انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المفعول فيه وهو المسّمى ظرفاً

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة عبد الستار مهدي علي الشمري       6/2/2011 4:12:53 PM

المفعول فيه وهو المسّمى ظرفاً

 

 

تعريفه

 

 الظرف: هو ما كان وعاءً لشيء فظروف الزمان والمكان أوعية لما يُجعل فيها والظرف فيها ما كان منصوباً على تقدير (في) ([1]) باطّراد.

 

لا يسمّي النحاه اسم الزمان ولا المكان ظرفاً حتى يتضمن معنى (في) ([2]) الظرفية نحو: (سرتُ يسارك) فالسير كان في جهة اليسار، وكذلك (قدمتُ مساء اليوم) فالقدوم كان في المساء وعلى هذا يكون (يسارك) ظرفاً لمكان الحدث (السير) و (المساء) ظرفاً لزمان الحدث (القدوم) فإن لم يتضمن اسم الزمان أو المكان معنى (في) الظرفية. فلا يسمى ظرفاً. وهذا يحصل اذا وقع اسم المكان او الزمان في موقع المبتدأ او الخبر، أو الفاعل او المفعول به.

 

فقولك: (يومنا مشمس) فـ (يومنا) مبتدأ لأنّك لم تذكر حدثاً وقع في هذا اليوم كذلك قولك: (الدار لزيد) فـ (الدار) لا تتضمن معنى (في) فهي مبتدأ ولم يكن هناك من حدثٍ وقع فيها قال تعالى: )يَخَافُونَ يَوْماً ( (النور/37) فـ (يوماً) ليس ظرفاً لانه لم يتضمن معنى (في) لأنّه ليس المراد أنَّ الخوف واقع في ذلك اليوم فالمراد يخافونَ نفس اليوم فانتصب على المفعول به لان الحدث وقع عليه لا فيه([3]) فإن صُّرح بالحرف (في) نحو (نمت في الساعة الثالثة) او (جلست في الدار) فلا يسّمى ظرفاً لأنَّ معنى التضمين أن يكون الحرفُ مُقدَّراً.

 

 

ومعنى باطّراد([4]) أن تتعدى الى الظرف سائر الافعال مع بقاء تضمنه للحرف (في) نحو (جلست فوق الدار) و (نمت فوق السرير) و (اكلت فوق المنضدة) فكلمة (فوق) تعدّت اليها افعال متعددة ومع هذا بقيت متضمنه لمعنى (في) خلاف قولك: (دخلت البيت) فالمعنى دخلت في البيت فالبيت هنا متضمن (في) ولكنّه غير مطّرد في سائر الافعال. فلا يُقال (قرأت البيتَ) أي في البيت. ولا (اكلت البيت) بمعنى اكلت في البيت. والى ذلك اشار الناظم بقوله:

 

 

الظرف: وقتٌ، أو مكانٌ ضُمّنا

 

 

(في) باطّراد، كهنا امكث أزمُنا([5])

 

           

ناصب المفعول فيه

 

 حكم ما يتضمَّن معنى (في) من اسماء الزمان والمكان النصب والناصب للظرف يأتي على صور ثلاث:

 

الاولى: يأتي فعلاً([6]) نحو (جلست يومَ الجمعةِ أمامَك) فالظرفان (يوم الجمعة) و (امامَك) نصبهما الفعل (جلس).

 

الثانية: يأتي مصدراً([7]) نحو (السيرُ يمينَ الطريق اسلم) فالمصدر (السير) هو الناصب لظرف المكان (يمين الطريق).

 

الثالثةٍ: يأتي وصفاً([8]) ونعني بالوصف ما جاء مشتقاً من الفعل كاسم الفاعل واسم المفعول نحو (أنا سائرٌ غداً خلفَ الركب) فـ (سائر) اسم فاعل نصب لنا ظرف الزمان (غداً) وظرف المكان (خلفَ الركب) والى ذلك اشار الناظم بقوله:

 

فانصبه بالواقع فيهِ مُظهَراً

 

 

كان،................. ([9])

 

 

حذف ناصب المفعول فيه

 

 ناصب المفعول فيه له ثلاثة احكام:

 

أن يكون مذكوراً وهو الاصل، لأن الاصل في العامل ان يكون مذكوراً نحو (صُمت يومَ الخميس).

 

أن يُحذف جوازاً اذا دلَّ عليه دليل كأن تُسأل: (متى وصلتَ؟) فتجيب: يوم الجمعةِ (وكمْ سرتَ؟) فتجيب: ميلين أي وصلت يومَ الجمعة وسرتُ ميلين.

أنْ يُحذف وجوباً في الحالات الآتية([10]):

 

اذا وقع المفعول فيه صِفةً. كقوله تعالى: )فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ( (النساء/11) فـ (فوق اثنتين) صفة للنساء.

 

اذا وقع صلة: كقوله تعالى: ) الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ ((النمل/40) فـ (عنده) صلة (الذي).

اذ وقع حالاً كقوله تعالى: )وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ((البقرة/237) فـ (بينكم) حال من (الفضل).

اذا وقع خبراً كقوله تعالى: )فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ( (المؤمنون/117) فـ (عند ربه) خبر لـ (حساب).

فالناصب لهذه الظروف في هذه المواقع حُذف وجوباً ويقدَّر بـ (استقر) او (مستقر) إلاّ اذا وقَع الظرف صلةً فيكون التقدير (استقرَ) لأنَّ الصلة لا تقع الا جملة والى ذلك اشار الناظم بقوله:

 

............................

 

 

.......... وإلا فانوهِ مُقدَّرا([11])

 

 

ما يُنصَب على الظرفية

 

 الذي يُنصب على الظرفية قسمان:

 

الاول: اسم الزمان([12])

 

 يتَقبل اسم الزمان النصبَ على الظرفية مبهماً كان أو مختصاً فالزمان المبهم: ما دلّ على زمان غير مقدّر، ولا حدّ له فينصب نحو (حين، زمن، مدّة، وقت) قال تعالى: )سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً ( (الاسراء/1) فينصب (ليلاً) على جهة التوكيد المعنوي. أما المختص من الزمان فماله نهاية تحصره. بأن يكونَ معلوم الوقت، او المقدار سواء كان معرفة أو نكرة: نحو (يوم، ليلة، شهر، الصيف، الشتاء) والمختص من الزمان إمّا أن يكون مختصاً باضافة نحو (سرت يومَ الجمعةِ) أو بوصف نحو (سرت يوماً طويلاً) او بعدد نحو (سرت ليلتين) والملاحظ أنَّ الفعل يقوى على نصب ظرف الزمان المبهم والمختص لأن الفعل وضعاً دالُّ على زمانٍِ وحدث([13]) والى ذلك اشار الناظم بقوله:

 

وكل وقتٍ قابل ذاك......

 

 

............................ ([14])

 

الثاني: اسم المكان

 

 لا يقبل النصب على الظرفية من اسماء المكان إلاّ ثلاثة أقسام هي:

 

المبهم: كالجهات الست([15]) نحو: (فوق، تحت، يمين، شمال، أمام، وراء) كقوله تعالى: )أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا ( (ق/6) وقوله: )أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ( (الملك/19) فهذه الجهات صارت مبهمة لانه، ليس لها حدود محصورة فما كان فوقك قد يكون تحتاً لغيرك.

 

المقادير: نحو: (ميل، فرسخ، غلوة، بريد) ([16])) نحو: (سرتُ ميلاً، وفرسخاً، وبريداً).

 

ما كان عاملة من لفظه([17]) نحو: (ذهبتُ مذهب زيدٍ) و (جلستُ مجلس خالدٍ) قال   تعالى: )وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ( (الجن/9) فـ (مذهب) و (مجلس) و (مقاعد) اسماء مكان منصوبة على الظرفية وهي مأخوذة من مادة الفعل (العامل) والى ذلك اشار الناظم بقوله:

 

نحو الجهاتِ والمقادير وما

 

 

صِيغَ من الفعل كمرمى مِنْ رمى([18])

 

فان كان عامله من غير لفظه تعيَّن جَرّه بـ (في) نحو: (جلستُ في مرمى زيد) أمَّا المختص من اسماء المكان فهو ما له حدود ونهايات مضبوطة. كالدار والسوق والبيت فلا يصح: (نمتُ الدارَ) و (بعت السوقَ) بنصب (الدار) و (السوق) على الظرفية فلابدَّ أن تأتي بـ (في).

 

 



([1])ينظر: شرح المفصّل: 1/422-423 وشرح الكافية: 2/3.

 

([2])ينظر: الارتشاف: 3/1389.

 

([3])ينظر: شرح التصريح: 1/518-519 والنحو الوافي: 2/230.

 

([4])ينظر: حاشية الصبّان: 2/185.

 

([5])حاشية الخضري: 1/443.

 

([6])ينظر: الهمع: 2/102.

 

([7])ينظر: النحو الوافي: 2/231..

 

([8])ينظر: حاشية الصبّان: 2/187.

 

([9])حاشية الخضري: 1/445.

 

([10])ينظر: حاشية الصبّان: 2/188 وشرح التصريح: 1/521 والنحو الوافي: 2/233.

 

([11])حاشية الخضري: 1/445.

 

([12])ينظر: شرح جمل الزجاجي: 1/307 والهمع: 2/103.

 

([13])ينظر: اسرار العربية /106.

 

([14])حاشية الخضري: 1/446.

 

([15])ينظر: حاشية الصبّان: 2/188 وشرح التصريح: 1/521 والنحو الوافي: 2/233.

 

([16])الفرسخ يساوي ثلاثة اميال والبريد يساوي اربعة فراسخ والغَلوة بفتح الغين مائة باع ينظر: شرح ابن عقيل: 2/231 (هامش/1).

 

([17])ينظر: شرح التصريح: 1/524.

 

([18])حاشية الخضري: 1/447.

 

عزيزي الطالب لغرض نسخ المحاضرة اضغط ايكونةPDF

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم