انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 3
أستاذ المادة خالد جواد سلمان الداودي
19/03/2017 18:01:28
نمو السكان :- صعوبة حصر البدو والفلاحين ، وذكرت بعثة البنك الدولي للانشاء والتعمير ان التفاوت الملاحظ بين الذكور والاناث في العراق انما يرجع الى اتجاه كثير من السكان الى تسجيل الاطفال الذكور على انهم اناث .(4) وفي عام 1957 اجري تعداد جديد كان انجح من سابقه واكثر دقة منه وعد اساس لقيود العراقيين (5) ،بالرغم من وجود بعض الجوانب السلبية واهمها اخطاء التصنيف واحطاء تسجيل اعمار السكان . واجري تعداد اخر عام 1965 (قبل اوانه بعامين لاغراض انتخابية ) ،وبالرغم من الاستعدادات الضخمة التي اعدت لهذه العملية الا انها لم تخرج بالنتائج نفسها التي تم الحصول عليها في تعداد عام 1957 ، بسبب الظروف المحيطة بالبلاد انذاك ، فضلا عن الظروف الاستثنائية في الشمال (6). وفي عام 1977 اجري تعداد جديد وعدت النتائج التي تمخضت عنه على مستوى عال من الدقة . وبمثل هذا المستوى كانت بيانات تعداد 1987. وقد تميز هذا التعداد بظهور نتائجهبعد مدة قصيرة من اجرائه . ولقد وفرت بيانات تعدادي 1977 و 1987 مؤشرات احصائية دقيقة وشاملة عن المتغيرات السكانية والسكنية والاجنماعية والاقتصادية في العراق على مستوى المحافظة ولكل من الحظر والريف . وهي تفي بمتطلبات خطط التنمية القومية ، وبما يضمن اجراء المارنات الدولية على اسس علمية سليمة . وقد جاءت استمارة تعداد عام 1977 بستين حقلا وزعت بياناتها على 95 جدولا . في حين جاءت استمارة تعداد عام 1987 بنحو 75 حقلا وزعت بياناتها على 126 جدولا . فضلا عن جداول اخرى لم تنشر ومخزونة في الحاسبة الالكترونية ويمكن الاستفادة منها وقت الحاجه . واخر تعداد شهده القطر كان قد تم في عام 1997 متضمنا 75 حقلا ، وبسبب الظروف الاستثنائية المحيطة بالقطر استبعدت المحافظات الشمالية الثلاث من عملية التعداد وقد اضيفت تقديراتها الى مجموع السكان . وتشير انطباعات الباحث عن هذا التعداد من خلال مجريات عملية التعداد ومستوى العدادين الفني انه لم يكن بالمستوى ذاته للتعدادين السابقين له . كما ان نتائجه النهائية لم تنشر بكاملها , مما تعذر استخدام بعضها في هذه الدراسة . العينة المسح بالعينة sample survey هو استنتاج احصائي يقوم على التعميم من الجزء الى الكل ،وعن طريقه يمكن الحصول على البيانات السكانية بسرعة وكلفة قليلة من دون اختزال كبير في الدقة . وتجري هذه المسوحات اما لمجموع السكان اولفئة منهم . وبسبب اهمية دقة المسوحات بالعينة في جمع اي من انواع المعلومات الاحصائية ، ديموغرافية كانت ام غيرها ،تولي الدول اهتماما خاصا بها . وقد قام الجهاز المركزي للاحصاء في العرق بعملية مسح بالعينة لدراسة الظواهر الحياتية خلال عامي 1973/1974 و1974/1975 وشمل المسح عينة تمثل 1% من السكان . وفي عام 1974 اجري مسحا خاصا بخصوبة المراة العراقية (7) . وفي عام 1980 قام الجهاز المركزي للاحصاء بمسح جديد بالعينة للظواهر الحيوية في العراق (8). وفي عام 1990 اتم مسحا اخر مماثل بالعينة الديموغرافية (9) ،واكمل المسح في عام 1992 . 2- مصادر البيانات غير الثابتة (سجلات المواليد والوفيات والهجرة ) غالبا ماتكون الاحصاءات الحيوية غير كاملة لدرجة مقبولة في معظم البلدان النامية ،ولذا فان معظم البيانات والتفسيرات التي تخص المستويات والاتجاهات في معدلات المواليد والوفيات تكون غير سليمة بسبب الطبيعة الخاطئة للمعلومات الاساسية .كما ان المواليد لاتسجل في المناطق الصغيرة ولذا فانه يندر استخدام هذا المعدل لقياس السرعة التي يتكاثر بها السكان على مستوى مثل تلك المجتمعات .(10) وماتزال الاحصائيات الحيوية في العراق بعيدة عن الدقة لقلة التزام السكان بالتبليغ عن هذه الاحداث لاسيما في المناطق الريفية . فعلى الرغم من ان عملية تسجيل المواليد والوفيات ، فقد بدات في العراق منذ عام 1949 الا ان بياناتها لاتزال دون المستوى المطلوب . فالمسجل منها لدى الدوائر المختصة اقل بكثير من الواقع . فعلى سبيل المثال ارتفع معدل المواليد الخام المسجل من 17,3 بالالف الى 36,8 بالالف ،ومعدل الوفيات الخام 4,7 الى 5,3 في الالف بين عامي 1975 و1989 (11) ، الا ان المعدل مازال دون الرقم الحقيقي . اما بيانات الهجرة الخارجية (الوافدة والمغادرة ) فعلى الرغم من توفرها في الموانى الجوية والبحرية ومراكز الحدود البرية ودوائر الاقامة والجوازات او غيرها من الدوائر ، الا انه لاتتوفر سجلات منظمة بياناتها . والاهم من ذلك انها غير متاحة للباحثين ، ولذلك تعذر استخدامها لاغراض هذه الدراسة . وبالاضافة الى مصادر البيانات السابقة ،استفادت هذه الدراسة من بعض الاحصاءات والمطبوعات الصادرة عن وزارة التخطيط العراقية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا (الاسكوا) ، فضلا عن مطبوعات الامم المتحدة لاسيما الصادرة عن القسم السكاني في نيويورك .
الفصل الاول نمو السكان اتجاهات النمو ومعدلاته يطلق على التغير في حجم السكان سواء بالزيادة او النقصان اسم النمو Growth . ونمو السكان ،الموجب والسالب ، مصدره ثلاثة عوامل هي :المواليد والوفيات والهجرة ،فلا يتقرر نمو السكان بعامل واحد وانما بجميع تلك العوامل . وقد يتغير التوازن بين هذه العوامل من وقت لاخر .وقد يتذبذب العدد البشري بين الزيادة والنقصان عبر التاريخ ، الا ان الاتجاه العالمي ،في العصور الحديثة ، يميل نحو الزيادة (12) وبغض النظر عن طبيعة البيانات الديموغرافية في العراق من حيث قصورها وعدم دقتها احيانا فان كافة المؤشرات تشير الى استمرار نمو السكان بمعدلات مرتفعة وبمستوى يقرب من الثبات لاسيما خلال اربعة عقود سابقة . وتبعا لستة تعدادات جرت في العراق خلال السنوات من 1947 الى 1997 يوضحها الجدول رقم (1) ، فان عدد السكان كان تزايد مستمر ، من 4,8 مليون نسمة في اول تعداد الى اكثر من 22 مليون نسمة في اخر تعداد وبمعدلات نمو مرتفعة بلغت 3,1 % سنويا خلال المرحلة 1947- 1987 والى اكثر من ذلك في اواسط هذه المرحلة حيث ارتفع المعدل الى 3,4 % بين عامي 1965 و 1977 . وهذا الارتفاع ناجم عن مستوى مرتفع للخصوبة اتصفت بها تلك المدة بسبب الزواج المبكر مع قلة (اوغياب ) استعمال وسائل تنظيم الاسرة . فاستمر مستوى الخصوبة مرتفعا منذ خمسينات القرن العشرين وحتى اواسط الستينات وانخفض قليلا في عام 1977 وباقل منه في عام 1980 . ومن اجل تحقيق سياسة الدولة السكانية التي اعلنتها في سنة 1978 والقاضية برفع معدلات نمو السكان فقد تبنت سياسة تخفيض معدل الوفيات وزيادة مستوى الخصوبة ، وتشجيع دخول المهاجرين من الخارج ، والحد من تيار الهجرة المغادرة . وبسبب تلك السياسة اتسعت الفجوة بين المواليد والوفيات تمخض عنها زيادة سكانية سريعة كما اظهرتها معدلات النمو المشار اليها . اما المرحلة 1987-1997 فقد انخفض خلالها معدل النمو قليلا قياسا بالمدة السابقة فبلغ نحو 3% وهو يعكس تناقص السكان ، بسبب الوفيات او الهجرة الى الهجرة الى الخارج خلال الحرب العراقية الايرانية واحداث عام 1990-1991 ومارافقها من حصار اقتصادي . ويوضح الجدول (34) ان معدل نمو السكان الذكور ينحدر بشكل ظاهر عامي 1987و1997 .وهذا الانخفاض (في تعداد 1987) يعكس التاثير السلبي للحرب العراقية الايرانية على الذكور ممن ساهموا في القتال ومات عدد كبير منهم اما انخفاض المعدل في عام 1997 فهو ناجم عن هجرة اعداد كبيرة من الذكور الى خارج العراق طلبا للقمة للعيش تاركين عوائلهم داخل القطر فادى الى انخفاض اعداد الذكور وانحدار معدل نموهم قياسا بمعدل نمو الاناث .
شكل (46) معدل نمو السكان في العراق خلال المدة 1947-1997 بحسب النوع (%)
جدول (34) معدلات نمو السكان في العراق بحسب النوع بين عامي 1947 و1997
التعداد اجمالي عدد السكان معدل النمو السنوي % ذكور اناث مجموع 1947 4,826,000 ــ ــ ـــ 1957 6,299,000 3,4 2,1 2,7 1965 8,047,415 3,3 2,9 3,1 1977 12,000,497 3,5 3,3 3,4 1987 16,335,199 3,1 3,2 3,1 1997 22,046,244 2,7 3,4 3,0
المصدر: حسبت معدلات النمو اعتمادا على تعدادات السكان للسنوات من 1947 الى 1987 ، جداول متعددة ،والنتائج النهائية لتعداد عام 1997 . اما نمو السكان بحسب البيئة فان المعدلات تشير الى ارتفاع مستوياتها في المناطق الحضرية الى 5,3 % بين عامي 1947و1987 مقابل 0,9 % لسكان الريف ،وهو يعكس الهجرة المستمرة من الريف الى الحضر .وانخفض المعدل خلال المدة 1987-1997 الى 2,8 %مقابل ارتفاع معدل نمو المناطق الريفية الى 3,7 % . وقد يكون للعامل الاداري دورا في هذا التغير للمعدلات المذكورة من حيث تغير رتبة مراكز الاستيطان الحضرية الى ريفية . فضلا عن تناقص الهجرة الريفية الى الحضر ،بل قد حصل العكس حيث بدا ابناي المدن يستثمرون الأراضي الزراعية في الناطق الريفية . لان الزراعه اصبحت مجدية اقتصاديا وتعطي مردودا ماديا جيدا لمن يستغل الأرض . وقد يكون لهجرة أبناء الحضر إلى الخارج العراق دورا أخر في التغير المشار إليه . اما التباين المكاني لمعدلات نمو السكان فيتضح من خلال تصنيف تلك المعدلات الى ثلاثة مستويات توزيعية وهي : المستوى المتدني الذي يقل فيه المعدل عن 2,8 % سنويا ويتمثل بأربع محافظات هي : التأميم , بغداد , كربلاء ذي قار الذي تمتد في مناطق متباعدة في شمال القطر ووسطه وجنوبه ويعود سبب انخفاض المعدل في هذا المستوى الى وجود هجرة مغادرة من هذه المحافظات الى خارجها , لذلك كانت الهجرة فيها بالسالب . ويلي المستوى السابق مستوى متوسط يتراوح فيه معدل النمو من (2,8 الى اقل من 3,1 سنويا ) ويتمثل هذا المستوى في خمس محافظات هي محافظات الحكم الذاتي السابقة و الممتدة بهيئة نطاق متصل في الشمال والشمال الشرقي من القطر . بالإضافة الى محافظتي بابل في الوسط وميسان في الجنوب الشرقي , وهي محافظات طاردة للسكان ايضا حيث ان معدلات الهجرة فيها سالبه ولكنها اقل من معدلات المستوى السابق
شكل (47) التوزيع الجغرافي لمعدلات نمو السكان في العراق (1987 -1997 ) اما المستوى الثالث فهو المستوي المرتفع الذي يبلغ معدل النمو 3,1 % فاكثر سنويا ويتمثل في تسع محافظات تمتد على شكل نطاق في جميع مناطق القطر ولاسيما في جهاته الغربيه وبقي معدل نمو السكان مرتفعا في النصف الاول من عقد التسعينيات بسبب استمرار مستوى الخصوبة على ارتفاعه مقابل اتخفاض في معدل الوفيات . بل ان هذا الانخفاض وصل الى مستويات متدنية جدا في بلدان المشرق العربي الاخرى . مما اعطى فارقا كبيرا بين الخصوبة و الوفيات بلغ في بعض الاحيان 4,5 % غير ان الظروف الصعبة التي يمر بها العراق حاليا حتمت انخفاض تدريجي للخصوبة في النصف الثاني من عقد التسعينيات وحتى عام 2000 حيث ان الشواهد تشير الى انخفاض معدل النمو خلال المده 1993-2000 الى نمو 2,9 % سنويا وهذا الانخفاض يشمل ايضا اغلبية الاقطار العربيه والبلدان النامية والصناعية (14) وهو يعكس الاتجاه نحو تنظيم الاسرة وتصغير حجمها ,تمشيا مع الظروف الحالية للقطر عناصر النمو وخصائصها أ- الانجاب اخذ الانجاب في العراق يحظى باهتمام رسمي فوضعت تشريعات . بين عامي 1978و 1980 والسنوات اللاحقة لها ولغاية عام 1990 تحفز الافراد على زيادة معدلاته ومن خلال تلك التشريعات و الاجراءات يظهر ان الدوله كانت تشجع على الزواج وعلى الانجاب بطريقة مباشره او عير مباشرة وتحفيز الافراد على زيادة معدلاته وتبعا لسياسة الدولة وما اتخذتة من اجراءات خلال المرحلة المشار اليها واستنادا الى مايشير المؤشرات الديمغرافية المتوفرة , فان معدل المواليد الخام يعد مرتفعا اذا ماقورن ببقية دول العالم وبخاصة المتقدمة منها ففي الخمسينيات قدر المعدل بنحو 49,4 في الالف انخفض الى 46,1 في الالف في تعداد 1977 وهو في الحضر 44 الالف وفي الريف 49 في الالف اما بيانات عام فاشارت الى انخفاض واضح سجله التعداد فبلغ المعدل31,1 في الالف وهو ينخفض في المناطق الحضرية 29,6 في الالف ويرتفع في المناطق الريفية الى 36,5في الالف (15) وقد يكون للحرب العراقيه – الايرانية دور واضح في انخفاض مستوى الخصوبة , حيث يبتعد الذكور من منازلهم لاغلب الوقت بسبب وجودهم في ميادين القتال . وبعد انتهاء الحرب المذكوره وعودة الظروف الى طبيعتها ثم قيام ظرف اخر تمثل باحداث عام 1990 -1991 ونتائجة الديموغرافية لاتختلف عن ظرف الحرب العراقية الايراني من حيث انخقاض مستوى الخصوبة ومع ذلك وبعد مرور عقد من الزمن على التعداد السابق بدات الظروف الاقتصادية والاجتماعية تتحسن تدريجيا لذلك اخذ معدل المواليد بالارتفاع الى بلغ 35,4 بالالف بحسب نتائج عام 1997 (17) وتشير توقعات المدة 2000-2005الى ارتفاع المعدل الى 36,1 بالالف (17) بسبب التحسن النسبي الذي اعقب انفاق النفط مقابل الغذاء بين العراق و الامم المتحدة . اما معدل الخصوبة الكلية فيقدر بنحو 5,3 مولود لكل امراة عام 1995 -2000 مقابل 7,3 عام 1980. ب-الوفاة الوفيات الظواهر الديموغرافية المهمة و المؤثرة في السكان اذ يزداد السكان زيادة طبيعة بالمواليد وينقصون نقصا طبيعيا بالوفيات . ولاتقتصر تاثير الوفيات في ضبط حجم السكان النهائي فقط بل يتعدى ذلك الى توزيعهم وتركيبهم من حيث فئات العمر والنوع . وتعد الوفيات عنصرا مهما من عناصر تغير السكان حيث تفوق في اثرها عامل الهجرة وان كانت الخصوبة تسبقها في ذلك وهي اكثر ثباتا في الخصوية ويمكن التحكم في مستواها. وفي العراق العراق يتجه منحنى الوفاة نحو الانخفاض التدريجي , فقد انخفض معدل الوفيات الخام من 17,8 في الالف من سنه 1965 اللى 10,1 في الالف سنة 1975 (18) وفي عام 1986انخفض المعدل الى 8,6 في الالف (19). وهو اقل من مستوى الوطن العربي , وكانت نسبة انخفاض ذلك المعدل تزيد على 60%عن مدة الخمسينيات (1950-1955)كما ازداد توقع الحياة عند الميلاد من 44 الى 64 سنه خلال المدة ذاتها اي بما يزيد عن 18 سنه . وهو اكثر من مستوى نزايد مجموعه الدول للمواطنين اذ بلغ عدد السكان لكل طبيب نحو الفي نسمو مقابل 4771 نسمة لاجمالي الوطن العربي عام 1985 (20). اما معدل وفيات الاطفال دون سن خمس فانخفض هو الاخر من 155 في الالف عام 1960(21) الى 52 في الالف 1990 (22) ومع انخفاض تلك المعدلات الا انها مازالت تعد مرتفعة قياسا بمستويات الدول المتقدمة وعليه فان الحاجة الى الخدمات الصحية لاسيما للمناطق الريفية في العراق تعد من الامور الاساسيه وقد اكدت الحاجة اليها الخطة الخمسية للسنوات 1965-1969 – 1970 -1974 (23). وواصلت خطط التنمية القومية الاحقة مسيرتها من اجل رفع مستويات السكان الصحية والاجتماعية والاقتصادية وكانت للطفولة فيها نصيب واضح وبهذا بلغ العراق في ميدان رعاية الطفوله مستويات تقترب من مستويات الدول المتقدمة وفق المقاييس الدولية وكان عام 1989 تتويجا لانجازات كثيرة تحققت وبلغت نسبة المتحقق في بعضها 100% خصوصا مايتعلق منها باللقاحات ورعاية الحوامل وانشطة دور الرعاية (24) . وبعد احداث الثاني من اب عام 1990 حينما فرض الحصار الاقتصادي على العراق وشنت الحرب علية تغيرت الامور وانحدرت المستويات الاقتصادية والصحية فارتفع معدل وفيات الرضع في عام 1996 ولاسيما الذكور منهم الى 94,1 في الالف (25).الى اكثر من ذلك في عام 1998 حيث بلغ المعدل 103 بالالف (26) . اما معدل الوفيات الخام فقد ارتفع , كما اشارت بيانات ( الاسكوا) في عام 1996 الى 10,1 في الالف وعلى الاخص الاناث منهم كما انخفض امد الحياة الى 58,8 سنة منهم 60,4 سنة للاناث و 57,3 سنة للذكور (27) .وفي عام 1995 -2000 ارتفع الرقم الى 62,4 سنة (28).
ج- الهجرة الدولية خلاقا لما قائم في معظم بلدان غربي اسيا فالهجرة الدولية تركت اثارا قليلة وحدوده على الوضع الديمغرافي في العراق .ومع ذلك فان نسبة المهاجرين الى خارج قد ازدادت في فترتي الستينيات والسبعينيات بشكل مفاجئ ففي سنة 1965 مثلا بلغت نسبة العراقيين المقيمين في الخارج 0,6 % في حين زادت هذه النسبة الى 1,2% سنة 1977 ومع ان عدد المهاجرين العراقيين لم يكن كبيرا الاان نسبة مرتفعة منهم كانت ممن كانت حصلوا على درجة عالية من الثقافة والتدريب (29) وتركز اهتمام الدولة بالحد من تيار الهجرة الخارجية وتحجيم حركتهما , مقابل تشجيع عودة هجرة العقول وتشير بيانات عام 1975 الى ان عدد العمال العراقيين الذين يعيشون في بعض اقطار العربي بلغ نحو 20625 عاملا وهم يشكلون 1,6 % من مجموع العمال العرب خارج اقطارهم يتوزعون بين 17999 عاملا في الكويت و 2000 في السعودية و 126 في البحرين (30) وبالرغم من ضالة حجم تلك الهجرة فان الحكومة تعدها مشكلة لان عددا كبيرا من المهاجرين هم من ذوي الاختصاص ومن العمال المهرة . وبسبب قلة الايدي العاملة المتعلمه والمدربة تدريبا حسنا فان الحكومة تحاول افساح مجالات العمل المحلية وتامين الحوافز المشجعة على عودة المهاجرين العراقيين من ذوي الكفاءات العالية المقيمين في الخارج وما صدور قانون رقم 154 لسنة 1974 ( قانون عودة ذوي الكفاءات ) الاتجسيدا لهذا الاتجاة حيث قدمت بموجب هذا القانون تسهيلات وحوافز مادية للعائدين . ومن بينها تقديم قطعة ارض بسعر مخفض مع قرض لاغراض البناء واستراد اثاث منزلية وسيارة معفاة من ضريبة الكمرك وقد استهدف القانون المشار الية عودة اصحاب المؤهلات والشهادات العلمية العراقية من الخارج ومساهمتهم في تنفيذ خطط التنمية القومية وبناء البلد وزيادة قوه العمل . اما عدد الوافدين المقيمين في العراق فهو ضئيل نسبيا ففي سنة 1965 بلغ عدد المهاجرين الداخلين الى القطر نحو 78221 شخصا واكثر من نصفهم من الذكور . وتقضي سياسة الدولة العراقية بتشجيع دخول المهاجرين ( العرب) من الخارج ولاسيما اصحاب المهارات لغرض المساهمة في تنفيذ مشاريع التنمية . ولغرض تشجيع هذه الحركة , رفعت الدولة مستوى اجور العمل , ووفرت الخدمات الصحية وقدمت تسهيلات في السكن ودفع الاجور عند المرض , فضلا عن منحهم الاجازات السنوية . ويتمتع الوافدين العرب بتسهيلات أكثر من الأجانب لاسيما فيما يتعلق بتأشيرة الدخول ومع هذه التسهيلات فقد اشتراط بان لا يزيد عدد العمال الأجانب عن 10%من إجمالي عدد العمال في إي مشروع تنموي (31) ومما يجدر ذكره ان العراق قد شهد وفود كبيرة من العمال العرب واغلبهم من القطر المصري أثناء قترة الحرب العراقية – الإيرانية (1980-1988) ولغاية عام 1990حيث حلوا محل ألعماله العراقية التي كانت تتواجد في جبهات القتال وبعد إحداث عام 1991 تغيرت الظروف وفرض الحصار الاقتصادي على العراق مما اضطر هولاء الوافدين الى مغادرة القطر , إذ أصبحت فرض العمل محدودة وانعكست الحالة فغادرت إعداد كبيرة من العراقيين بلدهم الى الخارج ولاسيما أصحاب الشهادات العليا ومن ذوي التخصص الفني ولكن لا تتوفر إحصاءات عن إعدادهم ومن بين أكثر الأقطار التي يتواجدون فيها , ليبيا واليمن فضلا عن إعداد كبيرة أخرى تتواجد في دول العالم المختلفة . واشارت بيانات منظمة (الاسكوا) الى ان الهجرة الصافية السنوية خلال المدة 1987-1997 حسب فئات العمر والجنس كانت سالبة لجميع الفئات العمرية ، اي ان عدد المغادرين كان اكثر من الداخلين ،كما ان معدلاتها عند الذكور كانت اكثر مما هي عند الاناث (32). اما الهجرة الداخلية قد كانت مساعي الدولة تهدف الى الحد من حركتها ولاسيما تلك التي تتجه نحو مدينة بغداد ، وذلك بتنسيق حركة النزوح من الريف الى الحظر بخيث تتناسب وحاجات النمو الاقتصادي والاجتماعي لكل منطقة من مناطق القطر . وقد دخل الى مدينة بغداد عام 1987 نحو 797,635 مهاجرا (#) يشكلون 21% من سكان المدينة دخلو اليها من خارجها , سواء من محافظات اخرى او من خارج العراق .ومن بين هؤلاء المهاجرين 654000 شخص قدموا اليها من الريف ,يشكلون نحو 82% من اجمالي الهجرة الداخلة اليها في عام 1987 (33) وفي عام 1997 دخل الى مدينة بغداد 718,208 مهاجر يشكلون حوالي 15% من سكان المدينة .
مستقبل النمو السكاني تميزت فترة الثمانينات ومابعدها بارتفاع مستويات الخصوبة , وكانت التوقعات تشير الى انها ستبقى كذلك حتى نهاية القرن العشرين بالرغم من الانخفاض النسبي الذي قد يحصل لها فيما بعد (34). ففي عام 1980 قدر معدل المواليد الخام بنحو 43,7 في الالف بحسب نتائج مسح الظواهر الحيوية للعام المذكور (35)،انخفض الى 38 في عام 1990- 1995 (36) .وتبعا لذلك اتجه معدل الخصوبة الكلية بالمسمار نفسه فبعد ان 7,3 مولود /امراة سنة 1980 (37) انخفض الى 5,7 مولود امراة سنة 1990-1995 . وفي ضوء تحليل معدلات الانجاب المشار اليها ، وهي مازالت مرتفعة ،يمكن التنبؤ بان معدلات النمو السكان السائدة والتي كانت تتميز بالارتفاع ،ستستمر في عقد التسعينات ومابعده لاسيما ان التوقعات كانت تشير الى انخفاض معدل الوفيات من 8,7 في الالف سنة 1980-1985 الى 5,8 في الالف سنة1995-2000 كما ان انخفاض الخصوبة لن يكون معنويا في العراق واغلب الاقطار العربية فعالية برامج تنظيم الاسرة .
وبعد سنوات احداث عام 1990-1991 وفرض الحصار الاقتصادي اتجهت السياسة السكانية في العراق الى تنظيم الاسرة وتصغير حجمها بحيث تتناسب والظرف الاستثنائي الذي كان يمر فيه القطر وتقود هذه الاتجات جمعية تنظيم الاسرة العراقية حيث قامت بفتح 31 عيادة استشارية وشعبية وتطوعية حتى نهاية عام 1994 (38). ويتوقع استمرار الاتجاه الاخير المؤيد لسياسة تنظيم الاسرة في المستقبل المنظور وذلك لاستمرار التاثير السلبي للحصار الاقتصادي ،حتى بعد رفعه ،لسنوات عديدة . وفي عام 1980 توقع القسم السكاني التابع لللامم المتحدة ان يصل عدد السكان العراق عام 2000 الى نحو 24 مليون نسمة بمعدل نمو يتراوح مابين 2,5 % و3,1 % سنويا (39). ويعد هذا الرقم معقولا , فهو بموجب التقدير المعتمد على معدل النمو المنخفض للفترة 1987- 1997 . والمتوقع ان يستمر لبعض السنوات والبالغة 3,04% يصل العد بموجبه الى 24,1 مليون نسمة .ويرتفع الرقم الى 24,3 مليون نسمة اعتمادا على معدل النمو المرتفع للفترة الاعتيادية 1957- 1977 والبالغ 3,27 %. وعلى الرغم من صعوبة النبؤبمستوى الخصوبة في الربع الاول من القرن الحادي والعشرين الا انه يمكن التوقع بعدد السكان في عامي 2010و2020 على اساس استمرار معدل النمو المنخفض المسجل لمدة 1987-1997 الى سنوات قادمة ويتوقع ان يصل الى 32,5 مليون نسمة عام 2010 والى 43,9 مليون نسمة عام 2020 .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|