انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الانسان وتلوث البيئة

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة خالد جواد سلمان الداودي       19/03/2017 17:29:21
الانسان وتلوث البيئة


سبق القول بان دور الانسان في بيئة على مر تاريخه كان ايجابيا وسلبيا في ان معا ,فبقدر ماطوع الانسان عناصر البيئة الطبيعة لخدمته بقدر ما احدث فيها التخريب والتلوث,فقد ترتب على تزايد عدد السكان ازدياد الطلب على الكثير من الموارد الارضية,سواء من المملكتين الحوانية والنباتية او من المواد المعدنية ,فقد تزايد الضغط على نطاق النبات الطبيعية في عالم خاصه في نطاق الحشاش في البيئة المعتدله والغابات والبيئة المدارية, ويعد الثورة الصناعية في العصر الحديث تزايد الطلب على الموارد المعدنية ,وتزايدت الصناعات المختلفه التي وجدت في الانهار مجالا لتصريف مخلفاتها مما الحق الضرر الشديد بهذه الانهار,ومع تطور الصناعات تعددها تتزايد سبل التلوث الهوائي والمائي ويزداد الخلل في توازن البيئلى بشكل مدمر على المدى القريب وليس البعيد,فكم من اراض اصبحت قاحلة وغابات اختفت معالمها لتعرضها لقطع كثيف متواصل ,بل وكم من الحيوانات والطيور انقرضت بسبب الصيد لبزائد الذي اداى الى اختفائها.وقد يتضاءل الضرر الناتج عن الضغط على الموارد الطبيعية النباتية والحيوانية اذا ما قيس بالضرر الذي تحدثه المواردالاصطناعة المركبة ينفرد الانسان عن سائر الكئنات الحة في انتاج الماد المركبة التي لا توجد في الطبيعة ,وينتج عن ذلك تقهقر في النظام البيئي .وابراز امثلة ذلك المواد البلاستيكية الاصطناعية التي لا تتفكك بيولوجية كما هي الحل بالنسبة للمواد الطبيعبة,وتتركم هذه الماد بشكل فضلات في الطبيعة ,ويمكن التخلص منها باحراقها وتكون في كلتا الخالتين سببا في تلوث البيئة. وبالاضافة ال ذلك تنبعث من الصناعات الكمياوية كميات كبيره من الغازات السامة التي تقضنى على مساخة كبيره من الارض الخضراء وكلنا يشاهد النار التصاعدة من مداخن مصافي البترول, ا لناتجة عن احتراق الغازات السامة التي لا يمكن الاستفادة منها اقتصاديا.وقد شهدت فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية تطورا كبيرا في حقل الصناعات الكيمياوية ولا قت مواد التنظيف المركبة التي لا تتفكك بيولوجيا رجا كبيا في العالم لسهولة استعمالها في غسل الثياب , و قد ادت هذه المواد الى تلوث مجاري الانهار تنبهت بعض الدو للهذا الخطر خصة انها تستخدم مياه الانهار في مد المدن بمياه الشرب ,واستبدلت مواد التنظيف المركبة هذه بمواد اخرى تتفكك بيولوجيا .مع ذلك فلا تزال هذه الدول تنتج مواد التنظيف التي لا تتفكك تصدرها للبلدان النامية وتروج لها رغم منع استعمالها في بلد المنشأ. والواقع ان مشكلات التلوث تعني منها البيئة الجغرافية في معظمها في الوقت الحضر تمثل خطرا ضخما لم يسبق للانسان ان واجهه من قبل ,بل ان اكثر من علماء الحياة الطبيعية والبيئة حذروا من تفاقم هذه المشكلات في المستقبل القريب وانها تهدد بتلاشي انماط الحياة اذا لم تتخذ الاجراءات الكفيلة بحل هذه العضلات ,ولعل ابراز مثال على ذلك كما سبق القول هو اكتساح المواد لبسامهة كالزئبق والرصاص والكيديوم وال,د,د,ت وغيره من المركبات الكلورية للدورة الغذائية وقد لوثت بقايا النفط ومخلفات المصانع والصرف الصحي من كل الاراضية, وغيوم والادخنة الصناعية التي تتكاثف فوق المدن , وتامواد الملوثة التي تنتقل بواسطة الهوء فتتلف الشجار على بعد مئات الكيلومترات من مصدرها , واشد خطورة من ذلك تزايد وسائل النقل التي تفوق سرعتها سرعة الصوت وتزايد عدد المحطات الذرية التي قد ينتج عنها تأثيرات مدمره على البيئة في المدن الطويلة .
تلوث الهواء

الهواء عنصر اساسي من عناصر الحياة لا غنى عنه للانسان والحيوان والنبات وهو يتالف من 1,18% من الازوت,9,20% منالوكسجين والاوزون,و1% من الغازات النادرة مثل الهيليوم والارجون وغيرها .كما يحتوي الهواء على كميات من ثاني اكسد الكاربون الفحم وبخار الماء ,وبعض الغازات التي تتغير وترتبط بالظروف المحلية مثل غاز الكبريت والذي يظهر في الاجواء القريبة من المصانع التعدين وغاز الامونيا الذي يظهر في الاماكن التي تتفكك فيها الفظلات العظوية , كما تسبح في الهواء كميات من الغبار والجسام الصلبة .
وتتالف ملوثات الهوء من جزيئات صلبة او سائلة وغازات وجراثيم ومبيدات وغبار معدني ومواد مشعة وغير ذلك . اما الجزيئات الصلبة فهي متعدده المصادر , فمنها من اصل حجري كرمال والجير , ومنها من اصل معدنى كالحديد والنحاس .. ومنها من اصل املاح كملاح الحديد والزرنيخ والرصاص ومنها من اصل نباتي مثل سواد الدخان والطحين والقطن والخيوط من مصدرها وتتساقط الجزئيات الكبيره منها في مناطق القريبة من مصدر نشاتها ,ففي مدينة بروكسل يسقط من الغبار سنويا 38 طنا في الكيلو متر المربع ويسقط في لندن 78 طنا من سواد الدخان .وتتراوح كمية المواد الصلبة التي تسقط على المناطق الماهاولة بالسكان في برطانيا بين 500,2000 طن سنويا في كل الف كيلو متر مربع اما الغازات المختلفة التي توجد في الهواء فمتعددة المصادر, وينتج بعضها عن الاحتراق داخل المنازل ,والبعض الاخر وهوالاهم عن الاحتراق في المصانع المختلفة , وتزداد نسبة هذه الغازات في الهواء بزدياد النشاط الصناعي , وابرزالغازات الملوثة للهواء والمنبعثة من دخان المصانع هو غاز الكبريت الذي ينبعث من مصافي تكرير البترول ومحطات الطاقة واحتراق الفحم والزيوت الثيلة .ويتفاعل هذا الغاز مع الاوكسجين ويخر الماء في الهواء ويعطي قطرات من حامض الكبريت,
يحتوي هواء المدن على نسبة تتراوح بين 6%الى 20%من حامض الكبريت والتي لا لا تلبث ان تلامس الارض وتتلف النباتات .كما يلعب غاز الكبريت دور كبيرا في التلاف حجارة الابنية الثبات وخاصة الصناعية منها كذلك ينجم عن غازات الكبريت التهاب في الجهاز التنفسي اذا يحدث ثاني اوكسيد الكبريت نوبات تنفسية لدى المسنين المصابين بالتهاب رئوية مزمنة , ويعتبر ثاني اوكسيد الكبريت عامل الاساسي في الازدياد الحاد والمزمن للربو والنزلات الصدرية وانتفاخ الرئة التي تلاحظ في المناطق المعرظة للتلوث الجو.
ويعد اول اوكسيد الفحم من اكثر الغازات السامة انتشارا في الفضاء ,وهو ينتج عن الاحتراق غير الكامل للمواد العضوية كالحطب والفحم والمازوت وسير المركبات , ويتحدد اول اكسيد الفحم مع هيمو جلوبين الدم مما يوئدي الى اختناقا , فاذا تجاوزت نسبة (2,0%)اي 2000 جزء من المليون ,تحدث اضطرابات لد الانسان والاغماء بصف ساعة وربما الموت بعد ساعة من تنشقه.
وتزداد نسبة اول وكسيد الفحم في اسماء المدن الكبرى , حيث بلغت في مدينة انيويورك مائة جزء من المليون في المتر المكعب وفي باريس زلندن ثلاثمائة جزء من مليون في شوارع الضيقة التي تزدحم بالسيارات والتي لا يتغير فيها الهواء بصورة دائمة , وعموما تصل نسبة اول اوكسيد الفحم في الهواء الى 400 جزء من مليون في الطرقات التي تكتظ بالمركبات .
وبالاضافة الى ذلك فان هنالك غازات اخرى تلوث الهواء لعل منها غازات اوكسيد الاوزت الذي ينتج عن الاحتراق بشتى اشكاله خاصة من السيارات او المحطات توليد الكهربائيات , وتساهم غازات اوكسيد الازوت مع الهيدرو كاربون في تكوين الغيوم السوداء التي نشاهدها في سماء المدن الصناعية ,. ومن الغازات التي تحلق ضروا كبيرا النبات غاز الفليور الذي يتصاعد من مداخن مصانع الالمنيوم ثم يتساقط في المناطق الزراعية والمراعي والبساتين المجاوره ويؤثر على الماشيه التي تتغذا على النباتات الملوثه فتصاب بهزال شديد من جزاء الالتهابات العضيم ة النا تجة عن مرض الفليوروز , وتوجد في الهواء ايضا جزيئات لبعض المعادن السامة مثل الامنت والرصاص والبريليوم والمواد المشعة وغيرها .
وتلعب السيارات دورا كبيرا في التلوث الهواء سواء داخل المدن او خارجها , وتقذف غازات عديده منها ما هو غير سام مثل الاوزت وثاني اوكسيد الفحم وبخاؤ الماء , ومنها السام مثل اول اوكسيد الفحم والهيدرو كاربور غير المشتغل مثل البترو برين واو كسيد الاوزن التي تنتج عن احتراق غير الكامل للواقود والزيوت المعدنية , كما تقذف مواد اخرى مثل غاز الكبريت والرصاص والكلور وهي تنتج كاها عن وجود شوائب في الواقود او اضافة مواد اخرى اليةه لتخفيف من حدة النفجار , من ابراز مصادر التلوث التي يعاني منها الانسان في العقود الاخيرة والتي شغلت العالم كله التلوث بالمواد المشة والمبيدات وذلك نظرا لسرة انتشارها في المساحات وسعة وبقائها مد طويلة . وقد تنبهت الدول المتقدمة لخطر التلوث بالغبار الذي ووقعت اتفاقيات للحد من التجارب النووية في الجو وتحت مياة البحر ولكن هذه الدول تابعت تجاربها بتفجير تحت الارض مما زودى الى تسرب هذه الاشعاعات الى المياه الجوفية التي تزداد الحاجة اليها عاما بعد اخر..
كما اهتمت هذه الدول بالنفايات المشعة , فتخلصت من جزء منها في اعماق المحيطات وتجرى الان اختبارات لتحويلها الى اجسام صلبة غير فعالة توضح بعد ذلك انفاق خاصة بها .

تلوث المياه

تشغل المصطحات المية نحو 72%من مساحة سطح الكرة الارضية وتمثل مياه البحر والمحيطات نحو 2,97 %من هذه الكمية والجليد الدائم في القطبين الشمالي والجنوبي وفوق مرتفعات الجبلنو2%اما المياه العذبة فلا تشكل سوى 8%من المجموع, هذه النسبة في تجدد مستمر تتبخر بتاثير الحراره فتشكل الغيوم والسحاب ثم تتكاثف بتاثير البرودة فتهطل الامطار على الارض ثم تسيل انهارا وسيولا.
من الحقائق البديهية في توزيع الامطار على سطح الارض انها غير موزعة بانتظام حيث تتباين بشكل حاد بين الزديادة في مناطق والجفاف في مناطق اخرى ,وخاصة في المناطق الصحراوية والانتقالية .
وتعدداوجه التلوث في كل مراحل دورة المياه , فيبدا الجو حيث تختلط الغيوم والسحاب بالمواد المشعة وبقايا الانفجارات النووية وغازات المصانع والغبار ., وتتساقط هذه المواد مع الامطار وتتاثر بها الحياتين النباتية والحيوانية وكذلك تشكل المصانع وفضلاتها نسبة كبيرة من المواد الملوثة التي تؤثر في البحار والبحيرات والانهار .ويصدر اغلب هذه المواد عن الصناعة الدباغة ومصانع النسيج والسالخ ومصانع تكرير السكر ومصانع المعادن والزئبق والنحاس وغيرها .
وتعد معامل تكرير البترول من مصادر تلوث المياة حيث تستخدم كميات كبيرة من المياه في التبريد وكذلك السفن في البحر والبحيرات والانهار والتي تقذف فيها الزيوت والفضلات , وتشكل هذه الزيوت طبقة رقيقة عازلة على سطح المياه تنتشر على مساحات كبيرة وتمنع تجدد الاوكسجين في المياه وتقضي على الحياة المائية فتموت الحيوانات والنباتات المياه من جزء الاختناق , ويضاف الى ذلك مواد التنظيف الناتجه عن استخدام الناس في المدن وكذلك في المصانع وكذلك المبيدات الحشرية والاسمدة الكيماوية حيث تنصرف كميات كبيرة منها نحو المجرى الما ئية وتحم معها الكثير من المواد الكيماوية الملوثة مثل النترات والسلفيت واملاح الفوسفور والكلور .
ويشكل البترو اخطر ملوث للبحر وذلك لاستخدامة بشكل حاد كمصدر رئيسي للطاقة , ويستخدم حوالي خمس انتاج البترول العالمي من اعماق البحار , وقد تحدث بعض الحوادث الجسمية اثناء حفر الابار مما يتسبب في تسرب البترول الى مياه البحر بكميات كبيرة كما حدث في الشاطئ كليفورنيا سنة 1969 وفي بحر الشمال مرارا .وتسهم ناقلات البترول بالسقاط الاكبر من التلوث حيث تقدر كمية ما تلقيه في البحر بنحو مليوني طن نسويا ناتجة عن غسل خزانات الناقلة بالمياه والقائها في البحر , وعندما تفرغ الناقلات حمولتها من البترول فناها تملا خزاناتها بمياه البحر لانها لا تسطيع ان تسير فارغه حتى لاتختل توازنها نتيجة تعرضها الى امواج البحر العاتية ثم تفرغ مياة البحر . بالاضافة الى ذلك كله ما قد يحدث للناقلات من حوادث تؤدي الى غرقها نتيجة ما تتعرض له كما حدث الى الخليج العربي بسبب الحروب التي شهدها هذا الاقليم.تستمر المواد البترولية الملوثة طويلا في المياه البحار وتشكل طبقة عازلة رقيقة تمنع تغلغل الهواء والضوء الى الماء وتوقف عملية التمثيل الضوئي الذي يعتبر المصدر الاساسي للاوكسجين والتنقي الذاتية للمياه .وتغدو الحياة المائية في الطبقات السفلى شبه مستحيلة نتيجة لتراكم الفضلات الهيدروكاربون في قاع البحر , وتسهم المعادن الثقيلة في التلوث مياه البحار , خاصة الزئبق الذي قد يدخل في غذاء الاسماك . وبسبب التسمم للانسان اذا تناول الاسماك التي تحوي نسبة عالية منه.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم