انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة زينب عباس موسى السرحان
26/01/2013 15:13:27
المناخ والأقاليم المناخية والنباتية
لدراسة الأحوال المناخية في أية مناطق العالم أهمية بالغة في تفسير الظواهر الطبيعية وتحديد التوزيع الجغرافي لمناطق الإستيطان البشري ويذهب البعض إلى اثره في تحديد الصفات الجسمية للبشر حيث إن السلالة الزنجية قد إكتسبت صفاتها من الصفات المناخية للقارة الإستوائية التي تعتبر من أكثر القارات حرارة حيث ان إرتفاع درجات الحرارة هي من الصفات المميزة لها حيث لا تنخفض درجات الحرارة إلا في مناطق ضيقة في القمم الجبلية المرتفعة التي لا تشغل سوى مساحات قليلة من القارة كما أسلفنا ويتحدد نوع المناخ السائد في أفريقيا وإن كان يحمل صفات مشتركة إلا أن هناك تباينا واضحا يظهر في مناطق أفريقيا المختلفة وهذا التباين ناتج عن عوامل طبيعية عامة إضافة إلى التباينات المحلية التي تظهر ضمن حدود الإقليم المناخي الواحد ومن أهم العوامل الطبيعية المؤثرة في مناخ أفريقيا هي:
1- الموقع: تنفرد قارة أفريقيا عن قارات العالم الأخرى في موقعها الفلكي حيث انها القارة الوحيدة التي يمر خط الإستواء من منتصفها وتمتد في دوائر العرض شمالا إلى خط عرض 3721 عند رأس بن سقافي أقصى إمتداد للقارة في تونس وهذا يعادل 3960 كم إلى الشمال من خط الإستواء وتمتد بإتجاه الجنوب إلى رأس اجولاس في جنوب أفريقيا عند دائرة عرض 3451 ولمسافة تعادل 3640 كم جنوبا(14). ان هذا الموقع الفلكي له أهمية كبيرة إذ أن مداري السرطان والجدي يقطعان القارة من الغرب إلى الشرق ومعنى هذا إن أشعة الشمس تسقط عمودية على الصحراء الكبرى في فصل الصيف الشمالي وعلى صحراء كالاهاري في الصيف الجنوبي ولهذا أهمية كبيرة في تحديد الإشعاع الشمسي أو درجات الحرارة ومناطق الضغط الجوي وإتجاهات الرياح وتأثير البحار المجاورة على هذه المناطق ولذلك فقد سجلت أعلى درجات الحرارة في العالم في الصحراء الكبرى في ليبيا حيث سجلت درجة حرارة 59 في الظل في منطقة العزيزية(15) إن تسجيل أعلى درجات الحرارة في الصحراء الكبرى جاء نتيجة لصفاء سمائها وبعدها عن التأثيرات البحرية في حين إن المنطقة الإستوائية التي تتصف بالإرتفاع في درجات الحرارة ليست مرتفعة إلى درجة الصحراء ويعود السبب في ذلك إلى إن المنطقة الإستوائية ذات أمطار دائمية فإرتفاع نسبة الرطوبة تكسر حدة إرتفاع درجة الحرارة أضف إلى ذلك تلبد السماء بالغيوم فترة طويلة من النهار مما يمنع وصول الإشعاع الشمسي وكذلك كثافة الغطاء النباتي فيها ، أما الموقع الجغرافي للقارة فله تأثير واضح على نوع المناخ فأفريقيا عبارة عن بروز يظهر كشبه جزيرة للقارة الآسيوية وموقع القارة في ظل الكتلة الآسيوية يفسر إلى حد كبير جفاف الصحراء الكبرى التي تتعرض للرياح التجارية الشمالية الشرقية الجافة وهذا الموقع هو الذي يفسران النصف الشمالي أكثر جفافا من النصف الجنوبي الذي يخضع لتأثيرات المحيطين الهندي والأطلسي حيث إن شكل القارة مختلفا إذ إن عرضها في الجزء الجنوبي لا يتجاوز ثلث عرضها في النصف الشمالي وبذلك فإن كميات التساقط مختلفة بين الصحراء الكبرى التي لا يتجاوز معدل سقوط الأمطار فيها 100 ملم حيث نجدها في أطراف صحراء كالاهاري تصل إلى 250 ملم.
2- التيارات البحرية: تتباين درجة تأثير التيارات البحرية بين السواحل الغربية والشرقية للقارة بتباين درجة حرارة هذه التيارات ففي الأجزاء الغربية تخضع القارة بتأثير تيارات باردة فتنخفض الحرارة ويكثر الضباب ويقل المطر في الأجزاء الشمالية الغربية من القارة التي تخضع لتيار الكناري الذي يتجه إلى الجنوب ويكون له تأثير واضح على تلطيف درجات الحرارة والمناطق التي يصل إليها في المناطق الساحلية في حين إن المناطق المجاورة في الصحراء ترتفع الحرارة في رمالها إلى 80 ميل وإلى الجنوب من تأثير تيار كناريا الذي يصل تأثيره إلى خط عرض 12 شمالا ويظهر تأثير غانا الحار الذي يتجه شرقا في خليج عيناي يحمل الرطوبة والأمطار أما في الجنوب فتخضع القارة لتأثير تيار بنجوالا البارد الذي يشيه في تأثيره تيار كناريا لما يسببه من جفاف على المناطق الساحلية حيث تفسر هذه الظاهرة حدوث ما يعرف بظاهرة الإنعكاس الحراري التي تعني وجود طبقتين مختلفتين في درجة حرارتها في الهواء مما يمنع عملية التصاعد وتكاثف الأمطار. أما في الأجزاء الشرقية من القارة فتخضع لتيارات بحرية أكثر دفئا فهناك التيار الإستوائي ولذلك فدرجات الحرارة على نفس خط العرض أكثر إرتفاعا في السواحل الشرقية منها في السواحل الغربية وقد يصل الفرق في درجات الحرارة بين 8-11 م وينقسم التيار الإستوائي إلى فرعين الأول يتجه شمالا ويسير موازيا للساحل مما كان له أثر كبير في جفاف صحراء الصومال حيث لا يصل هذا التيار عموديا على الساحل أما الثاني فيتجه جنوبا فيصل تأثيره إلى أقصى إمتداد القارة ويكون تأثيره دائميا طوال العام أما في الأجزاء الشمالية الشرقية من القارة فتخضع لتأثيرات كتلة آسيا وتخضع التأثيرات البحرية لتأثير الرياح الموسمية ولا يظهر أثر كبير للبحر الأحمر بالنظر لضيقه وإحاطته باليابس من جميع الجهات تقريبا فأثره محليا فقط.
3- التضاريس: لقد تم القول إن قارة أفريقيا تتسم ببساطة بنائة فهي تختلف عن قارات العالم الأخرى في قلة مساحة المناطق الجبلية التي تكون غير متصلة لمسافات طويلة ولهذا تأثير كبير(7) على عناصر المناخ المختلفة إذ أن تأثير ذلك على درجات الحرارة يكون واضحا فالمناطق المرتفعة تنخفض فيها درجات الحرارة عن المناطق المستوية وهذا يفسر تراكم الثلوج على القمم الجبلية المرتفعة كجبل كلمنجارو في شرق أفريقيا على الرغم من مرور خط الإستواء عليه وتتوزع السلاسل الجبلية في ثلاث مناطق ففي شرق أفريقيا ضمن مسار الأخدود الأفريقي وهضبة الحبشة فإرتفاع هذه المنطقة جعل المناخ فيها معتدلا في درجات حرارته حيث إتخذه الأوربيون أول مناطق إستيطان مهم في قارة أفريقيا كما هو الحال في نيروبي التي توصف بأنها ذات الربيع الدائم وهذه الجبال هي التي تفسر كثرة كمية الأمطار الساقطة بسبب تأثير الرياح الموسمية القادمة من المحيط الأطلسي ويظهر تأثير طبيعة إمتداد السلاسل الجبلية في تحديد التوزيع الجغرافي لكمية الأمطار فالسفوح المواجهة لهبوب الرياح أكثر من المناطق المعاكسة لها والتي تعرف بظل المطر ويظهر تأثير التضاريس أيضا في شمال أفريقيا في جبال أطلس حيث إن الإمتداد الكبير لهذه السلاسل جعل السفوح المواجهة للمحيط الأطلسي والبحر المتوسط أغنى مطرا في حين تمنع هذه الجبال توغل التأثيرات البحرية إلى الخلف منها في منطقة الصحراء ويظهر التأثير وإن كان بدرجة أقل من جبال الأطلس في جبال الحجار وتبستي في قلب الصحراء الكبرى حيث تسقط على السفوح الشمالية منها أمطار البحر المتوسط شتاء بكميات أكثر من المناطق المستوية المحيطة بها وسفوحها الجنوبية تسقط عليها الأمطار صيفا بتأثير الرياح الموسمية على الرغم من بعدها عن تأثيرات البحر وفي أقصى المناطق الجنوبية من القارة حيث السلاسل الإلتوائية الهرسينية ذات الإمتداد الشمالي الشرقي الجنوبي الغربي وتمثل مصدات طبيعية في وجه التأثيرات البحرية القادمة من المحيط الهندي والمتمثلة بالرياح التجارية الجنوبية الشرقية لذلك فالسواحل الجنوبية الشرقية أغزر مطرا وتقل كمية التساقط بالإتجاه نحو الداخل فتمنع وصول تأثيره هذه الرياح إلى صحراء كالاهاري مسببة هذا الإقليم.
الحرارة:
تتصف القارة الأفريقية عموما بإرتفاع درجات الحرارة طوال أيام السنة بحيث لا تقل فيها معدلات أبرد أشهر السنة عن 6 م ولا تقل في مساحات واسعة عن 21 م ويستثنى من ذلك المناطق المرتفعة أما الإختلافات الحرارية في أفريقيا فتظهر في النهايات العظمى والصغرى ، فالمدى الحراري في الإقليم الإستوائي قليل في حين نجده مرتفعا في الإقليم الصحراوي وقد يكون تأثير العوامل التي تحدد التباين في درجة الحرارة هي الموقع الفلكي إذ يؤثر ذلك في تحديد زاوية سقوط الأشعة الشمسية فكلما إبتعدنا عن المنطقة عن المنطقة الإستوائية زاد المدى الحراري اليومي والسنوي فالرتابة المزمنة لدرجة الحرارة صفة مميزة للإقليم الإستوائي ألا إن أعلى درجات الحرارة سجلت في الصحراء الكبرى لصفاء سمائها وتعامد الشمس عليها صيفا وقلة الرطوبة وبعد المنطقة عن التأثيرات البحرية ولابد من الإشارة هنا إلى أن معدل درجات الجزء الشمالي من القارة أكثر منها في النصف الجنوبي لسعة مساحة النصف الشمالي وقلة إتساع النصف الجنوبي الذي يخضع للتأثيرات البحرية أكثر من النصف الشمالي. وإن السواحل الغربية من القارة أكثر برودة من السواحل الشرقية يعود بسبب ذلك لتأثير التيارات الباردة تيار الكناري وتيار بنجويلا في خفض درجات الحرارة.
الضغط الجوي: يتأثر نظام الضغط الجوي الذي تخضع له القارة الأفريقية بعوامل أهمها تعامد الشمس على مداري السرطان والجدي وحركتها الظاهرية إضافة إلى إمتداد المسطحات المائية أي توزيع اليابسة والماء ففي أثناء فصل الشتاء في الشمال من أفريقيا تخضع المنطقة لتأثير مناطق مجاورة لها تقع خارج حدود القارة فاوراسيا التي تقع في عروض شمالية يمتد عليها منطقة واسعة للضغط الجوي المرتفع الذي يمتد من سيبيريا بإتجاه الغرب لتصل مع غرب أوربا ومنطقة الضغط المرتفع الازوري الدائم وعلى شمال أفريقيا (الصحراء الكبرى بتركز ضغط مرتفع في هذا الفصل في حين تحضر بين هذه الكتل الضخمة من مناطق الضغط المرتفع منطقة للضغط المنخفض فوق البحر المتوسط لدفئه في هذا الفصل ولذلك يصبح منطقة جذب للأعاصير التس تتحمل بالأمطار مسببة التساقط على شمال أفريقيا ولا يتعدى تأثيرها بعيدا عن الساحل إذ أن المنطقة الصحراوية التي يتركز عليها الضغط المرتفع حيث تهب الرياح داخل الصحراء بإتجاه المنخفض الإستوائي حيث يمتد تأثير الرياح التجارية الشمالية الشرقية حتى ساحل غينيا ويكون تأثير هذه الرياح سلبيا إذ أن مصدرها جاف فهي بسبب الجفاف وقلة الأمطار وقلة الغطاء النباتي تحمل الغبار والأتربة مما له آثار سلبية على المحاصيل الزراعية في المناطق التي تمر عليها
خاصة في شمال نجيريا والمناطق الغربية من بحيرة تشاد إن مساحة المنخفض الإستوائي تتأرجح بين شمال وجنوب خط الإستواء أي من النصف الشمالي تتسع مساحة صيفا وعلى العكس تتسع بإتجاه الجنوب في أثناء الشتاء الشمالي ويخضع نصف القارة الجنوبي في فصل الصيف الجنوبي لتأثير مناطق الضغط الجوي المتمركزة على المحيط الهندي والأطلسي حيث تخضع لتأثير الرياح التجارية الجنوبية الشرقية التي تسبب سقوط الأمطار على الجبال الغزيرة المواجهة لهبوب الرياح كما تخضع القارة لتأثيرات الرياح الموسمية الصيفية المسببة للأمطار وبالنظر لإنعدام السلاسل الجبلية فإن تأثيرها يصل الحبشة وجنوب السودان أما في فصل الصيف الشمالي نتيجة لتعامد الشمس على مدار السرطان فتصبح منطقة الصحراء منطقة واسعة للضغط المنخفض وتتصل أيضا مع الضغط المنخفض وتتصل أيضا مع الضغط المنخفض الآسيوي وفي نفس الوقت يصبح البحر المتوسط منطقة للضغط المرتفع بسبب البرودة النسبية وتهب تبعا لذلك التجاريات الشمالية والشمالية الشرقية على الصحراء ويكون تأثيرها واضحا على السواحل الشمالية للقارة وفي تلطيف درجات الحرارة وترتفع درجة حرارة هذه الرياح تدريجيا بإتجاه داخل الصحراء وتصبح جافة حارة(18) وبالنظر لإنعدام الغطاء النباتي وتفكك التربة وتحمل مفتتاتها تصبح العواصف الترابية من الظواهر المألوفة في الصحراء أما منطقة الضغط المنخفض فتكون منطقة جذب للتأثيرات البحرية من المحيط الأطلسي والهندي في هذا الفصل حيث تركز منطقة الضغط المرتفع مما يؤدي إلى هبوب الرياح الموسمية التي تهب من المحيط الأطلسي ويصل جزء من تأثيرها إلى هضبة الحبشة كما تخضع الأجزاء الشرقية لتأثير موسميات المحيط الهندي أيضا. وفي النصف الجنوبي من القارة تخضع لتأثير الرياح التجارية الجنوبية الشرقية الدائمية على جنوب شرق القارة وفي الشتاء تصبح داخلية الهضبة الجنوبية منطقة ضغط مرتفع خاصة جنوب مدار الجدي حيث صفاء الجو وجفافه خاصة في المناطق الداخلية والمنطقة الوحيدة التي تخضع لأمطار شتوية هي ولاية الرأس في أقصى جنوب القارة إذ تتعرض للرياح الغربية وهي تشبه إقليم البحر المتوسط الم
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|