انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النشاة التاريخية للتفكير

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 7
أستاذ المادة محمد كاظم منتوب الحمداني       29/10/2018 03:16:11
النشاة التاريخية للتفكير:
لقد أدى ظهور علم النفس المعرفي في الستينات من القرن العشرين، إلى بداية ثورة الاهتمام بالتفكير بحيث أصبح مدار البحث لكثير من العلماء، وقبل ظهور علم النفس المعرفي بوقت طويل كان الناس يستعملون طريقة الاستبطان * لمحاولة فهم أنفسهم (غانم ، 2009 : 90) وعلى الرغم من ان موضوع التفكير قد بدا بوقت مبكر فقد أخذ هذا المفهوم حيزا كبيرا من اهتمام كثيرمن الفلاسفة والمفكيرين والعلماء وتغير المفهوم تبعا لمراحل تاريخية عدة، بيد أن هذا شبه اتفاق بين المنظرين من التربويين وعلم النفس بتقسيم هذه المراحل إلى مرحلتين أساسيتين :
كانت المرحلة الاولى: قبل بداية علم النفس بوصفه علما تجريبيا إذ كانت الفلسفة السائدة في هذه المرحلة هي الترابطية
( Association ) وكان الاعتقاد أن الحياة العقلية يمكن ان تقسم إلى مكونين رئيسين هما:
أ‌. الأفكار (العناصر)
ب‌. الترابطات بينهما ( Mayer: 1983 ،10)
اما المرحلة الثانية: فكانت بعد بداية علم النفس بوصفه علما تجريبيا إذ ظهر علم النفس في اواخر القرن الثامن عشر، وذلك عندما افتتح فونت ( vundt ) اول مختبر لعلم النفس في جامعة لبيزغ سنة ( 1879) وقد أخضع الأفكار الفلسفية لعلم النفس المتعلقة بالعقل إلى دراسة تجريبية وكان لها أثر كبير في دراسة التفكير، فالتفكير له جوانب نفسية طالما يرتبط بالعقل، لذلك قسم فونت موضوع علم النفس إلى قسمين:

أ . عمليات نفسية بسيطة: مثل الانعكاسات التي يمكن دراستها بطرائق تجريبية مباشرة.
ب . عمليات نفسية عليا: التي لا يمكن اكتشاف شيء عنها من خلال التجربة، ومن ثم تبين أن العمليات العقلية العليا لا يمكن أن تدرس في المختبر، ولكن يمكن دراستها عن طريق النظر إلى النتاجات العقلية ككل (الغريري، 2007 :9 .)
وهكذا نجد أنه مع بداية القرن العشرين قامت مجموعة من علماء النفس الألمان وتدعى ( Wurzb urg group ) بأول دراسة تجريبية حول التفكير ، فقد جعلت من الاستبطان أسلوبا تجريبيا مدونة بدقة كل ظروف التجربة ومن دون اعتماد معايير او قواعد تحدد العمل (السرور: 2003 ،273– 274)، وقد انتقد عمل هذه المجموعة لأنها تعتمد على خبرة متميزة بدلا من معلومات او بيانات ملحوظة، وعلى الرغم من النتائج السلبية لدراستهم إلا أنهم اظهروا أنه بالإمكان دراسة التفكير الإنساني، وهكذا توالت المحاولات بعد هذه الدراسة حتى ظهر في بداية هذا القرن العالم ( ottoselz ) الذي اقترح اول نظرية غير ترابطية للتفكير، إذ ركزت نظريته على أن وحدة التفكير هي مجمع بنائي للعلاقات بين الأفكار بدلا من سلسلة من استجابات معينة (السرور، 2005 : 13)
النظــريات المفسرة للتفكير
1- النظرية السلوكية: انطلق السلوكيون في تفسيرهم لظاهرة التفكير وتوليد الافكار من مسلمات اساسية لاتجاههم الذي يفترض الى ان السلوك الانساني في جوهره يتمثل في تكوين علاقات او ارتباطات بين المثيرات والاستجابات، وان تفسير اي ظاهرة في السلوك يعتمد على قوة العلاقة بين المثير والاستجابة (رضا وماهر، 2013 : 141)
فالسلوكية الشرطية المتمثلة بكل من ( Pavlov and Watson ) ترى بأن التفكير استجابة شرطية تجاه مثير محدد يستدعي استجابات محددة مرتبطة بالظروف التي توجد ضمنها ويحدد استمرار هذه الفكرة الثواب الذي اتبع بها. أما السلوكية الاجرائية المتمثلة( Skinner ,1999 – 1994 ) فترى أن التفكير عملية إجرائية ذهنية يبادر بها الفرد فيلاقي استجابة قد تكون مرتبطة بحالة ذهنية أو بحل مشكلة وتعزز تكرار هذه الاستجابة لما القاه من تعزيز وتصحيح مرتبط بتشجيع خارجي ثم أصبح ذاتيا (عبد العزيز، 2013 : 66)، ومن هنا نستطيع القول بان السلوك الظاهر هو وحدة البحث والدراسة لدى علماء السلوك، اذ ان التفكير عند السلوكيين هو عملي ة اجرائية ودراسة كل ما يمكن دراسته عن طريق الملاحظة والقياس ورفض ما هو غير ذلك بما فيه الحياة العقلية للانسان (رضا وماهر، 2013 ،32) ولذلك لم تركز المدرسة السلوكية على تفسير التفكير بشكل مباشر(العتوم وآخرون، 2011 :31) .
2-نظرية الجشطلت: يذهب الجشطلت 1920الى ان التفكير يبدا اولا بأستثارة عن طريق الموقف وهذا ينشط ربطة من العمليات الادراكية ذات الطبيعة العصبية -النفسية تؤدي الى اعادة ترتيب وتنظيم العمليات الادراكية الاولى، عن طريق التفاعل الدينامي مع بعضها البعض الاخر، ومع الاثار الفكرية (عثمان وفؤاد 1978 :361 )
وبهذا فقد ركزت المدرسة الجشتالطية على كيفية تنظيم الادراك الذي يؤدي الى التفكير، ويرى اصحاب هذه المدرسة ان الكل افضل من الجزء، فالأجزاء اذا تم تجميعها في وحدات او مجموعـــات كبيرة اصبح لها معنى (السرور، 2005 :11) ويستخدم الجشتالطيون مفهوم الفجوة بين تكرار الاستجابة وتوقفها للوصول الى حل فيعد ذلك تفكيرا، وهذا ادى الى تحديد ما عرف بالتعلم بالتبصر او الاستبصار الذي يعتمد على الربط بين عناصر الموقف للوصول الى الحل (العتوم واخرون، 2011 :34)
3-نظرية فيجوتسكي: وتعد من النظريات المهمة في تفسير التفكير كونه احدى ركائز العملية العقلية المعرفية، اذ اكدت على اهمية التفاعل الاجتماعي الزمني في تشكيل عملية التفكير، اذ ترى ان هذه العملية نتاج للتفاعلين بين الجانبين، فيشكل الجانب الاول الاطار لعملية النماء اذ يستند على النماء من خلال مراحل الطفولة المبكرة، بينما يستند الجانب
الثاني على النواحي الاجتماعية خاصة في تشكيل ثقافة الفرد (رزوقي وسهى، 2013 :8.)
4-نظرية بياجيه: ان هناك وظيفتان اساسيتان للتفكير هما التنظيم والتكيف (العتوم واخرون، 2011 :31) ان التكيف هو تطابق التفكير مع الاشياء وهو ميل الفرد الى التألف مع البيئة عن طريق عمليتي التمثل والمواءمة، اما التنظيم فهو تطابق التفكير مع نفسه وهو ميل الفرد الى ترتيب وتنسيق العمليات في انظمة جسمية او سيكولوجية مترابطة متكاملة كما يتضمن ميل الفرد الى وضع الاشياء منظمة وفق نظام معين حتى يسهل ادراكها (غانم، 2009 :48) وقد اكدت نظرية بياجيه على اهمية تطور التفكير وفقا لمراحل النمو المعرفي التي تتميز بسلسلة من عمليات التنظيم ونزعات التكيف الداخلية والخارجية في كل مرحلة وهذه المراحل هي مرحلة العمليات الحس حركية، ومرحلة ما قبل العمليات، ومرحلة العمليات المادية ومرحلة التفكير المجرد(العتوم واخرو ن، 2011 :33 )

استاذ المادة / أ.م.د محمد كاظم منتوب الحمداني .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم