الصور المتكونة بواسطة المرايا المسطحة
نبدا بالتعامل مع ابسط مراة ممكنة الا وهي المراة المستوية. فتصور ان مصدرا نقطيا للضوء وضع عند النقطة O كما في الشكل 3.1 وعلى مسافة قدرها P امام مراة مسطحة. تسمى المسافةP بعد الجسم. تغادر اشعة الضوء المصدر وتنعكس عن المراة. وتستمر الاشعة لدى انعكاسها في التباعد . الخطوط المتقطعة في الشكل 3.1 هي امتدادات الاشعة الى نقطة تلاقيها ؟ وتبدو الاشعة المتباعدة للناظر قادمة من النقطة I خلف المراة. وتسمى النقطة I بصورة الجسم الي عند O . وبغض النظر عن النظام تحت الدراسة , نحن نموضع الصور من خلال مد الاشعة المتباعدة الى الخلف الى نقطة تقاطعهما . تتكون الصور اما عند نقطة تباعدت عنها اشعة الضوء واقعيا او عند نقطة تبدو انها تباعدت عنها. ولان الاشعة تبدو ناشئة من I ( والتي هي المسافة Q ) خلف المراة , وهذا هو موضع الصورة وان المسافة Q هي بعد الصورة.
تصنف الصورة بانها حقيقية ام خيالية. تتكون الصورة الحقيقية عندما تمر اشعة الضوء وتتباعد من نقطة الصورة وتتكون الصورة الخيالية عندما لا تمر اشعة الضوء خلال نقطة الصورة ولكنها تبدو تتباعد من تلك النقطة ان الصورة المتكونة بوساطة المراة هي صورة خيالية ان صورة الجسم الذي يرى بوساطة المراة المسطحة تكون دائما خيالية ان الصور الحقيقية يمكن عرضها على شاشة ولكن الصور الخيالية لايمكن عرضها على الشاشة .
يمكننا استعمال الشكل الهندسي البسيط لتفحص خواص الصور المتكونة لاجسام بوساطة مرايا مسطحة.وبالرغم من العدد اللانهائي لاختيارات الاتجاه الذي تغادر به اشعة الضوء كل نقطة على جسم فنحن نحتاج اختيار فقط اثنين من هذه الاشعة لايجاد موضع تكون الصورة ، واحدهذه الاشعة يبدا من النقطة p ويتبع مسارا افقيا الى المراة ثم ينعكس عائدا على نفسه ، اما الشعاع الثاني فيتبع المسار المائل pr وينعكس كما موضح وتبعا لقانون الانعكاس . يتمكن أي مشاهد يقف امام المراة من تعقب الشعاعين المنعكسين للخلف الى النقطة التي يبدوان نشئوا منها والتي هي النقطة p* خلف المراة.
واستمرار هذه العملية لنقاط غير p على الجسم يؤدي الى تكوين صورة خيالية ( ممثلة بواسطة السهم h) خلف المراة. وبسبب تطابق المثلثين PQR & P*QR فان PQ=PQ . نستنتج ان الصورة المتكونة بواسطة جسم يوضع امام مراة مستوية تكون بعيدة خلف المراة بمقدار بعد الجسم من امام المراة.
يبين لنا الشكل الهندسي كذلك من ارتفاع الجسم مساوي لارتفاع الصورة ودعونا نعرف التكبير الطولي كما يلي :
ويعد هذا عاما للتكبير الطولي لصورة لاي نوع من المرايا .
ولاحظ اخيرا ان المراة المسطحة تنتج صورا تمتالك مظهر اليمين – يسار معكوسا ويمكنك رؤية هذا الانقلاب من خلال الوقوف امام المراة رافعا يدك اليمنى فالصورة التي ستراها رافعا يدك اليسرى والشيء نفسه سترى مفرق شعرك يبدو بالاتجاه المعاكس للمفرق الحقيقي .
ان هذا الانقلاب ليس في الواقع انقلاب يمين – يسار فتصور نفسك مضطجعا على جنبك الايسر على الارض وجسمك موازيا لسطح المراة راسك الان الى اليسار وقدميك الى اليمين ولو انك هززت قدميك فان الصورة لاتهز راسها ولو انك رفعت يدك فستجد ان الصورة ترفع يدها اليسرى اذن تبدو المراة مرة ثانية وكانها تنتج انقلاب يسار – يمين ولكن باتجاه اعلى –اسفل .
ان الانقلاب حصل بوساطة اشعة الضوء الذاهبة الى الامام باتجاه المراة ومن ثم انعكاسها عائدة على نفسها منها .
نستنتج من ان الصورة التي تكونت بوساطة المراة المسطحة تمتلك الخصائص الاتية :
تبعد الصورة خلف المراة يبعد الجسم نفسه من امام المراة .
الصورة غير مكبرة خيالية معتدلة ( ونعني بمعتدلة اذا كان اتجاه السهم الجسم الى الاعلى فسهم الصورة سيكون كذلك .
تمتلك الصورة انعكاس الامام الى خلف .
المرايا المقعرة
تمتلك المرايا الكروية ومن اسمها مقطع كروي وهذا النوع من المرايا يجمع الاشعة الواردة في نقطة مثل هذه المراة التي ينعكس الضوء من داخل سطحها المحدب تسمى المراة المقعرة تمتلك المراة نصف قطر تكور R وان مركز تكورها هو النقطة C والنقطة V هي مركز المقطع الكروي وان الخط الذي يمر خلال C و V يسمى المحور الاساسي للمراة .
تصور الان مصدر ضوء نقطي موضوع عند النقطة O اذ ان اية نقطة على المحور الاساسي الى يسارC وبعد انعكاس الشعاعين المتباعدين الصادرين من النقطة O من المراة تتجمع هذه الاشعة للتقاطع عند نقطة الصورة وتستمر بالتباعد من كما نا لو جسما هناك لذلك يكون لدينا عند النقطة صورة حقيقية لمصدر الضوء الذي عند .
سناخذ في هذه الفقرة الاشعة التي تتباعد من الجسم وتصنع زاوية صغيرة مع المحور الاساسي مثل هذه الاشعة بالاشعة المحورانية ان كل الاشعة المحورانية تنعكس خلال نقطة الصورة وان الاشعة البعيدة عن المحور الاساسي تتجمع عند نقاط اخرى على المحور الاساسي منتجة ضبابية وهذا التاثير يسمى الزيغ الكروي وهو تاثير يكاد يكون موجودا في اية مراة كروية .
يكننا استخدام الشكل ادناه احساب بعد الصورة من مسافة جسم معروفة ونصف قطر التكور وتقاس هذه المسافات كتقليد متفق عليه من نقطة .
يوضح الشكل شعاعان يغادران راس الجسم يمر احد هذة الاشعة خلال مركز تكور المراة ضاربا سطح المراة عموديا وينعكس راجعا على نفسه اما الشعاع الثاني فيضرب المراة عند مركزها وينعكس خاضعا لقانون الانعكاس ان صورة راس السهم ستكون عند النقطة حيث تتقاطع هذه الاشعة ومن المثلث المظلل القائم في الشكل نرى ان ومن المثلث المظلل الصغير القائم نرة ان ادخلنا الاشارة السالبة لان الصورة مقلوبة وبذلك فان تاخذ سالبة ومن هذة النتائج ان تكبير المراة هو :
كما نلاحظ من المثليثن انهما يمتلكان الزاوية
والتي منها
واذا قارنا المعادلات 1و2 نرى ان
وبعمليات جبرية بسيطة تقلص هذه العلاقة الى ما ياتي :
وتسمى هذة العلاقة بمعادلة المراة وهي تطبق فقط على الاشعة المحورانية .
اذا كان الجسم بعيدا جدا عن المراة أي اذا كانت اكبر من بحيث يمكن ان يقال ان تقترب من اللانهاية فان أي عندما يكون الجسم بعيدا جدا عن المراة فان الصورة تقع منتصف الطريق بين مركز التكور ونقطة المركز على المراة وكما موضح في الشكل 3.8a ان الاشعة الواردة من الجسم هي اساسا متوازية في هذه الصورة لاننا فرضنا المصدر بعيدا جدا عن المراة . نسمي نقطة الصورة في هذه الحالة الخاصة بالنقطة البؤرية F ، ويسمى بعد الصورة بالبعد البؤري f ، اذ ان:
F=R/2…………………………….3.5
ان البعد البؤري عامل يخص مراة معينة وبذلك يمكن استعماله لمقارنة احدى المرايا مع اخرى. يمكن ان يعبر عن معادلة المراة بدلاتلة البعد البؤري:
1/p + 1/q=1/f ………………………..3.6
لاحظ ان البعد البؤري للمراة يعتمد فقط على تكور المراة وليس على المادة المصنوعة منها المراة والسبب لان تكون الصور ينتج من الاشعة المنعكسة من سطح المادة. ان الحالة تختلف بالنسبة للعدسات ففيها يمر الضوء خلال المادة وهنا نجد ان البعد البؤري يعتمد على نوع المادة المصنوعة منها العدسة.