انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

عناصر النقل

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة زينب عباس موسى السرحان       05/04/2019 07:01:33

• (1)
الطريق.
• (2)
وحدة الحمولة.
• (3)
القوة المحرِّكة.
• (4)
نهايات الطرق Termini.
(1) الطريق
(1-1) الطريق الطبيعي
ينقسم الطريق إلى قسمين رئيسيين: الطريق الطبيعي والطريق الصناعي، والطريق الطبيعي هو أرخص الطرق؛ لأنه مهيأ بواسطة القوى الطبيعية بدون أية استثمارات من أجل إنشائه. كما أنه لا يحتاج إلى نفقات لصيانته والإبقاء عليه، إلا في أضيق الحدود، وبهذه المواصفات فإن الطريق الطبيعي هو أحد هذه الطرق الثلاثة: الجو – البحر – النهر.
وفي مجال المقارنة بين هذه الطرق الثلاثة نجد أن الطريقين الجوي والبحري كانا أفضل من الطريق النهري في استخدامهما من أجل النقل، وذلك من حيث سهولة المرور فيهما دون احتياج إلى أية تعديلات على الإطلاق. أما الطريق النهري فبالرغم من أنه طريق طبيعي في أساسه، إلا أننا نجده في أحيان كثيرة يحتاج إلى نفقات عالية لتعديله، من حيث إجراء توسيعات في العرض أو تعميق المجرى أو تجنُّب انحناءات كثيرة بشَقِّ مجارٍ مستقيمة، كما أنه يحتاج أيضًا إلى حفر قنوات مختلفة لربط الطريق النهري بطريق نهري آخر، أو مد هذه المواصلة المائية إلى منطقة تحتاج إليها ولا توجد بها وسيلة نقل مائي طبيعية، ويؤدي ذلك إلى جعل الطريق النهري الطبيعي متعدد الاتجاهات في صورة شبكة مواصلات نهرية رخيصة، بدلًا من تحدد النقل في الاتجاه الطبيعي لمسار النهر. وعلى أية حال فإن هناك أنهارًا كثيرة تُستغل للنقل على طبيعتها دون مثل هذه التعديلات المكلفة.
ولكن الطرق الطبيعية عامة برغم حرية استخدامها بأدنى الإنفاقات إلا أنها خاضعة تمامًا لسلطان الظروف الطبيعية.
فالطريق الجوي — برغم انفتاحه الحر — خاضع تمامًا للتقلبات الجوية العنيفة، ومن ثم فإن الطيران السليم يحتاج إلى مساعدة هامة تتمثل في محطات الأرصاد المختلفة التي تعطي الطائرة تنبؤات الجو الفورية، وتدعوها إلى تعديل مسارها إلى أعلى أو أسفل، أو تدعوها إلى عدم المخاطرة والاتجاه إلى ميناء جوي آخر. كما أن نُظُم الضغط الجوي عامة كانت تحدد مسارات معينة للطيران، ولو أن الطائرات الحديثة التي تطير على ارتفاعات عالية قد استطاعت تجنُّب الكثير من نقاط الضعف القديمة.
والطريق البحري المفتوح بحرِّية تامة يتعرض هو الآخر — بفعل عناصر الجو — إلى الاضطراب بدرجات متفاوتة، حسب قوة الأعاصير والرياح؛ ومن ثم فإن السفن — برغم الاستحداثات المعاصرة — تتعرض لتغيير خطوطها من آنٍ لآخر تجنبًا لخسائر لا داعي لها، وقد كانت الملاحة في البحار الشمالية معرَّضة لأخطار الجليد العائم Iceberg، لكن هذه المخاطرة قد قلَّت كثيرًا نتيجة لاستخدام الرادار وغيره من الأجهزة التي تُعيِّن مواقع هذه الأخطار العائمة.
والطريق النهري، برغم الأمان الذي يحيط به من حيث اقتراب الضفاف النهرية، وإمكان النجاة بسرعة، إلا أنه يتعرض هو الآخر لسلطان الطبيعة، كالفيضانات العالية أو التذبذب الموسمي لمستوى ماء النهر، أو الإطماء نتيجة لكميات الطمي التي تجلبها الفيضانات المدمرة؛ مما يحتاج إلى تعديلات مستمرة في الأرصفة النهرية.
(1-2) الطريق الصناعي
أما الطريق الصناعي فيشمل كل الطرق التي يصنعها الإنسان على سطح الأرض، سواء كانت طرقًا برية أو حديدية أو قنوات أو الأنفاق والجسور أو الطرق المعلقة، ويضاف إلى ذلك كل وسائل النقل الخاصة الأخرى؛ مثل شبكات التيار الكهربائي، وكابلات المواصلات السلكية وأنابيب المياه والغاز والبترول.
ولا شك أن هذه الطرق الصناعية تحتاج إلى استثمارات كبيرة عند إنشائها، وإن كان عائدها الاقتصادي يغطي هذه التكاليف مرات عديدة. كما أن مثل هذه الطرق تحتاج إلى صيانة دائمة، وتعديلات مستمرة، خاصة فيما يتصل بحجم استيعابها لكثافة النقل الذي يتزايد في الوقت الحاضر بدرجة كبيرة بفضل التشابك العالمي التجاري الراهن.
وبرغم التأكيد على أن هذه الطائفة من الطرق اصطناعية، إلا أن لا يجب أن ننسى أن بعض هذه الطرق — وخاصة الطرق القديمة مثل الطرق الرومانية أو طرق الممالك القديمة، والطرق الجبلية عامة — تخضع في اتجاهها وانحناءاتها لما نعرفه باسم «مدقات الحيوان»؛ أي الطريق الذي سلكه الحيوان باستمرار؛ مما أدى إلى تكوين خط مستمر عارٍ من النبات أو ممهد تمهيدًا معقولًا بفعل أقدام الحيوان التي طرقته ملايين الملايين من المرات. مثل هذه «الطرق» كانت الرائد الأصلي في توغل الإنسان خارج مناطق معرفته إلى المناطق المجهولة، وهي في الوقت نفسه طرق آمنة لأنها لا شك تؤدي إلى مصادر مياه الشرب التي يعيش عليها الحيوان والإنسان.
وفي المناطق الجبلية تقود «مدقات» الحيوانات الجبلية — أنواع من الماعز والتياتل والغزال — إلى الممرات التي تخترق السلاسل الجبلية، وبذلك وفَّرت هذه المدقات على الإنسان التعرف على طبوغرافية الجبال أثناء ترحاله عبرها. ونظرًا لأن هذه المدقات طرق يومية للحيوان — أي ليست طرق الجري والهرب من الحيوان المفترس — فإنها يمكن أن توصف بأنها تتبع الانحدارات اليسيرة في الجبال وتتجنب الانحدارات الشديدة؛ ومن ثم فهي تتلوى كثيرًا لكي تصل إلى الممرات العليا بأقل الجهد، وهذا هو ما فعله الإنسان، وما يفعله إلى الآن برغم تقدم معارفه التكنية الحالية؛ فهو يلتزم قدر المستطاع بالطرق الذلولة ويتجنب الطرق الشاقة، إلا لأغراض أخرى دفاعية أو من أجل التهريب.
وفي إثر مدقات الحيوان في السهل والجبل جاءت قوافل الناس: مشيًا على الأقدام أو ركوبًا في عربات الحيوان، وفي أعقابهما جاءت الطرق الحديدية والبرية الحديثة.
لكن ما تسلَّح به الإنسان المعاصر من مبتكرات وفنون قد جعلته في الفترة الأخيرة — منذ حوالي الثلث الثاني من هذا القرن — يبتعد بعض الشيء عن هذه الطرق شبه الطبيعية، ويحاول تقصير المسافات بتجنب الدوران الطويل في المناطق الجبلية، وذلك بشق الطرق المعروفة حاليًّا باسم «سربنتينا»؛ أي التلوي السريع كما يتلوى الثعبان، ولم يكن في استطاعته ذلك لولا التقدم الذي تحقق في قوة محرِّكات السيارات والقاطرات.
كذلك تجنَّب الإنسان الكثير من الطرق ذات الأقواس الطويلة بواسطة إنشاء الجسور الطويلة التي تعبر الوديان الجبلية العريضة أو الوديان النهرية في السهول. وقد كان الرومان أول من أنشئوا منذ فترة طويلة نظام هذه الجسور الطويلة العالية Aqueduct. وخلاصة القول أن الطرق البرية الصناعية والطرق الحديدية وغيرها من وسائل النقل البري قد بدأت تتخلص — بدرجات متفاوتة — من الالتزام بالطرق شبه الطبيعية، أو التوجيه الطبيعي البحت للطرق بواسطة حفر الأنفاق وإقامة الجسور وتعديل الانحدارات (في حدود) بالردم أو الحفر. كما أنه تخطى الانحدارات الشديدة بالنقل المعلق.
وفيما يختص بحفر القنوات الملاحية نجد أن الإنسان قد التزم إلى حد كبير بالظروف الطبيعية وببعض المجاري القديمة المهجورة، أو المجاري النهرية الصغيرة، ولكنه في بعض الحالات يضطر إلى تشييد الأهوسة لرفع مناسيب المياه — مؤقتًا — إلى خطوط ارتفاع أعلى لتمرير الملاحة.
وهذه الطرق الصناعية، برغم أن الإنسان اصطنعها إلا أنها بحكم وجودها في المحيط الطبيعي للكرة الأرضية — مثبتة على الأرض، ومعرَّضة للمناخ — تتأثر هي الأخرى بسلطان الظروف الطبيعية.
فإن الهزات الأرضية والتشققات التي تحدث من آنٍ لآخر — في أماكن محدودة الامتداد — تؤدي إلى أضرار كبيرة تصيب الطرق البرية والحديدية والمعلَّقة، وكافة وسائل النقل الخاصة الأخرى من أسلاك وأنابيب. ومثل هذه المخاطر تتحدد بأماكن العالم الداخلة ضمن نطاق الزلازل والبراكين حول المحيط الباسيفيكي، وفيما بين الألب، عبر الأناضول والقوقاز وإيران والهملايا والتبت إلى إندونيسيا.
وتتعرض الطرق للعوامل المناخية بحيث تؤثر على مسارات النقل المنتظم بصورة واضحة في كثير من مناطق العالم؛ فالعواصف الثلجية التي تهب في المناطق الشمالية والعواصف الراعدة والانهيارات الجليدية في جبال العروض الوسطى والعواصف الرملية في الأقاليم الجافة، والأمطار الموسمية في العروض الدنيا، كلها مسببات لتعثُّر النقل في بعض الفترات، ويضاف إلى ذلك الفيضانات المفاجئة المدمرة، أو السيول الفجائية في المناطق الجافة، التي تخرب شبكة النقل وتمسح الطرق وتزيل الجسور وقضبان الخطوط الحديدية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم