انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الإحساس والإدراك والانتباه

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 1
أستاذ المادة مهدي جادر حبيب الكلابي       29/11/2017 10:00:24
الإحساس والإدراك والانتباه
أولاً: الإحساس:
ـ معنى الإحساس:ـ الإحساس هو عملية التقاط أو تجميع للمعطيات الحسية التي ترد إلى الجهاز العصبي المركزي من طريق أعضاء الحس المختلفة.
ـ الأسس النفسية والعصبية للإحساس:ـ
الإحساس هو الخطوة التي تسبق الإدراك، وهو الأثر النفسي الذي ينشأ مباشرة من انفعال حاسة، أو عضو حاسي، أو عبارة عن الأثر النفسي الذي يحدث في الجهاز العصبي نتيجة لمنبه أو مثير.
ومن هذا يتضح أن الإحساس عملية فيزيقية، فسيولوجية، نفسية تتم على مراحل ثلاث:
1. تصل التأثيرات الفيزيقية إلى عضو الحس الخارجي.
2. وفي المرحلة الثانية وهي الفسيولوجية، ينفعل عضو الحس بهذه المؤثرات ثم ينقل هذا التأثير بواسطة الأعصاب الموردة إلى المراكز العصبية في قشرة المخ.
3. وفي المرحلة النفسية يتحول التأثير الواصل للمركز العصبية في المخ إلى شعور بالإحساس، لذا فسلامة أعضاء الحس شرط أساسي لعملية الإحساس، وبالتالي الإدراك.
ـ الحواس الخمس:ـ
تصنف الإحساسات الخاصة عادة إلى خمسة أصناف، الإحساس البصري والسمعي واللمسي والشمي والذوقي:
1. حاسة البصر:ـ تعد حاسة البصر من أكثر الحواس أهمية، إذ من خلالها يتمكن الفرد من الحصول على معلومات كثيرة ومتنوعة عن خصائص الأشياء، فبوساطة هذه الحاسة يتمكن من التمييز الأهل والأصدقاء والأخطار والقبح والجمال... .
2. حاسة السمع:ـ وتتجلى أهمية هذه الحاسة في عملية الاتصال والتفاعل الاجتماعي إضافة إلى دورها الواضح في تزويدنا ببعض المعلومات عن خصائص المثيرات المختلفة التي لا يمكن الحصول عليها عبر الحواس الأخرى.
3. حاسة اللمس:ـ تختلف حاسة اللمس عن بقية الحواس الأخرى، إذ أن خلايا اللمس المرتبطة بالسمع والبصر والشم والذوق تتركز في مناطق محددة من الجسم، في حين أن خلايا الحسية اللمسية تنتشر في جميع أجزاء الجسم ولا سيما السطح الداخلي والخارجي للجسم.
4. حاسة الشم:ـ وتتم عملية الشم من خلال استقبال الخلايا الحسية الشمية للروائح حيث تنتقل إلى السائل المخاطي في الأنف إلى الخلايا العصبية في نهاية عصب الشم على شكل نبضات عصبية بعدها تنتقل هذه النبضات إلى الفص الصدغي من الدماغ من أجل تفسير هذه الروائح وإصدار الأوامر بشأنها.
5. حاسة الذوق : في الوقت الذي تعتبر فيه كل من حاسة اللمس والبصر والسمع ذات طابع ميكانيكي، حيث تعمل مثل هذه الحواس على وفق آليات ميكانيكية بحتة تعتمد بالدرجة الأولى على الخصائص الفيزيائية للمثيرات التي يتم التفاعل معها، فإن حاستي الذوق والشم تعملان على وفق آلية كميائية، تتم إذابة المشمومات والمذوقات في غشاء الفم والأنف، فعندما يدخل الطعام إلى داخل الفم تبدأ الغدد المتخصصة بإفراز اللعاب حيث تذوب فيه هذه الأطعمة.

ثانياً الإدراك:ــ
معنى الإدراك:ـ الإدراك هو " عملية تأويل الإحساسات تأويلاً عقلياً يزودنا بما في عالمنا الخارجي من أشياء.
والإدراك هو " العملية التي تتم بها معرفة الفرد لبيئته الخارجية التي يعيش فيها ولحالته الداخلية".
ـ الأسس النفسية والعصبية للإدراك:ـ
الإدراك يعتمد على الإحساس، ويستمد مقوماته من الإحساسات التي ينقلها الجهاز العصبي إلى المخ حيث تتم عملية الإدراك، والإنسان يستقبل الموضوعات الخارجية، ويفهمها، يؤولها ويفسرها، من خلال خبراته السابقة ونضجه وميوله وتكوين شخصيته وثقافته واتجاهاته.
فنحن ندرك الأشياء تبعاً لشدة المثير الذي نحمله، وتلك الشدة تختلف من فرد لفرد، ومن ثقافة لثقافة.. إلخ، لذلك فعملية الإدراك هذه رغم ارتباطها بالإحساس إلا أنها تعتمد اعتماداً كبيراً على الفروق الفردية وترتبط بها أيضاً.
لذلك فإنه لا يوجد إدراك من دون إحساس، ولكن يمكن أن يكون هنالك إحساس من دون إدراك. فالإحساس هو استقبال مثيرات مختلفة، أما الإدراك فهو الإحساس بكل ما فيه مضافاً إليه المعاني والأسباب والنتائج للشيء المدرك، أو الذي أصبح مدركاً بعد أن كان محسوساً، فالإدراك يحتوي الإحساس، والإحساس جزء من الإدراك ومقدمة من مقدماته.

لذلك يمكن القول أن الإدراك عبارة عن :
1. إحساس.
2. تأويل للإحساس في صور التجارب والخبرات السابقة، ويدخل ضمن عملية التأويل التخيل والتذكر.
ـ أهمية الإدراك:ـ لا تأتي أهمية الإدراك من كونها تزود الفرد بمعلومات من عالمه الخارجي والداخلي فقط، بل لأنها تحفظ حياته وتساعده على التكيف والتوافق فهي التي توجه سلوك الإنسان العملي نحو السواء وتجنب العوائق والأخطار التي تهدد حياته، فلا يستطيع مثلاً للحصول على الطعام إلا إذا أدرك الأشيـاء الموجود في بيته ترضى حاجته للطعام، كما أنه لا يستطيع التوافق الاجتماعي والعيش بهدوء وأمان مع الآخرين إلا إذا أدرك رغباتهم واتجاهاتهم وشعورهم.
يضاف إلى هذا أن عملية أساسية في جميع العمليات العقلية الأخرى: من تعلم وتذكر وتفكير.. فلا يستطيع الفرد أن يتعلم شيئاً أو يحفظه أو يفكر به إلا إذا عرفه وأدركه.
ثالثاً: الانتباه:
الانتباه: يعد الانتباه عملية حيوية تكمن أهميتها في كونها أحد المتطلبات الرئيسة للعديد من العمليات العقلية كالإدراك والتذكر والتعلم، فبدون هذهِ العملية ربما لا يكون إدراك الفرد لما يدور حوله واضحاً وجلياً، وقد يواجه صعوبة عملية التذكر.
ـ معنى الانتباه:ـ هو عملية توجيه الذهن إلى شيء ما، والانتباه هو مرحلة تحضيرية لعملية الإدراك، وكل إدراك لا بد له من انتباه، فمن لا ينتبه لشيء بطبيعة الحال سوف لا يدركه.
والانتباه هو تركيز النشاط، أو حصر الذهن، أو توجيه الشعور أو شحذ الحواس، نحو شيء ما.
ـ العوامل المؤثرة في الانتباه ( العوامل الداخلية والخارجية):ـ
أولاً: العوامل الداخلية الذاتية:ـ
1. الدوافع: تلعب الدوافع والميول والحاجات دوراً في توجيه انتباه الفرد نحو مثيرات معينة. مثال : اهتمام طالب الثانوية العامة بالبرامج التعليمية.
2. التأهب: أي توقع الشخص حدوث شيء ما. مثال: توقع وصول صديق يؤدي إلى الانتباه لدق الباب.
3. التعود: أي تعود الفرد على استجابة معينة لبعض المثيرات، مثال: سماع جملة عربية في أثناء عرض فيلم أجنبي أو هندي.
4. الراحة: الشخص المرتاح أكثر انتباها من المرهق.
ثانياً: العوامل الخارجية الموضوعية:
حيث تسترعي المنبهات الجديدة أو المتحركة الانتباه أكثر من المثيرات الثابتة أو الرتيبة.
1. طبيعة المثير: مثال ذلك النقطة السوداء على صفحة بيضاء تجذب الانتباه، في حين لا يعود لها قيمة إذا كانت على صفحة سوداء.
2. تغير المثير: المثير المتغير يجذب الانتباه أكثر من المتكرر. مثال ذلك تغيير صوت المدرس في أثناء الشرح.
3. موضع المثير: وجود المثير أمام العين يجذب الانتباه أكثر من المرتفع أو المنخفض عن العين " الصفحة الأولى أكثر جذباً للانتباه ".
4. حركة المثير: المثير المتحرك أكثر لفتاً للانتباه من الثابت.
5. شدة المثير: من المعروف أن الألوان الزاهية أو الروائح النفاذة تجلب الانتباه عند الإنسان أكثر من الألوان القاتمة والروائح غير النفاذة.
أنواع الانتباه:ـ
يمكن تقسيم الانتباه على الأقسام الآتية:ـ
1. الانتباه القسري:ـ ويعني أن الفرد يوجه انتباهه إلى المثير رغم إرادته، فالفرد عادة ينتبه رغم إرادته إلى الأصوات القوية كصوت الانفجار أو الخطر كالكهرباء أو التي تحدث فجأة كتسليط ضوء عالٍ على عينيه أو عندما يحصل ألم مفاجئ في جسمه أو غيره ذلك.
2. الانتباه التلقائي:ـ الإنسان في العادة ينتبه إلى الأشياء التي تقع ضمن اهتمامه وميوله فالموسيقار مثلاً ينتبه إلى ترتيب النغمات التي تصدر عن غيره، لذا هذا النوع من الانتباه لا يبذل فيها الفرد جهداً لأنه يُذكر لأنه ضمن اهتمامه وميوله.
3. الانتباه الإرادي:ـ يقصد بالانتباه الإرادي أن يوجه الفرد انتباهه إلى شيء أو موضوع ما مثل الانتباه إلى محاضرة قد لا يكون راغباً في الانتباه إليها، لذا إنه يشعر بالملل والسأم ويبذل في ذلك الانتباه جهداً قد يشرد ذهنه خلاله كثيراً.
ـ مشتتات الانتباه:ـ
تشتيت الانتباه معناه شرود الذهن عن متابعة المثيرات المطلوبة، ويشتكي عديد من الناس ـ وبالأخص الطلبة ـ من تشتت الانتباه وشرود الذهن. وقد يرجع إلى عوامل جسمية مثل التعب الجسمي أو عدم النوم لساعات طويلة أو ضعف التغذية أو اضطراب في الجهاز الهضمي أو الدوري أو التنفسي. كما قد يرجع تشتت الانتباه إلى عوامل نفسية مثل عدم الميل إلى مادة معينة أو صعوبة هذه المادة بما يتجاوز ذكاء الطالب وقدرته أو تسلط بعض الأفكار القهرية الوسواسية عليه إلى غير ذلك. وقد يرجع التشتت إلى عوامل اجتماعية مثل التصدع الأسري والشقاق العائلي بحيث ينشغل الطالب عن التهيؤ للدروس. وقد يرجع إلى عوامل فيزيقية مثل سوء التهوية وارتفاع درجة الحرارة أو البرودة أو زيادة الرطوبة أو الضوضاء.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم