انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

جغرافية العراق . الزراعة في العراق

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة خالد جواد سلمان الداودي       19/03/2017 17:53:45

الفصل الأول
الزراعة

ظهرت في العراق أقدم القرى الزراعية المعروفة في العالم مثل ( كهف زرزي ) وقرية (زاوي) جمجي قرب كهف ( شانيدر ) في شمال العراق . وعرفت زراعة الحبوب ( كالقمح والشعير ) في قرية (جرمو ) شرق مدينة كركوك وعمرها ( 8000 ) سنة قبل الميلاد ، وكذلك اشتهر موقع ( العقير ) جنوب بغداد باستعمال المناجل والمحاريث ويعود إلى عصر العبيد ( 5000 ) سنة قبل الميلاد . وقد احترفت المستوطنات الزراعية المذكورة حرفة الزراعة وتربية الحيوان .
وقدر ( هيرودوش ) عند زيارته للعراق في القرن الخامس قبل الميلاد أن قلة أراضية من الحبوب بمائتي ضعف الكمية المبذورة كما اقترن اسم العراق عند سكان جزيرة العرب قبل البعثة النبوية بالثروة والرخاء المعتمد على الزراعة ، فقال الشاعر ( زهير بن أبي سلمى ) ...
تغل لكم ما تغل لأهلها قرى بالعراق فقيز ودرهم

واغلب الدراسات تشير إلى أن الأراضي القابلة للزراعة تبلغ نحو ( 48 ) مليون دونم من مجموع المساحة الكلية للقطر والبالغة ( 175 ) مليون دونم منها ( 16 ) مليون دونم تقع في المنطقة الديمية و (32) مليون دونم تقع في السهل الرسوبي . ولكن ما يمكن استغلاله من الأراضي القابلة للزراعة لا يزيد عن (25,8) مليون دونم منها ( 14,6 ) مليون دونم تعتمد في زراعتها على الأمطار و ( 11,2 ) مليون دونم تعتمد على الري .

الحبوب
• القمح والشعير :-
الحنطة ( القمح ) نبات حقلي ينتمي إلى العائلة النجيلية ذات التلقيح ذو بذور ليفية وساق اسطوانية مجوفة مكونة من عقد وسلاميات قصيرة في القاعدة . وتزداد طولا نحو الأعلى وأطوالها هي السلامية الطرفية التي تحمل في نهايتها السنبلية .
وفي ضوء ظروف العراق المناخية تم زراعة الحنطة في المنطقة الديمية ( المطرية ) من أواسط شهر تشرين الأول وحتى أواسط تشرين الثاني ، أما المنطقة السيحية او التي تروى بالواسطة ( المنطقة الوسطى والجنوبية من القطر ) فتكون زراعتها خلال شهر تشرين الثاني .
وللحنطة أهمية غذائية تتمثل باحتوائها على نسبة مرتفعة من المواد الكاربوهيدراتية بالإضافة إلى كمية من المواد البروتينية ( 63,2 ) غرام والدهون ( 8,5 ) غرام ، فضلا عن المواد المعدنية والفيتامينات . وهذا التركيب يجعلها ذات أهمية خاصة بالنسبة للإنسان في خبزه وفي أنواع أخرى من طعامه ، فهي تمد (1738) سعره حرارية أي نحو ( 81 % ) من إجمالي ما تمده الحبوب من سعرات للفرد في اليوم . وتشغل الحنطة أوسع مساحة مزروعة حوالي ( 48 % ) من المساحة المزروعة في العراق عام 2003 وهي بالنسبة للحبوب أكثر مساحة وإنتاجا .

• الــــــــرز :-
عرف العراقيون زراعة الرز من القدم فقد دخلت زراعته إلى العراق في القرن الخامس قبل الميلاد ، وظلت زراعته معروفة عند السكان القدامى آذ كانت زراعته منتشرة في الأراضي المنخفضة والاهوار قرب الكوفة وعلى قنوات الفرات الأسفل ونهر الصراة والنيل في المنطقة البطحية .
ويعد الزر المحصول الرئيس للسكان وأسعاره عالية تعطي ربحا اكبر من المحاصيل الأخرى . ويزرع بطريقتي ( نثر ) البذور في الأرض لتنمو وتنضج . وطريقة ( الشتل ) وهي الشائعة في الاهوار ، حيث تبذر البذور في أماكن خاصة لتنمو قليلا ثم تشتل في الأرض المعدة لها حتى تتضح وتحصد ، وهي تعطي أنتاجا أفضل من الأولى ولكن حصادها يتأخر قليلا .
وتتحدد زراعة الرز في الأراضي المجاورة لفرعي الفرات ( الكوفة والشامية ) والأراضي المجاورة للأقسام الجنوبية من نهر الغراف ، والمجاورة لنهر دجلة وفروعه بين ( علي الغربي والقرنة ) . وينتج السهل الرسوبي من هذا المحصول نحو ( 99 % ) من مجموع أنتاج الرز في العراق سنة 2003 لا سيما في محافظات النجف والقادسية وديالى وذي قار وميسان ، كما يزرع في المنطقة الشمالية بمساحات محدودة في السهول الجبلية معتمدة على العيون والينابيع .

ويمكن ملاحظة الحقائق الآتية على زراعة الرز وإنتاجه في العراق عام 2003 :-
1- هناك عشر محافظات لا يزرع فيها الرز وهي ( بغداد ، كربلاء ، البصرة ، الانبار ، صلاح الدين) وخمس محافظات شمالية .
2- تصدرت محافظة النجف بقية المحافظات من حيث المساحة والإنتاج ، آذ بلغت المساحة المزروعة بالرز فيها ( 61 % ) من أجمالي المساحة في القطر والبالغة حوالي ( 122485 ) دونم سنة 2003 وإذا أضيفت أليها القادسية ترتفع النسبة إلى ( 86 % ) ، وقدرت المساحة الكلية المزروعة بالرز عام 2005 بأكثر من ( 180 ) ألف دونم .
3- تحتكر المحافظتان ( النجف والقادسية ) الإنتاج في القطر وتبلغ نسبة أنتاجها معا نحو (88,6 % ) من أنتاج القطر أكثر من ( 81300 ) طن للعام ذاته .
4- تليهما كل من ( ديالى و ذي قار ) اللتان تشغلان اقل من ( 9 % ) من المساحة ونحو ( 7,4 % ) من أنتاج القطر . وبعدها تأتي ( المثنى و ميسان ) وبقية المحافظات مساحة وإنتاجا .


ويرجع سبب تناقص المساحة المزروعة بالرز في بعض السنوات إلى :-
1- منع زراعة الرز في بعض المحافظات كما حصل في مرحلة السبعينيات حينما منع من ( بغداد و بابل و ديالى ) بموجب قانون زراعة الرز .
2- عدم توفر الحصص المائية الكافية لري الأراضي التي أعدت لزراعة الرز في بعض السنوات .
3- هجرة مزارعي الرز إلى المراكز الحضرية القريبة وترك أراضيهم .

أما العوامل التي تؤدي إلى انخفاض إنتاجية الرز فهي :-
1- وجود الأصناف غير المحسنة .
2- استخدام طريقة نثر البذور وليس شتلها .
3- قلة استخدام المخصبات ومواد المكافحة وتدهور خصوبة التربة وعدم تطبيق الدورة الزراعية .
4- قلة مياه الري وعدم الالتزام بمواعيد الحصاد والزراعة .
5- عدم توفر المبازل الكافية لتصريف المياه الزائدة عن الحاجة .

المحاصيل الصناعية
تكتسب هذه المجموعة أهمية في مجال الصناعات المحلية وتشمل ( القطن والتبغ والكتان والبنجر السكري وقصب السكر ) . لا تتوفر بياناتها عام 2003 سوى القطن الزهر الذي بلغت مساحته المزروعة نحو (67) ألف دونم وإنتاجه ( 13 ) ألف طن .
وقطن الزهر محصول قديم تتركز زراعة نوع الاكالا منه في وسط العراق وجنوبه ونوع كوكرولت في الشمال . وفي الوسط يزرع في بغداد وواسط وديالى وبابل على ضفاف الأنهار ويروى بالمضخات . واهم مناطق زراعته ضفاف نهر ديالى ودجلة بين تكريت والكوت وجداول بغداد بين الفرات ودجلة وجداول الحلة . أما في الشمال فيزرع على ضفاف دجلة قرب الموصل وجوار دهوك وشهرزور .
أما التبغ فكان من أهم المحاصيل المنطقة الشمالية منذ القرن السابع عشر الميلادي . ويتطلب تربة طينية خفيفة – رملية غنية بالعناصر المعدنية ، كما يتطلب صيفا جافا وحرارة معتدلة تتراوح في فصل الإنبات (18 – 37 ) م . تتم زراعته عن طريق بذر البذور في الربيع في صناديق أو ألواح خاصة ثم تنقل إلى الحقل ويجب إرواؤه وتسميده ، وعند النضج يقطف عدة مرات بحسب نضج الأوراق ثم تنشر الأوراق لكي تجف . وأدخلت أصناف أجنبية إلى زراعته وبلغت مساحته المزروعة عام 1991 نحو ( 4500 ) دونم وإنتاجه نحو ( 10800 ) طن .



الخضـــراوات
الخضراوات من المحاصيل التي عرف العرب زراعتها منذ زمن بعيد ، فقد ورد ذكر الفوم والقثاء واليقطين في القران الكريم ، كما ورد في معاجم اللغة العربية وكتب التراث ذكر أنواع كثيرة أخرى مثل الكرنب والساق والقنبيط والفجل واللوبياء والشبت والمقدونس وكثير غيرها .
والخضراوات هي البقول عند العرب ، وجعلها ( أبو بكر بن وحشية ) في كتابه ( البقول ) نوعين كبارا وصغارا وكان في ما عده من كبارها اليقطين . والبقول كل نبات يسطح على وجه الأرض مما يؤكل ، ومنها ( البطيخ والقثاء و القرع والباذنجان و القلقاس و الكرنب و الفجل و الجزر و الريباس والخس والسلق والبصل والثوم والكراث و الهندباء و النعناع و الزعتر والجرجير و الكرفس والكزبرة ) .
ويصعب في الوقت الحاضر تحديد أنواع الخضراوات أو المحاصيل التي تدخل ضمنها . فما قد يعد من الخضراوات في بلد ما . يعد من الفواكه في بلد أخر ، فالرقي والبطيخ من الفواكه في عدة بلدان . بينما تعدها بلدان أخرى من الخضراوات . ولا توجد أسس جوهرية يمكن الاستناد إليها في وضع نوع معين ضمن محاصيل الخضر أو الفاكهة أو الحقل كالمساحة المزروعة أو غرض إنتاج المحصول وإنما هي التقاليد المتوارثة . لهذا يلاحظ وجود اختلاف واضح في الآراء حول تحديد أنواع معينة من المحاصيل وجعلها من ضمن الخضراوات .
أما القيمة الغذائية الخضراوات فتتمثل بغناها بالأملاح المعدنية الضرورية لبناء جسم الإنسان والحفاظ على صحته العامة والتي توجد بكميات غير كافية في الأغذية الأخرى . كما تحتوي على كميات كبيرة من الألياف والسللوز التي تساعد على الهضم وتمنع الإمساك .فضلا عن احتوائها على كميات مناسبة من الكاربوهيدرات والدهنيات والبروتينات التي تساعد على نمو خلايا الجسم والقيام بنشاطات الحياة المختلفة . فهي تمد الفرد طبقا لعام 1985 بنحو ( 106 ) سعره و ( 3,5 ) من الغرام من البروتين و ( 0,76 ) من الغرام من الدهون للفرد في اليوم . كما تحتوي الخضراوات على مادة تساعد على تعديل حموضة الجسم وتقليل نسبة الكاليسترول في الدم وتنقية البشرة وصلابة العظام . علاوة على استخدامها مقبلات ومشهيات في الطعام ، كما أنها تعد مصدرا غذائيا قابلا للخزن من خلال التجفيف والتجميد .



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم