انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

حروب التحرير في عهد الخليفة أبو بكر ( رض ) - تحرير بلاد الشام

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي       31/10/2019 20:34:52


حروب التحرير في عهد الخليفة أبو بكر( رض )
1 – تحرير بلاد الشام
استقطبت بلاد الشام عناية واهتمام الخليفة أبي بكر الذي حرص على إعطائها الأولوية في حركة التحرير التي شرع بها المسلمون في عهده , ويعود ذلك إلى أسباب منها قرب الروم من قاعدة الدولة واستمرارهم في حشد جيوشهم على حدودها الشمالية وتحكمهم بطرق المواصلات التي تربط الجزيرة العربية بالشام ومصر وكان للروم معاقل حصينة تحرسها حاميات قوية كصور وغزة والقدس ودمسق وغيرها .
وقد حدث أول اشتباك بين المسلمين والروم في عهد الخليفة ابي بكر من خلال حروب الردة , عندما سير الخليفة جيشاً إلى مشارف الشام , وامر خالد بن سعيد بن العاص بأن يرابط بتيماء ويدعوا العرب هناك لنصرته , وعندما علم الروم بتحركات الجيش وأهدافه في المنطقة قاموا بحشد جموع كبيرة من قواتهم ومن متنصرة العرب في جنوب الشام , وحاول خالد التقدم بمن أنظم إليه من أهل تيماء فأصطدم بقوة للروم بقيادة باهان , ودارت بينهما معركة حامية أسفرت عن هزيمة خالد بن سعيد بن العاص واستشهاد عدد كبير من جنده فكتب خالد إلى الخليفة يستمده فأمده بجيش , وكان خالد قد شرع بالتقدم إلى جنوب البحر الميت لمواجهة الروم فأستدرجه باهان وتبع خالد القوات التي أرسلها الخليفة ولما وصلوا إلى مرج الصفر شرق طبرية حاصرهم الروم وقطعوا عليهم خط العودة فاضطروا إلى خوض معركة انتهت بهزيمة خالد وتمكن القائد عكرمة بن أبي جهل من الانسحاب بالمسلمين إلى حدود الحجاز .
كانت جموع المتطوعين في هذه الاثناء تتوافد على المدينة تلبية لنداء الخليفة فاستكملت حشودها في المحرم من سنة 13 ه , وعقد الخليفة إلى أربعة من القادة إلى أربع مناطق , الاردن ودمشق وحمص وفلسطين , وقد أتبع أبو بكر هذه الجيوش بفرق أخرى ألحقها بها وبعد وصول هذه الجيوش إلى بلاد الشام حدثت بينها وبين الروم اشتباكات متفرقة كانت بمثابة المرحلة الاولى التي حقق المسلمون خلالها أولى انتصاراتهم ثم بدأوا بالتوغل داخل بلاد الشام فأسرع الامبراطور هرقل إلى أعداد الجيوش وكانت خطته تهدف إلى مواجهة جيوش المسلمين كل على حدة , وكان هناك تفوق عددي بين قوات الجيش العربي وجيش الروم مما أثار مخاوف أمراء البعوث فهرعوا إلى عمرو بن العاص الذي نصحهم بتوحيد جيوشهم وأرسل ابو بكر إلى خالد بن الوليد في العراق يحثه على سرعة التوجه إلى بلاد الشام مدداً للمسلمين في اليرموك على أن يترك نصف جيشه مع المثنى بن حارثة الشيباني , فرحل في عام 13 ه فوصل إلى بلاد الشام بعد ثمانية أيام وأنظم إلى بقية الجيوش في محاصرة بصرى التي لم يلبث أهلها أن صالحوا المسلمين , وكانت هذه المدينة أول مدينة من مدائن الشام التي فتحت في خلافة ابي بكر .
وفي هذا الاثناء تجمعت قوات كبيرة في أجنادين بين الرملة وبيت جبرين فزحف المسلمون نحوهم ودارت الحرب في سنة 13 ه وكان النصر حليف المسلمين وقتل من الروم أعداد كبيرة بضمنهم تيدور أخي هرقل , وعلى أثر هذه الهزيمة التي مني بها الروم قرر هرقل نقل قيادته من حمص إلى أنطاكية في أقصى شمال الشام .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم