انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التربية في وادي النيل .

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 1
أستاذ المادة خالد راهي هادي الفتلاوي       6/4/2011 4:12:34 PM
1. التربية في وادي النيل . يمكن اعتبار عام 3200 ق. م تاريخا لبداية الحضارة المصرية على وجه التقريب ، وتركزت أهداف التربية في مصر القديمة في ثلاثة أهداف هي إعداد الموظفين فقد نشأ طلب المعرفة والعلم نتيجة بحث المصريين عن حلول لمشكلاتهم الحيوية ، وبخاصة الزراعة وتنظيم أداة الحكم والإدارة ، ولم يكن هناك من سبيل لذلك التنظيم وضبط أموره إلا بالتسجيل الذي يقتضى معرفة الحساب والضبط والربط ، وتلك أمور لا تتحقق إلا بمعرفة الكتابة . والإعداد للحياة الآخرة فقد كان لإيمان المصريين الوثيق بالبعث ، أثره التربوي الواضح ، مما دام الإنسان سيحاسب بعد موته في الحياة الأبدية ، فلابد من إعداده وتربيته حتى تجئ نتيجة الحساب لصالحه . والسلوك الأخلاقي فإذا كان قدماء المصريين قد تركوا آثارا مادية تبهر كل من يتطلع إليها ويدرسها ، مما أشاع الإعجاب والتقدير في أرجاء العالم لهم ، فان مما لا يقل عن ذلك قيمة ، رسوخ قدم في البعد الأخلاقي والذي يعد العماد الحقيقي للحضارة . مؤسسات التربية في حضارة وادي النيل . 1. الأسرة : فقد كان الطفل يتلقى تربيته من أمه ، فهي التي كانت ترضعه ثلاث سنوات ، وتتولى العناية والرعاية له ، وكانت الأسر الثرية تستأجر أحيانا المرضعات ، ويبدو ان مركزهن كان ملحوظا . 2. المعابد : فنظرا لما هو معروف عن مكانة الدين في حياة المصريين ، فان هذا يؤكد ان مراكز العبادة الدينية تعد في الوقت نفسه مؤسسة كان لها دورها البارز في توجيه سلوك أبناء البلاد كبارا وصغارا . وإذا كانت المعابد لها وظيفة الأساسية التي تطلبت إعدادا خاصا ، إلا ان قوة نفوذها وعلو مكانتها وانتشارها جعل منها مراكز لأنشطة أخرى متعددة كان لابد منها لتسيير شؤون المعبد مما كان له دوره في إعداد القوى البشرية اللازمة . 3. الإدارات والمصالح الحكومية : فقد تعددت واتسعت وظائف الدولة المصرية القديمة بفعل الظروف الطبيعية والاقتصادية ومن هنا كان لابد للدولة من ان تستعين بجهاز ضخم من الموظفين في القيام بشؤون الدولة ، إلا أنها في الوقت نفسه كانت حريصة على تعليم الموظفين الجدد قواعد وآداب ومهارات أساسية خاصة . 4. التربية الصينية . على الرغم من ان هناك أدلة على وجود حضارة متقدمة في الصين في كل العصور القديمة ، فان التأريخ المسجل يبدأ في القرن 14 ق. م . ومما له أعمق الدلالات التربوية حقا ، هو تلك الروح العائلية التي سادت نمط العلاقات في الصين ، إذ تعتمد الدولة فيها على هذه الصورة من صور الرابطة الأخلاقية وحدها . والولاء الموضوعي للأسرة هو الذي ميز الدولة الصينية ، فالصينيون ينظرون إلى أنفسهم على إنهم ينتمون إلى أسرهم أو عائلاتهم ، وعلى أنهم أيضا أبناء الدولة ، وهم في داخل العائلة ليست لهم شخصيات ، لان الوحدة الجوهرية التي يوجدون فيها هي وحدة الدم والوحدة الطبيعية . وليس لهم في الدولة كذلك شخصيات مستقلة ، لان العلاقة الأبوية هي السائدة ،ولان الحكومة تقوم على ممارسة الرعاية الأبوية للإمبراطور الذي ينظم كل قطاعات الدولة . لم تؤسس الحكومة الصينية في الزمن القديم مدارس نظامية لتعليم الشعب ، إذ كان من الصعب جدا إدارة مدارس تكفي لأمة بمثل ضخامة الأمة الصينية ، لكن الحكومة رأت ان يكيفها ان تشجع التعليم بألا تقبل في وظائفها العادية ولا مراكزها السامية إلا من كان متعلما ، وبذا أسست الحكومة لجنة امتحان أعضاؤها هم ( المجمع العلمي ) في بكين ،فنظم المجمع امتحانات في مواعيد محددة كل سنة أو مرة كل سنتين حسب أهمية الامتحان . وكان نظام هذه الامتحانات تاما بمعنى الكلمة سنة ( 700 ق. م ) على ان التعليم كان منتشرا في جميع أنحاء الصين في زمن كونفوشيوس ، أي في القرن السادس ق. م . والأعجب من هذا ان المدارس كانت كثيرة قبل كونفوشيوس بقرون عدة ، وكان للتربية منزلة رفيعة في أعين المفكرين والحكام . وكانت الامتحانات تنقسم إلى ثلاثة : - 1. امتحانات الدرجة الأولى . وتجري مرة كل ثلاثة أعوام ، ويطلب من الطالب فيها ان ينشئ ثلاث رسائل في موضوعات مختارة من كتاب كونفوشيوس ، ويوضع في حجرة خاصة منفصلا عن غيره حيث يمكث 24 ساعة ، وهو يجهد عقله في كتابة الموضوعات ، ونسبة النجاح في هذه الامتحانات ضئيلة جدا . 2. امتحانات الدرجة الثانية . وتقام بعد أربعة أشهر على امتحانات الدرجة الأولى ، وتجري مرة كل ثلاثة أعوام أيضا ، وتدوم ثلاثة أيام ، وتشبه في أسلوبها ونهجها الامتحانات الأولية ألا إنها أهم منها وأكثر صعوبة ، ونسبة النجاح فيها ضئيلة أيضا لا تتجاوز 1% . 3. امتحانات الدرجة الثالثة . وتقام في العاصمة ، وتدوم 13 يوما ، ونسبة النجاح فيها أكبر من الامتحانات السابقة . وكان غرض التربية في مراحل التعليم الأولية في التربية الصينية هو ان يلم الصيني باللغة والآداب المقدسة ، وكانت مرحلة التعليم الأولى مخصصة لاستذكار الرموز المختلفة وذلك بحفظ النصوص التي اجمع على اختيارها وحفظ الكتب الدينية ، وان المرحلة الثانية كانت مخصصة للترجمة ، أي حل تلك الرموز . أما المرحلة الثالثة فهي مخصصة لكتابة المقالات الإنشائية حتى يكتسب التلاميذ في هذا الجانب مهارة تمكنهم من النجاح في الامتحانات ، ويتطلب هذا التدريب على تحرير المقالات ودراسة لصور الآداب وموادها ، ومن المرحلتين الاخرتين يتألف التعليم العالي .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم