انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الدافعية

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة صلاح مهدي عبود الخفاجي       12/23/2011 9:57:09 AM
الدافعية

مما لا شك فيه ان الدافعية استقطبت الكثير للبحث عن مفهومها وذلك للاهمية الكبيرة التي لها في مجال التعلم ، لذا فقد عرفت تعريفات كثيرة وذلك حسب التوجهات الفكرية والنظرية للباحثين ، وفيما ياتي بعض هذه التعريفات :
أ‌- عرفها (توق) بانها مجموعة من الظروف الداخلية والخارجية التي نحرك الفرد من اجل اعادة التوازن الذي اختل ، فالدافع بهذا يشير الى نزعة للوصول الى هدف معين ، وهذا الهدف قد يكون ارضاء حاجات او رغبات خارجية او داخلية
ب‌- عرفها (سالي)الذي كان اول من استخدم مصطلح الدافعية حيث قال :ان الرغبة التي تسبق الفعل(السلوك) وتحدده تسمى الفقرة الدافعة او المثير الدافع .
ج- عرفها (القطامي) بانها الحالات الداخلية التي تحرك الفرد نحو تحقيق هدف او غرض معين وتحافظ على استمراريته (استمرارية الفرد) حتى يتحقق ذلك الهدف .
د- عرفها (جيلفورد) بانها كل تغيير في السلوك ناتج عن استثارة .
ويمكن ان تعرف تعريفا شاملا لكل التعريفات السايقة : هي مجموعة العوامل الداخلية والخارجية التي تدفع الفرد الى القيام بسلوك معين مستمر لاشباع حاجة او تحقيق رغبة للوصول الى الهدف المطلوب .

الدافعية والتعلم :
ان اهمية الدافعية من الوجهة التربوية كونها هدفا تربويا في ذاتها في استثارة دافعية الطلبة وتوجيهها ، وتوليد اهتمامات معينه لديهم ، تجعلهم يقبلون على ممارسة نشاطات معرفية وعاطفية وحركية خارج نطاق العمل المدرسي، وفي حياتهم المستقبلية ، هي من الاهداف التربوية الهامة التي ينشدها أي نظام تربوي ، كما تتبين اهمية الدافعية من الوجهة التعليمية من حيث كونها وسيلة يمكن استخدامها لانجاز اهداف تعليمية معينة على نحو فعال ، وذلك من خلال اعتبارها احد العوامل المحددة لقدرة الطالب على التحصيل ، لان الدافعية لها علاقة بميول الطالب ، فتوجه انتباهه الى بعض النشاطات دون الاخرى ، وهي على علاقة بحاجاته فتجعل من بعض المثيرات معززات تؤثر في سلوكه وتحثه على المثابرة والعمل بشكل نشط وفعال .
وللدافعية دور فعال في التعلم كونها تقوم باثارة انتباه المتعلم ، وتحافظ على دوامه طيلة فترة التعلم ، فالدافعية هي قوة ذاتية تحرك السلوك وتوجهه نحو تحقيق هدف معين ، وتحافظ على استمرار ذلك السلوك مادامت الحاجة قائمة لذلك ، كما يمكن للدافعية ان تستثار اما بعوامل داخلية ذاتية ( حاجات وميول واهتمامات) او عوامل خارجية بيئية ( الاشخاص والافكار والاشياء).
وللدافعية ثلاثة وضائف هامة هي :
1- تحريك السلوك من خلال اكسابه طاقة للتحرك .
2- توجيه السلوك من خلال تحديد النشاط واختياره .
3-المحافظة على دوام السلوك واستمراره .
وتلعب الدافعية دورا هاما في تعلم الطلبة بنوعي عواملها الداخلية والخارجية ، الا ان كثيرا من الدراسات اثبتت ان العوامل الداخلية اكثر اثرا ، واطول دواما ، واشد قوة في استمرار السلوك التعليمي لدى الطالب من العوامل الخارجية ، كالمعززات والحوافز، كون الاولى ترتبط بحاجات وقيم واتجاهات واهتمامات وتطلعات الطالب ، لذا فهي تترك اثرا اعمق لديه .
وعلى المعلم ان يقوم ببعض المهمات لتوفير الدافعية لدى الطلبة منها :
1-توفير ظروف تساعد على اثارة اهتمام التلاميذ بموضوع التعلم وحصر اهتمامهم فيه .
2- توفير الظروف المناسبة للمحافظة على هذا الاهتمام المرتبط بموضوع التعلم .
3- توفيرالظروف المناسبة لتشجيع اسهامات التلاميذ الفعالة في تحقيق الهدف المطلوب .
4- تشجيع اسهام التلاميذ في النشاطات الموجهة نحو تحقيق الهدف المطلوب .
5- تنظيم عملية تعزيز السلوك نحو تحقيق النجاح والاستجابات المناسبة ، وحجب التعزيز عن انماط السلوك التعليمي غير المناسب .

الوظائف التعليمية للدافعية :
تلعب الدوافع دورا مهما في عملية التعلم وفي المواقف التعليمية ، ومن اجل التعرف على هذا الدور بدقة يمكن تحديد اربع وظائف للدافعية في التعلم هي :
1- الوظيفة الاستثارية :
هي اولى الوظائف حيث ان وجهة النظر الحديثة تتبنى نظرية التعلم ، وتعتقد ان الدافع لا يسبب السلوك وانما يستثير الفردللقيام بالسلوك ، وان درجة الاستثارة والنشاط العام للفرد لها علاقة مباشرة بالتعلم الصفي .
ان افضل درجة للاستثارة هي الدرجة المتوسطة ، حيث تؤدي الى افضل تعلم ممكن ، وان نقص الاستثارة يردي الى الرتابة والملل ، وزيادة الاستثارة تؤدي الى النشاط والاهتمام ، الا ان الزيادة الكبيرةنسبيا في الاستثارة تؤدي الى ازدياد الاضطراب والقلق وهذان العاملان يعملان بدورهما على تشتيت جهود التعلم .
ان مصادر الاستثارة في غرفة الصف متعددة ، وقد تكون هذه المصادر خارجية مثل المثيرات الطبيعية في غرفة الصف التي يقدمها المعلم ، ومنها الوسائل التعليمية ، كما تكون مصادر الاثارة داخلية ، مثل افكار ومشاعر ورغبات وحاجات الفرد المتعلم ، ومن هنايصبح الحديث عن الدوافع الداخلية امرا مهما للغاية ويكون من خلال :
ا- يزود المتعلمون انفسهم بالاستثارة اللازمة اذا سمح لهم ان يقدمو على نشاط التعلم وكانه عمل استكشافي ،
ان الاطفال مدفوعون ذاتيا الى التعامل مع البيئة واكتشافها ، وغالبا ما يقومون بذلك اثناء اللعب (نتعلم في اللعب ونلعب في التعلم ).

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم