تكملة عبد الحميد الكاتب
معاني المفردات :
المعشر :أهل الرجل ، صنوف : أنواع ، تفقهوا في الدين :افهموه ، الفرائض : علم المواريث ، أيام العرب : وقائعهم ، الهمة : ما هم به من أمر ليفعل والجمع همم.
الشرح والتحليل :
كانت عبد الحميد الكاتب وفيا لمهنته ، ومحبا للكتاب جميعا ، عارفا بفضلهم ، غيورا عليهم ، ويتجلى ذلك في رسالته السابقة إليه ، فقط وضع للرسائل أسساً وأصولاً فانتقل بهما من الإيجاز إلى التطويل والإطناب مع تجويد الأسلوب وإبراز الحقيقة في ثياب الخيال حتى بلغت الكتابة مكانه رفيعة على يديه . وهو أول من قسم الرسالة أقساما متناسبة وحلل كل قسم منها تحليلا دقيقا وربط بين أجزائها وفقراتها ، ورتب أفكارها ترتيبا منطقيا سليما ، كما ان له قدرة فائقة على انتقاء الألفاظ واختيار العبارات ذات الإيقاع الموسيقي الذي يعتمد على تناسقها واتحادها في الطول والقصر.
وقد تأثر عبد الحميد الكاتب بالقران الكريم فغلبت الروح الإسلامية على كتابته ، كما اهتم بتجويد العبارة وسلاستها ومنح خيلا خصبا في الصور البلاغية الرائعة التي يعرض بها أفكاره ومعانيه ففي قوله (فانه حلية كتبكم)تشبيه بليغ .هذا وقد دلت كثرة الأفكار وتنوعها على ثراء اللغة عند عبد لحميد الكاتب ولذلك فاق الكتاب وصار أستاذاً لمن جاء بعده حتى قيل (بدئت الكتابة بعبد الحميد).