انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 1
أستاذ المادة غادة شريف عبد الحمزة الشيخ
05/12/2017 09:39:28
محاضرة الاولى\ مقدمه عن علم النفس ,مفهومه ,اهدافه
إن الأنسان يعيش في بيئة من الناس والأشياء وهو يسعى فيها ويكد للظفر بطعامه ومأواه ولأرضاء حاجاته المادية والمعنوية وهو في سعيه هذا يلقى موانع وعقبات ومشاكل مادية وأجتماعية مختلفة ويجد نفسه مضطرا الى التوفيق بين مطالبه وأمكانات البيئة والى تعديل سلوكه حتى يتلائم مع ما يعرض له من ظروف وأحداث ومواقف جديدة وذلك عن طريق التفكير والتقدير وأستخدام ذكائه أو تعلم طرق جديدة للسلوك يستعين بها على حل مايلقاه من مشكلات. كما يجد نفسه مضطرا لما تفرضه عليه البيئة وخاصة الأجتماعية من قيود وألتزامات بل إنه يرى نفسه في كثير من الأحيان مرغما على أن يصبر ويتحمل الألم أو يلجأ الى أساليب وحيل ملتوية من أجل إرضاء حاجاته ومطالبه ويكون في ذلك معرضا للرضا والسخط والغضب والخوف والحب والكره والأقدام والأحجام والنجاح والأخفاق وهو في تفاعله هذا يتأثر وينفعل بشتى الأنفعالات ويرغب ويفكر ويصمم وينفذ ويتعلم كما أنه يعبر عن أفكاره ومشاعره باللفظ مرة وبالحركة أخرى ويحاول أنواعا مختلفة من السلوك ... كل هذه الأوجه المختلفة من النشاط العقلي والأنفعالي والجسمي والحركي التي تبدو في تعامل الأنسان مع بيئته وتفاعله معها والتي تعكس تأثيره فيها وتأثره بها هي موضوع دراسة علم النفس فهو يبحث في كل مايفعله الأنسان ويقوله أي كل ما يصدر عنه من سلوك حركي أو لفظي كالمشي والكلام والكتابة والهرب. وكذلك كل مايصدر عن الأنسان من نشاط عقلي كالأدراك والتذكر والتخيل والتفكير والتعلم والأبتكار وكل ما يستشعره من تأثرات وجدانية وأنفعالية كالأحساس بالألم والشعور بالضيق أو الأرتياح وكل ما يميل إليه أو يريده أو يرغب فيه أو ينفر منه.
تأريخ علم التفس: إن لعلم النفس تاريخ عام وآخر علمي خاص ويرجع كعلم تجريبي الى سنة 1879 بالرغم من ان تجارب مختلفة تكاد تكون موجودة في القرن التاسع عشر وبصورة عامة يرتبط علم النفس بالتأملات الاولى التي دارت حول علاقات الانسان بمحيطه وكانت هناك محاولات منذ القدم من قبل المفكرين من الناس لفهم طبيعة الانسان وإيجاد تفسيرات لسلوكه المختلف وعلى مراحل عدة وهي : مرحلة الافكار البدائية الاولى: وهذه تؤمن بالرأي القائل بوجود الروح التي تسكن الجسم الانساني وتهبه الحياة والشعور وتفارقه عند الموت بشكل أبدي وعند المنام مفارقة وقتية لتعود إليه عند اليقظة وان الافعال البشرية من عمل تلك الروح ويشمل هذا الاعتقاد النبات والحيوان والظواهر الطبيعية المختلفة كالرياح والمطر وغيرها وأن الارواح تتحكم بذلك وتسمى هذه العقيدة الاحيائية البدائية .مرحلة الفلسفة القديمة :حاول الانسان في هذه المرحلة أن يتفهم العالم عن طريق ملاحظاته الواقعية وتصوراته ليفسرالطبيعة بواسطة الحوادث الطبيعية ففي القرن الرابع قبل الميلاد جاء أفلاطون وارسطو بأساليبهما في التفكير فقد جمع أرسطو أغلب ملاحظاته للحقائق الفيزياوية والحياتية في الطبيعة وألف سلسلة من الكتب تعالج جميع العلوم والفلسفة المعروفة في ذلك الوقت وكان علم النفس واحدا من تلك العلوم وكان يعرف بأنه( علم دراسة الروح) وظل علم النفس قرونا عدة علما لروح الأنسان والتأمل بمنشأها ومصيرها. مرحلة التطورات خلال العهد المسيحي: وهذه المرحلة تبدأ بعد ميلاد السيد المسيح وظهور الكنيسة وكانت الدراسات المتعلقة بالعلم والفلسفة تهدف إلى نشر المعتقدات الدينية والروحية وتفسيرها .مرحلة عصر أنتعاش العلم: فبعد قيام الثورة الصناعية في العالم الغربي وتمخضت عن أكتشافات وإتجاهات عدة في المجالات العلمية المختلفة وظهور عدد من البحوث العلمية إلى حيز الوجود مثل بحوث غاليلو ونيوتن وتجلى أهم أسهام قام به هؤلاء العلماء في تاكيدهم المستمر على المنهج الموضوعي الذي عد اساسا في دراسة الحقائق بصورة عامة . مرحلة العلم الحديث: وهي المرحلة التي ظهر فيها الاسلوب التجريبي إذ أستخدم هذا الاسلوب في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وتوسعت المعارف في الفيزياء والفسلجة والعلوم المختلفة وأستخدمت الاساليب التجريبية في علم النفس وبدأ يحتل مركزه كعلم مستقل وأنشأ وليم فونت أول مختبر لعلم النفس في ألمانيا وكانت تجرى فيه التجارب ومنذ ذلك الحين وعلم النفس في تقدم سريع ومستمر. مما تقدم يتبين أن علم النفس كان يبحث أولا في الروح ثم صار يبحث في العقل وأنتقل بعد ذلك إلى الشعور وأخيرا صار موضوع بحثه السلوك الخارجي . مفهوم علم النفس هو العلم الذي يدرس الحياة النفسية وما تتضمنه من أفكار ومشاعر وأحساسات وميول ورغبات وذكريات وأنفعالات أو هو العلم الذي يدرس سلوك الأنسان أي ما يصدر عنه من أفعال وأقوال وحركات ظاهرة. ويمكن تعريف علم النفس : هو العلم الذي يدرس السلوك الظاهر دراسه نظاميه ويحاول تفسير علاقته بالعمليات الغير المرئيه التي تحدث داخل العضوية سواء العقلية منها او الجسدية من جهة وعلاقته بالحوادث الخارجية في البيئة من جهة ثانية . ان دراسة السلوك دراسة علمية دقيقة جعلت الانسان محورا للاهتمام , لذلك فالهدف من دراسة السلوك زيادة رفاهية الانسان وزيادة انسانيته مماجعل لعلم النفس مهما للفرد في كل ادواره.
اهداف علم النفس: 1ـ الفهم :ـ يتمثل الهدف الاول لعلم النفس بالاجابة على السؤالين "كيف ولماذا" يحدث السلوك ان كل واحد منا يريد ان يعرف كيف تحدث الاشياء ولماذا تحدث على الشكل الذي تحدث فيه ونحن نشعر شعور افضل عندما نستطيع ان نفسر ظاهره ما وقيل ان الفهم هو الهدف الاساسي للعلم فالانسان مدفوع نحو المعرفة والفهم وازالة الغموض اما وجهة النظر العلمية التحليلة للسلوك لا ترى معنى كبير في هذه العبارات لان خيال الانسان خصب للغاية ولذا فانه قادر ان يضع قائمة لا متناهية بالاسباب المحتملة للسلوك ولنفترض ان طفلا سقط في احد الانهار ومات غرقا ولنفترض اننا سألنا مجموعة من الناس عن الاسباب المحتملة لموت الطفل فأننا سوف نسمع اجابات متعدده كمحاولات للفهم ومع ذلك فلن يكون لدينا اساس موضوعي لاختيار ماهو افضل من بين التفسيرات السابقة الذكر, ولذا فان الافكار التي تقدم فهما حقيقيا للظاهرة يجب ان تكون من نوع يمكن اثباته تجريبيا مما لايمكن نقضه بسهوله عن طريق افكار اخرى . 2ـ التنبؤ: يتمثل الهدف الثاني لعلم النفس في الاجابة عن الاسئلة متى؟ وماذا؟ ان معيار الفهم الذي يتمناه العلماء هو التنبؤ ولذا يمكن القول ان أي محاولة لزيادة الفهم تكون ذات قيمة حين تكون نتائج الوصف هي التنبؤ الدقيق ذات صلة من ناحية او حين يؤدي الوصف الى التنبؤ عن ظواهر اخرى ذات علاقة بالظاهرة الاصلية . فعالم النفس يستطيع ان يتنبأ عن طريق الدراسة التجريبية مثلا عن مستوى التحصيل الاكاديمي للطالب من معرفته بدرجة ذكاء الطالب وعلى الرغم من ان التنبؤ لا يكون دقيقا مئة بالمئة كما هو الحال في العلوم الطبيعية الا انه تنبؤ في الاتجاه الصحيح وبدرجة معينة من الاحتمالية ويساعد المربي في تخطيطه واتخاذه للقرارات التربوية. 3ـ الضبط: يعني الضبط في المختبر قدرة العالم على التحكم ببعض العوامل المستقله لمعرفة اثرها في العوامل التابعة وهذا يستدعي بالضرورة ضبط بعض خصائص العالم الخارجي وكذلك بعض الخصائص المتعلقة بالفرد موضوع الدراسة,ان محاولة ضبط العوامل هو الذي يميز العالم عن الانسان العادي فالعالم لا يصدر احكامه الا بعد عدد من الملاحظات المضوبطة التي تسمح له باصدار حكم فيه ودرجة من التعميم.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|