انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 1
أستاذ المادة خالد راهي هادي الفتلاوي
6/4/2011 4:16:05 PM
التربية الأثينية .
لم تعتمد أثينا على مورد واحد للإنتاج سواء في الزراعة أو الصناعة أ و التجارة ، بل كان اعتماد المجتمع الأثيني على هذه المواد متعادلا ومتكاملا ، ومن ثم كان وضع الطبقات متعادلا متوازيا ، الأمر الذي مكن لقيام الديمقراطية . وكان من شأن ما تمتعت به أثينا ، في بعض الفترات من علو شأن ، قامت المنازعات بينها وبين إسبارطة التي اعتبرت نفسها حتى ذلك الوقت المكانة الأولى في اليونان فقامت بين أثينا وإسبارطة حروب طويلة والتي انتهت سنة 402 ق . م . وكانت سببا في انحلال الإمبراطورية اليونانية . وفيما قبل القرن الخامس ق. م . ، كانت أهداف التربية الأثينية ومناهجها أهدافا ومناهج عريضة ساعدت على التقدم في فهم الأسلوب الديمقراطي في المجتمع وفي التربية ، فلكي نعكس المفهوم الواسع للمواطنة ، اهتمت أثينا بتزويد الشباب بقدر يتسم بالتناسق والتوازن بين أبعاد جمالية وبدنية وعسكرية وعقلية ، ووجدت هذه الأبعاد تعبيرا واضحا لها في أنواع المدارس والمعلمين الذين ظهروا في أثينا . وفيما بعد القرن الخامس ق. م . تغير الهدف من التربية ، فلم تعد تهدف إلى بلوغ النمو المتكامل للشخصية ، بل أصبحت تهدف إلى النمو العقلي وتقليل الاهتمام بالنمو الجمالي والبدني ، وكان هذا نتيجة ضعف الثقة في الأسلوب الديمقراطي في الحياة بعد هزيمة أثينا من قبل إسبارطة . أما بالنسبة لنظام التعليم ، فبل القرن الخامس ، نجد ان المدارس كانت خاصة ، ولم تشرف الدولة إلا على تربية الأطفال بين السادسة عشر والعشرين ، وكانت تربية جسمية هدفها إعداد الفرد للخدمة في الجيش مستقبلا وكان يعهد إلى الأسرة بتربية الطفل حتى سن السابعة ، وكان المهم في هذه المرحلة التربية الجسمية والموسيقى . وكان الأثينيون قبل القرن الخامس يتميزون بتمسكهم بالعقائد الدينية تمسكا شديدا دون التفكير في التساؤل عن مدى صحتها ، إلا أنه بمرور الوقت ، بدء عصر النقد والتساؤل بتدخل في تقديرهم للتقاليد الدينية ، وقد ظهرت روح النقد بالتدريج البطئ . ابتداء من حوالي القرن السادس ق. م . ، إلا أنها تطورت بسرعة ، وظهرت بوضوح بعد انتصار اليونانيين على الفرس سنة 323 ق . م . ، واخذوا يتشككون في عقائدهم الدينية وتقاليدهم الموروثة . وكان من الطبيعي ان يترتب على ظهور هذه العقلية النقدية ان يصبح النظام التربوي التقليدي غير مناسب لإشباع حاجات الأفراد وحل مشكلاتهم التي تغيرت مع الزمن ، ولذلك غير مناسب ان تبقى التربية كما هي في السابق ، لذلك كان عليها في هذا العهد ان تناسب أفرادا أرادوا لأنفسهم الثراء ورفاهية العيش والقوة مضحين بمصلحة الدولة مغلبين عليها النزعة الفردية البحتة . وكان تغيير القيم والأوضاع وما تطلبه من تغيير للتعليم في أثينا لابد ان يصحبه تغيير في نوع المعلمين الذين سيتولون نقل هذه الاتجاهات والأفكار الجديدة ، وقد ظهر فعلا هذا النوع الجديد من المعلمين عرفوا باسم ( السفسطائيون ) . ومن أبرز العبارات التي تلخص التوجه السفسطائي ما قاله ( بروتا جوراس ) من ان (( الإنسان مقياس الأشياء جميعا )) وهذا يعني ان الأشياء هي بالنسبة لي على ما تبدو لي ، وهي بالنسبة إليك على ما تبدو لك ، ولما كان الإفراد مختلفين تكوينا وشعورا وسنا ، يستحيل أن نتفق على حقيقة موضوعية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|