انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 1
أستاذ المادة مهدي جادر حبيب الكلابي
29/11/2017 09:55:59
النظريات التي فسرت الانفعال:ـ أولاً: نظرية جيمس ـ لانج وهي من أقدم النظريات في تاريخ علم النفس الحديث، حيث ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر وقد توصل إليه العالم ( وليم جيمس ) وتوصل إليها كذلك العالم الدانمركي ( كارل لانج ) "من دون أن يعرف أحدهما الآخر" وهي النظرية المنسوبة إلى كليهما تقول إننا نشعر بالأسى لأننا نبكي، أو أننا نشعر بالغضب لأننا نتشاجر، أو أننا نشعر بالخوف لأننا نرتعش، أو أننا نشعر بالرعب لأننا نجري. وطبقاً لهذهِ النظرية فإننا نقول أننا نشعر بالخوف لأننا نجري ولا نقول أننا نجري لأننا نشعر بالخوف. وتفترض نظرية ( جيمس ـ لانج ) هذا التتالي في تفسير الشعور بالانفعال: ـ نحن نشعر أو ندرك الموقف الذي يحدث الانفعال. ـ نحن نستجيب لهذا الموقف. ـ نحن نلاحظ استجابتنا . معنى ذلك أن شعورنا وإدراكنا لاستجاباتنا هو أساس الانفعال وعلى ذلك فإن الخبرة الانفعالية أو ما نشعر به من انفعال ـ يحدث بعد حدوث التغيرات الجسمية. أي أن التغيرات الجسمية هي التي تسبق الخبرة الانفعالية وتؤدي إليها. ثانياً: نظرية كانون :ـ تشير دراسات " والتر كانون " والتي ظهرت في أوائل القرن العشرين أن الانفعالات والاستجابات الجسمية كل منها ـ مستقلة عن الآخر ـ وإنه الذي يحدث هو أن كلا منهما يثار في نفس الوقت الذي يثار فيه الآخر. كما تشير هذه النظرية إلى أن الانفعالات هي بمثابة ( استجابة طوارئ ) تهيئة الكائن الحي للمواقف الضاغطة. إذن على نقيض نظرية ( جيمس ـ لانج ) فإن نظرية " كانون " تشير إلى أن الاستجابات الجسمية وما نشعر به من انفعال كل منهما مستقل عن الآخر أي أن العلاقة بينهما ليست علاقة سببية بل علاقة عرضية لمجرد حدوثهما في نفس الوقت. ثالثاً: نظرية شاشتر ـ سنجر:ـ وهي من النظريات الأكثر حداثة وقد ظهرت في أواخر القرن العشرين وتقوم هذهِ النظرية على أساس إن الانفعالات التي نشعر بها إنما تكون بسبب تأويلنا أو تفسيرنا لما يصيب الجسم من استثارات. وتشير هذهِ النظرية إلى أن الحالة الجسمية التي تصاحب الاستثارة الانفعالية أو الهيجان الانفعالي هي ذاتها تقريباً في معظم الانفعالات بحيث أننا طبقاً لهذهِ النظرية نعاني الانفعال الذي يبدو وكأنه مناسب للموقف الذي نجد أنفسنا فيه. إن تسلسل الوقائع الانفعالية طبقاً لهذهِ النظرية يسير كما يلي:ـ ـ إدراك موقف يحتمل أن يثير انفعالاً. ـ استثارة جسمية نتيجة إدراك هذا الموقف، وهذهِ الاستثارة غامضة. ـ تفسير الاستثارة الجسمية أو الحالة الجسمية وتأويلها بما يتفق مع الموقف الإدراكي أو المعرفي. وفي مثال يعطيه ( شاشتر وسنجر ) يقول: لنتخيل أن رجلاً يسير وسط مكان مظلم ثم يظهر له على حين فجأة شخص مجهول يحمل بندقية فإن إدراك أو تبين هذا الموقف من شأنه أن يحدث استثارة جسمية فسيولوجية هذهِ الاستثارة تفسر في ضوء الموقف ( أي الظلام والشخص المجهول والبندقية ) وعلى ذلك فإن الاستثارة تؤدي إلى الخوف. ـ أهمية الانفعالات:ـ ونذكر منها:ـ 1. الحماية: تؤدي الانفعالات إلى اتخاذ الإنسان أوضاع الحماية. فمثلاً انفعال الخوف يؤدي إلى رفع جاهزية الإنسان للتصرف إما بالهروب أو الدفاع. 2. الدفاع: ومثال ذلك أن الغضب بالكائن الحي إلى تحطيم العائق الذي يحول دونه ودون إرضاء دوافعه. كما أن الغضب يهيئ الإنسان لاتخاذ أوضاع القتال والدفاع عن النفس. 3. التنفيس: البكاء عند الحزن من شأنه أن يصرف الكثير من التوتر المكظوم. 4. التواصل: لمظاهر الانفعال قيمة تعبيرية ذات أثر في التوصل الاجتماعي. 5. السرور: حيث تكون الانفعالات السارة مثل الفرح والحبور مصادر الشعور بالسعادة. ـ دراسة لبعض الانفعالات:ـ الخوف:ـ هو استجابة انفعالية تتضمن العديد من المشاعر التي يعاينها الفرد الخائف. هذهِ المشاعر تتضمن الشعور بالتهديد أو الخطر والرغبة في الهرب والاختفاء. وهو انفعال فطري يتسم بالشدة وينتج عنه سلوك عند الشخص الخائف يتضمن الإثارة والرغبة في الفرار. وعلى هذا الأساس فإن الخوف يحدث بسبب إدراك الكائن الحي لما يتهدده من خطر أو ضرر في البيئة المحيطة به. وقد تكون هذه الأخطار أو الأضرار مادية نفسية. مادية مثل سيارة مسرعة يقودها شاب طائش أحمق أو الخوف من الإصابة بأحد الأمراض المعدية، أما الأخطار النفسية فهي ما يهدد شعور الفرد بقيمة الذات كأن يعنفه أحد أو يلومه أو يسبه. والخوف شأنه شأن العديد من الانفعالات كأنه ضرورة من ضرورات الحياة؛ لأنه يؤدي بالإنسان أن يتخذ أوضاع الدفاع أو الهجوم أو الهرب أو التجنب أو طلب العون. مثلاً لأننا نخاف من المرض نلتزم بتعليمات الطبيب، ولأننا نخاف من المستقبل فإنا نحتاط له بالتوفير والتدبير. القلق:ـ هو حالة من التوتر النفسي وعدم الارتياح يصاحبه شعور بالخوف والتهديد والضيق والتبرم وعدم القدرة على التركيز. والقلق قد يعكس ضعفاً عاماً وإحساساً بالضجر، وضياع قيمة الذات، ويمكن أن يشل حياة الفرد ويجعله متوتراً غير قادر على مزاولة الأنشطة، وغير قادر على الإنتاج. ويؤثر القلق أحياناً على الوظائف العقلية تأثيراً ضاراً فيجعل الفرد ينسى أشياء يعرفها، ويؤثر في القدرة على الكلام فيتعرض الفرد لاضطراب النطق، كالتلعثم، والفأفأة، والثأثأة. والقلق عادة يأتي من الداخل من اللاشعور، فالطفل الذي يعاني من القلق ليس لديه مشكلة خارجية، فهو لا يخاف شيئاً بعينه، وإنما ينتابه إحساس داخلي بعدم الأمان. الغضب:ـ هو استجابة انفعالية تتميز بالحدة والتوتر وتشتمل على مشاعر الكراهية والعداء. وهذه الاستجابة الانفعالية تصاحب العديد من مواقف الحياة اليومية والتي يواجه فيها الفرد أحد المواقف التي من شأنها كف إحدى نشاطاته أو منع أحد أو بعض دوافعه من الإرضاء أو شعور الإنسان بأنه غبن أو ظلم أو تعرض للهوان. وعلى هذا الأساس فإن الغضب هو الانفعال الحامي عند الإنسان وهو يرفع جاهزية الإنسان لكي يتخذ الوضع القتالي تجاه مثيرات الغضب. وعادة ما يشتمل سلوك الشخص الغاضب على مظاهر عدة مثل تحطيم العائق أو الانتقام من المصدر المثير للغضب أو إلحاق الأذى به.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|