انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

انتقال اثر التدريب:

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة سجى عبد مسرهد اليباوي       20/12/2016 06:26:34
انتقال اثر التدريب:
تكمن اهمية انتقال اثر التدريب في ان العلم يبقى جامدا ومحدودا اذا لم يحدث له انتقال من موقف تعلمي الى موقف حياتي اخر فنحن نتعلم لنوظف ماتعلمنا في حياتنا التطبيقية او نستعين به في تسهيل تعلم من نوع اخر فالطفل في بداية حياته يتعلم العد من (1-10) ثم يقوم باستخدامها في حياته العادية لعد الاشياء كقطع الحلوى التي في يده او عدد درجات بيته ثم يستخدمها لاحقا عندما يدخل المدرسة في تعلم مفاهيم الاعداد والعمليات الحسابية 0
ان مبرر الاهتمام بالتعلم والهدف منه هو اعداد الطلاب للتكيف مع الحياة الخارجية العملية حيث انهم سوف يستخدمون ما تعلموه من معلومات ومعارف وقواعد ومبادئ ومهارات في التعامل مع الاخرين ،وكذلك في فهم الموقف الحياتية البيئية للتكيف معها ـوان ما يخدم اهداف التعلم السابقة هو الانتقال لاثر العلم بين التعلم السابق والتعلم اللاحق 0
ولقد عرف نشواتي انتقال اثر التعلم بأنه "تأثير تعلم سابق في اداء مستقبلي في وضع جديد وقد تكون اثار التعلم السابق في الاداء اللاحق ايجابية او سلبية وبذلك يكون الانتقال اما موجبا اوسلبا "0
اما بلقيس ومرعي فقد عرفاه بأنه : " العملية الي تجعل من استخدام تعلم سابق في مواقف جديدة او توظيف هذا التعلم في اكتساب تعلم جديد امر ممكنا وغالبا وليس دائما ما يؤدي الانتقال الى القدرة على اداء عمل او مهمة جديدة كنتاج لاداء مهمات اخرى قبلها"0
وقد نبع اهتمام التربويون بانتقال اثر التعلم من محاولتهم للاجابة على السؤالين التاليين :
كيف يسهل تعلم مدرسي معين تعلم موضوع مدرسي اخر؟
كيف يُسهل تعلم مدرسي معين مواجهة الحياة خارج نطاق المدرسة؟
طبيعة انتقال اثر التدريب:
تكمن اهمية انتقال اثر التدريب في ان التدريب في ان يبقى جامدا ومحددا اذا لم يحدث له انتقال من موقف تعليمي الى موقف تعلمي اخر فنحن نتعلم لنوظف ماتعلمنا في حياتنا التطبيقية او نستعين به في تسهيل تعلم من نوع اخر 0
فالانتقال هو العملية التي تجعل استخدام تعلم سابق في مواقف جديدة او توظيف هذا التعلم في اكتساب تعلم جديد اخر او انه تعلم سابق في اداء مستقبلي من نوع جديد 0
فالطفل في بداية حياته يتعلم العد من (1-10) ثم يقوم باستخدامها في حياته العادية لعد الاشياء كقطع الحلوى التي في يده او عدد درجات بيئته ثم يستخدمها لاحقا عندما يدخل المدرسة في تعلم مفاهيم الاعداد والعمليات الحسابية0
عن مبررات الاهتمام بالتعلم وانتقال اثر التدريب الهدف منه هو اعداد الطلاب للتكيف مع الحياة الخارجية العملية حيث انهم يستخدمون ما تعلموه من معلومات ومعارف وقواعد ومبادئ ومهارات في التعامل مع الاخرين وكذلك يستخدمونها في تفسير الظواهر التي تحيط بهم وكذلك في فهم المواقف الحياتية للتكيف معها0
ابعاد انتقال اثر التدريب:
هناك اربعة ابعاد لانتقال اثر التلم حددها (جالوي) وهي
طبيعة الانتقال :فالاهداف التعليمية في مجالاتها المختلفة (المعرفي ،الوجداني،النفس حركي) جميعها قابلة للانتقال بعد ان يتم تعلمها كالمفاهيم والقواعد والعادات والاتجاهات والميول ومهارات الكتابة والرسم واستعمال الالات 0
نوع الانتقال:فالانتقال قد يسهل تعلما او قد يعيقه وذلك اعتمادا على نوع الانتقال سواء كان انتقالا موجبا او سالبا 0
حدوث الانتقال:ويقصد به الطريقة التي ينتقل بها التعلم او يحدث خلالها سواء كان انتقالا مخططا ومبرمجا او انتقالا تلقائيا عرضيا 0
اتجاه الانتقال:ويقصد به اما الافقي وهو تعلم من مستوى الصعوبة ام انه عمودي اخذا بالصعوبة كلما انتقلنا الى اعلى في نفس اطار الموضوع الذي يتم تعلمه بمعنى هل ان الانتقال هو تطبيق للمادة المتعلمة في مواقف جديدة تتطلب نفس القدرات والمهارات المتعلمة ام انه توظيف لاكتساب تعلم جديد ارقى من التعلم السابق واعلى منه مرتبة في النسق الهرمي لموضوعات المادة المتعلمة0
انواع انتقال اثر التعلم :
انتقال اثر التدريب الايجابي(الموجب):
وهو ما يحدث حين يؤدي التدريب على عمل معين الى تسهيل اداء عمل لاحق 0 بمعنى ان الانتقال يحدث عندما يؤثر اكتساب معلومات او عادات او معارات او اتجاهات معينة في تسهيل اكتساب معلومات او عادات او مهارات او اتجاهات اخرى مرغوب فيها 0
وهناك شروط موضوعية واخرى ذاتية يحدث ضمنها انتقال العلم الايجابي وهي:
تشابه محتوى المادة او المهارة المتعلمة مع محتوى المهمة الثانية0
تشابه طرق التعلم والتحصيل في الحالتين 0
التشابه في مبادئ التعلم في الحالتين 0
مستوى الذكاء والقدرات النمائية الاخرى0
الاقتناع بأهمية الشيء المتعلم والمعرفة الصريحة بامكان انتقاله ومجالات هذا الانتقال 0
الاتجاه النفسي الذ يحمله المتعلم نحو الموضوع المتعلم كالرغبة والميل0
انتقال اثر التدريب السلبي :
وهو ما يحدث حين يؤدي التدريب على عمل معين الى تعطيل اداء عمل لاحق 0او عندما يكون التعلم السابق معطلا او معرقلا لاكتساب المعلومات او المهارات او العادات الاخرى 0
ويذكر ودروث بن الانتقال السلبي هو في الحقيقة انتقال ايجابي وذلك بقوله " عندما ينتقل فعل ما ويعطل فعل اخر فمن الواضح ان هناك انتقالا ايجابيا ولكنه ذو اثر سلبي "0
نظريات انتقال اثر التدريب(التعلم)
النظرية القديمة:نظرية الملكات العقلية او التدريب الشكلي :
من اولى النظريات والمفاهيم التي خضعت للاختبار في ذلك الوقت لارتباطها المباشر بممارسة عملية التعلم ،وتفترض هذه النظرية ان العقل مكون من مجموعة من الملكات مثل ملكة التفكير وملكة الذاكرة وملكة الانتباه00 وانه يمكن تدريب هذه الملكات او تقويتها من خلال دراسة بعض المواد الهندسية وخاصة الرياضيات واللغات ويعتقد أصحاب هذه النظرية ان تقوية (الملكات ) وخاصة ملكات معينة مثل ملكة التفكير من خلال دراسة الرياضيات مثلا من شأنه ان يقوي التفكير في مجال اخر 00اي ان وظيفة التدريب في رأي النظرية انه يقوي من ملكات العقل وبالتالي يحدث التقدم والنمو في وظائف هذه الملكات وقد هوجمت نظرية التدريب الشكلي بالهموم من قبل الباحثين وقد انتقد ثورندايك وودورث سنة 1901 هذه النظرية التي فشلت في الوصول الى نتائج مؤكدة لها0
نظرية ثورندايك:
اوضح ثورندايك ان المادة الدراسية ليس لها قيمة خاصة او قوة خاصة تحقق تدريبا منميا لملكة عقلية معينة ،وقد حاول تفسير انتقال اثر التدريب في ضوء وجود عدد من العناصر المشتركة بين موقف سابق وموقف جديد وهذه النظرية تسمى نظرية العناصر المتماثلة وهي تستند الى المسلمة التالية :
يحدث انتقال اثر التدريب من موقف سابق الى موقف جديد على اساس وجود عناصر متماثلة بين الموقفين وكلما زاد التماثل زاد انتقال اثر التدريب وكلما قل التماثل ضعف انتقال هذا الاثر0
امثلة: ان تعلم الطباعة باللغة الانجليزية يسهل عملية تعلم الطباعة باللغة العربية بمقدار ما في المهارتين من عناصر متماثلة0
ان تعلم العزف على الة موسيقية يسهل عملية تعلم العزف على الة اخرى بمقدار ما في الالتين من عناصر متماثلة0وهكذا تكون نظرية العناصر المتماثلة اكثر دقة وتحديدا في وضع شروط الانتقال في نظرية التدريب الشكلي التي كانت اكثر عمومية0
نظرية (جد)او التعميم :
تستند هذه النظرية الى فكرة التعميم حيث يستطيع الفرد ان يصمم خبرة اكتسبها في موقف على موقف اخر فالتعميم يحدث نتيجة للفهم فالطالب الذي يتعلم مبادئ الحساب جيدا يستطيع اتقان الحسابات التجارية والطالب الذي يعرف قوانين انكسار الضوء يستطيع ادراك موضع الاشياء المغمورة تحت الماء بدقة ان عملية الانتقال هنا تمت عن طريق التعميم فبعد ان يفهم المتعلم مهارة ما فانه يستطيع ان يطبق هذه المهارة في مواقف اخرى جديدة 0
4-نظرية الجشتلت
يرى انصار مدرسة الجشتلت ان وجود العناصر المتماثلةليس هو الاساس في انتقال اثر التدريب لانهم لايؤمنون بالاجزاء والعناصر الجزئية المنفصلة وفيما يلي توضيح لانتقال اثر التدريب منو وجهة نظرهم ينتقل اثر التدريب من موقف الى اخر اذا كان هناك تشابه في الاطار العام او النمط بين الموقفين وعلى سبيل المثال اذا تعلم جندي او قائد لعبة الشطرنج فان هذا التعلم قد يساعده في تعلم مهارات القتال لان لعبة الشطرنج تشابه في نمطها العمليات والخطط العسكرية0
وكذلك فان تعلم قراءة الرسوم البيانية يساعد على تعلم قراءة الخرائط بمقدار التشابه في النمط للموقفين0
5- نظرية تكوين الاتجاهات:
يرى( باجلي) امكانية انتقال اثر التعلم عن طريق تكوين اتجاهات عامة ومثل عليه ففي احدى تجاربه جعل النظافة والنظام والاناقة مثلا اعلى وهدف عام فيما يتعلق بمادة دراسية معينة فالتلاميذ ولو انهم تحسنوا في المادة الدراسية التي حدث فيها التدريب اكبر الا ان اثر هذا التدريب انتقل الى مواد دراسية اخرى0
توجيهات لزيادة انتقال اثر التدريب:
فيما يلي بعض القواعد التي تساعد على انتقال اثر التعلم وطرق حل المشكلات :
جعل الموقف الذي يناقش به من قبل التلاميذ والأنشطة التي سيشاركون فيها متشابهة بقدر الامكان لما سوف يواجهون خارج المدرسة0
التدريس عن قصد لخدمة انتقال اثر التعلم وذلك بتأكيد التطبيقات0
تشجيع التلاميذ على ان يطبقوا المبادئ والافكار التي تعلموها في مواقف منوعة
التيقظ لتجنب التلاميذ انتقال اثر التعلم السلبي 0
التغذية(المرتدة) الراجعة
       يعتبر مفهوم التغذية الراجعة من المفاهيم التربوية الحديثة التي ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين ، غير أنها لاقت اهتماما كبيرا من التربويين وعلماء النفس على حد سواء . وكان أول من وضع هذا المصطلح هو : " نوبرت واينر " عام 1948 م . وقد تركزت في بدايات الاهتمام بها في مجال معرفة النتائج ، وانصبت في جوهرها على التأكد فيما إذا تحققت الأهداف التربوية والسلوكية خلال عملية التعلم ، أم لا . ومما لا شك فيه أن التغذية الراجعة ومعرفة النتائج مفهومان يعبران عن ظاهرة واحدة .

تعريف التغذية الراجعة :    
      عرف البعض التغذية الراجعة بأنها عبارة عن استجابة ضمن نظام يعيد للمعطى : ( الاستجابة التي يقدمها المتعلم ) جزءا من النتائج .
وعرفها التربويون وعلماء النفس أمثال " جودين وكلوزماير " وغيرهما بأنها المعلومات التي تقدم معرفة بالنتائج عقب إجابة الطالب .
وعرفها " مهرنز وليمان " على أنها تزويد الفرد بمستوى أدائه لدفعه لإنجاز أفضل على الاختبارات اللاحقة من خلال تصحيح الأخطاء التي يقع فيها .
      وباختصار يمكن القول إن التغذية الراجعة هي إعلام الطالب نتيجة تعلمه من خلال تزويده بمعلومات عن سير أدائه بشكل مستمر ، لمساعدته في تثبيت ذلك   الأداء ، إذا كان يسير في الاتجاه الصحيح ، أو تعديله إذا كان بحاجة إلى تعديل . وهذا يشير إلى ارتباط مفهوم التغذية الراجعة بالمفهوم الشامل لعملية التقويم باعتبارها إحدى الوسائل التي تستخدم من أجل ضمان تحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه من الغايات والأهداف التي تسعى العملية التعليمية التعلمية إلى بلوغها .
أسس التغذية الراجعة :
      من خلال المفهوم السابق للتغذية الراجعة يمكن حصر الأسس ، أو العناصر الأساس التي ترتكز عليها على النحو التالي :
      1 ـ النتائج : وتعني أن يكون الطالب قد حقق عملا ما .
      2 ـ البيئة : وهو أن يحدث النتاج في بيئة تعكس معلومات في حجرة الدراسة . بمعنى أن يوجه المعلم الانتباه تجاه المعلومات المنعكسة .
     3 ـ التغذية الراجعة : وتعني المعلومات المرتبطة بهذه النتائج والتي يتم إرجاعها للطالب . حيث تعمل كمعلومات يمكن استقبالها وفهمها .
     4 ـ التأثير : ويقصد به أن يتم تفسير المعطى ( المعلومات ) واستخدامه أثناء قيام الطالب بالاشتغال على الناتج التالي .
      ونستنتج مما سبق أن التغذية الراجعة هي عبارة عن معلومات تقدم للطالب بعد أن يقوم بالعمل المكلف به .
من الأمثلة على ذلك :
       لدينا جملتان إحداهما تمثل التغذية الراجعة ، والأخرى تمثل التغذية القبلية ، فكيف يتم التمييز بينهما ؟
     أ ـ يقول المعلم لطلابه : كونوا جاهزين الإشارة بأصبعكم إلى الحرف الذي يمثل الصوت الذي أنطقه .
    ب ـ ثم يقول : إنني أرى أن معظمكم يركز بصره على الحرف الذي يوافق الصوت الذي نطقت به .
      يلاحظ من العبارتين السابقتين أن : عبارة ( ب) هي التي تمثل التغذية الراجعة ، لأنها تتبع عملا ما يقوم به التلاميذ ، إنها معلومات ذات علاقة بالعمل .
أما العبارة ( أ ) فإنه يمكن تصنيفها على أنها تغذية راجعة قبلية .
ومن خلال ذلك يمكن تعريف التغذية الراجعة القبلية بأنها عبارة عن معلومات تسبق العمل ، وتوجه الطالب إلى الإعداد لذلك العمل .
مثال آخر يوضح الفرق بين التغذية الراجعة ، وغيرها من عمليات الربط بين النتائج والوسائل التي تؤدي إلى الربط بين المشاعر وحالة معينة .
أ ـ لقد قام الطلاب بعمل جيد في تزيين حجرة الصف .
ب ـ هل أنتم سعداء لأن حجرة الصف تبدو جميلة جدا .
      في المثال السابق نجد أن عبارة ( أ ) تقدم مثالا واضحا دالا على التغذية الراجعة . حيث إنها تقدم معلومات تتعلق بالنتائج ، وهي تزيين الفصل .
أما عبارة ( ب ) ما هي إلا وسيلة لربط مشاعر الطلاب بحالة معينة . فالشعور في هذا الموقف هو " السعادة الغامرة التي شعر بها الطلاب " ، والحالة هي " حجرة دراسة مزينة باللوحات والوسائل التعليمية " .
       إن المعلم في الحالة التي أشرنا إليها آنفا يريد من طلابه أن ينشئوا علاقة بين المشاعر السعيدة ، وحجرة الدراسة الجميلة . فإذا استطاع الطالب أن يربط جملة المعلم بعمله في تزيين   صفه ، فإن الجملة يمكن أن تصبح تغذية راجعة ، ولكن المعلم لم يقدم تغذية راجعة واضحة ، لأن العمل لم يذكر بوضوح .
      ومن خلال ما سبق يمكن طرح السؤال التالي :
س ـ متى تكون الجملة ، أو العبارة تغذية راجعة ؟
       التغذية الراجعة يجب أن تكون متعلقة بالعمل . فإذا أخبرنا شخص ما بأن العرب والمسلمين أصحاب حضارة ، فإننا نشعر بالرضا والسرور ، ولكنه عندما يذكر أننا لم نقم بأي عمل يترتب عليه انتماؤنا لتلك الحضارة ، فإن ذلك لا يشير بالضرورة إلى أن كل جملة  تعزز ، أو تقلل من شأن الذات هي تغذية راجعة . بل إن التغذية الراجعة يجب أن ترتبط بعمل ما كما ذكرنا سابقا . كما يجب علينا الربط بين العمل وبين المعلومات المقدمة ، وعندئذ تكون تلك المعلومات التي نقدمها للآخرين تغذية راجعة .
       ومما سبق يتأكد لنا أن التمييز بين التغذية الراجعة ، والجملة الإيجابية ، أو السلبية أمر مهم وضروري في حجرة الدراسة ، فالتغذية الراجعة تخبر الطالب عن عمل قام به ، أما الجملة الإيجابية فإنها يمكن أن تزيد من سروره ، ولكن لا يتوقع أن تُحدث تغييرا في سلوكه .
 اهمية التغذية الراجعة
      للتغذية الراجعة أهمية عظيمة في عملية التعلم ، ولا سيما في المواقف الصفية . إذ أنها ضرورية ومهمة في عمليات الرقابة والضبط والتحكم والتعديل التي ترافق وتعقب عمليات التفاعل والعلم الصفي . وأهميتها هذه تنبثق من توظيفها في تعديل السلوك وتطويره إلى الأفضل . إضافة إلى دورها المهم في استثارة دافعية التعلم ، من خلال مساعدة المعلم لتلميذه على اكتشاف الاستجابات الصحيحة فيثبتها ، وحذف الاستجابات الخاطئة أو إلغاؤها . إن تزويد المعلم لتلاميذه بالتغذية الراجعة يمكن أن يسهم إسهاما كبيرا في زيادة فاعلية التعلم ، واندماجه في المواقف والخبرات التعلمية . لهذا فالمعلم الذي يُعنى بالتغذية الراجعة يسهم في تهيئة جو تعلمي يسوده الأمن والثقة والاحترام بين الطلاب أنفسهم ، وبينهم وبين المعلم ، كما يساعد على ترسيخ الممارسات الديمقراطية ، واحترام الذات لديهم ، ويطور المشاعر الإيجابية نحو قدراتهم التعليمية والخبراتية .
     ومما تقدم يمكن  إجمال أهمية التغذية الراجعة في المواقف الصفية على النحو التالي :
     1 ـ تعمل التغذية الراجعة على إعلام المتعلم بنتيجة عمله ، سواء أكانت صحيحة أم خاطئة .
    2 ـ إن معرفة المتعلم بأن إجاباته كانت خاطئة ، والسبب في خطئها يجعله يقتنع بأن ما حصل عليه من نتيجة ، كان هو المسؤول عنها .
    3 ـ التغذية الراجعة تعزز قدرات المتعلم ، وتشجعه على الاستمرار في عملية التعلم .
    4 ـ إن تصحيح إجابة المتعلم الخطأ من شأنها أن تضعف الارتباطات الخاطئة التي تكونت في ذاكرته بين الأسئلة والإجابة الخاطئة .
   5 ـ استخدام التغذية الراجعة من شأنها أن تنشط عملية التعلم ، وتزيد من مستوى دافعية التعلم .
   6 ـ توضح التغذية الراجعة للمتعلم أين يقف من الهدف المرغوب فيه ، وما الزمن الذي يحتاج إليه لتحقيقه .
  7 ـ كما تُبين للمتعلم أين هو من الأهداف السلوكية التي حققها غيره من طلاب   صفه ، والتي لم يحققوها بعد ، وعليه فقد تكون هذه العملية بمثابة تقويم ذاتي للمعلم ، وأسلوبه في التعليم .
خصائص التغذية الراجعة :
        يفترض التربويون وعلماء النفس أن للتغذية الراجعة ثلاث خصائص هي :
   1 ـ الخاصية التعزيزية :
      تشكل هذه الخاصية مرتكزا رئيسا في الدور الوظيفي للتغذية الراجعة ، الأمر الذي يساعد على التعلم ، وقد ركز أحد الباحثين على هذه الخاصية من خلال التغذية الراجعة الفورية في التعليم المبرمج ، حيث يرى أن إشعار الطالب بصحة استجابته يعززه ، ويزيد احتمال تكرار الاستجابة الصحيحة فيما بعد .
   2 ـ الخاصية الدافعية :
       تشكل هذه الخاصية محورا هاما ، حيث تسهم التغذية الراجعة في إثارة دافعية المتعلم للتعلم والإنجاز ، والأداء المتقن . مما يعني جعل المتعلم يستمتع بعملية التعلم ، ويقبل عليها بشوق ، ويسهم في النقاش الصفي ، مما يؤدي إلى تعديل سلوك المتعلم .
   3 ـ الخاصية الموجهة :
      تعمل هذه الخاصية على توجيه الفرد نحو أدائه ، فتبين له الأداء المتقن فيثبته ، والأداء غير المتقن فيحذفه ، وهي ترفع من مستوى انتباه المتعلم إلى الظواهر المهمة للمهارة المراد تعلمها ، وتزيد من مستوى اهتمامه ودافعيته للتعلم ، فيتلافى مواطن الضعف والقصور لديه . لذلك فهي تعمل على تثبيت المعاني والارتباطات المطلوبة ، وتصحح الأخطاء ، وتعدل الفهم الخاطئ ، وتسهم في مساعدة المتعلم على تكرار السلوك الذي أدى إلى نتائج مرغوبة ، وهذا يزيد من ثقة المتعلم بنفسه ، وبنتائجه التعليمية .
تأثير التغذية الراجعة :
        التغذية الراجعة عبارة عن معلومات نراها ونسمعها أو نشمها أو نتذوقها أو نحس بها ، وهي كمعلومات لا تشبه الناتج ، ولا تشبه استجاباتنا للتغذية الراجعة . غير أن المعلومات ( المعطى ) تؤثر على المتعلم من حيث الآتي :
   1 ـ تعزز الأعمال ، أو التصرفات التي يقوم بها المعلم ، وهذا التعزيز يزيد من قوة العمل .
   2 ـ تقدم لنا معطى معينا ( معلومات ) يمكن استخدمها لتعديل العمل ، أو تصحيحه ، مما يدفع المتعلم إلى تنويع مفرداته المستخدمة ، ويتجنب التكرار ، ويسمى هذا النوع بالتغذية الراجعة التصحيحية ، حيث إنها تقدم معلومات يمكن استخدامها لتوجيه  التغيير . ويمكن تصنيف التغذية الراجعة التصحيحية ، والتغذية الراجعة المؤكِّدة على أنها راجعة إخبارية .
  3 ـ تعزيز المشاعر : يمكن أن تعمل التغذية الراجعة على زيادة مشاعر السرور ، أو الألم عند المتعلم .

ابعاد التغذية الراجعة :
      للتغذية الراجعة أشكال وصور كثيرة ومتعددة ، فمنها ما يكون من النوع السهل الذي يتمثل في ( نعم أو لا ) ، ومنها ما يكون أكثر تعقيدا وتعمقا ، كتقديم معلومات تصحيحية للاستجابات كالتي أشرنا إليها سابقا ، ومنها ما يكون من النمط الذي تتم فيه إضافة معلومات جديدة للاستجابات . وقد قدم الباحث ( هوكنج ) تصنيفا لأنواع التغذية الراجعة وفق أبعاد ثنائية القطب ، وذلك على النحو الآتي :
    1 ـ تغذية راجعة حسب المصدر ( داخلية ـ خارجية ) :
      تعتبر التغذية الراجعة من أهم العوامل التي تؤثر في المتعلم ، فهي تشير إلى مصدر المعلومات التي تتوافر للمتعلم حول طبيعة أدائه لمهارة ما . فمصدر هذه المعلومات إما أن يكون داخليا ، وإما أن يكون خارجيا ، وتشير التغذية الراجعة الداخلية إلى المعلومات التي يكتسبها المتعلم من خبراته وأفعاله على نحو مباشر . وعادة ما يتم تزويده بها في المراحل الأخيرة من تعلم المهارة ، ويكون مصدرها ذات المتعلم .
      أما التغذية الراجعة الخارجية فتشير إلى المعلومات التي يقوم بها المعلم ، أو أي وسيلة أخرى بتزويد المتعلم بها ، كإعلامه بالاستجابة الخاطئة ، أو غير الضرورية ، التي يجب تجنبها أو تعديلها ، وغالبا ما يتم تزويد المتعلم بها في بداية تعلم المهارة .
   2 ـ التغذية الراجعة حسب زمن تقديمها ( فورية ـ مؤجلة ) :
      فالتغذية الراجعة الفورية تتصل وتعقب السلوك الملاحَظ مباشرة ، وتزود المتعلم بالمعلومات ، أو التوجيهات والإرشادات اللازمة لتعزيز السلوك ، أو تطويره أو تصحيحه .
     أما التغذية الراجعة المؤجلة هي التي تعطَى للمتعلم بعد مرور فترة زمنية على إنجاز المهمة ، أو الأداء ، وقد تطول هذه الفترة ، أو تقصر حسب الظروف .
   3 ـ التغذية الراجعة حسب شكل معلوماتها ( لفظية ـ مكتوبة ) :
       يؤدي تقديم التغذية الراجعة على شكل معلومات لفظية ، أو معلومات مكتوبة إلى استجابة المتعلمين إلى اتساق معرفي لديهم .
   4 ـ التغذية الراجعة حسب التزامن مع الاستجابة ( متلازمة ـ نهائية ) :
      تعني التغذية الراجعة التلازمية : المعلومات التي يقدمها المعلم للمتعلم مقترنة بالعمل ، وأثناء عملية التعلم أو التدريب ، وفي أثناء أدائها .
     في حين أن التغذية الراجعة النهائية تُقدم بعد إنهاء المتعلم للاستجابة ، أو اكتساب المهارة كليا .
   5 ـ التغذية الراجعة الإيجابية ، أو السلبية :
      التغذية الراجعة الإيجابية : هي المعلومات التي يتلقاها المتعلم حول إجابته الصحيحة ، وهي تزيد من عملية استرجاعه لخبرته في المواقف الأخرى .
     والتغذية الراجعة السلبية تعني : تلقي المتعلم لمعلومات حول استجابته الخاطئة ، مما يؤدي إلى تحصيل دراسي أفضل .
   6 ـ التغذية الراجعة المعتمدة على المحاولات المتعددة ( صريحة ـ غير   صريحة ) :
      التغذية الراجعة الصريحة : هي التي يخبر فيها المعلم الطالب بأن إجابته عن السؤال المطروح صحيحة ، أو خاطئة ، ثم يزوده بالجواب الصحيح في حالة الإجابة الخاطئة ، ويتطلب منه أن ينسخ على الورق الجواب الصحيح مباشرة بعد رؤيته له .
      أما في التغذية الراجعة غير الصريحة فيُعْلم المعلم الطالب بأن إجابته عن السؤال المطروح صحيحة أو خطأ ، ولكن قبل أن يزوده بالجواب الصحيح في حالة الإجابة الخطأ ، ثم يعرض عليه السؤال مرة أخرى ، ويطلب منه أن يفكر في الجواب الصحيح ، ويتخيله في ذهنه ، مع إعطائه مهلة محددة لذلك ، وبعد انقضاء الوقت المحدد ، يزوده المعلم بالجواب الصحيح ، إن لم يتمكن الطالب من معرفته .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم