انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة سيف طارق حسين العيساوي
28/03/2016 08:53:00
المحاضرة السادسة الإرشاد التربوي...............................................الإمام علي(ع):" من احبك نهاك ومن أبغضك أغراك" ثانيا/ نظرية الذات يتضمن التوجيه والإرشاد دراسة الذات ومفهومها، والذات هي جوهر الشخصية، ومفهوم الذات هو حجر الزاوية فيها وهو الذي ينظم السلوك. لقد أصبح ثابت إن معرفة الفرد بذاته لها تأثير كبير في كثير من جوانب سلوكه ، كما أنه متعلق بشكل مباشر بحالته العقلية وشخصيته بنحو عام، ويميل أولئك الذين يرون أنفسهم على أنهم غير مرغوبين ولا قيمة لهم في المجتمع، ذلك التصور كله بسبب نظرتهم لذاتهم. ومن هذا المنطلق ذاته، نجد أصحاب المفهوم غير الواقعي عن أنفسهم يميلون إلى التعامل مع الحياة والناس بأساليب منحرفة أو شاذة، وعلى هذا تعد المعلومات الخاصة بكيفية إدراك الفرد لذاته مهمة ومن هنا تتجلى أهمية المرشد في مساعدة المسترشد لفهم ذاته وتقويمها. ويلعب مفهوم الذات دوراً محورياً في تشكيل سلوك الفرد وإبراز سماته المزاجية، فكل منا ينحو الى أن يسلك بالطريقة التي تتفق مع مفهومه عن ذاته، فإذا كان مفهومي عن ذاتي أنني قوي الشخصية عالي الهمة فمن الصعب أن يصدر عني سلوك يختلف عما تفرضه هذه الذات، وإذا كنت فاهماً ذاتي على أني مريض ضعيف؛ فمما لاشك فيه أنني أكون متردداً في المشاركة في أي نشاط أو موقف يتطلب كفاءة بدنية، أو جهد بدني. وهذا المعنى يذكرنا بقول المتنبي:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم
ومثله قول أبي القاسم الشابي: ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر إن مفهومنا عن ذاتنا يحكم سلوكنا بشكل كبير سواء كان هذا المفهوم صحيحاً أم خاطئاً. مما تقدم تتأكد أهمية استخدام مفهوم الذات في فهم الشخصية وبالتالي مساعدة الفرد في حل مشكلاته المختلفة وإعادة توافقه مع البيئة الخارجية، وربما لفهم جوانب شخصيته ووضع قوانين تسهم في التنبؤ بسلوكه في المواقف المختلفة. غير أنه من الضروري أن نلاحظ أن مفهوم الذات وسمات الشخصية ليسا مترادفين بل هما منحنيان مختلفان تماماً في تعاملنا مع الفرد، فمفهوم الذات قد لا يقبل الملاحظة المباشرة بوصفه يمثل تنظيماً إدراكياً للشخصية يمكن استكشافه أو قياسه أو الاستدلال عليه عن طريق شواهد وملاحظات معينة، بوصف السلوك دالة لمفهوم الذات.
تعريف مفهوم الذات: إن مفهوم الذات يرادف إلى حد كبير مفاهيم أخرى كمفهوم النفس مثلاً، وهذه المفاهيم يـــصعب على الإنسان الإحاطة بـها ومعرفة حقيقـتها كما ورد عــن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): "من عرف نفسه فقد عرف ربه" وبما أن معرفة الرب أي الإله مستحيلة لذا فإن معرفة الذات أيضاً مستحيلة. لذا نجد أن العلماء قديماً الإرشاد التربوي............................ الإمام علي (ع): كذب من زعم انه يعرف الله وهو يجترأ على معاصيه" وحديثاً ولجوا هذا الميدان وحاولوا معرفة حقيقة الذات لكنهم لم يفلحوا في تعريف الذات من حيث هي، إلا أنهم عرفوها بلوازمها. يتفق الكثير من الباحثين من هذه الوجهة من النظر التي تعد مفهوم الذات ذلك المكون أو التنظيم الإدراكي غير الواضح المعالم الذي يقف خلف وحدة أفكارنا ومشاركنا والذي يعمل بمثابة الخلفية المباشرة لسلوكنا أو مركز تنظيم السلوك وتوجيهه وتوحيده ، وبهذا يلعب مفهوم الذات دور القوة الدافعة للفرد في سلوكياته كلها. التطبيقات التربوية لمفهوم الذات في الإرشاد التربوي: تتضح أهمية الدور الذي تلعبه العوامل الذاتية في مفهوم الذات عن طريق معالجة "ريمي" له في نظرية الإطار غير الموجه إذ يشير إلى الجوانب الآتية: 1. إن فكرة المرء عن ذاته ـــ بوصفها نظاماً إدراكياً مكتسباً ــــ تخضع لمباديء التنظيم الإدراكي ذاتها التي تتحكم في الموضوعات المدركة. 2. إن فكرة المرء عن ذاته تنظم سلوكه، فالمعرفة بوجود ذات أخرى مختلفة في عملية التوجيه تؤدي إلى إحداث تغيير في السلوك. 3. إن فكرة المرء عن ذاته ترتبط بالواقع الخارجي برباط ضعيف في حال المرض العقلي. 4. قد تلقى فكرة المرء عن ذاته تقديراً أكبر مما تلقاه ذاته الجسمية فقد يضحي الجندي في الميدان بنفسه في سبيل القيم الأخلاقية والمثل العليا التي تتضمنها فكرته عن ذاته. 5. يحدد الإطار الكلي فكرة المرء عن ذاته كيف يدرك المثيرات الخارجية وهل يتذكرها أم أنه ينساها، وعندما يطرأ تغيير على هذا الإطار الكلي لفكرة المرء عن ذاته فإن من شأن هذا التغيير أن يعدل من نظرته للعالم الخارجي.
أهم الانتقادات الموجهة لنظرية الذات: 1. تداخل مفهوم الذات مع كثير من المفاهيم والمصطلحات النفسية مما يؤدي إلى إرباك الباحث وعدم إعطائه صورة واضحة عن هذا المفهوم. 2. تعدد التعريفات التي قدمها علماء النفس حول مفهوم الذات أمثال: البورت، وجيمس، وماسلو، وميد، وميرفي، وريمي، وغيرهم، تجعل الباحث متحيراً في تحديد المفهوم الدقيق للذات.
ثالثا/ نظرية الانتقاء(الاصطفاء) يمثل الاتجاه الانتقائي في الإرشاد والعلاج النفسي جهداً منظماً للاستفادة من مباديء المدارس المختلفة التي يمكن أن توجد بين النظريات المختلفة بقصد إقامة علاقات وثيقة متبادلة ومتكاملة بين الحقائق ذات العلاقة الوثيقة فيما بينها مهما اختلفت أصولها النظرية. لذا فهو منهج استقرائي أكثر منه استدلالي فبدلاً من البدء
الإرشاد التربوي............ النبي(ص)"من أدى إلى أمتي حديثاً واحداً يقيم به سنة ويرد به بدعة فله الجنة عند خروجه" بأفكار قبلية أو تصورات نظرية والتأكد من مدى صلاحية الحقائق للنموذج الفكري المقترح، فإن الأخصائي النفسي يقوم بإجراءات استقرائية فهو يجمع الحقائق ويحللها ثم يحاول إقامة بناء نظري يفسر هذه الحقائق. وقد شهد هذا الاتجاه تطوراً كبيراً عن طريق العالم الأمريكي فرديك ثورن. تطبيقات النظرية الانتقائيةفي الارشاد التربوي : 1. إن الإرشاد في هذه النظرية يشتمل على تكامل الأفكار والإستراتيجيات من الطرائق والوسائل المتوافرة جميعها لمساعدة العميل. 2. التعرف على العوامل الصالحة في أنظمة الشخصية جميعها ودمجها في كل متماسك لتتمثل في السلوك وذلك من أجل تفسيرها. 3. تؤكد هذه النظرية على استيعاب النظريات وأساليب التقييم جميعها بوصفها من العوامل المساعدة في علاج العميل وحل مشكلاته. 4. عدم التركيز على نظرية واحدة بل يكون المرشد ذا عقل متفتح عن طريق تجاربه المستمرة التي تؤدي إلى نتائج صالحة.
*طرائق الإرشاد* هناك طرائق متعددة للإرشاد من أهمها: 1. الإرشاد المباشر: وهو الإرشاد الممركز حول المرشد وفيه يقوم المرشد بالدور الايجابي النشط وفيه يتحمل المرشد المسؤولية كاملة ويعد نوع من أنواع الإرشاد القسري أو المفروض. ويستعمل في حالة نقص معلومات المسترشد وعجزه عن حل مشكلاته وهدفه محصور في حل مشكلات المسترشد، وكذلك يستعمل مع المسترشدين الذين تنقصهم المعلومات وتكون مشكلاتهم واضحة ومحددة، ويستعمل أيضاً في مجال الإرشاد العلاجي. وممّا تجدر الإشارة إليه أنّ الإرشاد المباشر يعطي حلولاً جاهزة، وهذه الحلول قد تناسب المسترشد وقد لاتناسبه. ــ خطوات إجراء الإرشاد المباشر: يمكن إيجاز أهم الخطوات عند إجراء الإرشاد المباشر بمايلي: أ. التحليل: أي تحليل البيانات بعد جمعها. ب. التركيب: أي تجميع، وتلخيص، وترتيب المعلومات. ت. التشخيص: أي تشخيص المشكلة وتحديد أغراضها. ث. المتابعة: أي يقوم المرشد بمتابعة الحالة بعد أن ينتهي من العملية الإرشادية. ــ عيوب الإرشاد المباشر: إنّه يتنافى وأخلاقيات الإرشاد النفسي إذ إنّ من أخلاقيات الإرشاد النفسي هو عدم إعطاء حلول جاهزة. 2. الإرشاد غير المباشر الإرشاد التربوي......................................الإمام العسكري(ع):"ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله" الإرشاد التربوي......................................الإمام العسكري(ع):"ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله" وهو الإرشاد الممركز حول المسترشد وحول الذات وهو أقرب طرائق الإرشاد النفسي إلى العلاج النفسي، والهدف الأساس من هذا الإرشاد هو مساعدة المسترشد على النمو النفسي السوي والتطابق بين مفهوم الذات الواقعي ومفهوم الذات المدرك ومفهوم الذات المثالي ومفهوم الذات الاجتماعي. ويمكن استعمال الإرشاد غير المباشر مع المسترشدين الذين ذكاؤهم متوسط أو أكثر طلاقة لفظية. ويمكن أن يفيد في مجال الإرشاد العلاجي والإرشاد الزواجي وكذلك مع حل المشكلات الشخصية للشباب.
* عيوب الإرشاد غير المباشر: 1. قد يراعي الإنسان على حساب العلم. 2. يهمل عملية التشخيص على رغم إجماع معظم طرائق الإرشاد النفسي عليها. 3. يعطي حرية كبيرة للمسترشد بحيث يكون هو القائد للعملية الإرشادية.
ــ الفرق بين الإرشاد المباشر وغير المباشر: يمكن أن نوجز أهم الفروق بين الإرشاد المباشر وغير المباشر فيما يأتي:
الإرشاد المباشر الإرشاد غير المباشر 1. يتمركز حول المرشد النفسي التربوي. 2. قد يستغرق وقتاً أقل نسبياً. 3. المرشد هو المسؤول الأول عن العملية الإرشادية ويقودها. 4. المرشد هو الذي يقيّم سلوك المسترشد ويدفعه إلى اتخاذ القرارات. 1. يتمركز حول المسترشد. 2. يستغرق وقتاً أطول نسبياً. 3. المسترشد هو الذي يقوّم جلسات الإرشاد وهو المسؤول أكثر. 4. المسترشد هو يقيّم سلوكه وهو الذي يتخذ قراراته بنفسه من دون تدخل المرشد.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|