انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 7
أستاذ المادة محمد كاظم منتوب الحمداني
25/10/2018 04:47:09
سمات التفكير العلمي : (1) التراكمية : ? فالمعرفة العلمية أشبه بالبناء الذي يشيد طـابـقـا فـوق طـابـق،?? حيث أن سكّانه ينتقلون دائماً إلى الطابق الأعلى كلما وجد، بعكس المعرفة الفلسفية، حيث ان كل مذهب فلسفي يتخذ له نقطة بداية جديدة ولا يكمل من حيث انتهى ا?خرون، لذا فالمعرفة الفلسفية تمتد أفقياً وليس بالضرورة لسكانها أن ينتلقوا إلى طوابق أعلى. ومثل ذلك يقال عن الفن الذي يتمدد أفقياً أيضاً. ?وتكشف لنا سمة »التراكمية« هذه عن خاصية أساسية للحقيقة العلمية?، ?هي أنها نسبية. فالحقيقة العلمية لا تكف عن التطور?، والنظرية الجديدة قد لا تلغي القديمة بالضرورة أو تنسخها وإنما توسعها وتكشف عن الكثير مما فاتها. والحقيقة العلمية مطلقة من جهة ونسبية من جهة أخرى، نسبية من أنها تصدق في إطارها الخاص، ومطلقة من أنها تفرض نفسها على كل العقول وتصدق على كل الظواهر.??????
(2) التنظيم عقولنا تفكّر بإستمرار ودون توقف ولكن جزء ضئيل من هذا التفكير يعتبر علمياً، ذلك أن عقولنا لا تفكر بطريقة منظمة وانما بطريقة عفوية كردود أفعال على مواقف نمر بها. أما التفكير العلمي فمن أهم صفاته التنظيم، أي أننا لا نترك أفكارنا? تسير حرة طليقة، وإنما نرتبها بطريقة محددة، وننظمها عن وعي، ونبذل? ?جهدا مقصودا من أجل تحقيق أفضل تخطيط ممكن للطريقة التي نفـكـر? ?بها. ولكي نصل إلى هذا التنظيم ينبغي أن نتغلب عـلـى كـثـيـر مـن عـاداتـنـا? ?اليومية الشائعة، ويجب أن نتعود إخضاع تفكيرنا لإرادتنا الواعية، وتركيز? عقولنا في الموضوع الذي نبحثه، وكلها أمور شاقة تحتاج إلى مران خاص، وتصقلها الممارس المستمرة. ” ?فالكون في نظر العلم لا يسير وفقا لغايات?”???????? ومن مظاهر التنظيم أيضاً الترابط، حيث ان الحقائق المكتشفة لا توضع بشكل مفكك، وانما تكّون نسقاً مرتبطاً يؤدي فهم الأولى منه إلى فهم الثانية والتي بدورها تقود لفهم الأخرى وهكذا، وعدم امكانية وضع بعض الحقائق المكتشفة حديثاً في نسق مترابط يحتم إعادة النظر في بعض أجزاء هذا النسق أو حتى حذفها.
(3) البحث عن الأسباب: الفلاسفة تفوقوا على غيرهم في التساؤل والبحث عن الأسباب. معرفة غاية الشيء يجب ألا تجعلنا نقف في سبيل معرفة سببه. تحدث المؤلف هنا عن فكرة “السببية” هل العلاقة بين السبب والنتيجة هي علاقة إعتياد أو علاقة إضرار ؟ هل إعتدنا أن نرى النتيجة بعيد وقوع السبب فنسبنا الأول إلى الثاني أم أن السبب يدفع النتيجة إلى الظهور ؟ ويبدو لي أن الكثير من الظواهر تشارك فيها أحيانا عدة أسباب متشابكة بشكل معقد بحيث يخرج الأمر عن تصور أن الأمر إعتياد بالضرورة. ثم نختم القول أن العلم يتجه حالياً إلى وضع نظرية جديدة في فكرة السببية لا تلغي المعنى القديم بل توسعه.
(4) الشمولية واليقين: العلم شامل بمعنى أن قضاياه تنطبق على جميع الظواهر التي يبحثها وهو يقيني بمعنى أنه يفرض نفسه على أي عقل يلم بقضاياه. ولا يقصد هنا باليقين الشعور الداخلي للمرء أنه على صواب، فا?نسان كلما ازداد علماً قل حديثه عن “اليقينيات” وكثر استخدامه لمصطلحات مثل “من المحتمل” “من المرجح” “أغلب الظن”، أما اليقين القائم على أساس من الشعور الداخلي فلا يعتد به في مجال البحث العلمي، إن عدم الإطلاع على وجهة نظر الفريق ا?خر تجعلنا “متيقنين” تجاه آرائنا. إن أي كشف علمي هام كثيرا ما يرتكز على الطعن والتكشيك بما كان يعتقد أنه “يقينياً”.
(5) الدقة والتجريد: في حياتنا المعتادة نستخدم في أحيان كثيرة عبارات تتسم بالغموض وتبتعد عن الدقة كأن يقول شخص: »قلبي يحدثني بأنه سيحدث كذا... « وأمثال هذه التعبيرات ليست مرفوضة في الأحاديث اليومية بل أنها قد تؤدي فيها وظيفة هامة هي الإيحاء بشيء معين دون تحديد دقيق له. أما في العلم فمن غيرالمقبول أن تترك عبارة واحدة دون تحديد دقيق أو تستخدم قضية يشوبها الغموض أو الالتباس. بل انه حتى في الحالات التي لا يستطيع فيها العلم أن يجزم بشيء ما على نحو قاطع يظل هذا الشيء »احتماليا « في ضوء أحدث معرفة وصل إليها العلم-حتى في هذه الحالات يعتبر العلم عن هذا »الاحتمال « بدقة أي بنسبة رياضية محددة وبذلك فانه يحدد بدقة درجة عدم الدقة إذا جاز لنا أن نستخدم تعبيرا فيه مثل هذه المفارقة. والوسيلة التي يلجأ إليها العلم من أجل تحقيق صفة الدقة هذه هي استخدام لغة الرياضيات. وبالفعل يتبين لنا من دراسة تطور العلم أنه كلما انتقل إلى مرحلة أدق أصبح من المحتم عليه أن يستخدم الصيغ الرياضية على نطاق أوسع وبالعكس تظل العلوم غير دقيقة مادامت تعبر عن قضاياها باللغة االمادية . حيث اللغة العلمية لغة دقيقة وتحدد بدقة كل ما هو غير دقيق وتعتمد في ذلك على لغة الرياضيات كالنسب المئوية، كما أنها لغة تجريدية؛ تجرّد الظواهر المادية الملموسة إلى مفاهيم ورموز وإشارات لتوسيع نطاق البحث وفتح عوالم جديدة ممكنة في كل دراسة.
استاذ المادة / أ.م.د محمد كاظم منتوب الحمداني
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|