انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نماذج من الشعراء شرف الدين البوصيري وصفي الدين الحلي

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة طالب خليف جاسم السلطاني       31/03/2013 15:35:42
(( شرف الدين محمد بن سعيد البوصيري 608ـ695هــ ))

حياته وشعره:-

جاء في فوات الوفيات الجزء الرابع ان المديح النبوي نال حظوة كبيرة عند الكثير من الشعراء منهم على سبيل المثال لا الحصر الإمام يحيى ابن يوسف الصرصري المعروف بشاعر رسول الله (ص) المقتول سنة 656هـ على يد التتار ولقد ذكر لنا ابن شاكر الكتبي صاحب كتاب فوات الوفيات ان الصرصري هو صاحب المدائح النبوية السائرة في الأفاق ، وشعره طبقة عالية وكان من اكبر شعراء الرسول "صلى الله عليه واله وسلم " في المديح وشعره فصيح يقع في ثمان مجلدات وكله جيد حسن .

واما الشاعر البوصيري الذي نحن الآن بصدد دراسة حياته وشعره ، فقد ولد بمصر وكان أبوه من بوصير القريبة من القيوم في مصر وينتمي إلى قبيلة صنهاجة في بلاد المغرب ولم تصل ألينا سيرته كاملة ولقد تعلم القران الكريم والفقه في صغره وقدم إلى القاهرة والتحق بمسجد الشيخ عبد القاهر والقارئ يستطيع معرفة حياته بالرجوع إلى فوات الوفيات الجزء الثالث لابن شاكر ألكتبي والوافي بالوفيات الجزء الثالث للصفدي وبدائع الزهور في وقائع الدهور الجزء الأول لابن إياس وشذرات الذهب الجزء الخامس لابن عماد الحنبلي وتاريخ آداب اللغة العربية الجزء الثالث لجرجي زيدان وغيرها من المصادر والمراجع الأخرى كما في الادب في العصر المملوكي الجزء الاول للدكتور محمد كامل وكتاب البوصيري حياته وشعره لعبد العليم القباني وكتاب الحياة الادبية في عصر الحروب الصليبية للدكتور احمد احمد بدوي .

إن ما يدلل على انتماء البوصيري إلى قبيلة صنهاجة قوله في ديوانه :
فقل لنا من ذا الأديب الذي زاد به حبــي ووسواســـــي
إن كان مثلي مغربيا فمــا في صحبة الأجناس من باس
وان يكذب نسبتـــي جئته بجبتـي الصــــوف ودفـــــاس

وكما ذكرنا لم تصل ألينا أخباره كاملة وكل ما نعلمه منها هو ما ذكرناه انفا ،ولقد التحق بالوظيفة قبل التحاقه بشيخه أبي العباس المرسي المغربي وهو قائد التصوف في ذلك الزمن ،تولى الكثير من الوظائف كالكتابة والجبايات ولقد آلمه الأخلاق السيئة للموظفين آنذاك وذكر ذلك في شعره واليك هذه الابيات في ذلك وقد وردة في ديوانه :-

ثكلــت طوائــف المستخدمينا فلـــم ار فيهــم رجـــلا امـــينا
فخذ اخبارهـم مـــني شـــفاها وانظرنـــي لاخبـــرك اليقــينا
فقد عاشــــرتهم ولبثـت فيــهم مع التجريب من عمري سـنينا
فكم سرقوا الغلال وما عرفنا بهم ، فكانهـــم ســرقوا العيونا
ولولا ذاك مالبـسوا حريــــرا ولا شـربوا خمــور الانــدرينا

تتلمذ على يده الكثيرون أمثال أبي الفتح اليعمري الاشبيلي "ت734ه"وعز الدين الكناني الحموي "ت 735ه"وأبي حيان الأندلسي ت745ه. ومات البوصيري سنة 695هـ .بعدما أصيب بمرض عضال في مدينة الإسكندرية .


وأما شعره :-

فقد ذكر لنا الدكتور محمد بهجة الأثري في كتابه المدخل في الادب العربي ان شعره سهل وبسيط في روحه وأسلوبه وانه نظم شعرا كثيرا يمثل حياته الخاصة والمجتمع المصري في القرن السابع الهجري فهو طورا في زي الصوفي المتقشف وطورا في ثوب المداعب المتظرف وله قصائد في الشكوى والتذمر من الموظفين ينقلها ألينا محمد بهجة الأثري في كتابه المدخل في الأدب العربي .

ويمتاز شعره في ديوانه بما يلي :-

1. بطول النفس.
2. التفصيل والاستقصاء في المعاني.
3. نلاحظ انه كان بسيطا في روحه ومعناه .
4. يميل إلى الاسترحام في البعض من شعره.
5. الدعابة في حالة الحرج .
6. كذلك يخرج أحيانا عن حدود الرزانة والأدب في شعره .
7. تنتشر العامية في شعره.
8. كما انه يستطرد في شعره .
9. يميل إلى المحاججة والسخرية أحيانا .
10. ان اغلب شعره في موظفي الدولة واحواله الخاصة واحوال اسرته .

وعلى الرغم مما ذكرنا من صفات شعره نقول ان اجود ما قاله في الشعر هو في مدح الرسول "صلى الله عليه واله وسلم " ، ولكن ثمة ملاحظه مهمة ان شعره في الاغراض الاخرى يغلب عليه (على اسلوبه) الضعف والركة وتشيع في الفاظه ولغته اللهجة العامية والشعبية الدارجة في مصر .

ولقد نظم الكثير من القصائد في مدح الرسول "صلى الله عليه واله وسلم"كالبردة في 160"بيتا ونظم الهمزية النبوية في 457"بيتا حيث يقول في مطلع البردة:

امن تذكر جيران بذي سلم مزجت دمعا جرى من مفلة بدم

ويقول في الهمزية:

كيف ترقى رقيك الأنبياء يا سماء ما طاولتها سماء

وله قصيدة بعنوان ذخر المعاد في معارضة "بانت سعاد"وهي قصيدة لامية يقول في بعض ابياتها:

إلى متى انت باللذات مشغول وانت عن كل ما قدمت مسؤول

وهي تقع في مئتين وأربعة أبيات . ومن اراد المزيد يرجع إلى ديوان الشاعر .
ولقد نظم قصيدته البردة عندما أصيب بمرض الفالج ويرى انه قراها بين يدي الرسول "صلى الله عليه واله وسلم" في منامه وقد أعجب بها وألقى عليه بردته فانتبه وهو معافى من مرضه .

ولقد نظم قصيدة في رياضة النفس وتهذيبها ومن ذلك قوله:

والنفس كالطفل ان تهمله شب علـى حب الرضاع وان تفطمه ينفطـــــم
فاصرف هواها وحاذر ان توليـــــه ان الهوى ما تولى يصم او يصـــم
وراعها وهي في الأعمــــال سائمة وان هي استحلت المرعى فلا تسم
كـــــم حسنت لــــذة لـلمرء قـــــاتلة من حيث لم يدر أن السم في الدسم
واخش الدسائس من جوع ومن شيع فـــرب مخمصة شـر من الــــتخـم
واستفرغ الدمع من عين قد امـتـلأت من الــــمحارم والزم حمية النــدم

ويذكر لنا ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات الجزء الثاني ان البوصيري نال ثناء الدارسين القدامى " وشعره في غاية الحسن واللطافة ،عذب الألفاظ منسجم التراكيب " وقال فيه ابن سيد الناس اليعمري "هو أحسن من أبي الحسين يحيى الجزار " ت 679 هج " وسراج الدين عمر بن محمد الوراق" ت 659 هج " ، و بذلك نرى آن أحسن ما قاله البوصيري من شعر هو ما قاله في مدح الرسول الأعظم " أفضل الصلاة والسلام عليه واله وسلم " .

(( صفــي الدين الحــلي ( 677 ـ 750 ) هـــج ))

ترجم لحياة صفي الدين الحلي عدد كبير من الادباء واستعرضوا حياته فهو ابو الفضل صفي الدين عبد العزيز بن سرايا بن علي الطائي وفي ما يلي الادباء اللذين ترجموا لحياته :-

1. محمود رزق سليم في كتابه صفي الدين الحلي .
2. ياسين الايوبي في كتابه صفي الدين الحلي ايضا.
3. الدكتور جواد علوش في كتابه ادباء حليون .
4. ابن اياس في كتابه بدائع الزهور في وقائع الدهور في الجزء الاول .
5. ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة .
6. ابن حجر العسقلاني في كتابه الدرر الكامنة في اعيان المئة الثامنة في الجزء الثاني.
7. ابن الكتبي في فوات الوفيات في الجزء الثاني ،... وغيرهم .

فهم يذكرون انه ولد في الحلة التي أسسها المزيديون سنة 495هج وحملت مشعل الحضارة الإسلامية اذ كانت ولدته في يوم الجمعة في الخامس من شهر ربيع الاخر سنة " 677 هج " ونشا في أسرة عربية مرموقة ،والحلة من المدن التي نجت من الغزو المغولي بأعجوبة ولم يصبها الدمار كما أصاب المدن العراقية الأخرى ولهذا بقيت شعلتها الحضارية والثقافية تتوقد كما يذكر لنا ذلك الدكتور جواد علوش في كتابه انف الذكر "أدباء حليون"

ولقد ذكر صفي الدين الحلي الحلة في شعره كما هو في ديوانه:

من لم تر الحلة الفيحاء مقلته فانه في انقضاء العمــر مغبــون
فالغدر طافحة والريح نافحة والورق صادحة والطل موضون

وقال فيها أيضا :

الا ابلغ هديت سماة قومي بحلة بابل عند الورود
الا لا تشغلوا قلبا لبعـــدي فاني كل يوم في مزيد

تعلم القراءة والكتابة منذ صغره ومارس الفروسية والصيد بالبندقية وبعض الألعاب كالشطرنج .

وتذكر لنا المصادر ان نزاعا على الرئاسة بين اخوال الشاعر وال أبي الفضل قد حدث في الحلة قتل على اثر ذلك النزاع خاله المدعو عبد الله بن حمزة بن محاسن غيلة وهو في مسجده فرثاه الشاعر بقصيدة حارة وحث قومه على الأخذ بثأرهم فحدثت معركة قرب بغداد سنة 701هج عرفت بمعركة زوراء العراق شارك فيها الشاعر وابلى بلاء حسنا وانتصروا على أعدائهم فقال قصيدة حماسية مثبتة في ديوانه:

سلي الرماح العوالي عن معالينا واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا
لما سعيـــــــــنا فما رقت عزائمنا عمــــــا نروم ولا خــــــــابت مساعينا
يا يـــــوم وقعة زوراء العراق وقد دنا الأعادي كمــــــــا كانـــــوا يدينونا

وتعرض الشاعر الى التهديد والوعيد بعد الحادثة المذكورة فاضطر الى مغادرة الحلة متجها صوب ماردين واتصل بملكها المنصور ومدحه بتسع وعشرين قصيدة سماها "درر النحور في مدح الملك المنصور" وعاش الشاعر زمنا طوبلا في كنف الارتقيين ولاسيما الملك المنصور وابنه الصالح فقال فيهم القصائد ونظم الإشعار وألف الدواوين كالصالحيات والمنصوريات وغيرها

ولقد زار مدنا كثيرة منها الحجاز وادى فريضة الحج ومدح الرسول " صلى الله عليه واله وسلم " بشعر جيد مثبت في ديوانه ومن ذلك قصيدته التي يقول في مطلعها:-

كفى البدر حسنا ان يقال نظيرها فيزهي ، ولكنــا بــذاك نضــيرها

وقد ارتحل إلى القاهرة واتصل بأدبائها أمثال ابن نباتة المصري والمؤرخ صلاح الدين الصفدي والقاضي علاء الدين بن الاثير ومدح الملك الناصر محمد بن قلاوون سلطان مصر بقصيدة بائية عارض بها قصيدة المتنبي التي يمدح بها علي بن منصور الحاجب و أولها :

بابي الشموس الجانحات غواربا اللابسات من الحرير جلاببا

وقد وردت قصيدة ابي الطيب المتنبي في كتاب " النظام في شرح شعر المتنبي وابي تمام " الجزء الرابع لابي البركات شرف الدين ابن احمد الاربلي المعروف بابن المستوفي " ت 637هج "

وأما مطلع قصيدة صفي الدين الحلي التي يمدح فيها الملك الناصر محمد بن قلاوون فهي :

اسبلن من فوق النهود ذوائبا فجعلن حبات القلوب ذوائبا

و جاء في كتاب شعراء الحلة او البابليات الجزء الثالث للخاقاني ان صفي الدين الحلي عاد في أواخر ايامه إلى بغداد واستقر فيها ورآه الفيروز ابادي مؤلف القاموس سنة 747هج ، واصيب الشاعر الحلي بمرض التهاب المفاصل وقد انتشر الطاعون في ببغداد فأتى عليه سنة 750هج عن عمر ناهز ثلاثا وسبعين سنة من العمر .

ولقد ترك لنا الكثير من الآثار منها :

1. العاطل الحالي والمرخص الغالي ،ويبحث في الشعر العامي وهو مطبوع .
2. نتائج الالمعية في شرح الكافية البديعية .
3. الدر النفيس في أجناس التجنيس .
4. اغلاطي وهو معجم في الأغلاط اللغوية الشائعة في عصره .
5. ديوان صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء .
6. الخدمة الجلية في وصف الصيد بالبندقية .
7. رسائله ،طبع بعضها مع ديوانه طبعة النجف 1956م .
8. ديوان شعره يحتوي على أكثر من عشرة آلاف بيت في اثني عشر بابا في كل باب فصلين او أكثر وعدد الفصول ثلاثون والأبواب هي : الفخر والحماسة والمديح والطرديات والوصف والاخوانيات والمراثي والغزل والخمريات ووصف الإزهار والشكوى والعتاب والاعتذار والإلغاز والاحاجي والزهد .

والحق بالديوان الكافية البديعية في المدائح النبوية وهي في 145" بيتا على وزن وقافية بردة البوصيري وديوانه درر النحور في مدح الملك المنصور

وفيما يتعلق بشعره فقد اشتهر الصفي بالشعر أكثر من اشتهاره بالنثر على الرغم من انه برز في كلتيهما .ويعده النقاد ابرز شعراء عصره على صعيد المعاني والألفاظ
ان اغلب مدائحه في الملوك الارتقيين وملوك حماة والناصر قلاوون وعلاء الدين بن الأثير ،حيث وصف ممدوحه بالسخاء والشجاعة والإباء وأحيانا يبالغ من ذلك قصيدته التي مدح بها الملك الصالح بن الملك المنصور الارتقي وقد ارسلها من بغداد إليه ومطلعها:

ما هبت الريح الا هزني الطرب اذ كان للقلب في مر الصبا ارب

ويقول فيها ايضا :

ياابـن الـــــذين غدت ايامـــهم عبرا بين الانام بها الامثال قد ضربـــوا
كالاسد ان غضبوا والموت ان طلبوا والسيف ان ندبوا والسيل ان وهبوا
ان حكمــــوا عدلوا او املوا بدلــــوا او حوربوا قتــلوا او غولبوا غلبـوا

وللشاعر الحلي فضلا عن الكافية البديعية عدة قصائد في المديح النبوي وله من الغزل العفيف الرقيق هذين البيتين :

ياضعيف الجفون اضعفت قلبا كان قبل الهوى قويا مليا
لا تحارب بناظريك فـــــؤادي فضعيفان يغلبان قــــــويا

وكان للصفي ذوق جميل في وصف الحدائق والمروج والقصور ومجالس اللهو والشرب والغناء والحيوانات والطيور وألفاظه في ذلك سهلة وصوره واضحة من ذلك قوله يصف مغنية بالعود :

اشجتك بالتغريـــب في تغريدها فظننت معبد كان بعض عبيدها
وشدت فايقضت الرقود بشدوها واعارت الايقاظ طيب رقـودها
خود شـــدت بلســـانـها وبنانــها حتى تشابه ضربــها ونشــيدها
فكان نغمة عـــودها في صـوتها وكان رقة صوتــهـا في عودها
فطنت لابعاد الشـــدود فناسبـــت بالعـــدل بين قريبـــها وبعيــدها
كملت صـــنائع وضعــها فكانما ورثت اصول العلم عن داودها
تسبي العقول فصاحة وصباحة فتـحار من طـــريفها وتلـــيدها
ولقد كانت للشاعر علاقات وطيدة مع الكثيرين وخاصة عندما غادر الحلة إلى الشام ومصر والحجاز ونظم شعرا اثبته في الباب الرابع من ديوانه اسماه "في الاخوانيات وصدور المراسلات " كقوله من قصيدة بعثها إلى الشيخ مهذب الدين محمود بن يحيى النحوي الحلي قال في بعضها :

بكيت لفـقد الأربـــع الخــضر منـــكم على الرملة الفيــحاء بالأربع الحــمر
فكيف بقي إنسان عيني وقد مضـــــى على ذلك الانســـان حين من الدهــر
سقى روضة السعدي من ارض بابل سحاب ضحوك البرق منتخب القطر
وفي مجال الرثاء فقد كان يتفنن في مراثيه ، ولقد نظم الكثير من القصائد في الرثاء تربو على الثلاثين قصيدة وكانت كلها في رثاء الملوك والامراء والخلان والاصدقاء والاقرباء ولقد اخذ عليه التعب ماخذه وخاصة بعد مقتل خاليه صفي الدين بن محاسن وجلال الدين عبد الله بن حمزة بن محاسن ، واليك هذه الابيات قالها في رثاء عماد الدين إسماعيل ابن علي صاحب حماة ستة 732هج مسمطا لقصيدة ابن زيدون النونية:-

كان الزمان بلقياكم يمنينا وحادث الدهــــر بالتفريق يثنينا
فعندما صدقت فيكم امانينا اضحى التنائي بديلا من تدانينا
وناب عن طيب لقيانا تجافينا
ولقد ابتدع الحلي الموشح المضمن واليك هذا الموشح وقد ضمنه ابياتا من نظم ابي نواس في ديوانه كقوله:

وحق الهوى ما خلت يوما عن الهوى ولكن نجمي في المحبة قد هوى
وما كنت ارجو وصل من قتلي اكتوى واضنى فؤادي بالقطيعة والنوى
ليــــــس في الهــــــوى عجـــــــــب ان اصـــــابنـــــي النــــصــــب
(حانـــــــــل الهــــــوى لعــــــــــــب يســــتفـــزه الــــــــــــــطرب )
اخـــــو الحـــــب لا ينفك صبا متيما غريق دموع قلبه يشتكــي الظما
لـــفرط البكا قد صار جلدا واعظما فلا عجب ان يمزج الدمع بالــدما
الــــــــــــــغرام انـــــحلـــــــــــــــه اذ اصـــــــــــــاب مقتـــلـــــــــه
(ان بكــــــــــى يحن لــــــــــــــــــه لـــــيس ما به لـــــــــــــــــعب )

وللشاعر الحلي شعر سلم من التكلف والصنعة ويمتاز بما يلي :-

1. رقة الالفاظ .
2. سهولة الالفاظ.
3. وضوح المعاني .
4. صحة المعاني .
ومن ذلك قوله :

قد نشر الـــــزنبق اعلامـــه وقال: كل الزهر في خدمتي
لو لم اكن في الحسن سلطانه ما رفعت من دونهم رايتي
فقهقه الـــــورد به هــــــازئا وقال:ما تحذر من سطوتي
وقــــــال للسوسن ماذا الذي يقوله الاشيب في حضرتي
وامتعض الزنبق في قولــــه وقال للازهار : يا عصبتي
يكون هذا الجيش بي محدقا ويضحك الورد على شيبتي



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم