المحاضرة السادسة
مشكلة البحث وفرضياته
تعد خطوة أختيار مشكلة البحث التي تبدأ عادة بالشعور بالمشكلة,الخطوة الأولى من خطوات البحث العلمي.أن عملية أختيار مشكلة البحث تبدو أمرا يسيرا للوهله الأولى الاإنها ليست بهذه السهولة التي نتوقعها,فبرغم وجود الكثير من الظواهر الغامضة التي تحتاج الى تفسير الا ان العثور على مشكلة بحث بحد ذاته بالنسبة للباحث المبتدئ وبشكل عام تتميز مشكلة البحث الجيدة بجملة من الخصائص يمكن تلخيصها كالأتي:-
1- مدى قابلية المشكلة للبحث: ويقصد بها إمكانية جمع بيانات عن المشكلة قيد الدراسة.
2- مدى ملائمة المشكلة للإمكانيات الباحث وتوجهاته: يتعين للباحث بعد إختياره لمشكلة بحث معينة إن يقرر فيما اذا كانت المشكلة ملائمة لامكانياته المادية والبحثية المتاحه وتوجهاته العلمية.
3- دلالة المشكلة النظرية والعملية: يمكن القول ان الباحث نفسه هو الذي يقرر دلالة المشكلة من خلال إجابته بشكل موضوعي عن التساؤل ما أهمية المشكلة؟
مصادر الحصول على مشكلة البحث:-
تتعدد المصادر التي يمكن للباحث ان يحصل منها على مشكلة بحثية الا انها تختلف عن بعضها في الاهمية وفيما يأتي اهم مصادر الحصول على مشكلة البحث:
1- النظرية: يعتقد ان المشكلات البحثية المشتقة من النظرية هي الاكثر اهمية للحصول على مشكلة بحثية لانها تسهم بشكل فاعل في تقدم المعرفة في مجال معين وتسهل صياغة فرضيات قائمة على منطق سليم. برغم اهمية النظرية كمصدر هام من مصادر الحصول على مشكلة البحث الا انها تعد المصدر الاكثر صعوبة خاصة للباحث المبتدئ.
2- خبرة الباحث الذاتية في مجال معين: هي مصدر اخر من مصادر الحصول على مشكلة البحث اذ يصعب ان نتصور معلما ذو خبرة في مجال التدريس لم يواجه اثناء خدمته تساؤلا يحتاج الى إجابة او موقف غامض.
3- الادب السابق: يعد مصدر ثالث من مصادر الحصول على مشكلة البحث اذ ان البحوث السابقة عادة ماتنتهي بمجموعة من التوصيات للباحثين الاخرين لاجراء المزيد من البحوث في جوانب اخرى.
4-بالاضافة الى المصادر الثلاث السابقة,قد يقوم الباحث بأجراء بحث ما في مجال معين بتكليف من دائرة او مؤسسه حكوميه.
5-التطور التقني والتكنلوجي: يعد مصدر اخر من مصادر الحصول على مشكله بحثيه فمثلا يمكن للباحث التربوي تناول اثر استخدام الحاسوب في التدريس في تحصيل الطلبة.
قواعد صياغه مشكلة البحث :-
تعد صياغة المشكلة العنصر الاول من عناصر اعداد مخطط البحث كما انها العنصرالاول في مقدمة التقرير النهائي للبحث, ومن القواعد العامه التي اتفق عليها علماء مناهج البحث والتي تحكم صياغة المشكلة بشكل جيد هي:
1- يجب ان تشير المشكلة بوضوح الى المتغيرات التي تنطوي عليها مشكلات البحث كما يجب على الباحث ان يوضح في صياغة المشكله العلاقة بين هذه المتغيرات التي ينوي دراستها.
2- بالاضافة الى ما سبق يتعين على الباحث تحديد معاني بعض المصطلحات المستخدمة في الدراسة وتعريفها بصورة اجرائية اي بدلالة الاجراءات والعمليات والبيانات والادوات الخاصة بالدراسة.
3- ينبغي ان تكون المتغيرات التي تنطوي عليها المشكلة قابله للقياس, بمعنى ان المشكلة يجب ان تكون مصاغة بشكل يسمح باختيار فرضياتها من خلال قياس المتغيرات التي تنطوي عليها المشكلة.
متغيرات البحث:-
يتعين على الباحث بعد صياغته لمشكلة البحث ان يحدد المتغيرات ذات العلاقة بالمشكلة ويعرف المتغير بانه الخاصيه او الصفة التي تأخذ قيما مختلفه عند الافراد.
تصنف المتغيرات بعدة طرق نذكر منها الطريقة الشائعة وهي:
§ تصنيف المتغيرات في ضوء موقعها في تصميم الدراسة:-
1- المتغير المستقل:وهو المتغير السبب أو المؤثر أو هو المتغير الذي نبحث في أثره في متغير اخر او اكثر,فاذا اراد باحث دراسة أثر طريقة التدريس في التحصيل في الرياضيات, تكون طريقة التدريس هنا هي المتغير المستقل والتي يمكن أن تترك أثرا في التحصيل.
2- المتغير التابع: وهو المتغير النتيجة او المتاثر او هو المتغير الذي يتأثر او يتغير تبعا للمتغير المستقل, ففي المثال السابق يكون متغير التحصيل في الرياضيات هو المتغير التابع.
3- المتغير الدخيل: وهو المتغير مستقل لا يخضع لسيطرة الباحث, ففي المثال السابق هناك عدد كبير من المتغيرات التي يمكن أن تؤثر في التحصيل غير طريقة التدريس.لكنها لا تخضع لسيطرة الباحث ولا يتناولها الباحث في تصميم دراسته مثل القلق والدافعية والذكاء...الخ.
4- التغير المعدل: وهو متغير مستقل ليس أساسيا في تصميم الدراسة او ثانويا ويخضع لسيطرة الباحث ويرغب بدراسة أثره التفاضلي أو أثر تفاعله مع المتغير المستقل الرئيس في المتغير التابع دون الإهتمام بدراسة أثره الرئيس.
فعلى سبيل المثال, قد يدرس الباحث أثر التفاعل بين متغيري طريقة التدريس وجنس الطالب في التحصيل في الرياضيات باعتبار متغير طريقة التدريس هو المتغير المستقل الرئيس ومتغير جنس الطالب هو المتغير المستقل الثانوي, اعتقادا من الباحث بأن جنس الطالب (المتغير المستقل الثانوي) قد يعدل في الاثر الذي يتركه المتغير المستقل الرئيس وهو هنا طريقة التدريس في المتغير التابع وهو هنا التحصيل في الرياضيات, كأن يزداد تحصيل الذكور الذين تم تدريسهم بالطريقة المحسوبة مقارنة بالطريقة الاعتيادية, بينما يقل تحصيل الإناث الذين تم تدريسهن بالطريقة المحوسبة مقارنة بالطريقة الأعتيادية.
فرضيات البحث:-
بعد الإنتهاء الباحث من صياغة مشكلة البحث تأتي مرحلة صياغة الباحث للفرضيات التي يقوم عليها البحث ويتعين للباحث تحري الدقة لدى صياغته للفرضيات, وهناك جمله من القواعد التي تحكم صياغة الفرضية الجيدة وهي:-
1- ينبغي ان توفر الفرضيه على أساس منطقي متسق مع القاعدة وليس الاستثناء, بمعنى ان الفرضية يجب ان تتسق مع الادب السابق بشكل عام.
2- ينبغي ان توفر الفرضية تفسيرا مقبولا للظاهرة.
3- ينبغي ان تمكن الفرضية الباحث من التنبؤ بالعلاقة بين المتغيرات بشكل واضح ودقيق. اذ انه كلما كانت المتغيرات معرفه بصورة أجرائيه وقابلة للقياس كلما ازداد وضوح الفرضيه وامكن اختبارها.
4- ينبغي ان تكون الفرضيه قابلة للاختبار من خلال اخضاع البيانات للتحليل فأما ان تؤيد البيانات ما جاءت به الفرضيه او تدحضها.
5- الفرضيه الجيدة هي الفرضيه التي يمكن اختبارها في حدود اطار زمني معقول.
6- الفرضية الجيدة هي الفرضيه التي يتوفر في صياغتها ثلاثة عناصر هي:-
الافراد,المعالجة او المتغير المستقل,والنتيجة او المتغير التابع.