انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 3
أستاذ المادة أسعد محمد علي محمد حسن
07/11/2016 15:36:23
أولا : اللغات الجزرية ( السامية ) : أول من أطلق تسمية اللغات السامية على الشعوب التي سكنت الجزيرة العربية هما المستشرقان الالمانيان شلوتزر وايكهورم في أواخر القرن الثامن عشر للميلاد ، استخلصاها من سفر التكوين الذي ضم جدولا يرجع الشعوب التي بقيت بعد الطوفان الى أولاد نوح الثلاثة سام وحام ويافث ، وهذه التسمية هي اصطلاحية بنيت على أساس غير علمي لا يخدم شعبنا العربي لا في ماضيه ولا في حاضره أو مستقبله ، وفيها طمس للحقائق ونيل من تاريخنا ، لذا نفضل مصطلح اللغات الجزرية الذي اقترحه المرحوم الدكتور طه باقر ، ويعني لغات الشعوب التي سكنت الجزيرة العربية . ثانيا / فصائل اللغات الجزرية : تنقسم اللغات الجزرية جغرافيا على قسمين وهما : القسم الأول : اللغات الجزرية الشرقية : وهي اللغة الأكدية بفرعيها البابلية والآشورية وقد وصلت بصورة نقوش مكتوبة بالخط المسماري ، وموطن هذه اللغة بلاد ما بين النهرين ، ولم يبق من هذه اللغة اليوم الا النقوش . القسم الثاني : اللغات الجزرية الغربية : وهي على قسمين : 1/ اللغات الغربية الشمالية : وتضم اللغات التالية : • الكنعانية الشمالية وتمثلها اللغة الأوكاريتية نسبة الى مدينة أوكاريت على الساحل السوري • الكنعانية الجنوبية وتضم العبرية القديمة والوسيطة والحديثة والفينيقية والمؤابية والآرامية الشرقية والغربية 2/ اللغات الغربية الجنوبية : وتضم اللغات التالية : • الحبشية : وتضم اللهجة الجعزية والأمهرية والتجرينية والجوراجية • العربية وتضم : 1/ العربية الجنوبية وهي اللغة القحطانية أو اليمانية القديمة وقد اندثرت هذه اللغة ولم يبق منها غير النقوش المدونة على الصخور والأعمدة وجدران الهياكل ، وتضم اللهجة المعينية والسبئية والحميرية والقتبانية والحضرمية . 2/ العربية الشمالية وتضم : • العربية البائدة : وتطلق على لهجات مجموعة من القبائل العربية التي سكنت شمال الحجاز ووصلت عن طريق النقوش ، ومن لهجاتها الثمودية نسبة الى قبائل ثمود ويعود تاريخها الى القرنين الثالث والرابع قبل الميلاد ،والصفوية نسبة الى منطقة الصفاة ويعود تاريخها الى القرون الثلاثة الأولى قبل الميلاد واللحيانية نسبة الى قبائل لحيان ويعود تاريخها الى القرن الثاني قبل الميلاد .
المحاضرة الرابعة : • العربية الباقية ( العربية الفصحى ) : وهي التي نستعملها اليوم في كتاباتنا ومخاطباتنا ، وقد نشأت ونضجت قبل الاسلام ، وتمثل لغة موحدة للقبائل العربية كلها وهذه الوحدة اللغوية لا تنفي وجود لهجات متعددة في مناطق الجزيرة العربية ، غير ان القاسم اللغوي المشترك بينهم كان اللغة الموحدة التي هي لغة قريش ، فقد تبوأت هذه اللغة مكانة مرموقة ووحدت العرب كلهم للعوامل التالية : 1/ العامل الديني : فمكة موطن هذه اللغة تضم البيت الحرام ، الذي يتمتع بمكانة خاصة ، مما جعل لغة ساكنيها بموقع خاص . 2/ العامل الاقتصادي : كانت مكة مركزا تجاريا ، وكانت التجارة بيد قريش، مما جعل لمكة موقعا متميزا بين قبائل العرب . 3/ العامل السياسي : كانت قبائل العرب تدين لمكة بالسيادة ولأهلها بالاكرام فقد ملكت المال واحترمت الدين مما جعل سلطانها السياسي قويا
ثالثا / الخصائص المشتركة في اللغات الجزرية : تشترك اللغات الجزرية بمجموعة خصائص تدل على وحدة أصلها وتميزها عن سائر المجموعات اللغوية ، ومن أبرز هذه الخصائص : 1/ تعتمد في الكتابة على الحروف الصامتة . 2/ تتشابه في تكوين الاسم من حيث العدد والنوع . 3/ تتشابه في تكوين الفعل من حيث الزمان والصحة والاعلال . 4/ ترجع معظم كلماتها الى أصول ثلاثية . 5/ تكاد تخلو من الأسماء المركبة تركيبا مزجيا . 6/ تتشابه في الضمائر وطريقة اتصالها بالأسماء والأفعال 7/ تختص بمجموعة أصوات الحلق وهي الحاء والعين والغين والخاء والهاء والهمزة . 8/ تتشابه في كثير من المفردات الرئيسة مثل ألفاظ خاصة بجسم الانسان نحورأس ورجل وشعر وعين ، وألفاظ خاصة بالحيوان والنبات نحو ذئب ةسنبلة وقمح وكلب ، والفاظ الأعداد من اثنين الى عشرة , وحروف الجر الأساسية نحو من وعلى وفي .
المحاضرة الخامسة : اللهجات العربية وأهميتها : • اللهجة في اللغة : جرس الكلام ، واللهجة : اللسان ، وشاع في كتب اللغوين العرب القدامى مصطلح لغة ويعنون به اللهجة ، كما كان يطلق على اللغة كلمة لسان ،قال تعالى (( وما أرسلنا من رسول الّا بلسان قومه ))ويطلق على اللهجة مصطلح لحن . • اللهجة في الاصطلاح : مجموعة من الصفات اللغوية التي تنتمي الى بيئة خاصة ويشترك في هذه الصفات أفراد هذه البيئة جميعهم . • وبيئة اللهجة هي جزء من بيئة أوسع وأشمل تضم عدة لهجات لكل منها خصائصها ، وهذه البيئة الأوسع تسمى باللغة والعلاقة بين اللغة واللهجة هي العلاقة بين العام والخاص ، فاللغة تشمل عدة لهجات لكل منها ما يميزها . • * أسباب نشأة اللهجات : 1/ أسباب جغرافية : يعيش أصحاب اللهجة الواحدة في بيئة جغرافية واسعة ، تختلف الطبيعة فيها من مكان لمكان ، كأن توجد جبال أو وديان تفصل بقعة عن أخرى ، مما يؤدي الى وجود عازل بين مجموعة من الناس عن مجموعة ، فتنشأ لهجة تختلف عن لهجة ثانية وكلاهما ينتميان الى لغة واحدة ، فالذين يعيشون في بيئة زراعية يتكلمون بلهجة غير التي يتكلمها الذين يعيشون في بيئة صحراوية . 2/ أسباب اجتماعية : تؤثر طبقات المجتمع الانساني في وجود اللهجات ، فالطبقة الأرستقراطية تتخذ لهجة غير لهجة الطبقة الوسطى أو الدنيا في المجتمع ، وهناك اختلاف لهجي بين بين الطبقات المهنية ، اذ تنشأ لهجة تجارية وأخرى زراعية وثالثة صناعية وهكذا . 3/ اختلاط اللغات : يؤدي احتكاك اللغات الى نشأة اللهجات ، وهذا الاختلاط يتم بالجوار أو الغزو أو التبادل التجاري ، فعن طريق الغزو مثلا يحدث صراع بين لغة غازية وأخرى مغزوة فتنشأ لهجة مشتقة من اللغتين ، وفي لهجاتنا العربية المعاصرة كثير من مظاهر هذا الاحتكاك اللغوي . 4/ أسباب فردية : يختلف أفراد الجنس البشري فيما بينهم في النطق ، مما يؤدي مع مرور الزمن الى نشوء لهجة أو تطرها بسبب هذا الاختلاف . • أهمية دراسة اللهجات القديمة : لدراسة اللهجات القديمة أهمية كبيرة ، نبينها على النحو التالي 1/ تعيننا في معرفة تطور دلالات الألفاظ ومعرفة ما تؤديه تلك الألفاظ من معان مختلفة تبعا لاختلاف البيئات . 2/ تعيننا في معرفة طرائق استعمال القبائل العربية للألفاظ استعمالا مختلفا في بعض الأحيان . 3/ تعيننا في نسبة كثير من اللهجات الى أصولها . 4/ تفيدنا في رسم الخارطة اللغوية للتوزيع اللهجي وانتشار القبائل العربية وهجرتها وأماكن استقرارها . 5/ تعيننا في معرفة مصادر القراءات القرآنية . • ألقاب اللهجات العربية ( عيوب اللهجات العربية ): درج اللغويون على تلقيب كثير من اللهجات العربية بألقاب تدور في مؤلفاتهم ، ويحاولون شرح تلك الألقاب ، ويختلفون في نسبة هذا اللقب أو ذاك الى هذه القبيلة أو تلك ، أما لهجة قريش فقد تباعدت عن هذه الألقاب للعوامل التي ذكرناها قبل قليل ، ومن هذه الألقاب : 1/ الاستنطاء : هو عبارة عن جعل العين الساكنة نونا اذا جاورت الطاء نحو انطى في أعطى ، وفي قراءة نسبت الى الحسن البصري وطلحة بن مصرف (( انا أنطيناك الكوثر )) وفي الدعاء (( لامانع لما انطيت ولا منطي ما منعت )) ، ونسبت هذه اللهجة الى سعد بن بكر وهذيل والأزد وقيس والأنصار وروي انها لغة اليمن ، وهذه الظاهرة واضحة اليوم في لهجة العديد من مناطق العراق وأقطار الخليج العربي . 2/ التلتلة : هي عبارة عن كسر حرف المضارعة ، نحو اِعلم ونِعلم ، ونسبت هذه اللهجة الى قبيلة بهراء ، وعزاها صاحب اللسان الى كثير من القبائل العربية ، وهي واضحة اليوم في عدد من مناطق العراق . 3/ الشنشنة :
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|