انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الادب الاموي

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة رائدة مهدي جابر العامري       17/02/2016 19:16:08

بدأ العصر الأموي بتولي معاوية بن أبي سفيان ، 40 هـ وانتهى سنة 132 هـ بسقوط الدولة الأموية على يد بني العباس ، وبهذا يكون العصر الأموي قد امتد قرابة تسعين سنة . وكان الخلفاء في مطلع الدولة أقوياء ، وبخاصة معاوية ومروان بن الحكم وابنه عبد الملك وأحفاده الوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز. ولكن جاء فيما بعد ذلك خلفاء بعضهم ضعيف وبعضهم مستهتر ، فكان ذلك سبباً في تأخر الدولة الأموية ، ثم سقوطها في النهاية .الحياة السياسية في عهد بني أمية يتسم العصر الأموي بالانقسامات الحزبية والأحزاب السياسية المتعدِّدة ، وخصوصاً بعد أن تسلّم الخلافة يزيد بن معاوية ، وكان سيء التصرُّف.
حدثت في عصره مأساة كربلاء ، وكان فيها استشهاد الإمام الحسين بن علي – عليهما السلام - ، مأساة معركة الحَرّة التي استباح فيها جيش يزيد حُرْمة المدينة بقيادة الوليد بن عُقبة.
وحين تدفّقت الأموال من جميع أنحاء الدولة إلى الشام ،ادى الى كثر التّرف ، ثم عمّ الرخاء سائر البلاد ، وعلى رغم من ذلك كان الحجاز بلدا فقيراً غير ذي زرع ، وكان فيه كثير من أبناء الصحابة ، فرأى بنو أميّة أن يغرقوا الحجاز بالأموال وذلك لغرض ان يشيع التَّرَف ، وينصرف السكان هناك عن الخلافة وشئونها إلى الحياة المترفة الجديدة ، وهذا ادى الى شيوع التَّرف وكثرت الجواري والمغنيات في الحجاز بشكل واسع ، حتى لقد عدّد صاحب كتاب الأغاني (ابي فرج الاصفهاني) أربعين مغنية بالمدينة وحدها . ونبغ في الغناء محترفون وغيرهما من الامور الاخرى ، وهذا ادى الى ظهور وشيوع شعر الغزَل وقد اختص به بعض الشعراء بمختلف انواعه.
فقد تغيرت حياة العرب الاجتماعية كثيراً ، ولولا أن عدداً كبيراً من الجنود ظل مجاهداً في سبيل الله ، سائراً في حركة الفتوح محاولا سحب الترف على المجتمع وعن دويلات كثيرة .
بعد انتهاء الخلافة الراشدة وانتشار الإسلام خارج الجزيرة العربية انتقل الكثير من القبائل العربية إلى المدن الواقعة في الإطار الجغرافي للدولة الإسلامية ، وفي بدايات العصر الأموي وانتقال العاصمة إلى دمشق ، لم ترغب الكثير من القبائل بالانتقال إليها وذلك بسبب تواجد مركز القوة فيها وفضلوا الانتقال إلى المدن التي يكون تأثير الخليفة فيها أضعف خاصة إن عددا منهم في صراع معاوية مع الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وقفوا إلى جانب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، كما إن الحروب المستمرة على الحدود الشمالية حدت من إمكانية التبادل التجاري مع الدولة البيزنطية وبالتالي ادى إلى خسائر مادية ليست بالقليلة ، لذلك فضلت هذه القبائل الانتقال إلى مدن العراق الغنية وذلك بسبب لإمكانيات الزراعية الكبيرة التي وفرتها الظروف الطبيعية من ري وأرض خصبة ، وقد أدى غنى هذه المدن إلى استقطاب الكثير من الشعراء الذين امتهنوا حرفة الكتابة وأدى الانتقال من الحياة البدوية إلى الحياة الحضرية في البصرة والكوفة ثم لاحقاً في دمشق وادى إلى تغيرات كبيرة في الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي
وتطورت الحياة الفكرية والأدبية لتشمل الخلفاء والحاشية ، من أمراء وكبار موظفي الدولة وأشراف المدن بغض النظر عن منشئهم وعلى رغم من الاستمرار في النقل الشفوي للشعر إلا أن الكثير من الشعر كان ينقل كتابيا ، فمنذ منتصف القرن الثامن الميلادي بدأت كتابة الشعر على الورق الذي تم استيراده من الصين أولا قبل أن تبدأ صناعته في خراسان ومن ثم دمشق ، وكانت البصرة أحد المراكز المهمة في الحياة الأدبية وخاصة الشعرية ، وبقيت تتنافس على مركز السيادة في العالم العربي مع الكوفة ، فبالبصرة سكن لفحول الشعر والشعراء في العصر الأموي ، وامتاز شعر البصرة دائماً بالرقة والعذوبة والتجديد عكس الشعر الكوفي الذي امتاز بالمتانة والمحافظة ، وبقيت هذه الخاصية متأصلة إلى يومنا هذا، وكما اشتهرت مكة في الجاهلية بسوق عكاظ فقد اشتهرت البصرة بالمربد ، بل إن المربد كان أعظم أثراً وأكبر مساحةً وأطول عمراً من سوق عكاظ بعشرات المرات ، ولم يكن أثره يقتصر على مدينة البصرة فحسب وإنما امتد وانتشر صيته إلى كل العالم الإسلامي ، فكان المربد بمثابة المدرسة التي نما فيها الشعر، وبنيت فيها قواعد اللغة العربية ، وتم إثراء الفقه من خلاله ، وتخرج منها الكثير من الشعراء والأدباء والفقهاء واللغويون .
فمن المربد تخرج فطاحل العصر الأموي من الشعراء أمثال جرير والفرزدق ، ولا حقاً بشار بن برد وأبو نواس ، والفراهيدي وسيبويه ، وغيرهم من قمم أعلام اللغة والشعر والفقه.
وفي وهذا العصر ازدهر الشعر بشكل كبير ، وكان أكثر الشعراء في بداية العصر الأموي ينتسبون في معظمهم إلى القبائل العربية الشهيرة التي قدمت من شبه الجزيرة العربية كالأخطل والفرزدق وجرير ، ولعل أهم ما في هذه الفترة من عوامل أثرت على الشعر كانت الرعاية الرسمية له من قبل الخلفاء والأمراء وقادة الجيش بل ووجهاء القبائل.


تطور مواضيعه وأدواته ، فكانت العطايا حافزا مهما في ظهور قصائد المدح الجليلة ، و في إعطاء شعر الغزل صفات أكثر خصوصية مما كانت عليه في الفترة السابقة.
اذن يمكن القول ان الشعر والشعراءّ بحالة من الركود في العصر الإسلامي، ولما قامت الدولة الأموية انطلق الشعر مزدهرًا مرة أخرى في كل المجالات كما كان في العصر الجاهلى بسبب تعدد الأحزاب السياسية وكثرة المفاخرة بين الشعراء ، بالإضافة إلى فساد الحكم وإطلاق حرية التعبير فازدهر شعر الغزل بنوعيه: العفيف والصريح، وظهر شعر النقائض على ألسنة الشعراء قدم النثر في العصر الإسلامي على الشعر لنزول القرآن نثراً وكذلك الحديث الشريف وقد استمر ازدهار النثر في العصر الأموى، وتعددت فنونه نظرًا لتعدد الأحزاب السياسية في هذا العصر وشدة الصراع بينها، وحاجة كل حزب إلى متحدثين بارعين في فن القول يؤيدون مبادئه ويهدمون مبادئ غيره .


س : ما الأسباب التي أدت إلى ازدهار الشعر في العصر الأموي
س:علل ما سبب قوة شعر المدح في العصر الأموي، واذكر أنواعه التي شاعت في هذا العصر .
س:الخصائص الفنية للشعر في العصر الأموي :
س: موقف النقاد من شعر النقائض
س/كان لشعر النقائض عيوب ومحاسن، فما عيوبها؟ وما محاسنها؟
س/علل ما سبب قوة شعر المدح في العصر الأموي، واذكر أنواعه التي شاعت في هذا العصر .
س : وكان من عوامل ظهورها ما يأتي :
س/ما الخصائص الفنية لهذه النقائض؟

\


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم