. فالتلميذ في هذا المنهج ينظر إليه على أنه محدود الأفق والخبرة، وأن كل ما عليه هو أن يستقبل ما يقدمه له الكبار. - 10 - وإن الذي يهمه أكثر معرفة ما يمكن أن يفيده في حياته المستقبلية. وعليه أن يحفظ ما يقدم وكأن عقله مخزن للمعلومات. أما أن يفكر التلميذ ويأخذ دورا إيجابيا ونشطا في عملية التعلم فهذه أمور لا يركز عليها المنهج. وكذلك لم يعمل المنهج التقليدي على النمو الشامل للتلميذ فيقصد به النمو فى كافة الجوانب وإنما اهتم فقط بالجانب المعفى المتمثل في المعلومات وأهمل بقية الجوانب الأخرى العقلية والاجتماعية والنفسية والجسمية والفنية والإبداعية. وكذلك إغفال اهتمامات التلاميذ ،وعدم مراعاة أن ذلك يقلل من درجة تركيز انتباه التلاميذ وانصرافهم عن الدراسة وكرههم للمدرسة وعدم إقبالهم على الدراسة بحماس. بين التلاميذ Individual Differences ولا يراعى المنهج التقليدي الفروق الفردية حيث أن هؤلاء التلاميذ يختلفون فيما بينهم في القدرات العقلية والصفات الجسمانية وقدرتهم اللغوية والرياضية، وأيضًا هناك تفاوت في سمات الشخصية من ناحية الاتزان الانفعالي وحالات التوتر التي يمر بها الفرد وقدرته على التحمل ومدى اعتماده على نفسه. وترجع هذه الفروق إلى عاملين أساسين هما الوراثة والبيئة حيث تزود الوراثة الفرد بالإمكانات والاستعداد وتأتى البيئة لتقرر ما إذا كانت هذه الامكانات والاستعدادات ستتحول إلى قدرات فعلية أم لا. والمنهج التقليدي يخاطب هؤلاء التلاميذ بأسلوب واحد والمدرس يوجه شرحه لكل التلاميذ بطريقة واحدة والامتحانات واحدة دون مراعاة لهذه الفروق، والنتيجة تعثر التلاميذ في الدراسة وزيادة مرات الرسوب، بل قد يؤدى إلى الفشل الدراسي. واعتقد واضعو المنهج التقليدي أن المعلومات التي يكتسبها التلاميذ تؤدى إلى تعديل سلوكهم وهذا خطأ. فالمعرفة وحدها ليست كافية لتوجيه السلوك الإنساني.فالمدخنون يعرفون مضار التدخين ومع ذلك يستمرون في هذه العادة فتوجيه السلوك وتكوين العادات والاتجاهات الإيجابية يأتي من التدريب والممارسة على السلوك المرغوب فيه بالترغيب والتكرار والتشجيع والتحذير والقدوة الصالحة. واعتماد التلميذ على الكتاب المدرسي والمدرس جعلته يعتاد على السلبية وعدم الاعتماد على نفسه. فالمدرس يقوم بشرح وتبسيط المعلومات والربط بينها، وعلى التلميذ أن يستمع وينصت ويستوعب ما يقوله المدرس وما تتضمنه الكتب وأن يحل له المعلم المشكلات التي - 11 - تقابله. أما هو فلا يستطيع أن يحل أي مشكلات بنفسه وهذا يحرمه من التدريب على أسلوب حل المشكلات وقدرات التفكير العلمي. وأيضا يحرم التلميذ من التدريب على النقد البناء. وأيضًا ازدحام المنهج المدرسي بمواد دراسية ومعلومات يصعب إلى التلاميذ استيعاب بعضها أو معظمها. وهذه المقررات والتركيز عليها تشجع التنافس الأناني بين التلاميذ بدلا من أن تدربهم على التعاون للوصول إلى الأهداف المشتركة. كما أن هذه المقررات تجعل التلاميذ لا يميلون إلى البحث والاطلاع. 4- أثار متعلقة بالنشاط المدرسي والحياة المدرسية: تركيز المنهج التقليدي على اكتساب المعلومات وإتقانها أدى إلى إهمال الأنشطة بكافة أنواعها سواء كانت الأنشطة ثقافية أو اجتماعية أو رياضية. فلم تلجأ إليها المدارس إلا للترفيه عن التلاميذ ولم تتح لها الوقت الكافي مع أهميتها البالغة ودورها الفعال في العملية التربوية. وحتى النشاط الذي يقوم به التلاميذ كان يتم في نطاق ضيق في بداية العام الدراسي، ثم يلبث أن يقل تدريجيا حتى ينعدم نهائيا عند اقتراب الامتحانات النهائية. ولم يكن إقبال التلاميذ على النشاط كبيرا وذلك لأنهم كانوا يسعون وراء حفظ المعلومات وإتقان المادة الدراسية جتي يتمكنوا من الحصول على الشهادة التي يسعون إليها. كما أصبحت الحياة المدرسية بالنسبة للتلميذ حياة استبدادية قائمة على الإرغام والإرهاب والعقاب البدني كي يتقن التلاميذ المادة الدراسية. وبناء على ذلك أصبحت المدرسة في نظر كثير من التلاميذ مكانا غير مرغوب فيه ويتحينوا الفرص للتغيب عنها والهروب منها. فلا يوجد بها ما يشوقهم إليها ويتفق مع ميولهم . فيعمل البعض منهم على مضايقة مدرسيهم ويفرحوا لتغيب أحدهم ويعملون في خفية على تدمير الأدوات والمنشآت كلما أمكن ذلك. 5- أثار متعلقة بالبيئة: تهدف التربية في النهاية إلى إعداد الفرد للتفاعل والتكيف مع بيئته والإسهام في حل مشكلاتها والعمل على دفع عجلة التقدم فيها وتتخذ المنهج وسيلة للوصول إلى هذه الغاية… فهل يحقق المنهج التقليدي هذا الهدف؟ إن العملية التربوية في المنهج التقليدي
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|