انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

البيئة

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 1
أستاذ المادة مهدي جادر حبيب الكلابي       29/11/2017 09:52:01
البيئة:ـ
تتمثل البيئة بكل ما يحيط بالفرد من مؤثرات مادية أو اجتماعية أو ثقافية منذ لحظة تكوينه وحتى مماته. ومن الباحثين من يقسم البيئة إلى قسمين وهما:
1. بيئة ما قبل الولادة ( البيئة الرحمية ):ـ
والرحم يمثل البيئة الأولى التي تؤثر على الفرد التي تسمى البيئة الرحمية وتشمل كافة المثيرات التي تؤثر على الطفل خلال مرحلة الحمل. وتعد الأحداث التي يتعرض لها الجنين خلال هذهِ الفترة انعكاساً لحالة الأم وصحتها الجسمية والنفسية. فتعرض الأم في الأشهر الأولى من الحمل ببعض الأمراض كمرض الحصبة الألمانية من شأنه أن يؤثر في سلامة الجنين. كما أن تعرض الأم للإشعاع أو تناولها للعقاقير يمكن أن يؤثر في سلامة الجنين وصحته الجسمية والعقلية.
وقد بينت الدراسات أيضاً أن لسوء التغذية خلال فترة الحمل سيما في أشهره الثلاث الأولى تأثير كبير في صحة الجنين العقلية بسبب تأخر نمو الخلايا العصبية نتيجة لسوء التغذية، فضلاً عن ذلك فإن للحالة النفسية للأم أثر كبير في سلامة الجنين، إذ إن تعرض الأم للصدمات الانفعالية قد يترتب عنها وفاة الجنين بسبب زيادة كمية الهرمونات التي تفرز الغدد الصم.

2. بيئة ما بعد الولادة ( البيئة الخارجية ):ـ
ما أن يولد الجنين حتى يبدأ بالتعرض إلى مؤثرات البيئة الخارجية الذي تحوله من كائن بايولوجي إلى كائن اجتماعي؛ وذلك من خلال عملية التطبيع الاجتماعي التي تبدأ بالأسرة باعتبارها نواة المجتمع، إذ لا يوجد هنالك وسط أو محيط بيئي يعادل في تأثيره تأثير الأسرة على تطور شخصية الفرد من حيث عمق وقوة هذا التأثير. فالعائلة تخلق علاقات فريدة من نوعها بين أعضاء الأسرة، والعلاقات بين الوالدين تستمر مدى الحياة وتشكل نموذجاً لعلاقة الفرد مع الآخرين. وفي الأسرة يتعلم الطفل اللغة والمهارات والقيم الاجتماعية والأخلاقية لمجتمعهم.
ومن بين الدراسات التي تؤكد أهمية الأسرة في حياة الطفل تلك الدراسة التي قامت بها طبيبة الأطفال ( سالي )، إذ أخذت مجموعتين من الأطفال بلغت كل منهما ( 75 ) طفل وقد عاش أطفال أحد المجموعتين مع أسرهم، أما أطفال المجموعة الأخرى فقد نشأت في ملجأ للأيتام وقد لوحظ عند متابعتهم في الشهر الرابع من العمر أن أطفال هذه المجموعة كانوا كما وصفهم أحد الباحثين ( كالدمى المصنوعة من الخشب )؛ إذ كانوا قليلي الحركة يتسمون بالجمود وعندما بلغوا الشهر الثامن لم يظهر لديهم أي اهتمام باللعب أو بمن يحيط بهم وكانت تعبيراتهم تتسم بالخوف على العكس من أطفال الذين نشأوا في أسرهم إذ كانوا أميل إلى اللعب والحركة إلى جانب كونهم اجتماعيين فهم يبتسمون بوجه الأشخاص الآخرين ويشعرون بالرضا والسعادة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم