انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 3
أستاذ المادة خالد جواد سلمان الداودي
19/03/2017 17:59:11
جغرافية العراق--النشاط التجاري----قسم التاريخ----المرحلة الثالثة تعد التجارة الخارجي احد المتغيرات الأساسية للنشاط الإقتصادي والتي تؤثر وتتأثر بالمتغيرات الغقتصادية الأخرى، من دخل وإساثمار وإستهلاك، وترتبط معها بروابط عضوية مشكلة بذلك إطار الإقتصاد القومي وهيكلة وتحديد إتجاه مساره. ويتناول النشاط التجاري كل من تجارة الصادرات والإستيرادات الخارجية والداخلية وتجارة المرور (الترانسيت). وفيما يأتي تفصيل لكل منها: تجارة الصادرات تشكل الصادرات النفطية نسبة عالية من بين البضائع العراقية المصدرة إلى الخارج. ومعظم الصادرات غير النفطية تتكون من المنتجات الحيوانية والزراعية وبعض المواد اللافلزية، حيث تصدر إلى الأسواق العبية والعالمية. وفي العقود الماضية كانت المكنتجات الزراعية كالتمور والشعير عماد صادرات العراق، وكذلك السكائر والتبغ والسمنت أحيانا والفائض من الماش والذرة والدخن، فضلا عن عرق السوس والقطن وبذرة الكتان والأعلاف والحيوانات الحنتجاتها. وتصدر التمور على نوعين: أولهما الغالية الثمن وهي الصالحة للكبس الجيد ويدخل فيها الحلاوي والخضراوي والساير، وثانيهما التمور الرخيصة الثمن وهي الأقل صلاحية للكبس لصلابتها ويدخل فيها التمر الزهدي. وشكلت صادرات التمور سنة 1957 نحو 26% من قيمة إجمالي إجمالي الصادرات، والشعير 23% والذرة والدخن والهرطمان والأرز 20%. ويأتي المنتوج الحيواني بالدرجة الثالثة في تجارة التصدير سنة 1957، إذ تبلغ نسبته 19% من قيمة الصادرات و 7% لكل من الطابوق، السمنت، العباءات المنسوجة، البردي المضغوط، مصنوعات القش. وشكلت الصادرات العراقية النفطية وغير النفطية، نحو 34% من الدخل القومي عام 1950 (بلغت حصة الصادرات النفطية أكثر من 60% والتقليدية 37%، وفي عام 1980 تضاعفت نسبت الصادرات فبلغت 70% من الدخل القومي، شكل النفط 98% من إجمالي الصادرات و 2% للصادرات التقليدية. وقد إنخفضت نسبة الإستيرادات (من الدخل القومي) من 24% عام 1950 إلى 17% عام 1980، وإرتفعت قيمة الإستيرادات من 38 مليون دينار إلى 2258 مليون دينار بين العامين المذكورين، بسبب إرتفاع العوائد النفطية التي أدت إلى رفع الميل الحدي للإستيراد، لذلك إرتفع الفائض في الميزان التجاري من 16 مليون دينار عام 1950 إلى 6928 مليون دينار سنة 1980 بسبب تنامي الصادرات النفطية، وهو يشير أيضا إلى تنامي العجز في الميزان التجاري بين المدتين عند إستبعاد صادرات النفط. إن طبيعة الهيكل السلعي للإستيراد تتأثر وتتحدد بعاملين أساسيين هما: 1- الحالة الإقتصادية للقطر، إذ أ، التخلف في هذه الحالة ينسحب على التنمية ويؤدي إلى إرتفاع الأهمية النسبية لإستيراد السلع الإستهلاكية (الضرورية والكمالية) والعكس صحيح. 2- علاقة القطر الإقتصادية والسياسية، فقد بيقيت إقتصاديات العراق وبقية الدول النامية تدور في فلك الدول الرأسمالية، ومن هنا يلاحظ إزدياد الأهمية النسبية للسلع الإستهلاكية في الدول النامية.
أما إستيرادات العراق بحسب ملكية القطاع فتشير إلى أن إستيرادات القطاع العام كانت متذبذبة بين عامي 1991 و 1997 فبلغت في عام 1991 نحو 18.1 مليون دينار. ومنذ عام 1998 بدأ الإستيراد يتزايد يتزايد حتى وصل أقصاه في عام 2001، فبلغ 1.02 مليار دينار. وإستيرادات القطاع الخاص إتسمت هي الأخرى بالتذبذب بين الزيادة والنقصان من 1991 إلى 1998، فبلغ في عام 1991 نحو 167.9 مليون دينار، ثم تزايد بعدها حتى وصل في عام 2001 إلى 338.4 مليون دينار. في حين كان إستيراد القطاع المختلط محدودا وتزايد من 0.35 مليون دينار إلى 6.1 مليون دينار بين عامي 1991 و 2001، وأخيرا القطاع الأجنبي الذي كان صغيرا جدا.
التجارة الداخلية وهي النشاط الذي يتناول تبادل السع والمنتجات المختلفة داخل القطر بين المحافظة والمحافظات الأخرى وداخل كل وحدة إدارية. حيث تقوم بين مناطق العراق المختلفة تجارة داخلية نشطة، تتبادل فيما بينها المنتجات المحلية والسلع المستوردة معا. وقد ساعد على نشاطها عوامل عديدة أبرزها: 1- الموقع الجغرافي لبعض المدن التي ساعد موقعها لتكون مناخا للتجارة الخارجية مثل بغداد والبصرة والموصل وتلعفر وسنجار والفلوجة وكربلاء والنجف والسماوة والزبير. فقامت بالتوسط بين المنجين والمستهلكين العراقيين وبين الدول الخارجية، وينتقل إليها جزء من إنتاج المناطق الأخرى لتصديره. فالمدن الواقعة على حدود الهضبة تشتري الغلال الغذائية من المناطق القريبة لتصديرها إلى الجزيرة العربية أو لتمول بها أهل البادية، والمدن الكبرى تستورد غلات المناطق الأخرى من أصواف وتمور وحبوب لتصديرها إلى الخارج. 2- تركز الصناعات والأموال في بعض المدن التي أصبحت مراكز لإزدهار الصناعات أو تضخم رؤوس الأموال كبغداد والموصل والبصرة وكركوك ومراكز المحافظات الأخرى. 3- التخصص في بعض المنتجات فمثلا تخصص البصرة وكربلاء بالتمور والفواكه وتفتقر إلى الحبوب، وتخصص بغداد وديالى بالحمضيات، وبغداد بالصناعة، ومن العمارة والديوانية والناصرية والنجف بالأرز وبعضها بالسمك والمناطق الشمالية بالتبغ والعسل والجبن، وبغداد والموصل بالنسيج والسكائر والمشروبات. 4- تباين توزيع الثروة والسكان ونجم عنه تفاوت الإستهلاك والقوة الشرائية مما ساعد على تباين التوزيع. وهناك تفاوت بين المدن والقرى ساهم في نشاط التجارة الداخلية كل حسب إحتياجه.
وتعد وزارة التجارة الجهة الرسمية التي تشرف على قطاع التجارة (الداخلية والخارجية) وفي عام 1978 أصبحت تشرف على أربع مؤسسات تجارية كبرى هي المؤسسة العامة لتجارة السلع الإنتاجية، وأخرى للسلع الإستهلاكية، ومؤسسة ثالثة للتصدير، ورابعة للحبوب، وترتبط بها 20 شركة ومصلحة عامة.
خصائص تجارة العراق الخارجية تتميز هيكل الصادرات العراقية بالتركز والتخصص في سلعة واحدة وهي النفط الخام. لذلك يوصف الإقتصاد العراقي بكونه إقتصادا تصديريا لسلعة أساسية واحدة، بإعتبار إن الصادرات التقليدية (وهي السلع الغذائية والمواد الأولية والحيوانات الحية) تميزت بضئالتها ونموها المتذبذب وبخاصة في عقد السبعينات والثمانينات. ولكون الهيكل التركيبي للتجارة العراقية يعتمد على الإستيراد بالدرجة الأولى لذلك يوصف بأنه هيكل إقتصادي أحادي الجانب. وعموما يلاحظ على تجارة العراق الخارجية ما يأتي: 1- إرتفاع نسبة أسهام التجارة الخارجية في تكوين الدخل القومي بسبب الإعتماد الكبير على النفط. 2- إرتفاع نسبة الصادرات إلى الدخل القومي عن نسبة الإستيرادات في الدخل المذكور بسبب نمو الصادرات النفطية. 3- تناقص الصادرات التقليدية حيث يعتمد إنتاجها على التقلبات المناخية، مع وجود موقف تنافسي للصادرات التقليدية في الأسواق الخارجية.
تصنيف التجارة الخارجية بسبب السلع الإقتصادية يشير جدول التجارة الخارجية بسبب السلع الإقتصادية إلى أن مجموع قيمة الإستيرادات من مجاميع السلع الغذائية بلغت قيمتها في عام (2001) نحو (1365) مليون دينار تصدرتها السلع الرأسمالية إذ جاءت بنسبة تزيد على (64%) من مجموع قيمة الإستيرادات. تلتها المواد الخام بنسبة تجاوزات بنسبة (25%) وجاءت بعدها كل من المواد الإستهلاكية والسلع الغذائية. أما الصادرات بقد بلغت قيمتها (93.9) مليون دينار تصدرتها المواد الغذائية (61%) تلتها المواد الخام (33.5%) وجاءت بعدها المواد الرأسمالية.
أما العوامل المؤثرة في نظام النقل فهي: 1- الموقع الجغرافي للعراق حيث يقع في مكان بعيد عن البحر المتوسط، مما جعل طرق البريد تجتاز طرقا صحراوية طويلة، كما إن الخليج العربي في الجنوب بعد المنفذ الوحيد له، وهو طريق ثانوي بالنسبة لطرق التجارة البحرية الرئيسة، ولكون أم قصر والمقعل في (البصرة) هي الموانئ الوحيدة في الجنوب لذلك إتجهت الطرق الأساسية إليها، أي من مناطق العراق المختلفة نحو موانئ الخليج العربي. وفي المنطقة الشمالية إتجهت الطرق إلى الأقطار المجاورة مع إتجاه الممرات الجبلية. 2- إتجاه النهرين من الشمال والشمال الغربي إلى الجنوب، مما جعل الطرق تسير بمحاذاتهما بالإتجاه نفسه لتربط العراق بكل من تركيا وسوريا لذلك ظهرت أغلب المدن والقرى بالقرب من هذين النهرين لترتبط بالطرق الرئيسية. 3- طوبغرافية الأرض حيث يمتد السهل الرسوبي في الوسط والجنوب ولكونه منخفضا لذلك إمتدت غالبية الطرق بالقرب من الضفاف لإرتفاعها قياسا بغيرها. أما المناطق البعيدة التي أقيمت فيها الطرق تلافيا لإلتواءات الأنهار فقد أقيمت فوق سداد ترابية تلافيا لخطر الفيضانات. وفي المنطقة الجبلية فإن الطرق إمتدت مع إمتداد الجبال (من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي) ولا تمتد من الشرق إلى الغرب إلى في حالة وجود منافذ عبر السلاسل الجبلية كما هو الحال في طريق كركوك – السليمانية الذي يسير عبر ممري بازيان وطاسلوجة، وطريق أربيل – حاج عمران الذي يمر عبر ممري سبلك وكلي علي بيك. 4- الموارد الإقتصادية ومناطق تجمع السكان: لكون أغلب المناطق الزراعية ومناطق تجمع السكان تمتد بالقرب من الأنهار، لذلك إمتدت أغلب الطرق بمحاذاة ضفاف تلك الأنهار. كما مدت طرق السيارات والسكك لخدمة الثروة المعدنية مثل الكبريت والفوسفات والنفط. وفي المنطقة الجبلية إنتشرت الطرق في مختلف المناطق، حيث تنتشر الأمطار والزراعة والعيون. وفي الهضبة الغربية تمتد الطرق لتربط الواحات والعيون وهي مناطق تجمع السكان مثل البصية والسليمانية والشبجة والنخيب والرطبة حيث تنزل فيها القبائل البدوية عند التنقل. 5- مراكز الوحدات الإدارية مثل العاصمة بغداد التي تلتقي عندها الطرق القادمة من مختلف المحافظات ومدنها وكذلك مراكز الأقضية والنواحي التي تلتقي عندها الطرق القادمة من القرى والأرياف. وقد تمتد طرق إلى مناطق خالية من السكان لتوصل مخافر الشرطة المنتشرة في كل مكان ومنها المناطق الحدودية بالمراكز الإدارية. والمدن الكبرى في العراق مثل بغداد والبصرة والموصل ومدن أخرى تعد مراكز مهمة لتجمع طرق النقل البرية والنهرية لتربط بقية المناطق بعضها ببعض أو لتربط العراق بالأقطار المجاورة بالخليج العربي وأقطاره. أنواع طرق النقل الطرق البرية وهي أكثر الطرق إنتشارا وطولا في القطر وتشكل شبكة مترابطة تتمثل بطرق السيارات والسكك الحديد. أولا/ طرق السيارات المعبدة: يمكن تقسيم هذه الطرق إلى مرحلتين: 1- خلال المدة 1914-1950: كان التعبيد يتم بطرق قديمة وذلك بإكساء الطريق بأحجار صغيرة ثم طبقة من الإسفلت بإستخدام الأيدي العاملة بلغت أطوالها في تلك المرحلة (1527كم). 2- بعد عام 1950: أقيمت الطرق وفق أسس ومواصفات فنية عالية بعد تأسيس مجلس الإعمار في العراق فبلغت أطوالها (4928كم). وبعد عام (1972) ظهرت أنماط جديدة من الطرق أكثر كفاءة وقدرة من حيث المواصفات الفنية ومن بينها الطرق الدولية الحديثة. وحتى عام (1957) كانت نسبة الطرق المعبدة من إجمالي أطوال الطرق قليلة بسبب نفقاتها الكبيرة. وقلة الموارد المالية. وحتى العام المذكور مد (3400كم) من الطرق المعبدة تعبيدا جيدا و (9000كم) غير معبدة إلا إنها صالحة لسير السيارات و (5000كم) منها طرق ثانوية قليلة الإستعمال. ولما إتسعت الموارد المالية في العراق، إتسعت الطرق المعبدة فالطريق الذي بين الحلة والديوانية البالغ طوله (75كم) تطلب إنشاء (170) قنطرة وخمة جسور فبلغت كلفة تعبيده (1750000 دينار) وهذا مثال لطرق السهل الرسوبي.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|