الفرزدق
الشرح والتعليق :
1-القصيدة فيها مباشرة لأنها تعتمد على تعريف والتعريف بالإمام علي بن الحسين (ع) حينما شق المسلمون له طريق بيت الله الحرام بالإكبار والإجلال : فانه معروف تعرفه مكة المكرمة وبيت الله يعرفه أهلها لأنه ابن الإمام الحسين (ع) فجده محمد المصطفى وأبوه الإمام علي (ع) وعمه جعفر الطيار وحمزة سيد الشهداء وجدته فاطمة.
ثم ينادي هشام بن عبد الملك الذي تجاهل الإمام ويقول له ان قولك فيه إنكار لان قريش تعرف ان الكلام ينتهي عند أهله وإذا وصف الثقاة فهو منهم.
ويأتي مستعرضا أخلاق الإمام من الحياء الذي استمد من آبائه الكلام فهو نبعة الرسول الأكرم (ص) فمن صفاته عدم إخلاف الوعد .
وراح يعد مآثر أجداده من حيث معشرهم الكريم وصفاتهم العظيمة وبيوتهم المستضاءة وشواهدهم التاريخية في بدر واحد والخندق وفتح مكة وخيبر وحنين .
2-تعتمد صياغة القصيدة على تكرار المعاني ولكن بصور أخرى وان كانت في سياق متشابه فيستخدم (هذا ) ثماني مرات وهو دليل على النداء المرتبط بالاسم الموصول إضافة إلى تعدد الصفات كقوله (النقي التقي الطاهر العلم). على الرغم من الجناس الواضح (التقي والنقي ).
3-بروز اصطلاحات عمت في العصر الأموي وجسدها الشعر ونرى في هذه القصيدة كلمات (احمد المختار ، الطيار جعفر ، المقتول حمزة ، سيدة النسوان فاطمة ، ابن الوصي ، الغيوث ، الأسد ) وقد دلت على دلالات اتفق عليها المسلمون .
4-ان استخدام المعاني الثنائية واضح في هذه القصيدة مثل (حبهم دين)، (بغضهم كفر) ، (كلتها يديه غياث) ، (الليث اهدى) ،(الموت أيسر) .
5-ختم القصيدة بحرف الميم المضموم لذا سميت القصيدة (ميمية الفرزدق) وهذا الاستعمال يجعل الإنشاد في هذه القصيدة ذا كبر قوي ومد واضح . إضافة إلى اعتماده على نظم هذه لقصيدة على البحر البسيط.
6-لا تحتاج القصيدة لبساطتها إلى التعريف بمعاني الكلمات اذ ان نسبة عالية جدا من المفردات معروفة لا تحتاج إلى شرح لا نعتقد ان هنالك من الكلمات ما يستوجب شرحها وتفسيرها فمعاني القصيدة من البساطة بحيث شكلت لوحة فنية تاريخية توضح شاهدا تاريخيا وأجاب عن سؤال ولكن إجابته بالشعر .
7-عرف الفرزدق بإغراض شعرية أخرى وابرز ذلك مشاركته في (النقائض) مع جرير والأخطل وآخرين في قصائد مهمة وذات قيمة في تاريخ أدبنا العربي.