أقلمة الحيواناتAnimals Acclimatization
تعرف الأقلمة بأنها عبارة عن مجموعة متداخلة من العمليات التي تحدث للحيوانات لكي تجعلها قادرة على مسايرة الظروف التي تعيش فيها، كما يمكن تعريف القدرة على التأقلم بأنها قابلية الحيوان لتنظيم إمكانياته الفسيولوجية للعيش في ظروف بيئية مختلفة من خلال تعرفه بشكل مستمر أو متقطع إلى نوع من الضغوط البيئية. وتنقسم الحيوانات من حيث قدرتها على التكيف مع درجة الحرارة مثلا إلى نوعين:
1- الحيوانات ذات الدم الحار:
ومثال ذلك الطيور والثدييات, وهي تقوم بتغيير طفيف في درجة حرارة جسمها عندما يحدث تغير ملحوظ في درجة حرارة الجو، أي أن لها القدرة على تنظيم درجة حرارة جسمها في حدود ضيقة في وجه التغير الواسع بدرجة حرارة الجو.
2- الحيوانات ذات الدم البارد:
ومثال ذلك الأسماك والزواحف، وهي تقوم بتغيير ملحوظ في درجة أجسامها عندما تتغير درجة حرارة الجو أي أن ليس لها القدرة على التحكم في تثبيت درجة حرارة جسمها.
وهناك تباين كبير بين الأنواع الحيوانية المختلفة، وكذلك بين أفراد نفس النوع في القدرة على التأقلم، وتعد قابلية الحيوان الوراثية والنظام الإداري للحيوان من أهم العوامل التي تحدد مستوى ودرجة أقلمة الحيوان مع البيئة، وبالإمكان الحكم على بعض الحيوانات بأنها ذات قابلية جيدة للتأقلم مع البيئة من خلال جملة من الدلائل العينية مثل:
1- الكفاءة التناسلية العالية للحيوانات.
2- المقاومة العالية للأمراض المختلفة.
3- أقل نسبة ممكنة في الوزن الحي.
4- انخفاض معدلات النفوق وطول عمر الحيوان.
وتجدر الإشارة إلى انه بالإمكان التعرف على مقدار الجهد أو الضغظ البيئي الذي يتعرض له الحيوان من خلال التغيرات التي تظهر على سلوكه وتصرفاته، إضافة إلى عدد من العمليات الحيوية الأخرى مثل التنفس.
مراحل التأقلم البيئي للحيونات
إن تعرض الحيوانات لأي تغيرات بيئية غير طبيعية كأرتفاع درجة حرارة الجو مثلا يمكن أن ينشأ عنها تغيرات فسيولوجية عديدة لتتجنب الآثار البيئية الضارة التي قد تتعرض لها، وإن الفشل في الوصول إلى هذه الدرجة من التوازن مع المتغيرات البيئية قد يؤدي إلى حالات خطيرة قد تفضي إلى النفوق أحياناً. ويمر الحيوان بعدة مراحل للتأقلم هي:
1- المرحلة التمهيدية
حيث يواجه الحيوان هذه الظروف بجملة من العمليات الفسيولوجية الطارئة، والمصحوبة بانخفاض في معدلات الغذاء والطاقة وزيادة في نشاط عدد من الغدد الصماء.
2- مرحلة المقاومة
وتكون في العادة أطول من سابقتها، وتتصف بانخفاض في معدل النمو والخصوبة والإنتاج، وتكون مصحوبة بانخفاض ملحوظ في الطعام والطاقة، وقد تستطيع بعض الحيوانات استرداد معدلات آدائها الطبيعي وتتأقلم مع التغير البيئي، فيما لا تستطيع بعضها ذلك مما يجعلها عرضة للإنهاك وظهور أعراض الضعف والهزال العام والتوقف عن الإنتاج وهذا مؤشر لأعراض التأقلم البيئي.
3- مرحلة التأقلم أو النفوق:
وتعتمد وضعية الحيوان خلال هذه الفترة على حالته أثناء المرحلة السابقة، فالحيوانات التي أستطاعت التأقلم مع الأثر البيئي يمكنها العيش والبقاء، أما تلك التي لم تظهر استعداداً لمقاومة التغير البيئي فإنها في الغالب لا تلبث أن تنهك وتكون نهايتها النفوق.