انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

انواع البحوث التربوية

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 3
أستاذ المادة نسرين حمزة عباس السلطاني       04/10/2015 17:26:52
أنماط البحث التربوي
مقدمة
تتعدد أنماط البحث التربوي، وتتوزع إلى فئات وفق معايير معينة. إذ تتمثل في بحوث تربوية وفق الهدف وبحوث تربوية وفق المنهج، وبحوث تربوية وفق غرض الباحث، وبحوث تربوية وفق عدد المداخل، وبحوث تربوية وفق عدد القائمين بها.
وسنكتفي بتصنيف البحوث وفق المنهج حيث دأبت بعض المراجع والمؤلفات المتخصصة بالبحث ٍفي ميادين التربية والعلوم الاجتماعية والنفسية على تصنيف البحوث في ثلاث فئات هي البحث التأريخي والبحث الوصفي والبحث التجريبي وهي كالآتي :
اولاً : البحث التاريخي
ثانياً : البحث الوصفي
ثالثاً : البحث التجريبي

أولاً : البحث التاريخي :
يهتم البحث التاريخي بتسجيل ووصف الاحداث والوقائع الماضية وتحليلها وتفسيرها على اسس علمية موضوعية بهدف فهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل .
وتتجلى اهمية هذا المنهج في البحث باتساع الميادين التي يمكن ان يستخدم فيها . فهو اضافة لاستخدامه في التاريخ ، فانه يستخدم ايضاً في ميادين العلوم الاجتماعية ، والعلوم الطبيعية ، والقانون ، والطب ، والدين وذلك من اجل التأكد من صدق الحقائق وصحة المعلومات القديمة في هذه الميادين .
ورغم ان الظاهرة التاريخية ليست تجربة يمكن اعادتها والتأكد من صحتها او ضبط المتغيرات المرتبطة بها ، الا ان هذا لا يمنع الباحث الذي يتبع هذا المنهج من مراعاة وتطبيق اسس المنهج العلمي وبخاصة ما يتعلق بالدقة والموضوعية والامانة الفكرية والقياس الكمي وادراك العلاقات .
1 ـ تعريف المنهج التاريخي:
يقصد بالمنهج التاريخي، هو"عبارة عن إعادة للماضي بواسطة جمع الأدلة وتقويمها، ومن ثم تمحيصها وأخيراً تأليفها؛ ليتم عرض الحقائق أولاً عرضاً صحيحاً في مدلولاتها وفي تأليفها، وحتى يتم التوصل حينئذٍ إلى استنتاج مجموعة من النتائج ذات البراهين العلمية الواضحة".
وهو أيضاً "ذلك البحث الذي يصف ويسجل ما مضى من وقائع وأحداث الماضي ويدرسها ويفسرها ويحللها على أسس علمية منهجية ودقيقة؛ بقصد التوصل إلى حقائق وتعميمات تساعدنا في فهم الحاضر على ضوء الماضي والتنبؤ بالمستقبل".
كما يعرف، بأنه ذلك المنهج المعني بوصف الأحداث التي وقعت في الماضي وصفاً كيفياً، يتناول رصد عناصرها وتحليلها ومناقشتها وتفسيرها، والاستناد على ذلك الوصف في استيعاب الواقع الحالي، وتوقع اتجاهاتها المستقبلية القريبة والبعيدة.

2 ـ خطوات تطبيق المنهج التاريخي:
يتبع الباحث الذي يريد دراسة ظاهرة حدثت في الماضي بواسطة المنهج التاريخي الخطوات التالية:
أ ــ توضيح ماهية مشكلة البحث:
يتطلب توضيح ماهية مشكلة البحث تناول خطوات الأسلوب العلمي في البحث، وهي: التمهيد للموضوع، وتحديده، وصياغة أسئلة له، وفرض الفروض، وأهداف البحث، وأهمية البحث، والإطار النظري للبحث، وحدوده، وجوانب القصور فيه، ومصطلحات البحث.
ويشترط في مشكلة البحث توافر شروط، من مثل: أهميتها، ومناسبة المنهج التاريخي لها، وتوافر الإمكانات اللازمة. وأهمية النتائج التي سيتوصل إليها الباحث.
ب ــ جمع البيانات اللازمة:
وهذه الخطوة تتطلب مراجعة المصادر الأولية والثانوية، واختيار البيانات التي ترتبط بمشكلة بحثه. ومما تجدر الإشارة إليه هنا، أن على الباحث التمييز بين نوعي المصادر. إذ تتمثل المصادر الأولية في السجلات والوثائق، والآثار. وتتمثل المصادر الثانوية في الصحف والمجلات، وشهود العيان، والمذكرات والسير الذاتية، والدراسات السابقة، والكتابات الأدبية، والأعمال الفنية، والقصص، والقصائد، والأمثال، والأعمال والألعاب والرقصات المتوارثة، والتسجيلات الإذاعية، والتلفزيونية، وأشرطة التسجيل، وأشرطة الفيديو، والنشرات، والكتب، والدوريات، والرسومات التوضيحية، والخرائط.
جـ ـ نقد مصادر البيانات:
وتتطلب هذه الخطوة فحص الباحث للبيانات التي جمعها بواسطة نقدها، والتأكد من مدى فائدتها لبحثه. ويوجد نوعان للنقد، الأول، ويسمى بالنقد الخارجي، والثاني، ويسمى بالنقد الداخلي. ولكل منهما توصيف خاص به على النحو التالي:
- النقد الخارجي: ويتمثل في إجابة الباحث عن الأسئلة التالية:
هل كتبت الوثيقة بعد الحادث مباشرة أم بعد مرور فترة زمنية؟
هل هناك ما يشير إلى عدم موضوعية كاتب الوثيقة ؟
هل كان الكاتب في صحة جيدة في أثناء كتابة الوثيقة؟
هل كانت الظروف التي تمت فيها كتابة الوثيقة تسمح بحرية الكتابة؟
هل هناك تناقض في محتويات الوثيقة؟
هل تتفق الوثيقة في معلوماتها مع وثائق أخرى صادقة؟
- النقد الداخلي: ويتمثل في إجابة الباحث عن الأسئلة التالية:
هل تمت كتابة الوثيقة بخط صاحبها أم بخط شخص آخر؟
هل تتحدث الوثيقة بلغة العصر الذي كتب فيه؟ أم تتحدث بمفاهيم ولغة مختلفة؟
هل كتبت الوثيقة على مواد مرتبطة بالعصر أم على ورق حديث؟
هل هناك تغيير أم شطب أم إضافات في الوثيقة ؟
هل تتحدث الوثيقة عن أشياء لم تكن معروفة في ذلك العصر؟
هل يعتبر المؤلف مؤهلاً للكتابة في موضوع الوثيقة؟

د. صياغة الفروض التي تفسر الأحداث :
يرى بعض الباحثين إن خطوة صياغة الفروض تأتي بعد اختيار المشكلة وتحديدها في حين يرى آخرون إن هذه الخطوة يقوم بها الباحث بعد جمع البيانات وإخضاعها لعمليات النقد الخارجي والداخلي .
وبصورة عامة فان صياغة الفروض تساعد الباحث في تنظيم البيانات والوقائع التي جمعها بشكل علمي ومنطقي يؤدي إلى تفسير الظاهرة المدروسة واستخلاص الأفكار والتعميمات واستقراء الأحداث المستقبلية المتعلقة بها .
وتجدر الإشارة إلى إن صياغة الفروض في البحث التاريخي لا تختلف في الأساس عن صياغة الفروض في البحوث الوصفية والتجريبية ولكن اختلاف طبيعة الظواهر والأحداث التي يتناولها البحث التاريخي تقتضي حتماً اختلافاً في نوعية الفروض وذلك بسبب كون الحادثة التاريخية متعددة العوامل ومتنوعة الأسباب وبعض هذه العوامل والأسباب يصعب تحديدها وبعضها لا يمكن قياسها . وهذا ما يجعل عملية صياغة الفروض تتطلب معرفة تاريخية واسعة تقود إلى صياغة فروض قابلة للاختبار .
ه. تفسير النتائج وكتابة تقرير البحث :
ما إن ينتهي الباحث التاريخي من تحديد مشكلة بحثه وجمع المادة التاريخية عنها ونقد المصادر التي اعتمدها وصاغ الفروض التي يرى إنها مناسبة لتفسير الظاهرة التي يدرسها ، فانه يبدأ بتفسير النتائج التي توصل اليها وينبغي ان يكون هذا تفسيراً موضوعياً ووفق الأسلوب العلمي في البحث التاريخي .
ومن ثم يقوم الباحث بكتابة تقرير بحثه واصفاً فيه المشكلة التي بحثها مبرزاً اهميتها ومحدداً الاهداف التي يرمي الوصول اليها وموضحاً المصطلحات التي يستخدمها في بحثه ثم يقوم بعرض البحوث والدراسات والادبيات التي تتعلق بموضوع بحثه يتبع ذلك بعرض النتائج التي توصل اليها والتوصيات والمقترحات التي جاء بها مختتماً ذلك بقائمة المراجع التي اعتمدها والملاحق التي يرى ان يلحقها ببحثه .
4 ــ أمثلة للبحوث التاريخية:
- التربية الأخلاقية، وتطبيقاتها في العهد النبوي الشريف.
- الفكر التربوي لأبي حامد الغزالي.
- الآراء التربوية لأعلام التربية الإسلامية القدامى بشأن الإهتمام بالمتعلم.
- دراسة تاريخية للتعليم العالي للبنات في العراق.
- دراسة تاريخية لإعداد معلم التعليم الابتدائي في العراق.
ثانياً: البحث الوصفي
يواجه المتخصصون في المنهجية العلمية صعوبة في تحديد مفهوم للمنهج الوصفي أكثر من غيره من مناهج البحث؛ وذلك بسبب اختلافهم في تحديد الهدف الذي يحققه هذا المنهج: ما بين وصف الظاهرة إلى توضيح العلاقة ومقدارها، واكتشاف الأسباب الداعية لنشوئها .
وعلى الرغم من هذا إلا إن المنهج الوصفي شائع الاستخدام في البحوث التربوية إذا ما قورن بالمنهج التاريخي والمنهج التجريبي؛ نظراً لارتباط المنهج الوصفي بالظواهر الإنسانية، والتي تتسم في العادة بالتبدل أو التحول .
وعلى ضوء ما سبق فإن ماهية المنهج الوصفي تدور حول تعريف المنهج الوصفي، وأهميته، وأنواعه على النحو التالي:
1ـ تعريف المنهج الوصفي:
يقصد بالمنهج الوصفي، هو "أحد أشكال التحليل والتفسير العلمي المنظم؛ لوصف ظاهرة أو مشكلة محددة وتصويرها كمياً عن طريق جمع بيانات ومعلومات مقننة عن الظاهرة أو المشكلة وتصنيفها وتحليلها وإخضاعها للدراسة الدقيقة" .
كما يعرف المنهج الوصفي، "بأنه مجموعة الإجراءات البحثية التي تتكامل لوصف الظاهرة أو الموضوع اعتماداً على جمع الحقائق والبيانات وتصنيفها ومعالجتها وتحليلها تحليلاً كافياً ودقيقاً؛ لاستخلاص دلالتها والوصول إلى نتائج أو تعميمات عن الظاهرة أو الموضوع محل البحث" .
2 ـ خطوات البحث الوصفي :
يتبع الباحث خطوات محددة يمكن تلخيصها بالاتي :-
- تحديد المشكلة التي يريد دراستها تحديداً دقيقاً .
- تحديد الاهداف .
- تحديد طرائق جمع المعلومات والبيانات والتحقق من صلاحية الادوات المستخدمة في ذلك وصدقها .
- تطبيق ادوات البحث بطريقة دقيقة ومنظمة وموضوعية .
- وصف النتائج وتحليلها وتفسيرها في عبارات دقيقة بسيطة واضحة .
- استخلاص التعميمات والوصول الى الحقائق .

3.أنواع المنهج الوصفي:
تتعدد أنواع المنهج الوصفي، وتتمثل في: البحث المسحي، وبحث العلاقة المتبادلة، والبحث النمائي، ويتفرع عن كل نوع فروع تحتية، وفيما يلي عرض مفصل لماهية هذه الأنواع:
أولاً: البحث المسحي :
يتصف هذا النوع من الدراسات بالسعة والشمول ، فعادة يتناول المسح عدداً كبيراً من الحالات بهدف تحديد الواقع وتشخيصه ووصفه وتقويمه مستعيناً في ذلك بالإحصاءات والبيانات التي يحاول هذا النوع من الدراسات جمعها وتصنيفها وتحليلها .
وتختلف الدراسات المسحية فيما بينها من حيث :-
أ- سعة المجال والموضوع الذي تتناوله فقد تشمل الدراسة المسحية القطر بكاملة او تقتصر على محافظة او منطقة واحدة منه . فاذا اريد مثلاً دراسة اسباب ظاهرة الرسوب في الصف السادس الاعدادي فقد تشمل الدراسة طلبة الصف السادس في انحاء القطر كافة او قد تقتصر على طلبة محافظة او منطقة معينة .
ب- عدد العوامل والجوانب التي تتناولها الدراسة فعند اجراء دراسة لاستطلاع رأي الجمهور حول مجلة الف باء مثلاً فيمكن ان تقتصر الدراسة على ابواب معينة او صفحات محددة من المجلة وقد تتناول جميع ابواب المجلة وقد يكون الاستطلاع مقتصراً على محتوى ما تطرقت اليه المجلة وقد يتعدى ذلك الى مستوى المجلة من حيث الطباعة والرسوم والالوان والتوزيع .... الخ .
جـ- اسلوب جمع البيانات : فقد تستخدم الملاحظة او الاستبيان او المقابلة او اختبارات ومقاييس معينة .

1 ـ تعريف البحث المسحي:
يقصد بالبحث المسحي "ذلك النوع من البحث الذي يتم بواسطة استجواب جميع أفراد مجتمع البحث أو عينة كبيرة منهم؛ وذلك بقصد وصف الظاهرة المدروسة من حيث طبيعتها ودرجة وجودها فقط، دون أن يتجاوز ذلك إلى دراسة العلاقة أو استنتاج الأسباب" .
كما يعرف البحث المسحي بأنه "أسلوب في البحث، يتم من خلال جمع معلومات وبيانات عن ظاهرة ما أو حادث ما أو شيء ما أو واقع؛ وذلك بقصد التعرف عن الظاهرة التي ندرسها، وتحديد الوضع الحالي لها، والتعرف على جوانب القوة والضعف فيه من أجل معرفة مدى صلاحية هذا الوضع أو مدى الحاجة لإحداث تغييرات جزئية أو أساسية".
3 ـ أنماط البحث المسحي:
للبحث المسحي أنماط، هي:
1. المسح العام :
يتناول هذا النوع من الدراسات المسحية جوانب معينة لقطاع من القطاعات مثل قطاع التعليم او الصحة او الزراعة او الخدمات او الصناعة فعلى سبيل المثال :
- دراسة واقع المؤسسات الصحية من حيث توزيعها وعدد العاملين فيها والخدمات التي تقدمها للمواطنين والاجهزة والمعدات المتوافرة فيها .
- دراسة المكتبات المدرسية في المدارس الثانوية من حيث توافرها وعدد كتبها واماكنها وعدد المستعيرين منها .
- دراسة واقع الاسواق المركزية في القطر من حيث عددها وتوزيعها والخدمات التي تقدمها .
2. مسح الرأي العام :
تعد الدراسات المسحية للرأي العام على جانب كبير من الاهمية اذ يلجأ اليها الباحثون في ميادين السياسة والصناعة والتجارة والتربية وغيرها، بغية توفير المعلومات والبيانات من خلال هذه الدراسات لصانعي ومتخذي القرارات في هذه الميادين ، اذ ان نتائج مثل هذه الدراسات تفيد كثيراً في رسم سياسات سليمة واتخاذ قرارات صائبة ليس على اساس التخمينات الشخصية او الآراء الفردية وانما على وفق اراء الناس واتجاهاتهم وما يفضلونه .
ومن امثلة هذه الدراسات :-
- استطلاع رأي الطلبة بالمناهج التي يدرسونها .
- استطلاع رأي العمال بقانون العمل .
- استطلاع رأي المستهلكين في تصميم شكل وحجم وسعر سلعة معينة .
- استطلاع رأي الناس في برنامج تلفزيوني معين .

3. تحليل العمل :
في دراسات تحليل العمل تجمع المعلومات عن واجبات العاملين في مهنة ما ومسؤولياتهم ونشاطاتهم وكيفية قيامهم بأعمالهم وأوضاعهم العملية وعلاقاتهم ببعضهم وبالتنظيمات الإدارية لمؤسساتهم التي يمارسون العمل فيها وخصائصهم والمستلزمات الضرورية للنجاح بها وتتجلى أهمية مثل هذه البحوث في :-
الكشف عن نواحي الضعف أو القصور في إجراءات العمل ومواقعه .
تصنيف الوظائف وتحديد أوصاف مقرر لها .
تحديد الكفاءات والشروط التي ينبغي أن تتوافر للمرشحين لإشغال كل وظيفة أو عمل .
تحديد شروط الترقية ضمن كل مهنة .
وضع الرجل المناسب في المكان المناسب .
تحديد محتوى البرامج التدريبية لمن يؤهلون للالتحاق بالعمل أو العاملين في أثناء الخدمة .
اتخاذ القرارات الخاصة بنقل العاملين أو إعادة تدريبهم .
تقدير الأجور والرواتب على وفق طبيعة كل عمل .
توفر الأساس النظري الذي بمقتضاه تتم دراسة بنية المهن والوظائف المختلفة.
ومن أمثلة هذا النوع من الدراسات :-
- تحليل عمل مديري المدارس ومديري المؤسسات المختلفة او المشرفين التربويين أو المدرسين .
- تحديد مهمات مديري المستشفيات ، رؤساء الأقسام في المعامل والشركات.
- كيفية توزيع أوقات العاملين على الواجبات المكلفين بها .
- تحديد الكفاءات أو القابليات او المهارات التي تتطلبها كل مهنة من المهن
مثلاً المواصفات التي ينبغي ان تتوافر في مدير المدرسة الثانوية او في حاكم التحقيق او في الطبيب او المهندس المعماري ... الخ .
4. تحليل المحتوى :
ان طريقة تحليل المحتوى تتضمن تحليل وملاحظة نتاجات الافراد اللفظية والمكتوبة وهي تشبه بدرجة كبيرة البحث التاريخي غير ان وجه الاختلاف هو ان البحث التاريخي وثيق الصلة بالماضي في حين ان طريقة تحليل المحتوى تنصب على قضايا الحاضر .
وقد استخدمت طريقة تحليل المحتوى بشكل واسع في تحليل الكتب لتحديد ما تتضمنه من معارف وقيم وما تحتوي من أخطاء علمية وللتعرف على مدى ملاءمتها للطلبة ومدى تحقيقها للأهداف المرسومة لها . كما إن هناك العديد من دراسات تحليل المحتوى التي تناولت الصحف اليومية بهدف بيان الأجزاء المهمة فيها ومقدار ما تخصصه لكل جزء منها من حيث عدد الأسطر او سعة الحقل الذي تنشر فيه .
5 ـ أمثلة للبحوث المسحية:
ــ دراسة تقويمية للحركة الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين في العراق.
ـــ دراسة مقارنة للهدر التربوي في كليات المعلمين وكليات التربية الجامعية في العراق.
ـــ دراسة تقويمية لتجربة وزارة التربية والتعليم العراقية في تعليم الكبار .
ثانياً: بحث العلاقات المتبادلة:
1 ـ تعريف بحث العلاقات المتبادلة:
يقصد ببحث العلاقات المتبادلة ذلك النوع من البحوث الذي يهتم بدراسة العلاقات بين جزئيات الظاهرة المدروسة من خلال البيانات التي تم جمعها؛ بغية الوصول إلى فهم عميق لهذه الظاهرة .
كما يعني بحث العلاقات المتبادلة بأنه ذلك الذي يهتم "بدراسة العلاقات بين الظواهر، وتحليلها، والتعمق فيها؛ لمعرفة الارتباطات الداخلية في هذه الظواهر، والارتباطات الخارجية بينها وبين الظواهر الأخرى" .
2 ـ أنماط بحث العلاقات المتبادلة:
يتخذ بحث العلاقات المتبادلة ثلاثة أنماط، هي دراسة الحالة، والدراسة السببية المقارنة، والدراسة الارتباطية:
أ ـ دراسة الحالة:
هي عبارة عن البحث المتعمق لحالة فرد ما أو جماعة ما، أو مؤسسة أو مجتمع عن طريق جمع البيانات عن الوضع الحالي للحالة، وخبراتها الماضية، وعلاقتها بالبيئة باستخدام أدوات معينة؛ بغية معرفة العوامل المؤثرة في الحالة، وإدراك العلاقات بينها.
ب ـ الدراسة السببية المقارنة:
تعد هذه الدراسات من ارقى انواع الدراسات الوصفية فهي لا تكتفي بالكشف عن ماهية الظاهرة بل انها تحاول ان تكشف عن اسباب حدوث الظاهرة وكيفية حدوثها . وتكون مهمة الباحث في هذا النوع من الدراسات هي المقارنة بين جوانب التشابه والاختلاف بين الظواهر لكي يكتشف أي العوامل او الظروف التي يبدو انها تصاحب احداثاً وظروفاً او عمليات معينة .
فالدراسات السببية تبحث بشكل جاد عن اسباب حدوث الظاهرة عن طريق اجراء مقارنات بين الظواهر المختلفة لاكتشاف العوامل التي تصاحب الحدث ومثال ذلك :-
لو اراد باحث دراسة اسباب ضعف تحصيل الطلبة في مادة العلوم ، فانه يأخذ عدداً من الطلبة ضعيفي التحصيل ويحلل اسباب ضعف التحصيل عند كل طالب ، فاذا كانت الطريقة الاعتيادية في التدريس هي عامل مشترك في الاسباب التي ذكرها الطلبة ، فان الباحث يصل الى النتيجة الاتية :- الطريقة الاعتيادية في التدريس عامل مهم في ضعف تحصيل الطلبة ، لذا فانه يستطيع ان يوصي بإجراء تعديلات على طريقة التدريس وفي هذا النوع من الدراسات على الباحث ان يبحث عن العلاقة المسببة (علاقة السبب بالنتيجة) من خلال التحقق فمدى الارتباط الدائم بين السبب والنتيجة ، وكذلك امكانية التحقق من وجود اسباب اخرى تؤدي الى نفس النتيجة .
وكما يلجا الباحثون – بشكل خاص الى اعتماد الطريقة السببية المقارنة في دراسة الظواهر التي لا يمكن ضبط العوامل فيها لاعتبارات انسانية واخلاقية فمثلاً لو اردنا دراسة اثر تناول المشروبات الكحولية في ارتكاب حوادث السيارات ليس من المنطق او الاخلاق ان تطلب من مجموعة من الناس تناول المشروبات الكحولية وسياقة السيارات للتعرف فيما اذا كانوا سيرتكبون حوادث ام لا، انما نلجأ الى اخذ مجموعتين من سائقي السيارات المجموعة الاولى من مرتكبي الحوادث والثانية ممن لم يرتكبوا حوادث السيارات ثم نحدد عدد الذين يتناولون المشروبات اثناء السياقة فاذا وجدنا ان عدد الذين يتناولون المشروبات اثناء السياقة في المجموعة الاولى اكثر منهم في المجموعة الثانية يمكن ان نستنتج بان تناول المشروبات يرتبط في ارتكاب الحوادث . وهكذا يمكن دراسة العديد من الظواهر بهذه الطريقة مثل التعرف على اثر افتراق الوالدين في سلوك الاطفال، الفروق في التحصيل الدراسي بين طلبة البيئات المتباينة اجتماعياً واقتصادياً . اسباب انتشار مرض ما بين مجتمع دون اخر .
ورغم اهمية النتائج التي يمكن التوصل اليها باستخدام طريقة المقارنة للأسباب، الا انه لا يمكن الاعتماد عليها كثيراً وبخاصة من حيث قابليتها على التعميم وذلك لان هذه الطريقة لا تقوم بضبط العوامل او المتغيرات المؤثرة في نتائج البحث كما يحدث ذلك في الدراسات التجريبية .

جـ ـ الدراسة الارتباطية:
ان الهدف من الدراسات السببية المقارنة هو الكشف عن الاسباب التي تؤدي الى حدوث نتيجة معينة أي ايجاد العلاقة على شكل سبب ونتيجة . اما في دراسات الارتباط فيكون الهدف هو الكشف عن علاقة المصاحبة او المرافقة بين حدثين او ظاهرتين . فمثلاً للتعرف على العلاقة بين الذكاء او التحصيل في مادة الرياضيات ، او العلاقة بين تحصيل الطلبة في السعي السنوي وتحصيلهم في الامتحان النهائي يمكن ان نلجأ الى اساليب الارتباط للتأكد من هذه العلاقة ومداها. وبشكل عام فان دراسات الارتباط تفيد في التنبؤ . فاذا ما حددنا العلاقة الارتباطية بين متغيرين فان معرفة احد المتغيرين يمكن ان تفيدنا في التنبؤ بالمتغير الثاني فاذا ما عرفنا ان هناك علاقة ارتباطية موجبة بين درجات الطلاب في الرياضيات في الصف السادس الاعدادي ودرجاتهم في كلية الهندسة فإننا يمكن ان نتنبأ بنجاح الطلاب الذين يحصلون على درجات عالية في هذه المادة في الاعدادية في دراستهم في كلية الهندسة .

ثالثاً: البحث النمائي:
1 ـ تعريف البحث النمائي:
يعرف البحث النمائي، بأنه ذلك النوع الذي "يهتم بدراسة العلاقات الحالية بين بعض المتغيرات في موقف أو ظرف معين ووصفها، وتفسير التغيرات الحادثة في تلك العلاقات كنتيجة لعامل الزمن" .
2 ـ أنماط البحث النمائي:
للدراسة النمائية نمطان، هما:
أ ـ النمط النمائي الانساني :
وهذا النمط معني بالتغيرات التي تحصل للظواهر، ومعدل هذه التغيرات، والعوامل المؤثرة فيها، ولاسيما ما يتعلق منها بالنمو الإنساني في مختلف جوانبه. ويتضمن هذا النمط نوعين من الدراسات:
- الدراسات الطولية:
وتعني إجراء دراسة لظاهرة معينة خلال فترة زمنية محددة. كأن يدرس الباحث النمو العقلي أو النمو الاجتماعي لمجموعة من الأطفال خلال فترات زمنية محددة.
- الدراسات المستعرضة:
وتعني إجراء دراسة على أكثر من مجموعة من الظواهر خلال فترة زمنية محددة. كأن يدرس الباحث النمو العقلي أو النمو الاجتماعي لأكثر من مجموعة من الأفراد بأعمار مختلفة خلال فترة زمنية محددة.
ب ـ النمط الاتجاهي:
وهذا النمط معني بدراسة ظاهرة معينة كما هي في الواقع، ومتابعة دراستها خلال أوقات مختلفة؛ بقصد جمع البيانات، وتحليلها، ومعرفة الاتجاهات الغالبة فيها، وبالتالي التنبؤ بما هو محتمل أن يحدث في المستقبل.

ثالثاً : البحث التجريبي
تعريفه : يعد البحث التجريبي ادق انواع البحوث واكثرها علمية اذ انه لا يقتصر على مجرد سرد تاريخ حادثة معينة وقعت في الماضي او مجرد وصف الظواهر التي تتناولها الدراسة كما يحدث عادة في البحوث الوصفية. انما يهدف الى دراسة الاسباب التي تمكن وراء الظواهر والتوصل الى نتائج يمكن الاعتماد عليها في توقع المستقبل .
طبيعة االبحث التجريبي
ان الاساس الذي يقوم عليه البحث التجريبي بأبسط صورة يتلخص في الاتي :- ( اذا كان هناك موقفان متشابهان تماماً في جميع النواحي ثم اضيف عنصر معين الى احد الموقفين دون الاخر، فان أي تغير او اختلاف يظهر بعد ذلك بين الموقفين يعزى الى وجود هذا العنصر المضاف ، وكذلك في حالة تشابه الموقفين وحذف عنصر معين من احدهما دون الاخر فان أي اختلاف او تغيير يظهر بين الموقفين يعزى الى غياب هذا العنصر) .
ان العنصر المضاف في الحالة الاولى والعنصر المحذوف في الحالة الثانية يسمى كل منهما بالمتغير المستقل اما التغير الذي يحدث في الحالتين فيسمى المتغير التابع . مثال ذلك لو اراد باحث ان يدرس اثر سماع الموسيقى في اثناء العمل على انتاجية العمال فانه سيختار مجموعتين من العمال ويحاول ان يكافئهما في جميع الظروف والعوامل وبخاصة تلك التي تؤثر على انتاجيتهم مثل ظروف العمل كالإضاءة وتوافر الشروط الصحية كذلك من حيث مهاراتهم في العمل وحالاتهم الصحية ... الخ ، ثم تسمع احدى المجموعتين الموسيقى في اثناء العمل وتترك المجموعة الثانية بدون موسيقى وتكرر العملية لعدد من الايام مثلاً ثم تقارن انتاجية المجموعتين فأي فرق يظهر بينهما يمكن ان يعزى الى التغير الذي أضيف الى احداهما وهو الموسيقى.
بعض المفاهيم المتعلقة بمنهج البحث التجريبي :-
العامل المستقل(المتغير المستقل) :-
- العامل الذي نريد ان نقيس مدى تأثيره على الموقف ويسمى بالمتغير التجريبي أي الذي نريد أن نقيس أثره في المتغير التابع .
- العامل الذي نريد ان نقيس مدى تأثيره في الموقف وهو هنا مهارة السائق (المتغير التجريبي) .
العامل ( المتغير ) التابع :-
- العامل الناتج عن تأثير المتغير المستقبل .
- العامل الذي ينتج عن تأثير العامل المستقل (حوادث السيارات) .
المجموعة الضابطة :-
- المجموعة التي لم تتعرض لتأثير المتغير التجريبي الجديد وبقيت تحت تأثير المتغير الطبيعي أو العادي وتتضح اهمية البحث تلك المجموعة في كونها اساس الحكم على مدى الفائدة الناتجة عن تطبيق المتغير التجريبي .
- المجموعة التي لا تتعرض للمتغير التجريبي وتبقى تحت تأثير المتغير الطبيعي أو الاعتيادي وتبقى الظروف للمجموعتين متساوية (عدا) المتغير المستقل (التجريبي ) للمجموعة التجريبية والمتغير الطبيعي للمجموعة الضابطة وتقدم هذه المجموعة فائدة كبيرة للباحث بحيث تكون الفروق بين المجموعتين التجريبية والضابطة عن المتغير التجريبي الذي تعرضت له المجموعة التجريبية فهي أساس الحكم ومعرفة النتيجة .
المجموعة التجريبية :-
- المجموعة التي تعرضت للمتغير التجريبي الجديد (التدريس باستخدام الحاسوب) وذلك بهدف معرفة اثر المتغير التجريبي فيها .
- المجموعة التي تتعرض للمتغير التجريبي او المتغير المستقل لمعرفة تأثير هذا المتغير فيها .
- المجموعة التي تتعرض للتغيير التدريجي أو المتغير المستقل لمعرفة تأثير هذا المتغير فيها .
مثال ذلك :- اراد باحث دراسة اثر تدريس الرياضيات باستخدام الحاسوب (متغير مستقل) في تحصيل الطلبة (متغير تابع) ، فقام باختيار شعبتين احداهما درست المادة التعليمية باستخدام الحاسوب والاخرى درست نفس المادة التعليمية بالطريقة التقليدية في التدريس وبعد الانتهاء من تطبيق التجربة أجرى الباحث اختباراً تحصيلياً على طلبة الشعبتين وقارن بين نتائج الطلبة لتحديد وجود او عدم وجود فروق لاستخدام الحاسوب في تدريس الرياضيات.
ومن اهم الصعوبات والمعوقات التي تعيق تطبيق منهج البحث التجريبي على سلوك البشر هي :-
1- صعوبة تحقيق الضبط التجريبي في المواضيع والمواقف الاجتماعية وذلك بسبب طبيعة الانسان المميزة الذي هو محور الدراسات الاجتماعية التي تنعكس في ارادة الانسان وقدرته على تغيير انماط سلوكه بشكل يؤثر على التجربة وعلى نتائجها ، كذلك الميل نحو التصنع عندما يعلم انه مستهدف وانه تحت التجربة والملاحظة.
2- ان التجريب على بطون البشر واجسادهم محظور لان التجريب مبني على الشك الذي تتساوى فيه كفتا النجاح والفشل التي لا تسمح بتعرض حياة الانسان لمخاطرها ولهذا يكون التجريب بالإنسان وليس عليه.
3- ان التجريب على الاشخاص يواجه صعوبة ففكرة اصطناع الانسان لشروط التجريب يكاد يكون من المستحيل لما له من اهدار ادبي للحقوق الانسانية فمثلاً اذا اردنا معرفة تأثير التفكك الاسري في الاطفال بطريقة تجريبية فليس من المعقول ان نأخذ عينة من الاطفال السويين ونعمل على تفكك اسرهم لدراسة تأثير ذلك فيهم .
4- فقدان عنصر التشابه التام في العديد من المجاميع الانسانية المراد تطبيق التجربة عليها ، مقارنة بالتشابه الموجود في المجالات الطبيعية .
5- يعتبر البعض الموقف التجريبي – أي الباحث ذاته- هو متغيراً ثالثاً يضاف الى المتغيرين الاخرين ، المستقل والتابع اللذين يحاول الباحث إيجاد علاقة بينهما.
*الاجراءات المتبعة في منهج البحث التجريبي :-
ان البحث التجريبي لا يقتصر على أجراء الاختبارات لتحديد أسباب الظاهرة وإنما يتعدى الى تنفيذ الاجراءات الاخرى بعناية تامة وبدون هذه الإجراءات فأن عملية الاختبار تصبح لا قيمة لها وعلى الباحث أن يقوم بالخطوات التالية في دراسته التجريبية:-
1- التعرف على المشكلة وتحديدها :-
يبدأ البحث التجريبي بتحديد مشكلة ما وتحليلها تحليلاً منطقياً دقيقاً وتحديد جوانب الغموض والاسئلة المطروحة التي بحاجة الى جواب من خلال طرح المشكلة بشكل علمي مبينا أركانها ومكوناتها والتطرق الى العوامل التي أدت الى المشكلة ومن ثم عزلها ولا تظهر المشكلة الا عندما يشعر الباحث بأن الموضوع بحاجة الى إيضاح وتنبع من الشعور بصعوبة بحيث تؤرق الباحث وتثير لديه عدم الارتياح وبذلك يستشار عقلياً ليتعرف على وسائل لحلها وفي حالة جمع المعلومات لابد ان تكون ذات علاقة بالمشكلة .
2- صياغة الفروض واستنباط نتائجها :-
افكار تدور حول الموضوع الذي يبحثه الباحث وغالباً ما تظهر بصورة أسئلة تتحدى تفكيره فيعمل على اختبارها للتحقق من صحتها أو عدم صحتها مثل:-
أ‌- تؤثر المطالعات الخارجية في تحصيل الطلبة.
ب- يؤثر استخدام الفيديو في تحصيل الطلبة.
ج- تؤثر الأفلام البوليسية في انحراف الشباب .
وبذلك يعد الفرض حكماً مبدئياً بوجود علاقة بين ظاهرتين وهي محاولة مبدئية لتفسير ظاهرة ما بشكل لا يتعدى التخمين قد تصدق وقد لا تصدق والتجربة هي التي تحكم بذلك بحيث يقدم تفسيراً وضبطاً للظاهرة المبحوثة .
3- وضع تصميم تجريبي يتضمن جميع النتائج وشروطها وعلاقتها وقد يستلزم ذلك:-
أ- اختيار عينة .
ب- تصنيفها إلى مجموعات لضمان التجانس للمجموعتين التجريبية والضابطة .
ج- ضبط العوامل الغير تجريبية .
د- إجراء اختبارات استطلاعية لإكمال نواحي القصور في الوسائل أو التصميم التجريبي .
ه- تحديد مكان أجراء التجربة ودقتها ومدة استغراقها .
4- اجراء التجربة .
5- تنظيم البيانات الخام واختصارها بدلالة تؤدي إلى أفضل تقدير غير متميز للأثر الذي يفترض وجودها .
6- تطبيق اختبار دلالة مناسب لتحديد مدى الثقة في نتائج الدراسة .

* المتغيرات Variables :
البحث فى العلوم الإنسانية يجرى تصميمه فى ضوء الاختلاف والتنوع بين الأفراد وبين الظروف ، والنشاط البحثى يهدف عموماً إلى محاولة فهم كيفية تغير الأشياء وأسباب تغيرها 0
ومصطلح متغير يتضمن شيئاً يتغير ، ويأخذ قيماً مختلفة أو صفات متعددة ، فهو مفهوم يعبر عن الاختلافات بين عناصر فئة معينة مثل : النوع " الجنس " ، والتحصيل ، والدافعية ، والانتباه ، والمستوى الاقتصادى الاجتماعى ، والجنسـيات " مصرى ، سعودى ، كويتى 000000 " ، وطرق التدريس 0
فالمتغير مصطلح يدل على صفة محددة ، تأخذ عدداً من الحالات أو القيم أو الخصائص 0 وتشير البيانات الإحصائية التى يقوم الباحث بجمعها إلى مقدار الشئ أو الصفة أو الخاصية فى العنصر أو المفردة أو الفرد إلى متغيرات 0 وقد يشير المتغير إلى مفهوم معين يجرى تعريفه إجرائياً فى ضوء إجراءات البحث 0 ويتم قياسه كمياً أو وصفه كيفياً ، فالذكاء مثلاً صفة عقلية لدى الأفراد بدرجات متفاوتة وهو لذلك متغير ، لأنه ليس بنفس القيمة أو الدرجة أو المستوى عند جميع الأفراد0
ونلاحظ ضرورة اختلاف عناصر الفئة لكى نطلق عليها اسم متغير ، أما إذا كانت العناصر من نفس النوع فإن هذه الخاصية تعد مقدار ثابتاً وليست متغير ، ومثال ذلك إجراء دراسة على الذكور فقط ويعنى هذا أننا نثبت متغير الجنس ( أى يصبح مقدار ثابتاً ) وبذلك يمكن تعريف المتغير بانه اختلاف الأفراد فى قيم أو درجات خاصية معينة 0 ويهتم الباحثون بدراسة المتغيرات المختلفة وكذلك دراسة الثوابت 0

التصميم التجريبي
يعد التصميم التجريبي مخططاً وبرنامج عمل لكيفية تنفيذ التجربة وتخطيطاً للظروف والعوامل المحيطة بالظاهرة المدروسة وملاحظتها التي يمكن الباحث من خلالها اختبار الفروض والوصول الى نتائج صادقة حول العلاقات في المتغيرات المستقلة والتابعة .
إن التصميم التجريبي للباحث كالرسم الهندسي المعماري فإذا جاء هنا التصميم مبهما وغير واضح جاءت نتائج البحث ضعيفة القيمة ومبهمة ، أما التصميم الذي يحسن وضعه الباحث فانه يضمن الهيكل السليم والإستراتيجية المناسبة التي تضبط له بحثه وتوصله إلى نتائج يمكن الاعتماد عليها في الإجابة على الأسئلة التي طرحتها مشكلة البحث وفروضه فالتصميم يقترح على الباحث الملاحظات التي ينبغي عليه أن يتبعها كما يقترح عليه الأدوات الإحصائية المناسبة وكيفية تحليل المادة التي يجمعها والنتائج المحتملة التي يمكن أن يستخلصها من التحليل ولا يوجد أنموذج واحد للتصميم يصلح لكل بحث فطبيعة المشكلة التي يتخذها الباحث موضوعاً للتجربة وظروف العينة التي يختارها هي التي تحدد نوع التصميم وصورته وسنكتفغي بتصميم المجموعة الواحدة .
*تصميم المجموعة الواحدة :-
هذه الطريقة تستخدم في حالة اختيار مجموعة واحدة من الأفراد في البحوث التربوية التي تجري على التلاميذ في أثناء تواجدهم في صفوفهم .
ويستخدم في هذا التصميم المجموعة نفسها ويقارن نتائج التجربة في ظرف معين والنتائج في ظرف آخر ، فمثلا يقارن تحصيل التلاميذ في ظرف معين بتحصيلهم في ظرف آخر .
ويعاب على هذا التصميم إلى إرجاع الفروق في مجموعة قبل وبعد تعرضها للمتغير التجريبي قد لا يكون عائداً إلى المتغير التجريبي وحده بل إلى عوامل أخرى .
الخطوات الإجرائية لهذا التصميم :-
1- يجري اختبار قبلي على المجموعة قبل إدخال المتغير المستقل في التجربة .
2- يهدف المتغير المستقل إلى إحداث تغييرات معينة على المتغير التابع والتي يمكن ملاحظتها .
3- يجري اختبار بعدي لقياس تأثير المتغير المستقل في المتغير التابع .
4- يحسب الفرق بين القياس القبلي والقياس البعدي .
5- يختبر دلالة هذا الفرق إحصائياً عند مستوى ثقة التزم بها الباحث .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم