انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 3
أستاذ المادة سفير عبد الكريم عبد الرحيم الساعاتي
16/04/2019 08:06:50
جامعة بابل - كلية التربية الأساسية – قسم العلوم – محاضرات النشاط الإشعاعي - للمرحلة الثالثة- فرع الفيزياء – للعام الدراسي 2018_2019 م . م سفير عبد الكريم الساعاتي المحاضرة السابعة من ( 1_ 11 )
اليورانيوم الطبيعي:
اليورانيوم فلز مشع أبيض فضي اللون، رمزه الكيميائي U. وهو مصدر الطاقة المستخدمة في توليد الطاقة الكهربائية في كل محطات القدرة النووية التجارية الكبيرة. وينتج اليورانيوم أيضًا الانفجارات الهائلة لبعض الأسلحة النووية.
واليورانيوم هو ثاني أثقل عنصر موجود في الطبيعة بعد البلوتونيوم. ويستغل المهندسون ثقل اليورانيوم في عدد من التطبيقات، حيث يستخدمون اليورانيوم في الطائرات، لحفظ توازن الجنيحات وغيرها من سطوح التحكم في الطائرات والمركبات الفضائية، وللوقاية من الإشعاع باستخدام اليورانيوم كغطاء. واليورانيوم المستخدم في هذه التطبيقات ذو خاصية إشعاعية ضعيفة جدًا. ويستخدم العلماء اليورانيوم أيضًا لتحديد أعمار الصخور والمياه الجوفية وترسبات الترافرتين (أحد أشكال الحجر الجيري) في المواقع الأثرية.
يوجد اليورانيوم أساسًا في الصخور، ويوجد اليورانيوم بتركيزات أقل في الأنهار والبحيرات والمحيطات وغيرها من المسطحات المائية، يوجد اليورانيوم في الطبيعة بشكل أكاسيد ثنائية (UO2) أو ثلاثية(UO3) أو بشكل مركبات سيليكية وفي جميع أنواع الصخور والترب بتراكيز مختلفة .
يعد اليورانيوم من أهم العناصر المشعة الرئيسة في الطبيعة اكتشفه العالم الكيميائي الألماني مارتن كلابروث عام (1789) وقد جاءت تسميته مشتقة من كوكب (يورانوس) ثم أمكن عزل الشكل المعدني للعنصر لأول مرة عام (1841) أما خصائصه الإشعاعية فقد تم إثباتها وتوضيحها عملياً من لدن العالم الفيزيائي الفرنسي هنري بكرل عام (1896) , يتكون اليورانيوم في الطبيعة من ثلاثة نظائر (متساوية في العدد الذري وتختلف في العدد الكتلي) هي :- 1- 238 U نسبته في الطبيعة (%99.275) وعمر النصف له(4.47) بليون سنة. 2- 235Uنسبته في الطبيعة(%0.720) وعمر النصف له (704) مليون سنة. 3- U 234 نسبته في الطبيعة (%0.005) وعمر النصف له (250) ألف سنة. صفات اليورانيوم الفيزيائية هي:- 1- كثافته تساوي (19.04 g/cm3). 2- درجة غليانه (Boiling Point) تبلغ (ْ3818C). 3- درجة انصهاره (ْ1133C).
مصادر اليورانيوم: اليورانيوم يوجد في معظم القارات. تمتلك الولايات المتحدة أكبر الرواسب، تليها كندا ثم أستراليا. المصدر الأساسي لليورانيوم هو اليورانينيت، ومن أهم أنواعه البتشبلند، الذي اكتشف فيه اليورانيوم لأول مرة. ومن الخامات الرئيسية الأخرى اليورانوفان والكوفينيت والكارنوتيت. وقد يحتوي الحجر الجيري والفوسفات على ترسبات قيمة من خامات اليورانيوم، بينما يحتوي الجرانيت عادة على كميات قليلة من اليورانيوم.
وفي نهاية تسعينيات القرن العشرين بلغ إجمالي وزن اليورانيوم القابل للتعدين بتكاليف معقولة حوالي 2,700,000 طن متري. ويبلغ إنتاج العالم السنوي من اليورانيوم حوالي 35,000 طن متري. وتأتي كندا في مقدمة الدول المنتجة لليورانيوم في العالم، حيث تنتج منطقة ساسكاتشوان أكثر من نصف ما تنتجه كندا من اليورانيوم.
نظائر اليورانيوم: يوجد اليورانيوم في الطبيعة في ثلاثة نظائر (أشكال)، عددها الذري (أي عدد البروتونات في النواة) 92)= Z) ولكل من هذه النظائر عدد مختلف من النيوترونات، ولذلك تختلف هذه النظائر في العدد الكتلي الذري (مجموع عدد البروتونات والنيوترونات في النواة). ويحتوي أخف هذه النظائر على 92 = Z) بروتونًا و (142N = )نيوترونًا، بعدد كتلي إجمالي قدره 234 من الجسيمات النووية، ويسمى هذا النظير اليورانيوم 234. والنظيران الطبيعيان الآخران لليورانيوم هما اليورانيوم 235 واليورانيوم 238، ويحتويان على 143 نيوترونًا و146 نيوترونًا على التوالي. ويعرف اليورانيوم 238 باليورانيوم المستنفد، أو الخامد، أو المنضّب. واليورانيوم 235 هو النظير الطبيعي الوحيد الذي يمكن إخضاع نواته لعملية الانشطار، أي الانشقاق إلى نصفين. وتنطلق عن عملية الانشطار الطاقة النووية المستخدمة في محطات القدرة وفي الأسلحة. النشاط الإشعاعي لليورانيوم : كل نظائر اليورانيوم مشعة، حيث تنحل (تتفتت) نوى ذراتها مطلقة جسيمات وطاقة، وخاصة جسيمات ألفا وجسيمات بيتا وأشعة جاما. وعندما ينحل النظير يتحول إلى نظير آخر. وبحدوث سلسلة من الانحلالات يتحول اليورانيوم في النهاية إلى نظير للرصاص غير المشع. ويقيس العلماء معدل إشعاع أي نظير على أساس عمره النصفي، أي الفترة الزمنية التي يتبقى بعدها نصف عدد الذرات المكونة لعينة من النظير في شكل ذرات لذلك النظير. ولنظائر اليورانيوم أعمار نصفية طويلة. فالعمر النصفي لليورانيوم 238 يبلغ حوالي 4,5 بليون عام، ولليورانيوم 235 حوالي 700 مليون عام، ولليورانيوم 234 حوالي 250,000 عام. ويعتقد أن جزءًا كبيرًا من حرارة باطن الأرض ينتج عن الإشعاع الصادر عن اليورانيوم.
اليورانيوم المخصب Uranium enrichment
عملية تخصيب اليورانيوم Uranium enrichment عبارة عن عزل نظائر عناصر كيميائية محددة Isotope separation من عنصر ما لغرض زيادة تركيز نظائر أخرى وللحصول على مادة تعتبر مشبعة بالنظير المطلوب ، على سبيل المثال عزل نظائر معينة من اليورانيوم الطبيعي للحصول على اليورانيوم المخصب. وتتم عملية التخصيب على مراحل عدة حيث يتم في كل مرحلة عزل كميات أكبر من النظائر غير المرغوبة حيث يزداد العنصر تخصيبا بعد كل مرحلة لحد الوصول إلى نسبة النقاء المطلوبة. على سبيل المثال اليورانيوم المخصب عبارة عن يورانيوم تمت زيادة نسبة نظائر اليورانيوم-235 فيه وإزالة النظائر الأخرى. وعملية التخصيب هذه صعبة ومكلفة وتكمن الصعوبة أن النظائر الذي يراد إزالتها من اليورانيوم شبيهة جدا من ناحية الوزن للنظائر الذي يرغب بالإبقاء عليها وتخصيبها ، وتتم عملية التخصيب باستخدام الحرارة عبر سائل أو غاز لتساهم في عملية عزل النظائر غير المرغوبة وهناك طرق أخرى أكثر تعقيدا كاستعمال الليزر أو الأشعة الكهرومغناطيسية. واليورانيوم هو المكون الوحيد الذي يمكن أن ينتج طاقة نووية، أثناء تخصيب اليورانيوم الطبيعي لاستخدامه كوقود نووي في المفاعلات أو السلاح النووي ـ يتكون منتج ثانوي ، أطلق عليه اسم ( اليورانيوم المستنفذ ) . وهو ذو قدره إشعاعيه تقدر بـ (40%) من القدرة الإشعاعية لليورانيوم الطبيعي المخصب.
قابلية الانشطار: ينشطر اليورانيوم 235 إلى شظيتين عند قذفه بنيوترون، وتنطلق عن ذلك طاقة، كما ينطلق نيوترونان أو أكثر. وتسبب هذه النيوترونات بدورها انشطار نوى أخرى، مطلقة أيضًا طاقة ونيوترونات. وتحت ظروف معينة يمكن لهذه العملية أن تستمر في سلسلة من الانشطارات ذاتية الاستمرار تسمى التفاعل التسلسلي. ولا تنشطر نواة اليورانيوم 238 عند قذفها بنيوترون إلا نادرًا، وذلك لأنها عادة تمتص النيوترونات التي تصطدم بها.
انشطار اليورانيوم . فصل نظائر اليورانيوم: طور العلماء طرقًا عديدة لفصل نظائر اليورانيوم. وتستخدم شركات التخصيب طريقتين من هذه الطرق، هما طريقة الانتشار الغازي وطريقة الطرد المركزي. وهناك طريقة ثالثة تحت التجريب تسمى طريقة فصل النظائر بالليزر.
1- طريقة الانتشار الغازي : تستخدم هذه الطريقة في الولايات المتحدة. وفي هذه الطريقة تضخ جزيئات سادس فلوريد اليورانيوم خلال حواجز تحتوي على ملايين الثقوب الدقيقة. وتمر جزيئات الغاز الخفيفة عبر ثقوب الحواجز أسرع من الجزيئات الثقيلة. وتحتوي الجزيئات الخفيفة على ذرات اليورانيوم 235، ولذلك يحتوي الغاز الذي يمر عبر الحاجز على نسبة من اليورانيوم 235 أعلى من الغاز الأصلي. ونظرًا لأن هذه الزيادة طفيفة جدًا فإن الغاز يجب أن يمر عبر الحاجز عدة آلاف مرة لإنتاج اليورانيوم المخصب الذي يراد استخدامه في محطات القدرة النووية.
2- طريقة الطرد المركزي : لفصل النظائر، تستخدم فيها أسطوانة ذات حركة دوامية. يجبر دوران الأسطوانة غاز سادس فلوريد اليورانيوم إلى الخروج. ويتجمع الغاز المحتوي على اليورانيوم 238 على الجدران لثقله، بينما يتركز الغاز الأخف، المحتوي على اليورانيوم 235 قرب المركز. تستخدم هذه الطريقة في عدد من المحطات في أوروبا واليابان. ويتكون جهاز الطرد المركزي في هذه الطريقة من أسطوانات عمودية ذات حركة دوامية سريعة. ويضخ غاز سادس فلوريد اليورانيوم في كل أسطوانة عبر أنبوبة عمودية ثابتة داخل كل أسطوانة.
غاز الرادون المشع: الرادون هو أحد عناصر الجدول الدوري وهو غاز نبيل ومشع يبلغ عدده الذري(86) ويوجد في الطبيعة بصورة غازية إذ يعد من أثقل الغازات المعروفة في الطبيعة اكتشف هذا الغاز عام (1900) من قبل الباحث (Dorn) في أملاح الراديوم. غاز الرادون عديم اللون والرائحة وينتشر من التربة إلى الجو بوساطة انتشار الجزيئات ويتكون من ثلاثة نظائر هي:- 1- الرادون وهو نظير(Rn 222) وينتمي إلى سلسلة(238U) ويعد هذا النظير الأطول عمراً من بين نظائر الرادون إذ يبلغ عمره النصفي (3.825) أيام وهذا العمر يمنحه القابلية على الانتشار لمسافات محدودة في الجو وهو باعث لجسيمات ألفا بطاقة (5.4 MeV). 2- الثورون وهو نظير(Rn 220) وينتمي إلى سلسلة (232Th) يبلغ عمره النصفي (55) ثانية تقريباً وهو باعث لجسيمة ألفا بطاقة(6.2 MeV). 3- الاكتنيون وهو نظير(Rn 219) وينتمي إلى سلسلة (Ac 235) يبلغ عمره النصفي اربع ثوان ,ويوجد بصورة قليلة جداً وذلك بسبب قلة توفر(235U) وكذلك بسبب عمره النصفي القصير .
الآثار البايولوجية للإشعاع:
أن الإشعاعات تسبب أضراراً كثيرة للكائن الحي بعضها قاتل وبعضها مضر إلى الحد الذي يجعل الإنسان يعاني من آثارها لأزمان طويلة جداً لاسيما بعد توسع استعمال الإشعاعات النووية ليشمل مجالات الطب والزراعة والصناعة وتوليد الطاقة الكهربائية وغيرها من الاستخدامات المختلفة فضلاً عن الحروب التي يستعمل فيها اليورانيوم المنضب والتجارب النووية مما أسهم في تلوث الجو والبيئة وزاد في احتمالية التعرض للإشعاع من قبل السكان لذلك كان تأثير الإشعاع في الكائن الحي بصورة خاصة والبيئة بصورة عامة من الموضوعات المهمة والمستحوذة على اهتمام الباحثين والمؤسسات الحكومية والدولية . هناك طريقتان تؤثر بهما الإشعاعات في الكائنات الحية :- 1- التأثير المباشر: حيث تقوم الإشعاعات بتأيين جزء من الذرات وذلك بامتصاص الطاقة من الإشعاعات . 2- التأثير غير المباشر: تقوم الإشعاعات الداخلة إلى الكائن الحي بإنتاج عدد كبير من الجذور الحرة (Free Radicals) ضمن سوائل الجسم خاصة الماء حيث تكون هذه الجذور مركبات كيميائية سامة. هناك بعض الأمراض يصاب بها الإنسان بسبب التأثير غير المباشر للإشعاع منها: 1- الطفرات الجينية. 2- إعتام عدسة العين. 3- السرطان بأنواعه المختلفة( سرطان العظام, سرطان الدم, سرطان الرئة, سرطان الثدي وغيرها من الأمراض) . أن التأثير البايولوجي للإشعاع لا يعتمد على مقدار الجرعة فقط وإنما أيضا على ما يعرف بالتأثير البايولوجي النسبي [Relative Biological Effect (RBE)] الذي يعتمد على نوع الإشعاع المتعرض للكائن الحي فضلاً عن ذلك فان الأعضاء المختلفة في الجسم تختلف في حساسيتها للإشعاع وان أكثرها حساسية هي الأعضاء التناسلية ونخاع العظم والغشاء المخاطي المبطن للأمعاء والنسيج تحت الجلد, أما الأنسجة والأعضاء المقاومة للإشعاع فهي العضلات والعظام والأنسجة الرابطة للألياف العصبية . تعبر الحساسية الإشعاعية للخلية عن مدى تأثرها بالأشعة المؤينة وتتناسب بشكل عام طرديا مع نشاط الخلية التكاثري وعكسيا مع درجة تمايزها,أي أن الأنسجة النشطة انقساميا أكثر حساسية للأشعة من الأنسجة غير النشطة. ويظهر ضرر الإشعاع على الخلايا البايولوجية بطرائق متعددة,فهو يقلل انقسامات الخلية مما يؤدي إلى اضطراب التطور البيوكيميائي الاعتيادي للسلسلة مما يؤدي بالخلايا الى أتباع نمو تطوري يكون دخيلا على النوعيات(تكون السرطان مثلا) وتتمثل أنسجة الإنسان التي تظهر حساسية أعلى مما هو اعتيادي تجاه ضرر الإشعاع بالأعضاء المولدة مثل الجلد وأعضاء التجويف ألبطني وأعضاء توليد الدم في الطحال. أن تفاعل الإشعاعات النووية مع المادة (النسيج ,الدم ,الجلد…) تؤدي الى تأين ذرات الوسط الذي تمر فيه وجزيئاته أو تهيجها فتحدث تغيرات فيزيائية وكيميائية تنتهي بحدوث تغيرات بيولوجية تؤثر في الخلايا الحية. أما بالنسبة للنيوترونات فأن طاقتها تنتقل إلى بروتونات ذرات الهيدروجين عن طريق التصادم المرن ثم تقوم هذه البروتونات بتأيين ذرات الخلايا وسواء كانت الإشعاعات المؤينة صادرة من مصدر موجود خارج الجسم او من تلوث الجسم من الداخل بالمواد المشعة فأن ذلك يؤدي إلى آثار بيولوجية في الجسم يمكن ان تظهر فيما بعد وتعتمد خطورة هذه الآثار والمدة الزمنية لظهورها على كمية الإشعاعات الممتصة وعلى معدل امتصاصها ومدى حساسية المادة الحية للإشعاع . تسبب جسيمات ألفا وبيتا عند دخولها إلى الخلية الحية، أما موت الخلية او إحداث تغير وراثي فيها من خلال قطع او تلف ميكانيكي لأحد مكونات الخلية الحساسة وبذلك تعد جسيمات الفا مسببة للسرطان بدرجة كبيرة أن تمكنت من الدخول إلى داخل الخلايا وإحداث تلف في المناطق الحساسة، أما تأثير أشعة كاما في الخلايا الحية فيتمثل في تأثيرها المؤين للماء الموجود في الخلية وذلك بسبب الطاقة العالية لأشعة كاما فيؤدي ذلك إلى اضطراب التوازن الحيوي الدقيق للخلية الحية.
التأثيرات الصحية لليورانيوم: أن لليورانيوم اثاراً صحية مدمرة عند التماس القريب منه لمدة طويلة فضلاً عن تأثير غباره حيث يتم دخول اليورانيوم بجزيئاته إلى داخل جسم الإنسان بطرق مختلفة منهاعن طريق استنشاق غبار اليورانيوم فيدخل إلى الجهاز التنفسي العلوي ومن ثم يدخل إلى الرئتين بوساطة حركة الهواء (الشهيق) حيث تتم عملية ترسبه إلا أن جزءاً كبيراً من الغبار المستنشق (%75) سرعان ما يعيد الزفير إخراجه,أما النسب الباقية من الغبار المترسب(%25) بوساطة الاستنشاق فأن الجهاز المناعي الخلوي في الرئتين يقوم بالتخلص من (%60) منه بوساطة التقشع البلغمي فيما تقوم الغدة اللمفاوية المحيطة بالقصبة بامتصاص (%30) من الغبار المترسب الذي يؤدي الى ظهور تحولات ليفية في النسيج اللمفاوي اولاً وفي النسيج الرئوي ثانياً مما يؤدي إلى الإصابة بسرطان الرئة والغدد اللمفاوية، اما نسبة (%10) المتبقية فأنها تمتزج بالدم بعد اختراقها الأنسجة ومن ثم تنتقل إلى أنحاء الجسم كافة فيسبب تلف الكلية والكبد وسرطان العظام وأعضاء الجسم الأخرى.
التأثيرات الصحية لغاز الرادون: لما كان الرادون عنصراً غازياً وينتمي إلى مجموعة الغازات النبيلة كما ذكرنا سابقاً لذا فأن له القابلية على الانتقال في الهواء من مكان إلى آخر دون أي إعاقة، مما يجعل عملية التعرض له ولإشعاعه تحدث باحتمالية عالية لعدد كبير من الناس ,يؤكد تقرير الأمم المتحدة (UNSCEAR ,1983) حول مصادر الإشعاع الطبيعي ان غاز الرادون يمثل اكثر من %50 من أجمالي ما يتعرض له الإنسان من جرعة إشعاعية ناتجة من الإشعاع الطبيعي للرادون. أن التعرض لغاز الرادون يعد من المشاكل الصحية الخطيرة وقد أثبتت العلاقة بين التعرض لباعثات جسيمات ألفا مع وقوع حالات الإصابة بمرض سرطان الرئة, إذ انه عند عملية الشهيق ودخول الهواء المشبع بهذا الغاز إلى رئة الإنسان فأن نسبة كبيرة منه تترسب على الجدران والغشاء المبطن للجهاز التنفسي وهذا يؤدي إلى امتصاص جرع منه بوساطة القصبات الهوائية، وان الإحصائيات والتقديرات التي أجريت بهذا الصدد وجدت ان كل(200) حالة وفاة تحدث في السنة لكل (105) نسمة من السكان عند التعرض فقط للقراءة الخلفية للرادون ووليداته.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|