انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة امير هادي جدوع الحسناوي
04/10/2018 16:16:18
الخصائص البشرية لقارة أمريكا الشمالية أظهرت لنا دراسة الخصائص الطبيعية للقارة تنوعا كبيرا في السطح والمناخ والتربة والنبات الطبيعي وكان ل هذه المظاهر أثرها وبدرجة كبيرة على الخصائص البشرية في القارة .إذ أن السكان يتأثرون بتلك الخصائص في الشكل والأنشطة الاقتصادية والخصائص الاجتماعية ,فالسكان الأصليون في القارة سواء من الهنود الحمر ام الاسكيمو ام المهاجرين قد تفاعلوا مع الخصائص الطبيعية فمنهم من تأثر تأثيرا مباشرا ومنهم من أثر في البيئة بحكم ما يمتلكة من تطور في العلم والتكنولوجيا لذلك فأننا سنتناول موضوعين مهمين في هذى الجانب هما السكان الاصليون والمهاجرون وخصائص كل منهما أصل سكان القارة 1-السكان الأصليون (الهنود الحمر والاسكيمو):- استوطن السكان الأصليون من الهنود الحمر في مناطق متعددة من القارة منها صحراء نيفادا ومناطق أخرى وقد جاء هؤلاء أصلا من آسيا عن طريق مضيق (بيرنك) وهم يتكونون من أكثر من (400 قبيلة) يتكلمون أكثر من(160 لغة) انتشرت في الجنوب والشرق منحدرين نحو السهول الوسطى باتجاه هضبة المكسيك و شبه جزيرة يوكاتن وعبر انهار وأودية نهر يوكان ومكنزي والمسيسبي والميزوري وكان ذلك في نهاية العصر الجليدي( الهيليوسين) عندما كانت الظروف المناخية قاسية لذلك حاولوا مقاومة الظروف الصعبة والتفاعل مع البيئة . مارس قسم من السكان الأصليين الصيد والجمع وكانوا على شكل قبائل تعيش على الزراعة المختلفة وكانت هذه القبائل لها عادات وتقاليد تختلف في طريقة المعيشة أذ كانوا يجمعون بين الجمع والصيد والالتقاط بينما كان البعض منهم يجمع بين الرعي والجمع ومطاردة الحيوانات خاصة حيوان (بيسون) للاستفادة منه في الركوب والانتقال والصيد ألا أن الظروف القاسية والحروب أدت إلى قلة عددهم والذي لم يتجاوز(600) ألف شخص في كل من كندا والولايات المتحدة وعند هجرة الأوربيين إلى القارة مارسوا فيها الزراعة والصناعة والتي قاموا بتطويرها إذ كانوا يمارسون صناعات بسيطة مثل صناعة الزوارق الصغيرة والرفيعة وزراعة عدد من المحاصيل الزراعية كا لذرة والبطاطا والقطن والتبغ والمطاط والكوكايين . أطلق كريستوفر كولومبس اسم (الهنود) على شعب (التاينو) الكاريبي ظنا منه أنهم من الهنود الشرقيين , وفي منتصف القرن السادس عشر وصلت هذه الكلمة الأسبانية(أنديوس) إلى الانجليز بلفظة (أنديانس) واستعملت عموما للدلالة على السكان الأصليين للأمريكيتين وغالبا ما يطلق علماء الانثروبولوجيا عليهم اليوم مصطلح (Amerindians)أي الهنود الأمريكيين وكثير من الناس يستعمل مصطلح (الأمريكيون الأصليون) لكن معظم سكان أمريكا الأصليين يدعون أنفسهم بالشعب الهندي عند اتصالهم لأول مرة بالأوربيين في بداية القرن السادس عشر وشكل السكان الأصليون للنصف الغربي من الكرة الأرضية أكثر من 200 ثقافة ويتكلمون المئات من اللغات ويكتسبون معيشتهم في بيئات مختلفة تماما عن بعضها البعض كما أن مصطلح (الهنود) يندرج تحته تنوع واختلاف كبيرين بين السكان الأصليين للأمريكيتين . ولا يوجد هناك شكل معين يميز السكان الأصليون في الأمريكيتين ومع ذلك فان أكثر السكان الأصليين ذو شعر اسود ومتسدل وعيونهم تتميز بشكل أللوزي ولون بشرتهم تتراوح مابين اللون الماهوغاني إلى السمرة وقليل منهم ما تتوفر فيهم صفة ذوي البشرة الحمراء التي كان يطلقها عليهم المستعمرون الأوربيون في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر . أدرك الأوربيون أن الأمريكيتين هما في الحقيقة (العالم الجديد) بدلا من أن تكونا جزء من قارة أسيا , وحينها بدأ جدال حول كيفية انتقال أناس من أسيا وأوربا إلى العالم الجديد في حين أن الكتاب المقدس لدى اليهود والنصارى يشير إلى أن الرب خلق أول رجل وامرأة فيهما وقد اقترح الكتاب الأوربيون نظريات للهجرة عبر المحيط , وان الاعتقاد المشترك بين كل هذه النظريات هو أن العالم الجديد كان مأهولا بالسكان منذ آلاف السنين على الأرجح وان الشعوب والمجتمعات فيه عبارة عن ذرية متخلفة من ثقافة متقدمة في العالم القديم وقد دقق النظر وبشكل أعمق فيما يتعلق بمسألة أصل الهنود الأمريكيتين والذي يؤكد بأنهم عبروا جسرا ارضيا أستطاع المهاجرون من استعماله أيضا. وكان (جوزيف دي أكوستا ) أول من قال بفرضية (الهجرة الآسيوية) التي تدعمها اليوم البراهين العلمية وأن أقوى الأدلة التي تربط الهنود الأمريكيين بالسكان الآسيويين قد أظهرها في ثمانينات القرن الماضي (1980م) وهو الذي اكتشف أن الهنود الآسيويين في شمال شرق آسيا يشتركون بميزة شكل ترتيب أسنانهم بل إن الدليل الأكثر إقناعا لهذه الفرضية يأتي من الأبحاث الجينية إذ اثبت الدراسات للحامض النووي d n a لسكان العالم استمرار العلاقات الجينات بين الشعبين, وحديثا درس المتخصصون بعلم الجينات فيروسا معزولا في كل البشر هذا التي يحملها شعب النافاهو واليابانيين هي تقريبا نفسها , بينما الأرومة التي يحملها الأوروبيون والأفارقة مختلفة تماما . بدأت الهجرات إلى قارة أمريكا الشمالية من فوق الجسر ألأرضي الرابط بينهما وبين آسيا خلال العصر الجليدي الأخير (التجلد الويسكانسي من حوالي سبعة ألاف سنة إلى عشرة آلاف سنة مضت وهو الحقبة الأخيرة من المدة المعروفة بالباليستوسين أو العصر الحديث ) استطاعت جليديات ضخمة في ذلك العصر حجز كميات كبيرة من الماء وكان مستوى مياه البحار منخفض عما هو علية الآن بحوالي(300) قدم كانت قارتا أسيا وأمريكا الشمالية متصلتين بمنطقة ضخمة من الأرض العشبية خالية من الجليد والأشجار يبلغ عرضها(750ميل) من الشمال إلى الجنوب وقد أطلق علماء الأرض على هذه الأرض اسم (بيرنجيا) وهي مشتقة من اسم ( ممرات بيرنج) التي تفصل حاليآ بين القارتين في هذه المنطقة كانت فصول الصيف دافئة بينما كانت فصول الشتاء باردة وجافة وغالبا من دون ثلوج كانت هذا المنطقة بيئة ممتازة لثديات الحيوانات الكبيرة ( كالفيل الجليدي المأموث والماستدون والجاموس الأمريكي والحصان والرندير والجمل والسايجا وهو غزال شبية بالماعز ) وقد جذبت هذه الحيوانات مجموعة صغيره من صيادي العصر الحجري وبصحبة ما يشبه كلاب الهسكي استطاعت هذه المجموعات البشريه التنقل تدريجيا شرقا باتجاه نهر يوكان في شمال كندا اذ كشفت الحفريات عن عظام لفكوك العديد من الكلاب وادوات مصنوعه من العظام يصل عمرها الى (27الف )سنه وتشير أدلة أخر ى أن الهجرة من اسيا قد بدأت منذ حوالي ثلاثين ألف سنة وفي نفس الوقت الذي بدأ فيه البشر بالاستقرار في اسكندنافيا واليابان وهذه الدلاله مبنية على الزمر الدموية اذ ان أغلبيه سكان أمريكا الأصليين الحاليين هم من زمر الدم O) )وقليل منهم من زمرة ( A )ولكن أمريكا ليس فيهم الزمرة (B ) وبما أن سكان آسيا الحالين فيهم كل هذه الزمر الدموية الثلاث فأن الهجرة من آسيا لابد أنها قد بدأت قبل تطور الزمرة ( B) بين سكانها والتي يعتقد علماء الجينات أنها بالظهور ثلاثين ألف سنة السالفة الذكر
الهجرات الى القارة بعد اكتشاف كولومبس القارة عام 1492 م وبخاصة جزر الكاريبي بدأت الهجرات الأوربية ألى العالم الجديد الأ أن الأ وربين وصلو ا قبل ذلك أكتشافها من قبل (أمريكو فسبوشي)بعد أن وصلتهم المعلومات عن غنى هذه المناطق بالموارد الطبيعة لذلك جاءت هذه الهجرات من ناحيه المحيط الأطلسي والبحر الكاريبي ومن ثم عبورهم الابلا شيان والروكي والميسوري ور واافده . حمل الأوربيو ن المهارات والتكنولوجيا والمستوى العلمي المتقدم معهم وكانوا من مناطق مختلفه في متقدماتها (اسبانيا ) وكان ذلك بفضل مكتشفيها الذين سبقوا كل من أنكلترا وفرنسا والذين أسهم ا في تأسيس مراكز لحماية امبراطوريتهم الذين استوطنوا جزيرة فلوريدا تمكن الأسبان من أيجاد ( 12 ) مركزا للبعثات الدينية والتبشيرية التي امتدت حتى نهر ريو كراند ثم تطورت إلى استغلال المعادن البيئية كالذهب والفضة ثم بدا باستغلال المنطقة المدارية لزراعة المحاصيل وكونوا لهم مناطق للاستيطان في ولاية فلوريدا تكساس نيومكسيو نيفادا اريزونا شكل رقم(15) أماالفرنسيون فقد أوجدوا لهم مناطق في القارة اذ استغلت دخولها عبر خليج نهر هدسن ونهر سانت لورنس في التجارة ثم سيطروا على هذا الخليج والبحيرات وتجارتها –تجارة الفرو –وأستمر ذلك حتى نشوب الحرب المعروفة –بحرب السنوات السبع (1756-1763 )أذ هزمت فرنسا وهي حرب بين الفرنسين والسكان ألأصلين الحرب الفرنسية الهندية– وقسمت مناطق نفوذها بين البريطانيين والأسبان أقتصر وجود الفرنسين في المنطقة الجنوبية الشرقية من كندا فقط أ –بريطانيا – فقد كانت الدولة الأوربية الثالثة التي أوجدت لها مناطق نفوذ من القارة أذ حصلت على منطقتين مستعمرتين –على سواحل المحيط الأطلسي شرق الابلاشيان – الأولى في ولاية فرجينيا والثانية مستعمرة بلتيموث –وهما مستعمرتان زراعيتان لزراعة التبغ والتي تواجه صعوبة الحصول على الأيدي العاملة وقد تأسست شركة لندن لزراعة التبغ وقامت بنقل الفلاحين من انكلترا –الذين كانوا يعانون من الاضطهاد والخلاف السياسي مع حكومة انكلترا –إليها وتشجيعهم على دفع أجور السفر وتأجيرهم لمدة 3-7 سنوات والذي عرف بنظام الرقيق الأ بيض الذي استبدل عبد الرقيق الأسود ثم تأسست مزارع البلانتيشن والتى يقوم العمل فيها مجموعة من الر قيق الأبيض الذي يصبحون أحرارا بعد أنتهاء مدة التعاقد معهم وكذلك من الرقيق الأسود الذين لا يحق لهما أن يكونوا أحرارا مهما طال بهم الزمن فضلا عن طبقة الأثرياء التي هي في القمة وأسس الهولنديون مستعمرة لهم في مدينة –نيويورك -- التي تعرف بأسم أمستردام نمو وكثافة وتركيب سكان القارة نمو سكان القارة عندما اصبحت الولايات المتحدة مستعمرة لبريطانيا حتى الاستقلال كان عدد السكان لايتجاوز (3ملايين نسمة) وحتى في عام (1800) كان ذلك العدد لايزيد عن (6ملايين نسمة ) منهم (5.5 مليون نسمة ) يستوطنون الولايات المتحدة وحوالي ( 1/2 مليون نسمة ) في كندا , وفي عام 1900 وصل عدد السكان في القارة الى (81ملين نسمة) منهم (76مليون من الولايات المتحدة ) و(5مليون ) في كندا , وقد تزايد عدد السكان على وفق الإحصاءات الاتية الى :- 1950م :بلغ عدد السكان 164مليون نسمة . 1970 : بلغ عدد السكان 225مليون نسمة منهم 204 مليون في الولايات المتحدة و21مليون في كندا . 1975: وصل عدد سكان القارة الى 240 مليون نسمة منهم :- 216,700,000 نسمة في الولايات المتحدة 23,500,000 نسمة في كندا ويقدر عدد المواليد في القارة (5مليون نسمة /السنة ) يقابله (1,5مليون نسمة وفيات ) ويعني ذلك وجود زيادة سنوية تصل الى (3,5ملايين نسمة في السنة ) وتبلغ نسبة المواليد (25نسمة /1000نسمة) في الولايات المتحدة و(28نسمة /1000نسمة ) في كندا ,اما نسبة الوفيات فتقدر بحوالي( 9,5نسمة لكل 1000نسمة ) في الولايات المتحدة وتقدر بحوالي( 8,5نسمة لكل 1000نسمة ) في كندا وتزداد الولادات في المناطق الريفية مقارنة بالمدن الصناعية . تعد هجرة السكان العامل الثاني في زيادة عددهم رغم انها تتميز بالبطء الشديد لمدة 200سنة الاخيرة ,دخل الولايات المتحدة الامريكية حوالي 3ملايين مهاجر خلال المدة الواقعة بين الحرب النابليونية وعام 1914 ووصل عدد المهاجرين الى (3ملايين ) الى كندا بين 1914-1951 في حين يقدر عدد المهاجرين الان حوالي (300,000نسمة ) الى الولايات المتحدة و(150,000 نسمة) الى كندا بعد تحديد قوانين الهجرة , وبشكل عام ازداد عدد السكان (النمو السكاني) وبصورة سريعة ومضطردة منذ عام 1900 بسبب ارتفاع نسبة المواليد وانخفاض نسب الوفيات وازدياد الهجرة لها وبصورة مستمرة اذ تشير إحصاءات ان العدد السكان قد زاد من 76 مليون نسمة 1900 الى 216,700,000نسمة) 1975 , وهذا يشير الى ان عدد المهاجرين وصل الى اكثر من (44مليون نسمة) منذ 1820 خاصة اللذين جاءوا من المانيا وبريطانيا وايطاليا وايرلندا والاتحاد السوفيتي . 1- كثافة السكان في القارة يتركز السكان في القارة في الجزء الشرقي بين نهر سانت لورنس والبحيرات الخمس من الشمال ونهر الميز وري والمسيسبي من الغرب ونهر اوهايو من الجنوب والمحيط الأطلسي من الشرق اذ تصل الكثافة في هذه المنطقة الشرقية الصناعية اكثر من المناطق الاخرى , ويتركز السكان في عدد من المراكز اهمها (لوس انجلوس , وادي كاليفورنيا و سان فرانسيسكو) كما يتمركزون في الساحل الغربي على شكل شريط ,أما المنطقة الوسطى الغربية- منطقة المرتفعات والاحواض فتتميز بقلة الكثافة السكانية وهذا يعني ان 45% من السكان يتركزون في الشمال الشرقي اي ان 75% من السكان يتركزون شرق خط طول 100 غربا و ساعدت الظروف والخصائص المناخية والنشاط الزراعي والصناعي والتجاري على زيادة الكثافة السكانية في هذه المنطقة,أما إلى الشمال من دائرة عرض 55 شمالا والى الغرب من خط طول 100 غربا فيقل عدد السكان بسبب الظروف المناخية القاسية . تقدر الكثافة السكانية بحوالي 29 نسمة / ميل 2 وهي تختلف بين منطقة وأخرى, و في الولايات المتحدة تصل الى 60 نسمة / ميل 2 وتقل الكثافة السكانية في مناطق كندا اذ يتجمع السكان في عدد من التجمعات على طول المنطقة الواقعة في جنوبها الشرقي (سانت لورنس والبحيرات الخمس ) اذ يتجمع حوالي 17% من السكان في مقاطعات البراري الكندية و(10%) من المقاطعات البحرية في حين ان (60%) من السكان من الجهات الجنوبية (انتاريو ) . الأقليات والقوميات الرئيسة :- نشأت الأقليات من المجموعات البشرية التي هي من اصل غير انكليزي او الذين لايتكلمون اللغة الانكليزية , اذ بعد ان انتشرت اللغة الانكليزية بعد استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا اطلق على من يتكلم الانكليزية بالأمريكيين نسبة إلى أمريكا . يقوم مفهوم الاقلية على اساس اللون واللغة والعادات والتقاليد, والأقلية الكبيرة في القارة هي الأقلية الزنجية (24مليون نسمة) وتشكل نسبة (11-12%) من سكان الولايات المتحدة وهم اكثر عددا من السكان البيض في بعض المناطق , كما توجد اقليات من الايطاليين والالمان والبولنديين والروس والصينيين واليابانيين والسوريين والعراقيين الاثوريين ...فضلا عن الهنود الحمر والاسكيمو الاصليين . تمركز هذه الاقليات في مناطق خاصة بهم ويتمتعون بحقوق المواطنة ويخضعون لقوانين البلاد , وبذلك فان الشعب الامريكي خليط من عدة اقليات اصلية واوربية وغير اوربية . تعد الاقلية الزنجية اكبر الأقليات وهي تشعر بعدم التساوي والتكافؤ مع المهاجرين البيض في اكثر المجالات ,اذ نجدهم يعيشون في فقر مدقع وياس اذ تشير الاحصاءات لا ان (33%) من 24مليون نسمة من الزنوج هم فقراء ويعيشون بمستوى اقتصادي واجتماعي واطئ وقد كونوا مثلث عرف بمثلث (الرقيق الاسود ) خلال مده تجارة الانسان الاسود اذ كان يباع الرجل الزنجي لشخص وزوجته لشخص اخر واولادهم لشخص ثالث كما كانوا يعانون من اسوء انواع المعاملة التي يلاقيها الجنس البشري ولم يختلط هولاء مع السكان البيض ,وانما كان ينظر لهم كأنهم عبيد مملوكون وقد انتشروا على وفق نظام المزارع التجارية في جنوب شرق القارة وخاصة زراعة التبغ ثم تم التعاقد مع ما يسمى بنظام الرقيق الابيض (جلب عدد من الفلاحين من أوربا على وفق التعاقد مع شركة لندن السالفة الذكر ) ثم يصبح حرا بعد انتهاء العقد وله الحق ان يعيش في اي منطقة ثم الغي هذا النظام وبدأت ألعوده لنظام الرقيق الاسود الذي يقدما ايدي عاملة رخيصة وثابتة وقد اسهم هذا النظام باستقرار الزنوج في المنطقة الساحلية اذ يسود المناخ الحار الرطب ،لقد ارتبط نظام التوزيع الجغرافي للزنوج مع التوزيع الجغرافي لنظام المزارع التجارية في هضبة البدمونت والسهول الساحلية وضفاف الأنهار . استمر ذلك الوضع حتى الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب عام 1861 التي انتصر فيها سكان الولايات الشمالية على الجنوبية اذ الغي نظام الرقيق وتحرير العبيد واصبحوا مواطنين احرارا ولكن من دون ارض , واستمر ذلك حتى وقوع الحرب العالمية الاولى وانقطعت هجرة الاوربيين وقد حدث نتيجة ذلك هجرة داخلية للزنوج من الولايات الجنوبية للشمالية فتغير توزيعهم , وبقي الزنوج يعيشون بمعزل عن المجتمع الامريكي وبالرغم من مرور اكثر من قرن على تحرير الزنوج من العبودية والهجرة لاتزال الولايات الجنوبية تضم (53%) من عدد الزنوج وهم يعيشون في مستوى اقتصادي واجتماعي واطئ جدا ويعانون من التفرقة في اشغال المناصب الإدارية والثقافية والحصول على فرص التعليم والحقوق فيما يتعلق بالشؤون الدولية السياسية والاجتماعية رغم وجودهم في دولة ترفع شعارات تنادي بحقوق الانسان وفيها اكبر المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الاقليات والشعوب وهي منظمة الامم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وغيرها .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|