انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

فقه اللغة

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة أسعد محمد علي محمد حسن       07/11/2016 15:32:15
نظريات في نشأة اللغة :
يرى كثير من العلماء استحالة الوصول الى نتيجة قطعية تبين الصورة الاولى التي بدأ الانسان يتكلم بها ، وما توصلت اليه الدراسات هو ضرب من الاجتهاد القائم على التخمين والافتراض
1/ نظرية الالهام الالهي ( النظرية التوقيفية ) :
مال كثير من العلماء الى أن اللغة توقيف ، وانها نشأت بتلقين الهي لآدم عليه السلام ، ويعد أبو علي الفارسي ( ت377هـ) من أشهر العلماء الذين تبنوا هذه النظرية ، نقل البن جني في كتابه الخصائص أن أبا علي الفارسي قال له يوما هي من عند الله واحتج بقوله تعالى (( وعلّم آدم الأسماء كلها ))، وكان ابن فارس ممن أيدها ، وخصص لها بابا في كتابه الصاحبي في فقه اللغة كان عنوانه القول على لغة العرب أتوقيف أم اصطلاح ؟
وورد في العهد القديم ما يشير صراحة الى أن اللغة توقيف
(( لقد جبل الله من الأرض كل حيوانات البرية وكل طيور السماء فأحضرها الى آدم ليرى ماذا يدعوها ، وكل ما سماه آدم ذات نفس حية فهو اسمها )) ويبدو ان سلطان الدين وما فيه من قيم روحية له أثر كبير في تبني هذه النظرية .
2/ نظرية التواضع والارتجال :
ويطلق عليها المواضعة والاصطلاح ، وهي أكثر انتشارا من سابقتها ، تقوم على فكرة ان اللغة انما هي من صنع الانسان ، تواضع على مفرداتها وارتجل الفاظها ، وممن مال اليها من العلماء ابن جني ، قال ((أكثر أهل النظر على أن أصل اللغة انما تواضع واصطلاح لا وحي وتوقيف )) الا انه لم يكن قاطعا بها ويرى بعض المحدثين ان هذه النظرية لم تقم على سند عقلي أو نقلي أو تاريخي .
3/ النظرية الغريزية :
وتسمى نظرية الأصوات التعجبية العاطفية ، وتميل الى أن الكلمات الأولى التي نطق بها الانسان انما كانت أصواتا تعجبية عاطفية صادرة عن دهشة أو فرح أو وجع وما الى ذلك ، بمعنى ان الغريزة هي التي حملت الانسان على القيام بحركات وأصوات خاصة مثل انقباض الوجه وانبساط الأسارير ووقوف شعر الرأس وهذه الغريزة متحدة عند جميع الأفراد مما جعل طرائق البعبير متماثلة عند الجماعات الانسانية الاولى .
4/ نظرية التقليد والمحاكاة :
وفكرة هذه النظرية تقوم على أن اللغة انما نشأت من تقليد أصوات الطبيعة والحيوانات والنباتات ومحاكاتها، يقول ابن جني (( وذهب بعضهم الى أن أصل اللغات كلها انما هي من أصوات المسموعات كدوي الريح وحنين الرعد وخرير الماء ونعيق الغراب وصهيل الفرس ونحو ذلك ثم ولدت اللغات عن ذلك فيما بعد )) والذي أدى الى وضع هذه النظرية ورود كلمات في كل لغة تدل أصواتها على معانيها مثل الغنة والزقزقة والحفيف والخشخشة والطقطقة وغيرها ، ويميل المحدثون الى هذه النظرية ويرون انها أقرب الى الصحة من غيرها .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم