انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 3
أستاذ المادة نسرين حمزة عباس السلطاني
04/10/2015 17:10:36
مقدمة يمكن لمنجزات الجنس البشري في مختلف المجالات ان تعطي فكرة عن التقدم العلمي الذي وصل اليه الانسان ولكن تحديد مفهوم العلم بكلمات موجزة ليس أمراً يسيراً اذ يمكن النظر الى مفهوم العلم من خلال طبيعة العمل الذي يقوم به العالم في مختبره وأدوات تجاربه المعقدة أو من صفات هذا العالم الفكرية وقدراته الابداعية أو من خلال التطبيقات التقنية ومظاهر التقدم الصناعي التي تتخذ من مبادئ العلم ونظرياته اساساً لها وهي بالطبع نظرات ضيقة تحد وتعيق الفهم الصحيح للعلم وللتفكير العلمي بشكل عام . وتتعدد تعريفات البحث العلمي ولا يتفق الباحثون على تعريف محدد ولعل ذلك يرجع الى تعدد اساليب البحث وعدم التقيد في مفهوم العلم ومن هذه التعريفات ما عرفه بعض الباحثين بأنه ( جهد علمي منظم يهدف الى اكتشاف الحقائق الجديدة والتأكد من صحتها وتحليل العلاقات بين الحقائق المختلفة ) . *مراحل التوصل الى المعرفة : لقد حاول الانسان دائماً ان يتعلم بطريق او اخر عن نفسه وعن العالم الذي يعيش فيه وذلك انطلاقاً من الاستطلاع ورغبته في المعرفة . وهذه الرغبة موجودة لدينا جميعاً .. وتظهر بوضوح عند الاطفال عندما يسألون ويلحون في السؤال عن اشياء كثيرة . لقد كان الانسان البدائي يعزو كثير من الحقائق والاحداث الغربية الى السحر او الى تأثير قوة خارقة للطبيعة ، ومازال ذلك يحدث الان مع قطاعات كثيرة من الناس الذين لا يعرفون الاسباب الطبيعية او العلمية ويمكن ان نوجز هذه الطرق والعادات في المراحل التالية :- المرحلة الاولى : وتتضمن المصادقة والمحاولة والخطأ والتعميمات الناتجة عن الخبرة، وهذه يمكن ان نسميها مرحلة المعرفة الحية والخبرة الذاتية . المرحلة الثانية : وتتضمن الاعتماد على مصادر الثقة والتقاليد السائدة ... ويمكن ان نسميها مرحلة المعرفة التقليدية . المرحلة الثالثة : وتتضمن اسلوب التأمل والحوار ... وهذه يمكن ان نسميها مرحلة المعرفة الفلسفية . المرحلة الرابعة : وتتضمن التدليل العقلي الاستقرائي ، والتدليل العقلي الاستنتاجي ومرحلة الفرضيات والتجارب ... وهذه يمكن ان نسميها المعرفة العلمية . ونحن نؤكد على ان هذه المراحل ليست منفصلة الواحدة منها عن الاخرى تمام الانفصال ، ذلك لان هذه المراحل والطرائق يستخدمها ويفيد منها الباحث والشخص العادي في وقتنا المعاصر ... لاكتساب المعارف والوصول الى المعلومات ولكن اعلى هذه المراحل درجة ، واكثرها موضوعية ودقه هي الطريقة العلمية ... وسنتناول مكوناتها الاساسية في الموضوعات اللاحقة . * ماهية العلم: يمكن لمنجزات الجنس البشري في مختلف المجالات ان تعطي فكرة عن التقدم العلمي الذي وصل اليه الانسان ولكن تحديد مفهوم العلم بكلمات موجزة ليس امراً يسيراً اذ يمكن النظر الى مفهوم العلم من خلال طبيعة العمل الذي يقوم به العالم في مختبره وادوات تجاربه المعقدة او من خلال صفات هذا العالم الفكرية وقدراته الابداعية او من خلال التطبيقات التقنية ومظاهر التقدم الصناعي التي تتخذ من مبادئ العلم ونظرياته اساً لها وهي الطبع نظرات ضيقه ، تحد وتعيق الفهم الصحيح للعلم وللتفكير العلمي وللبحث العلمي بشكل عام . ويمكن ان نشير فيما يلي الى بعض التعاريف عن ((العلم)) ويعرفه بعض الباحثين بانه ((المعرفة المنسقة والمصنفة التي تم التوصل اليها باتباع قواعد المنهج العلمي الصحيح مصاغة في قوانين عامة للظواهر الفردية المتفرقة )) في حين عرفه اخرون بأنه ((البحث عن الحقيقة الموضوعية المستمدة من الملاحظة)) * اهداف العلم : 1. الفهم understanding : هو ان تكتشف العلاقات القائمة بين الظواهر المختلفة ، أي معرفة العلاقات بين الظواهر الاخرى، وكمثال على ذلك ان السبب في سلوك شخص معين هو شعوره بالنقص او رغبته في التفوق، وهذا يعني ان نجد العلاقة بين الشعور بالنقص والرغبة في التفوق، ومثال اخر ان طفلاً قد مات غرقاً ، وافترض انك سألت مجموعة من الناس عن الاسباب المحتملة لموت الطفل ، فماذا تتوقع من اجابات ؟ المغامرة هي التي دفعت الطفل الى الغرق . ان اباه في فترة الشباب كان لا اخلاقياً وان موت الطفل جاء عقاباً لسلوك ابيه اللاأخلاقي. ان دافع الموت لدى الطفل اقوى من دافع الحياه. ان الطفل اختار الموت . ان كل واحدة من العبارات السابق ذكرها تقدم محاولة للفهم، اما نحن فلا يوجد لدينا اساس موضوعي لاختيار ما هو افضل من التفسيرات السابقة الذكر ، ولذلك فان الافكار التي تقدم فهماً حقيقياً للظاهرة يجب ان تكون من نوع يمكن اثباته تجريبياً . من هنا نجد ان الفهم سيتم بعملية الربط وادراك العلاقات بين الظواهر المراد تفسيرها والاحداث التي تلازمها او تسبقها ، وما دمنا نهتم لظاهرة السلوكية فنحن قادرون على وصف وتفسير تلك الظاهرة وصفاً وتفسيراً دقيقاً ينمان عن فهم علمي دقيق لظاهرة السلوك هذه . 2. الوصف :-Description يعبر الوصف عن تقرير الظواهر القابلة للملاحظة وبيان علاقاتها بعضها ببعض ، حيث يقوم المتخصصون في علم النفس بجمع الحقائق عن السلوك للتوصل الى صورة حقيقية ومتماسكه عن مستخدمين في ذلك كل الوسائل والطرق الفنية التي وصل اليها علمهم ، كالملاحظة والاختبارات والمقابلات الشخصية وغير ذلك ، ويمثل الوصف خطوة هامه في سبيل تحقيق المعرفة العلمية وتكوين صورة عقليه ومختصرة عن جانب كبير نسبياً من الوجود . 3. التفسير:- Explaining يسعى العلم الى تفسير الظواهر وجمع الوقائع وتكوين الحقائق والمبادئ العامة التي يمكن فهم السلوك على ضوئها فهماً نستطيع به ومعه فهم انفسنا وفهم سلوك الاخرين . خذ مثلاً محاولاتنا لتفسير الانحراف والعلل الاجتماعية التي تحدث في مجتمعنا كالإجرام والانحراف والطلاق .. الخ وكثيراً ما نتساءل : لماذا ترتفع معدلات القلق في العصر الحديث ؟ وما العوامل التي رفعت من معدلات الاكتئاب في العقدين الاخيرين من هذا القرن ؟ والتفسير المنطقي العقلاني يمثل فرضاً ، وهو يمثل بدوره تفسيراً محتملاً للظاهرة موضوع الدراسة . 4. التنبؤ: Prediction ونعني به امكانية تطبيق القانون او القاعدة العامة في مواقف اخرى غير تلك التي نشأ فيها اصلاً حيث يؤدي تفسير ظاهرة ما الى امكان التنبؤ الدقيق بالسلوك . وعلى سبيل المثال فانك تتنبأ باتساع انسان العين او انقباضه بزيادة شدة الضوء الواقع عليه او انقاصه . وتتنبأ ايضاً بأن شخصاً ما سوف يحالفه النجاح اذا امتهن مهنة التدريس والتي اشارت الاختبارات النفسية على انه يمتلك القدرات والسمات اللازمة للنجاح فيها . 5. الضبط : Control ونعني به تناول الظروف التي تحدد حدوث الظاهرة بشكل يحقق لنا الوصول الى هدف معين مما يمكننا من التحكم في ظاهرة النجاح في الكليات . ويحاول العلماء التنبؤ بظاهرة السلوك على ضوء الظروف المحددة التي تسبقه ، ثم السعي بعد ذلك الى تعديل السلوك الذي يحتاج الى تعديل : انك تقوم بتعديل سلوك المريض النفسي بعلاجه . وضبط (تعديل) سلوك المراهق الذي يدأب على قضم اظافره . والوالد يسعى لضبط سلوك ولدة بإثابته اذا قام بفعل حسن وتهديده بالعقاب اذا اقترف فعلاً قبيحاً . لابد وانك تسعى للتنبؤ بالسلوك من اجل ضبط من ان تدرس مختلف الجوانب لدى الشخص الذي صدر عنه ذلك السلوك ، وهذه الجوانب تتمثل في الاتي :- المنبهات البيئية التي قد تسبب السلوك . الدوافع البيولوجية والاجتماعية للسلوك . ادراك الفرد للبيئة . طريق الفرد في التفكير وحل المشكلات . *خصائص البحث العلمي:- يتميز البحث العلمي بعدة خصائص فقيام الفرد بجمع الحقائق من مصادر مختلفة وتنسيقها بطريقة ما، لا يعد بحثاً ولذلك يتوهم بعض الطلبة في ملفاتهم والتي يطلب منهم فيها تقديم تقارير كواجبات ، بان ما يقومون به هو نوع من البحوث وحتى يكون مفهوم البحث واضحاً نذكر الخصائص التالية :- 1. يسير البحث وفق طريقه منظمة للسعي وراء الحقيقة او ايجاد حلول لحاجة علمية او اجتماعية عبر تبني منهج منظم مدروس هو اسلوب البحث العلمي. 2. يتعامل البحث مع المشكلة الاساسية من خلال مشكلات فرعية . 3. يحدد اتجاه البحث بفرضيات مبنيه على مسلمات . والفرضية تخمين ذكي يوجه تفكير الباحث في الوصول الى الحل . 4. البحث يعتمد المنطق Logic تقبل إجراءاته وفحص تعميماته . 5. للبحث صفة دورية بمعنى ان الوصول الى حل لمشكلة البحث قد يكون بداية لظهور مشكلات بحثية جديده وهكذا. 6. البحث العلمي عمل دقيق يتطلب صفات في الباحث نفسه اهمها : الصبر والمثابرة . حب الاستطلاع والتقصي . ج- عدم التشهير العلمي بالأخرين او السخرية من منجزات الاخرين . ء- الموضوعية والامانة والابتعاد عن الذاتية . 7. البحث العلمي عمل هادف وللنتيجة التي يتوصل اليها خاصيتان اساسيتان: أ- امكانية التحقق أي ان النتيجة التي تتوصل اليها قابله للملاحظة ويمكن اثباتها تجريبياً . ب- قابلية التعميم . *البحث التربوي : يقع مفهوم البحث ضمن اطار مفهوم العلم ويتبادر للذهن فوراً ان المقصود هو البحث العلمي ، اي البحث الذي يتبع الطريقة العلمية أو المنهج العلمي بغرض تحقيق اهداف العلم . ونتيجة لتفرع العلوم وظهور التخصصات المختلفة فان نوع البحث يحدد بمجاله أو موضوعه ، فالبحث التربوي هو مجال من مجالات البحث العلمي يعالج مشكلات تربوية واذا اردنا ان نعرف البحث التربوي ، فان الخطوة الاولى هي تعريف البحث بصورة عامة
يعرف البحث بانه (وسيلة للاستقصاء الدقيق والمنظم يهدف الى اكتشاف حقائق وقواعد عامة ، واضافة معارف يمكن التحقق منها عن طريق الاختبار العلمي) ويعرف ايضاً بانه (عملية الوصول لحلول معتمدة عن طريق التخطيط والتحليل والتفسير المنظم للبيانات ) وقياساً على ذلك يمكن تعريف البحث التربوي بانه (جهد منظم وموجه بغرض التوصل الى حلول للمشكلات التربوية في المجالات المختلفة ، ونذكر من هذه المجالات : المناهج والكتب المدرسية والادارة المدرسية ، طرق التدريس ، الوسائل التعليمية .... الخ ) .
*خطوات البحث التربوي : يمثل البحث التربوي اسلوباً لملاحظة الحقائق باستخدام اساليب القياس والتحليل ، ويشتمل على عدد من الخطوات المنتظمة كما يلي :- تحديد مشكلة البحث : وهي عبارة عن تساؤل او موقف غامض يدور في ذهن الباحث ويحتاج الى اجابة ، ويشترط في المشكلة هنا ان تكون قابلة للبحث ا وان تكون الفرضيات التي تنطوي عليها المشكلة قابلة للاختبار من خلال جمع البيانات من المتغيرات التي تنطوي عليها الظاهرة وتحليلها . تنفيذ اجراءات البحث : وتتضمن اختيار افراد الدراسة ، واختيار ادوات جمع البيانات او تطويرها ، واختيار تصميم بحث مناسب . تحليل البيانات : ويتطلب اختيار اسلوباً احصائياً مناسباً او اكثر لتحليل البيانات بهدف اختبار الفرضيات والاجابة عن اسئلة البحث . استخلاص النتائج : ويعتمد ذلك على نتائج التحليل في الخطوة السابقة ، بمعنى ان صياغة الاستنتاجات التي يتوصل اليها الباحث يجب ان تجيب عن اسئلة البحث ، فأما ان تؤيد ما جاءت به الفرضيات او دحضها والطريقة العلمية بخطواتها السابقة هي التي تؤمل ان يكتسبها الطالب ويمارسها عملياً ، وهي التي يستخدمها الباحث في تقصي العلم واكتشاف حقائقه ومناهجه ومبادئه ، وباختصار فان الطريقة العلمية هي : طريقة لحل المشكلات فاذا اعلم الطلبة او (اكتسبوا ) الطريقة العلمية فانهم عندئذ سيستخدمونها في حول مشكلاتهم حتى ولو وضعوا في مواقف حياتيه لا خبره لهم فيها . *الاعتبارات الأخلاقية في البحث التربوي: على ضوء أوجه الخلاف بين الظواهر الإنسانية والظواهر الطبيعية، فإن هناك مجموعة من المبادئ التي يجب أن يلتزم بها الباحث التربوي، وهي: أ ـ الصبر والمثابرة ؛ نظراً لأن عملية البحث عملية شاقة ذهنياً وجسدياً ومادياً. ب ـ الذكاء والموهبة؛ وذلك للاستفادة منها في اختيار المشكلة وتحديدها وعمل بقية عناصر البحث وفق الأسس العلمية المقررة. جـ ـ التواضع العلمي؛ وذلك لتفادي الزهو بقدراته، كما يجب عليه أن يسلم بنسبية ما يتوصل إليه من نتائج، وأن عليه العدول عن رأيه إذا ما توافرت آراء قيمة مختلفة. د ــ الأمانة العلمية، بمعنى أن لا يلجأ الباحث إلى التزوير في الإجابات أو في الاقتباس من المصادر الوثائقية . هـ ــ الموضوعية، بمعنى أن يكون هدف الباحث من إعداد البحث الحقيقة، وليس جني مصالح شخصية. و ــ احترام المبحوث، بمعنى أن لا يوجه الباحث الأسئلة التي تحط من قدر المبحوث، وتقلل من احترامه لنفسه. ز ــ المصارحة، بمعنى أن يوضح الباحث أهداف بحثه الحقيقية للمبحوث، وبالتالي تأتي المشاركة على النحو المطلوب من جانب المبحوث. ح ــ المشاركة التطوعية، بمعنى للمبحوث حرية الاختيار في المشاركة، والانسحاب منها وقتما يشاء دون ممارسة ضغوط عليه من قبل الباحث. ط ــ السرية، بمعنى عدم إظهار استجابات المبحوثين، واقتصار استخدامها على أغراض البحث العلمي حتى ولو على الباحث نفسه، لضمان الحياد في حالات معينة. ي ــ المساواة، بمعنى إشعار المبحوثين بأنهم سواء؛ لأنه قد تم اختيارهم ممثلين لعينة الدراسة بصورة عشوائية، وبالتالي يتساوى أفراد المجموعة الضابطة مع أفراد المجموعة التجريبية في حالة استخدام المنهج التجريبي إلا إذا أراد الباحث أن يتعرف على أثر وجود المتغير المستقل من غيابه. ك ـــ حماية المشاركين من أي ضرر، بمعنى أن الباحث مسؤول عن توفير الحماية للمبحوثين المشاركين في البحث من أي خطر مادي أو معنوي أو اجتماعي، وإذا كان يترتب على مشاركتهم حدوث ضرر معين فالباحث عليه إخبارهم باحتمالية حدوث ضرر ما منذ البداية؛ لعدم المفاجأة به. ل ــ إعداد تقريرٍ وافٍ، بمعنى أن الباحث بعد ما يفرغ من إعداد بحثه مسئول عن كتابة تقرير عن نتائج البحث، وتزويد المبحوثين المشاركين به الراغبين في الإطلاع على نتائج البحث. م ــ التوافق، بمعنى أن تتوافق نتائج البحث مع اللوائح المنظمة للبحث العلمي.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|